المصافي الأميركية تواجه احتمال تراجع الطلب على البنزين

لأول مرة في 5 أعوام

المصافي الأميركية تواجه احتمال تراجع الطلب على البنزين
TT

المصافي الأميركية تواجه احتمال تراجع الطلب على البنزين

المصافي الأميركية تواجه احتمال تراجع الطلب على البنزين

تواجه المصافي الأميركية احتمال تراجع الطلب على البنزين لأول مرة في خمسة أعوام، مما يؤجج المخاوف من أن أرباح العام الحالي قد تكون أسوأ من مستويات 2016 التي جاءت مخيبة للآمال.
وتأتي مؤشرات تراجع الطلب على البنزين في وقت تعاني فيه المصافي الأميركية من أسوأ عام من حيث الأرباح منذ بدء طفرة النفط الصخري في 2011. فقد تبددت طفرة النفط الصخري في 2014 وجنت المصافي الأميركية المستقلة ثمار ذلك، حيث أسهم انخفاض أسعار البنزين ونمو الاقتصاد في تغذية الطلب على الوقود.
ومع تكوين المصافي احتياطات كبيرة أضرت بهامش الأرباح العام الماضي فإن الطلب القياسي على البنزين والصادرات القوية أسهما في الحيلولة دون مزيد من الخسائر.
ويواجه القطاع الآن احتمال ارتفاع أسعار النفط الخام عقب تخفيضات الإنتاج العالمي وبيانات اتحادية جديدة تشير إلى احتمال تآكل الشبكة التي تحمي الطلب على البنزين.
وقال سارة ايمرسن من «إي إس إيه آي إنرجي»: «نتوخى حذرًا بالغًا إزاء هوامش أرباح التكرير والطلب. حين ترتفع أسعار النفط يتجه الطلب على البنزين للهبوط».
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء الماضي، إن متوسط إمدادات البنزين في الولايات المتحدة في 4 أسابيع بلغ 8.2 مليار برميل يوميًا، وهو أدنى مستوى منذ فبراير (شباط) 2012.
ويراقب التجار الطلب على البنزين في الولايات المتحدة عن كثب، إذ إنه يمثل 10 في المائة من إجمالي الاستهلاك العالمي.
وقال مارك برودبرنت محلل شؤون المصافي في «وود ماكينزي»: «من الصعب أن نستخلص نتائج من بيانات أسبوع واحد... (لكن) إذا كان الطلب ضعيفًا كما تظهر البيانات فإن المصافي ستواجه مشكلة حقيقية».
وقد تواجه شركات النفط الكبرى في الولايات المتحدة موقفًا فريدًا لحماية مصالحهم في مواجهة مقترح للجمهوريين لفرض ضريبة على الواردات بالنظر إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترمب مرصعة بأسماء كبيرة في القطاع حساسة تجاه مخاطر ارتفاع أسعار البنزين.
ويتضمن الفريق الانتقالي لترمب الرئيس التنفيذي لـ«إكسون موبيل» ركس تيلرسون، الذي رشحه وزيرًا للخارجية، وريك بيري حاكم ولاية تكساس السابق وزيرًا للطاقة، والمدعي العام لأوكلاهوما سكوت برويت الذي رشحه لرئاسة وكالة حماية البيئة.
ولم يخفِ ترمب نفسه دعمه لقطاع الطاقة.
وفي الكونغرس الأميركي يرتبط الأعضاء الجمهوريون والديمقراطيون على حد سواء بعلاقات وثيقة مع قطاع الطاقة، بما في ذلك رئيس لجنة الضرائب في مجلس النواب كيفين برادلي، وهو جمهوري من تكساس.
ويريد الأعضاء الجمهوريون في مجلس النواب تبني إصلاح ضريبي سيخفض بشدة معدلات الضريبة على الشركات وينهي الضرائب على أرباح الشركات الأميركية في الخارج.
لكن بندًا يعرف باسم تعديل الحدود يثير جدلاً. ورغم أنه يهدف لدعم الصناعات التحويلية الأميركية من خلال إعفاء إيرادات الصادرات من الضرائب فإنه يثير قلق بعض الصناعات، لأنه سيفرض أيضًا ضريبة على الواردات.



رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لتسجيل رابع خسارة أسبوعية

صائغ يزن حُلياً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)
صائغ يزن حُلياً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)
TT

رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لتسجيل رابع خسارة أسبوعية

صائغ يزن حُلياً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)
صائغ يزن حُلياً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب بنحو 2 في المائة، يوم الجمعة، مدعومة بضعف الدولار وزيادة إقبال المستثمرين على الشراء، إلا أنها تتجه لتسجيل خسارتها الأسبوعية الرابعة على التوالي، في ظل تصاعد المخاوف من التضخم وارتفاع توقعات تشديد السياسة النقدية عالمياً نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة.

وصعد سعر الذهب الفوري بنسبة 2 في المائة إلى 4466.38 دولار للأونصة بحلول الساعة 06:37 بتوقيت غرينتش، رغم تراجعه بنحو 0.5 في المائة منذ بداية الأسبوع. كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.9 في المائة إلى 4461 دولاراً، وفق «رويترز».

وجاء هذا الارتفاع في ظل تراجع الدولار، ما يجعل الذهب المقوم به أكثر جاذبية لحاملي العملات الأخرى.

ورغم مكاسب اليوم، لا يزال الذهب منخفضاً بنحو 16 في المائة منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، متأثراً بارتفاع الدولار الذي سجل مكاسب تتجاوز 2 في المائة خلال الفترة نفسها.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كيه سي إم ترايد»: «خلال الأسابيع الماضية، كان يُنظر إلى الذهب كأصل سيولة يُباع لتغطية تقلبات الأسواق ومتطلبات الهامش، لكن عند المستويات الحالية، يبدو أنه عاد ليشكل فرصة استثمارية جذابة، وهو ما يفسر انتعاشه اليوم».

وأضاف: «مع ذلك، فإن تشدد البنوك المركزية، في ظل مخاوف استمرار التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار النفط، يحدّ من زخم صعود الذهب ويكبح مكاسبه».

واستقر سعر خام برنت فوق مستوى 105 دولارات للبرميل، ما عزز المخاوف التضخمية، في ظل تعطل شبه كامل للشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.

وتزيد أسعار النفط المرتفعة من تكاليف النقل والتصنيع، ما يعمّق الضغوط التضخمية. وبينما يعزز التضخم عادة جاذبية الذهب كملاذ تحوطي، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من الإقبال عليه كونه أصلاً لا يدر عائداً.

ولا يتوقع المتداولون أي خفض لأسعار الفائدة الأميركية خلال عام 2026، بينما تشير التوقعات إلى احتمال بنسبة 35 في المائة لرفعها بحلول نهاية العام، وفقاً لأداة «فيد ووتش» مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى خفضين قبل اندلاع الصراع.

وفي السياق الجيوسياسي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد تعليق الضربات على منشآت الطاقة الإيرانية حتى أبريل، مشيراً إلى أن المحادثات مع طهران «تسير بشكل جيد للغاية»، في حين رفض مسؤول إيراني المقترح الأميركي لإنهاء الحرب، واصفاً إياه بأنه «أحادي الجانب وغير عادل».

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3.1 في المائة إلى 70.10 دولار للأونصة، كما صعد البلاتين بنسبة 3.5 في المائة إلى 1891.02 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3.3 في المائة إلى 1398.30 دولار.


الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
TT

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن الاقتصاد السعودي أثبت كفاءة استثنائية في إدارة الأزمات وقدرة فائقة على امتصاص الصدمات بمرونة عالية، وحذر في الوقت نفسه من أن التوترات الجيوسياسية الراهنة قد تؤدي إلى تداعيات اقتصادية عالمية تفوق في شدتها جائحة «كوفيد» إذا استمرت الحرب.

وأوضح الجدعان، خلال جلسة حوارية في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي الأميركية، أن هذه المرونة لم تعد مجرد خيار، بل أصبحت «نهجاً استراتيجياً» مدمجاً في السياسات الاقتصادية للمملكة، مما مكّنها من الحفاظ على استقرارٍ مالي ومعدلات نمو إيجابية وسط بيئة عالمية مضطربة وغير مستقرة.

وفي سياق التدليل على الرؤية الاستباقية للمملكة، سلّط الجدعان الضوء على الاستثمار الضخم في «خط أنابيب شرق - غرب»، مشيراً إلى أن المملكة ضخَّت فيه استثمارات ضخمة منذ نحو 50 عاماً رغم عدم وجود عائد فوري آنذاك، إلا أن هذا التخطيط بعيد المدى أثبت جدواه اليوم بوصفه بديلاً استراتيجياً ومساراً آمناً، إذ إنه يُستخدم حالياً بكفاءة عالية لإدارة الإمدادات النفطية العالمية والحد من تداعيات أزمة الطاقة الحالية، مما يرسخ دور المملكة صمام أمان حقيقياً لإمدادات الطاقة الدولية.


البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)
TT

البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)

أعلنت مجموعة البنك الدولي عن إطلاق خطة استجابة عاجلة لمساعدة الدول الناشئة على مواجهة التداعيات الاقتصادية المتسارعة للنزاع في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن كلاً من اضطرابات طرق الشحن، وارتفاع تكاليف اللوجيستيات، بدأ يضغط بشكل مباشر على أسعار السلع الأساسية ومعدلات النمو في عدد من الدول العميلة.

وكشف البنك في بيان رسمي عن أرقام تعكس حدة الأزمة؛ حيث ارتفعت أسعار النفط الخام بنحو 40 في المائة بين شهري فبراير (شباط) ومارس (آذار) من العام الحالي، بينما قفزت أسعار شحنات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى آسيا بمقدار الثلثين.

كما رصد البيان اتساع رقعة المخاطر لتشمل قطاع الزراعة، مع ارتفاع أسعار الأسمدة النيتروجينية بنسبة تقترب من 50 في المائة خلال شهر مارس وحده، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

وأكدت المجموعة أنها تجري اتصالات مباشرة مع الحكومات والقطاع الخاص والشركاء الإقليميين لفهم حجم التحديات على أرض الواقع، مشددة على جاهزيتها لتقديم دعم مالي واسع النطاق يجمع بين الإغاثة المالية الفورية والخبرات السياسية. وتتضمن خطة التحرك الاستفادة من المحفظة النشطة وأدوات الاستجابة للأزمات، مع التحول التدريجي نحو أدوات تمويل سريعة الصرف لدعم التعافي وحماية الوظائف.

وفيما يخص القطاع الخاص، تعهد البنك الدولي عبر أذرعه التمويلية بتوفير السيولة الضرورية وتمويل التجارة ورأس المال العامل للشركات المتضررة، لضمان استمرار دوران العجلة الاقتصادية.

وحذر البيان من أن إطالة أمد النزاع وتعرض البنية التحتية الحيوية لمزيد من الدمار سيزيد من تعقيد المشهد، مؤكداً التزام المجموعة ببذل كل ما في وسعها لحماية «التقدم الاقتصادي الذي حققته هذه الدول بصعوبة» طوال السنوات الماضية.