كرة القدم الإسبانية في حاجة ملحة لتكنولوجيا «عين الصقر»

هدف برشلونة الواضح وغير المحتسب يثير الجدل في دوري يدعي أنه الأفضل بالعالم

سواريز نجم برشلونة يراقب الكرة وهي تتجاوز مرمى بيتيس
سواريز نجم برشلونة يراقب الكرة وهي تتجاوز مرمى بيتيس
TT

كرة القدم الإسبانية في حاجة ملحة لتكنولوجيا «عين الصقر»

سواريز نجم برشلونة يراقب الكرة وهي تتجاوز مرمى بيتيس
سواريز نجم برشلونة يراقب الكرة وهي تتجاوز مرمى بيتيس

قبل وقت ليس ببعيد زار لاعب التنس السويسري روجر فيدرر صديقه ومنافسه الإسباني رفائيل نادال في مدينة مايوركا الإسبانية وتحدثا عن إقامة مباراة استعراضية بينهما، لكنهما كانا يمزحان في حقيقة الأمر، إذ اتضح بعد ذلك أنه لا يمكنهما حتى المشاركة في مباراة غير رسمية بسبب الإصابة. وقال فيدرر: «كنت أسير على قدم واحدة، وكان نادال يعاني من مشكلة في المعصم».
ولكن بعد مرور ثلاثة أشهر، كان النجمان الكبيران يلعبان المباراة النهائية لبطولة أستراليا المفتوحة للتنس، والتي استمرت لمدة ثلاث ساعات و37 دقيقة وانتهت بفوز فيدرر بأول بطولة كبرى (غراند سلام) خلال خمس سنوات. وكانت التكنولوجيا هي التي حسمت النقطة الأخيرة للمباراة بعدما أظهرت أن الكرة كانت داخل الملعب، ولذا كان اللقب من نصيب النجم السويسري. وقال نادال: «روجر يستحقها أكثر».
وعلى الجانب الآخر، كان برشلونة يلعب أمام ريال بيتيس في الدوري الإسباني (الأسبوع الماضي) وكان متأخرًا بهدف دون رد، وقبل نهاية المباراة بـ15 دقيقة لعب الفريق الكتالوني كرة عرضية داخل منطقة جزاء ريال بيتيس وكانت الكرة في طريقها إلى نيمار الذي سقط أرضًا، قبل أن يسدد لاعب آخر الكرة وتتعدى خط المرمى ويخرجها مدافع ريال بيتيس عيسى ماندي من داخل المرمى، لكن حكم اللقاء لم يحتسب هذا الهدف الصحيح الذي كان سيعيد برشلونة إلى المباراة من خلال إدراك هدف التعادل.
وبعد نهاية المباراة، قال سواريز: «لقد تخطت الكرة المرمى بمتر»، في حين نشر نيمار صورة للكرة وهي داخل المرمى. وكتبت صحيفة «الرياضة» الكتالونية تقول: «لقد كان هدفًا صحيحًا، ومن الممكن أن يكون له تأثير في حسم لقب الدوري». ووصفت الصحيفة بطولة الدوري بأنها «زيف» و«سرقة». وقالت «الموندو ديبورتيفو» إن ما حدث «فضيحة أخرى»، ونشرت على صفحتها الأولى الجملة التي قالها سواريز: «تخطت المرمى بمتر». ولكن كيف لم يشاهدها الحكم ومساعده؟.
قال المدير الفني لبرشلونة لويس إنريكي: «لقد رأيت صورة للهدف، نعم. الحكام في حاجة للمساعدة، سواء كان ذلك عن طريق كاميرات أو عن طريق أي شيء آخر، وسواء كان ذلك سيؤثر علينا سلبًا أو إيجابًا. هذا مثال واضح على شيء كان يجب أن يحدث، شيء كان يمكن أن يغير ما حدث».
وقال مدافع برشلونة أليكس فيدال: «لو كان هناك اعتماد على تقنية عين الصقر، لكان من السهل رؤية هل تجاوزت الكرة خط المرمى أم لا». وحتى باستخدام العين المجردة، كان من السهل رؤية أن الكرة تجاوزت خط المرمى وكان ذلك واضحًا من طريقة إخراجها من داخل المرمى، لكن فيدال كان على حق فيما يقول وكانت «عين الصقر» ستقول بكل سهولة إن الكرة دخلت المرمى. وبعد دقيقة فقط من تلك الواقعة، أنقذ ماندي أيضًا كرة أخرى لكنها لم تدخل المرمى هذه المرة، وكانت «عين الصقر» أيضًا ستقول بكل سهولة إنها لم تتجاوز خط المرمى.
لكن الليغا الإسبانية لا تمتلك تقنية «عين الصقر»، التي تطبق في التنس وفي دوريات كرة القدم في كل من إنجلترا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا. وخلال الأسبوع الماضي والكل في إسبانيا يردد جملة واحدة «إذا كنا نريد أن نكون أفضل دوري في العالم». وهم على حق في مطالبتهم باستخدام التكنولوجيا، لكن هناك أشياء أخرى يجب على من يريد أن يكون أفضل دوري في العالم أن يطبقها، وأولها بالتأكيد التعامل مع الجمهور بشيء من الاحترام.
وتجري الآن مناقشات جادة للاعتماد على «عين الصقر». وبعيدًا عن الجدل المعتاد والبكاء والحديث عن المؤامرة والشك، هناك سؤال بسيط يجب طرحه: لماذا لا يتم الاعتماد على التكنولوجيا، لا سيما وأنه ليس من الصعب القيام بذلك ولا أحد يعارض القيام بذلك؟.
يقول خافيير تيباس، رئيس رابطة دوري كرة القدم الإسباني للمحترفين، إن التقنية تتكلف نحو أربعة ملايين يورو، وهو مبلغ كبير. لكن يجب أن نعرف أن القضايا التحكيمية ليست من اختصاص الرابطة، ولكنها من اختصاص الاتحاد الإسباني لكرة القدم، لكن تيباس ورئيس الاتحاد أنخيل ماريا فيلار لا يحبان بعضهما، ودائمًا ما يلقي كل منهما باللوم على الآخر ويتحدثان كثيرًا ولا يفعلان شيئًا على أرض الواقع.
في بعض الأحيان يجعلك هذا تتساءل: هل يريد هذان الرجلان استمرار حالة الجدل والبكاء والحديث عن المؤامرة والشك والأحكام المسبقة والغضب والمواجهات؟ ووصف شخص كاد يصاب بالسكتة القلبية ما يحدث، قائلاً: «لو كان هناك تكنولوجيا، لن يكون هناك أي شيء يتحدثان بشأنه».
وفيما يتعلق بالمباراة فقد عاد ريال بيتيس، الذي يحتل المركز الثالث عشر في جدول ترتيب الدوري الإسباني الممتاز، لتقديم أداء رائع. ومنذ تولي فيكتور سانشيز مهمة تدريب الفريق خلفًا لغستافو بويت لم يهزم ريال بيتيس على ملعبه، ولو حسبنا نتائج الفريق منذ قدوم سانشيز، سيصبح الفريق على بعد نقطتين فقط من المركز الخامس، فقد خاض الفريق ثلاث مباريات متتالية دون أن يدخل مرماه أي هدف على ملعبه، قبل أن يضع سواريز حدًا لنظافة شباك الفريق على ملعبه لمدة 366 دقيقة، وهي الأفضل للفريق على مدى عقد من الزمان. وعلاوة على ذلك، يقدم ريال بيتيس أداء قويًا وسريعًا وذكيًا بصورة لم يكن عليها من قبل.
وكانت مجموعة من جماهير ريال بيتيس قد كتبت خطابًا للنادي تقول فيه إنها ستقاطع مباريات الفريق إذا لم تتم إقالة بويت، كما كانت هناك صافرات استهجان ضد المدير الفني الأوروغواياني، لكن أمام برشلونة كان الجمهور محتشدًا بقوة خلف ريال بيتيس ويشجع الفريق بكل حماس.
لقد ضغط ريال بيتيس على برشلونة بكل قوة وأجبر لاعبيه على ارتكاب الأخطاء، كما سدد 17 كرة، من بينها تسع تسديدات على المرمى. وأنقذ حارس برشلونة مارك أندريه تير شتيغن ست فرص. واعترف لويس إنريكي بسيطرة ريال بيتيس على مجريات اللقاء قائلا: «لقد حاصرونا في منتصف ملعبنا، وكانوا يستحقون المزيد». في حين قال المدير الفني لريال بيتيس: «يشعر المرء بالغضب بعد نهاية مثل هذا اللقاء. لقد قدمنا مباراة رائعة، وضغطنا على برشلونة وصنعنا 15 أو 16 فرصة. نشعر وكأننا قد خسرنا نقطتين». وقال حارس مرمى ريال بيتيس بكل بساطة: «لقد كنا الأفضل».
وقالت صحيفة «استاديو ديبورتيفو» إن «فريق ريال بيتيس الحالي يجعلك تشعر بالسعادة». وتميز أداء ريال بيتيس بالقوة والصلابة، ولا سيما في الخط الخلفي الذي كان يقدم الدعم الهجومي من على أطراف الملعب بشكل رائع، أما في خط المنتصف فكان بادرو يتحكم في إيقاع اللعب ويقف على الكرة ويفكر قبل أن يمرر لزملائه، وهو ما أعطى حرية كبيرة لداني سيبالوس، الذي كان يتحرك في جميع أنحاء الملعب وقدم أداء لافتًا، وتفوق على كل من كان داخل المستطيل الأخضر من حيث الركض والاستحواذ على الكرة وصناعة الفرص والتمريرات الصحيحة.
ولد سيبالوس - واسمه في شهادة الميلاد سيبالو بعدما نسى الشخص الذي يكتب اسمه حرف السين – في مدينة إشبيلية وانضم لنادي المدينة نفسها، وهو في الثامنة من عمره قبل أن يستغني الفريق عن خدماته وهو في الثالثة عشرة من عمره بسبب نحافته ومعاناته من التهاب في الشعب الهوائية.
انتقل سيبالوس إلى ريال بيتيس ولعب أول مباراة مع الفريق الأول بالنادي وهو في السابعة عشرة من عمره في اليوم نفسه الذي هبط فيه الفريق لدوري القسم الثاني. وهو في الثامنة عشرة فقط من عمره، كان سيبالوس هو أفضل لاعب في ريال بيتيس وقاد النادي للترقي مرة أخرى. ورغم موهبته الفذة، سبب سيبالوس بعض المتاعب للفريق بسبب تغريداته الغريبة على «تويتر»، وحتى داخل الملعب كان له بعض الهفوات أيضًا.
وكان سيبالوس قد قال للاعب خيتافي خوان كالا: «أتمنى أن تصاب بالعفن في دوري القسم الثاني وأن يختفي النادي الذي تلعب له»، وهو ما جعل مديره الفني خوان ميرينو يقول: «يجب أن يتعلم كيف يحترم خصمه. ويجب عليه أن يحسن أمورًا كثيرة حتى يكون محترفًا أفضل، وشخصًا أفضل أيضًا».
وخلال مباراة ريال بيتيس أمام برشلونة الموسم الماضي، طرد سيبالوس بسبب سلوكه السيئ طوال المباراة واعتدائه على جيرار بيكيه والتعرض للاعبي الفريق المنافس في كل مناسبة، بعد أن خرج عن تركيزه تمامًا.
وكان هناك سبب واضح لهذا الأداء العصبي والمتوتر، فقد سبق وأن هاجم سيبالوس سيسك فابريغاس وجيرارد بيكيه على «تويتر» بسبب رفعهما لعلم إقليم كتالونيا خلال احتفال إسبانيا بالفوز بكأس الأمم الأوروبية 2012، وقال آنذاك: «الكتالونيون، خارج البلاد!»
وعندما أطلق جمهور برشلونة وأتليتك بلباو صافرات الاستهجان أثناء عزف النشيد الوطني لإسبانيا في نهائي كأس ملك إسبانيا، قال سيبالوس على «تويتر» إنه كان يتمنى أن تنفجر قنبلة في المدرجات حتى «تقتل كلاب كتالونيا والباسك». وعندما عبر بيكيه عن حزنه من قلة الحضور الجماهيري في ديربي الأندلس بين إشبيلية وملقه، قال سيبالوس: «لا تتحدث أنت عن الأندلس، أيها الكتالوني اللعين».
ولا تزال هناك شكوك كثيرة حول شخصية سيبالوس، لكن نادي ريال بيتيس يصر على أن اللاعب يحاول أن يطور من نفسه وينضج ويستقر بمرور الوقت. وبالفعل يعمل النادي على الاعتناء باللاعب وتوجيهه، لا سيما وأنه لاعب لا يختلف كثيرون على موهبته الكبيرة.
لم يكن المدير الفني السابق لريال بيتيس بويت متأكدًا من قدرة سيبالوس على التغير، ولذا لم يشركه في التشكيلة الأساسية للفريق سوى مرة واحدة خلال هذا الموسم، لكن بمجرد تولي فيكتور مسؤولية تدريب الفريق قرر الاعتماد على سيبالوس بصفة أساسية، وبدأ تأثير اللاعب يظهر على الفريق بالفعل. وبعد انتهاء المباراة أمام برشلونة قال فيكتور: «نحن سعداء بداني وبالطريقة التي يتطور بها. إنه قيمة كبيرة ونحن نعمل على تطويره. أحد الأشياء التي تجعل أي مدير فني يشعر بالرضا هو أن يكون هناك لاعب يتطور بمرور الوقت».
وعلى الرغم من أن حكم المباراة لم يحتسب هدفًا صحيحًا لبرشلونة، قال سيبالوس بعد المباراة: «لقد أحرزوا هدفًا لم يستحقوه». ووصف المباراة بأنها «المباراة الكاملة»، وأضاف: «هذه من نوعية المباراة التي تفضل مشاهدتها مرة أخرى عبر الفيديو».
وفي النهاية، قد يأتي اليوم الذي نرى فيه الحكام في إسبانيا يستعينون بالتكنولوجيا كما هو الحال في البلدان الأخرى.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.