أوباما: محادثات السلام الفلسطينية ـ الإسرائيلية تحتاج إلى {وقفة}

أرون ميلر يدعو إلى فهم عميق لأسباب فشل المفاوضات

أوباما: محادثات السلام الفلسطينية ـ الإسرائيلية تحتاج إلى {وقفة}
TT

أوباما: محادثات السلام الفلسطينية ـ الإسرائيلية تحتاج إلى {وقفة}

أوباما: محادثات السلام الفلسطينية ـ الإسرائيلية تحتاج إلى {وقفة}

قال الرئيس الأميركي باراك أوباما، إن محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين قد تحتاج إلى «وقفة» في الوقت الحالي. واعترف أوباما بتعثر جهود استئناف المفاوضات بين الجانبين بسبب عدم رغبة القادة في كلا الجانبين بتقديم التنازلات اللازمة، بعد إعلان إسرائيل تجميد المفاوضات مع الفلسطينيين ردا على اتفاق المصالحة بين فتح وحماس التي تعدها إسرائيل منظمة إرهابية.
ووصف الرئيس الأميركي المصالحة الفلسطينية بأنها غير مفيدة، وأنها أضرت بفرص التوصل إلى اتفاق سلام.
وقال الرئيس الأميركي خلال مؤتمر صحافي في سيول خلال زيارته لكوريا الجنوبية إنه ربما يأتي إلى نقطة «يشعر فيها بالحاجة لوقفة، وإن الجانبين يحتاجان للنظر في البدائل». وأشار أوباما إلى أن إدارته لا تزال ملتزمة بالسعي لتحقيق السلام في الشرق الأوسط. وقال: «ما لم نره هو إرادة سياسية لاتخاذ قرارات صعبة وهذا ينطبق على الطرفين».
وأضاف: «سوف نستمر في تشجيعهم للمضي من خلال ذلك الباب.. هل أتوقع أنهم سيمضون الأسبوع المقبل أو الشهر المقبل أو حتى الأشهر الستة المقبلة.. لا». واعترف أوباما بأن تحقيق التوصل لاتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين، وهو الهدف الذي استعصى على رؤساء أميركيين سابقين تنفيذه كان هدفا بعيدا لإدارته التي فشلت في طرحها خلال فترة ولايته الأولى، مشيرا إلى أنه من مصلحة الولايات المتحدة إنهاء النزاع، لكنه قال: «لن أقدم اعتذارا».
وكان الرئيس الأميركي حريصا على عدم توجيه اللوم وترك الباب مفتوحا على أمل التغلب على العقبات وحالة انعدام الثقة المتبادلة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
وقد عاد الفلسطينيون والإسرائيليون إلى المربع الأول في عملية السلام أمس (الجمعة) بعد أن ألغت إسرائيل المحادثات التي تجري بوساطة أميركية ردا على اتفاق المصالحة بين فتح وحماس.
وصرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لـ«بي بي سي» بأن على الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن يختار «إما السلام مع إسرائيل وإما الاتفاق مع حماس، ولكن ليس الاثنين».
وأضاف: «ما دام أنا رئيسا لوزراء إسرائيل، فلن أتفاوض مع حكومة فلسطينية يدعمها إرهابيو حماس الذين يدعون إلى تصفيتنا».
ويتصاعد التوتر بين الجانبين منذ مارس (آذار) الماضي عندما رفضت إسرائيل الإفراج عن مجموعة من الأسرى الفلسطينيين بموجب اتفاق جرى التوصل إليه بوساطة أميركية لاستئناف محادثات السلام.
ورد الفلسطينيون على ذلك بالتقدم بطلب للانضمام إلى 15 معاهدة دولية، ووضع عباس حينها شروطا لإجراء المحادثات بعد الموعد النهائي في 29 أبريل (نيسان).
وكانت إسرائيل والولايات المتحدة تأملان في تمديد المحادثات إلى ما بعد موعدها النهائي بعد أن فشلت في تحقيق أي نتائج ملموسة حتى الآن.
وقال عباس إنه سيوافق على التمديد في حال جمدت إسرائيل بناء المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل، وأفرجت عن الأسرى وبدأت المناقشات حول الحدود المستقبلية للدولة الفلسطينية الموعودة.
ورفضت إسرائيل تلك الشروط حتى أثناء عقد المبعوث الأميركي مارتن إنديك اجتماعا جديدا مع مفاوضين فلسطينيين وإسرائيليين في محاولة أخرى لإيجاد حل مشترك. وفي الوقت ذاته، اتفقت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ومنظمة التحرير الفلسطينية بقيادة فتح على تشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة محمود عباس.
ويرى محللون في الولايات المتحدة أنه حتى لو أن المحادثات بين إسرائيل والفلسطينيين وصلت إلى طريق مسدود، فإنها لم تمت بعد.
وقال أرون ديفيد ميلر الدبلوماسي الذي عمل مع ستة وزراء خارجية أميركيين على هذه المحادثات: «الآن ليس الوقت المناسب لإعلان موت أي شيء. الآن هو الوقت لكي نفهم بشكل عميق لماذا لم تنجح المحادثات».
وصرح المحلل في المركز الدولي «إنترناشيونال سنتر» وودرو ويلسون لوكالة الصحافة الفرنسية، بأن المحادثات «لم تمت مطلقا. فهي مثل موسيقى الروك أند رول، لا تموت أبدا».
وأضاف محللون في غزة، أن حماس التي ترفض الاعتراف بإسرائيل وتعلن النضال المسلح ضدها، كانت «براغماتية» إذ إن لها مصلحة اقتصادية وسياسية في التوصل إلى اتفاق مصالحة مع فتح.
وقطاع غزة الذي تحكمه حماس، تحاصره إسرائيل منذ 2006 ويواجه وضعا إنسانيا واقتصاديا صعبا للغاية.
كما أن معبر غزة الوحيد الآخر إلى العالم الخارجي هو مع مصر التي حظرت حركة حماس ودمرت الأنفاق التي تستخدمها لتهريب الأسلحة وكذلك الكثير من السلع الأخرى مثل الوقود ومواد البناء.
وأدى تدمير الأنفاق إلى خسائر تقدر بنحو 230 مليون دولار (166 مليون يورو) باعتراف حكومة حماس التي تعاني صعوبات لدفع رواتب موظفيها. وقال أستاذ العلوم السياسية المقيم في غزة ناجي شراب، إن «حماس تريد الهروب من الضغط المصري. والمصالحة هي نافذتها لتحسين العلاقات الإقليمية والعربية خاصة مع مصر». وأضاف أن حماس «أقرب إلى البراغماتية السياسية في التعامل مع المفاوضات» بين عباس وإسرائيل.
وقال تقرير نشره الاتحاد الأوروبي عن الأوضاع في غزة، إن اتفاق المصالحة الفلسطينية قد يساعد على دفع محادثات السلام.
وأضاف أن أي اتفاق سلام يجب أن يطرح للاستفتاء العام في الضفة الغربية وقطاع غزة التي تعد «جزءا لا يتجزأ» من الدولة الفلسطينية المستقبلية.
ومن المقرر أن تجتمع قيادة منظمة التحرير الفلسطينية في عطلة نهاية الأسبوع في مدينة رام الله لإجراء نقاش مهم حول عملية السلام وحول خياراتها.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.