اتهامات للحوثيين باعتقال 13 ألف مدني بينهم أطفال

واجهوا تصاعد الاحتجاجات الشبابية والنقابية بـ«الترهيب»

جانب من المدينة التاريخية في صنعاء المحتلة من قبل الحوثيين وصالح منذ نهاية عام 2014 (رويترز)
جانب من المدينة التاريخية في صنعاء المحتلة من قبل الحوثيين وصالح منذ نهاية عام 2014 (رويترز)
TT

اتهامات للحوثيين باعتقال 13 ألف مدني بينهم أطفال

جانب من المدينة التاريخية في صنعاء المحتلة من قبل الحوثيين وصالح منذ نهاية عام 2014 (رويترز)
جانب من المدينة التاريخية في صنعاء المحتلة من قبل الحوثيين وصالح منذ نهاية عام 2014 (رويترز)

تحتجز معتقلات جماعة الحوثي في اليمن 13 ألف معتقل، وفق إحصائيات حديثة، من بينهم أطفال وكهول ومرضى، فضلاً عن أن هذه القائمة تشمل 72 ممن لقوا حتفهم خلف القضبان بفعل التعذيب، من دون أن يحصل أي منهم على فرصة المحاكمة، أو المثول أمام دوائر القضاء المدنية والعسكرية.
وأكدت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، أن الموت غيّب 72 معتقلاً ممن زج بهم التمرد الحوثي في السجون، ومارس ضدهم جميع أصناف التعذيب، في الوقت الذي سجلت فيه حالات الاختطاف نموًا واضحًا في الفترة الأخيرة.
وبحسب المصادر، وصلت الجرائم الحوثية إلى مرحلة أخرى، وهي استخدام المواطنين المعتقلين في مفاوضات تبادل الأسرى مع القوات اليمنية الشرعية، عبر وساطات يتم إلزام شيوخ القبائل بالمشاركة فيها، رغم أن المعتقلين لديهم لا علاقة لهم بالحرب، وليس لهم أي صلة بالأعمال العسكرية.
وفي هذه الأثناء، أوضحت حبيبة راجح، الناشطة الحقوقية المهتمة بشؤون المختطفين، أن عمليات الاختطافات تتم بشكل يومي، مؤكدة أن عدد المختطفين بلغ وفق آخر إحصائية أكثر من 13 ألف شخص من المدونة أسماؤهم فقط، تتراوح أعمارهم بين 15 و75 سنة، من بينهم أشخاص من ذوي الإعاقة، كما تم توثيق 72 حالة وفاة تحت التعذيب.
وبيّنت أن عدد حالات الاختطاف زاد في جميع المحافظات اليمنية، خصوصًا بين أبناء القبائل بعد التقدم الذي حققته الشرعية في الفترة الأخيرة في المخا وفرضة نهم مسنودة بقوات التحالف، موضحة أن اختطاف أبناء القبائل يأتي بزعم الميليشيات الانقلابية أنهم خلايا نائمة، وأن اختطافهم سيسهم في تعثر تقدم القوات الشرعية.
وذهبت إلى أن الانتصارات الأخيرة التي حققتها الشرعية تسببت في حالة من التخبط عند الانقلابيين جاء على أثرها إصدار توجيهات باعتقال كل من يشتبه به؛ وهو ما دعا الميليشيات إلى اعتقال مئات اليمنيين بشكل عشوائي والزج بهم في سجون صنعاء.
وبينت الناشطة، أن حالة الخوف التي انتابت الحوثي ودفعت به لتكثيف عملية الاعتقالات سببها معرفته أن اليمنيين من المواطنين والقبائل غير مقتنعين بسياسته، وأنهم في انتظار لحظة تحرير صنعاء والمحافظات الأخرى للخروج من حكمه.
وأوضحت، أن الحوثيين تجاوزوا كل ما لا يتقبله العقل، فهم يتبادلون المواطنين المختطفين مع الحوثيين الذين قبضت عليهم قوات الشرعية، بصفته نوعا من تبادل أسرى الحرب عن طريق وساطات شيوخ القبائل، وهم في الأصل مواطنون مختطفون وليسوا أسرى حرب.
وشددت على أن ما يفعله الحوثي لتبادل المواطنين كأسرى حرب مع الشرعية، فيه استغلال للشعب اليمني ولكرامته ولحقوقه؛ وهو ما طال المطالبة به من المؤسسات والمنظمات الدولية لوضع حد لهذه المهزلة التي يمارسها الحوثي في حق الشعب اليمني الحر، مشيرة إلى رفض رابطة أمهات المختطفين في صنعاء، الإجراءات التي اتخذتها ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية بحق أبنائهم، مثل عقد جلسات محاكمة غير قانونية داخل السجون، ومنع المحامين من الحضور من دون أي إجراءات قانونية، مستنكرة هذا الإجراء، الذي اعتبرته محاولة لإضفاء الشرعية على خطف الأبرياء والتحقيق معهم تحت التعذيب وتلفيق التهم بحقهم.
ولفتت حبيبة إلى وجود 16 إعلاميًا ضمن المعتقلين لدى جماعة الحوثي، بعضهم أمضى أكثر من عام ونصف العام في المعتقل، تعرضوا أثناءها لأسوأ حالات التعذيب الجسدي والنفسي، حتى أن الصحافي المختطف عبد الخالق عمران، بات مقعدًا ولا يستطيع الحركة، نتيجة التعذيب الذي تعرض له في معتقلات الحوثيين.
ولم تكتف الميليشيات باختطاف المواطنين الأطفال والشباب والشياب، بل أقدمت على اختطاف المواطنين من ذوي الإعاقة بتهمة أنهم أشقاء لنشطاء حقوقيين.
وفي سياق ذي صلة، تتزايد الضغوط النقابية والشبابية ضد تصرفات وسلوك الحوثيين في العاصمة صنعاء التي يسيطرون عليها منذ آذار 2014، التي كان آخرها توجه نقابة أعضاء هيئة التدريس في جامعة صنعاء لتنظيم إضراب عن العمل لوقف التصرفات الحوثية والمطالبة بتسلم رواتبهم المتأخرة لأشهر.
وكعادتهم، وجهت الميليشيا الحوثية الموالين لها في السلك القضائي لترهيب أعضاء هيئة التدريس في جامعة صنعاء وإيقاف إضرابهم والمطالبة بحقوقهم، حيث وجهت نيابة الأموال العامة في أمانة العاصمة مذكرة استدعاء لنقابة أعضاء هيئة التدريس ومساعديهم بجامعة صنعاء، للتحقيق في الشكوى المرفوعة ضدهم من قبل رئيس الجامعة الموالي للحوثيين.
وهذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها أعضاء النقابة للتهديد والتصفية على أيدي الحوثيين، ففي مطلع يناير (كانون الثاني) الماضي تعرض الدكتور محمد الظاهري، رئيس نقابة هيئة التدريس بجامعة صنعاء‏، لمحاولة اعتداء وتهديد ‏بالتصفية الجسدية، من قبل رئيس الملتقى ‏الأكاديمي التابع لجماعة الحوثي.
من جانبه، قال مصدر في نقابة أعضاء هيئة التدريس إن «الإضراب حق يكفله الدستور والقانون، وهو سلوك حضاري يعبر عن مستوى وعي متقدم»، على حد قوله، وأضاف في معرض تعليقه على أمر الاستدعاء الأخير «من عطّل سير العملية التعليمية هو من تخلى عن دوره وواجبه تجاه منتسبي الجامعة، وصادر حقوقهم المتمثلة بالمرتبات والأجور، وارتكب مخالفات قانونية جسيمة بحق الجامعة ومنتسبيها»، في إشارة ضمنية إلى رئيس الجامعة الموالي للحوثيين.
ونصت مذكرة مؤرخة بيوم 31 يناير 2017، على «أن الدكتور فوزي الصغير، رئيس الجامعة المعين من قبل الحوثيين، تقدم بشكوى ضد الدكتور محمد الظاهري، رئيس النقابة، والدكتور عبد الحميد البكري، أمين عام النقابة، والدكتور بشير طربوش المستشار القانوني للنقابة، اتهمهم فيها بالقيام مع آخرين بنشر إعلانات مغرضة لعرقلة وتكدير الأمن العام، والقيام بتنظيم إضراب لعرقلة التدريس في كليات الجامعة».
وطالبت النيابة المذكورين بالحضور إلى مقرها يوم أول من أمس (السبت) في التاسعة صباحًا للتحقيق معهم بهذا الخصوص.
بالعودة للمصدر في نقابة هيئة التدريس بجامعة صنعاء، أوضح– بحسب «بوابة اليمن» الإخبارية– أن نجاح الإضراب وتماسك أعضاء ومنتسبي النقابة وفشل كل محاولات رئيس الجامعة الهادفة لكسر الإضراب جعله يلجأ إلى التخبط والشكوى وكيل التهم التي لا أساس لها من الصحة.



مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».


«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».


مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».