مصر تبحث عن اللقب الأفريقي الثامن ... والكاميرون تتطلع لحصد الخامس

«الفراعنة» يتربصون بـ«الأسود} بنهائي كأس الأمم الأفريقية اليوم

الحضري الهرم التاريخي لمرمى  منتخب  -  مصر فرحة لاعبي مصر بتخطي بوركينا فاسو والتأهل للنهائي (أ.ب) - لاعبو الكاميرون بعد التغلب على غانا والوصول للنهائي (أ.ف.ب) - حارس الكاميرون المتألق  أوندوا («الشرق الأوسط»)
الحضري الهرم التاريخي لمرمى منتخب - مصر فرحة لاعبي مصر بتخطي بوركينا فاسو والتأهل للنهائي (أ.ب) - لاعبو الكاميرون بعد التغلب على غانا والوصول للنهائي (أ.ف.ب) - حارس الكاميرون المتألق أوندوا («الشرق الأوسط»)
TT

مصر تبحث عن اللقب الأفريقي الثامن ... والكاميرون تتطلع لحصد الخامس

الحضري الهرم التاريخي لمرمى  منتخب  -  مصر فرحة لاعبي مصر بتخطي بوركينا فاسو والتأهل للنهائي (أ.ب) - لاعبو الكاميرون بعد التغلب على غانا والوصول للنهائي (أ.ف.ب) - حارس الكاميرون المتألق  أوندوا («الشرق الأوسط»)
الحضري الهرم التاريخي لمرمى منتخب - مصر فرحة لاعبي مصر بتخطي بوركينا فاسو والتأهل للنهائي (أ.ب) - لاعبو الكاميرون بعد التغلب على غانا والوصول للنهائي (أ.ف.ب) - حارس الكاميرون المتألق أوندوا («الشرق الأوسط»)

على عكس الكثير من التوقعات التي سبقت البطولة، يسدل الستار اليوم على فعاليات النسخة الحادية والثلاثين من بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، بالمواجهة بين العملاقين المصري والكاميروني في المباراة النهائية للبطولة بالعاصمة الجابونية ليبرفيل. ويتأهل الفائز بلقب هذه النسخة إلى فعاليات بطولة كأس القارات التي تستضيفها روسيا منتصف العام الحالي.
ورغم التاريخ الحافل لكلا المنتخبين العريقين على الساحة الأفريقية، لم تكن المواجهة بينهما في المباراة النهائية من المواجهات المتوقعة بقوة لسيناريو اللقاء الحاسم على لقب وكأس البطولة. وقبل انطلاق فعاليات البطولة، كانت معظم التوقعات لصالح منتخبات أخرى عريقة، في ظل الظروف التي خاض فيها كل من المنتخبين المصري والكاميروني فعاليات هذه النسخة، ولكن كلا الفريقين شق طريقه بنجاح إلى المباراة النهائية التي ستكون قمة «الواقعية».
وتسلح كل من المنتخبين المصري (أحفاد الفراعنة) والكاميروني (الأسود غير المروضة) بالواقعية خلال مسيرتهما بالبطولة، حيث تغلب كل منهما من خلال الأداء الخططي على النقص العددي وظروف الإصابات والمشكلات التي يعانيها كل منهما في هذه النسخة.
كما استفاد كلا الفريقين من التوقعات الهزيلة التي رافقته في هذه البطولة، وغياب الضغوط الهائلة على لاعبيه، ليتقدم تدريجيًا وبشكل هادئ إلى المباراة النهائية للبطولة التي يسعى كل منهما خلالها إلى تحقيق الفوز والتتويج بلقب جديد يضاف إلى رصيده في السجل الذهبي للبطولة. ويستحوذ المنتخب المصري على الرقم القياسي لعدد مرات الفوز بلقب البطولة برصيد سبع ألقاب، حيث توج باللقب في 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010. وفي المقابل، توج المنتخب الكاميروني باللقب أربع مرات سابقة في أعوام 1984 و1988 و2000 و،2002 ليتساوى مع المنتخب الغاني في رصيد الألقاب، ويتقاسمان المركز الثاني في السجل الذهبي خلف المنتخب المصري.
وتتسم المباراة اليوم بالطابع الثأري بين الفريقين، حيث التقى الفريقان مرارًا من قبل على المستويين الودي والرسمي، ولكن أبرز المواجهات السابقة بينهما كانت في نهائي البطولة بنسختي 1986 بمصر، و2008 بغانا، وكانت الغلبة في المرتين لأحفاد الفراعنة. كما يمتلك المنتخب المصري الأفضلية في تاريخ مواجهاته مع المنتخب الكاميروني على مدار تاريخ الفريقين.
وإلى جانب المباراة النهائية لنسختي 1986 و2008، التقى الفريقان سبع مرات أخرى سابقة في تاريخ مشاركاتهما ببطولات كأس الأمم الأفريقية، وكان الفوز للفراعنة في ثلاث منها، وللكاميرون في ثلاث مباريات، فيما فرض التعادل نفسه على مباراة واحدة بينهما. وكانت التوقعات الهزيلة التي رافقت المنتخب المصري إلى البطولة الحالية نابعة من غياب الفريق عن النسخ الثلاث الماضية للبطولة، وافتقاد معظم لاعبيه للخبرة بهذه البطولات، مع اعتزال معظم لاعبي الجيل الذي توج بلقب البطولة في ثلاث نسخ متتالية أعوام 2006 و2008 و2010، إضافة إلى التذبذب الواضح في مستوى الفريق في السنوات القليلة الماضية.
ولا يختلف الحال كثيرًا بالنسبة لأسود الكاميرون الذين خاضوا البطولة بتوقعات متواضعة، في ظل اعتذار عدد كبير من النجوم الكبار الأساسيين عن عدم المشاركة مع الفريق في البطولة الحالية، وفي مقدمتهم جويل ماتيب نجم ليفربول الإنجليزي. ولكن الفريقين نجحا من خلال الأداء الخططي و«الواقعية» في العبور تدريجيًا إلى المباراة النهائية، رغم المواجهة في الأدوار السابقة مع فرق تفوقهما من حيث المستوى وكذلك من حيث التوقعات. كما كان للدفاع دور بارز ومؤثر في عبور الفريقين للنهائي، حيث اهتزت شباك الفراعنة مرة واحدة فقط خلال المباريات الخمس التي خاضها في البطولة حتى الآن، فيما اهتزت شباك الأسود مرتين فقط.
وتصدر المنتخب المصري المجموعة الرابعة في الدور الأول للبطولة برصيد سبع نقاط وبفارق نقطة واحدة أمام نظيره الغاني الذي كان مرشحًا بقوة لإحراز اللقب، لكنه خسر أمام نظيره المصري صفر / 1 في ختام الدور الأول. وفي الدور الثاني، كسر الفراعنة العقدة التي لازمت الفريق على مدار ثلاثة عقود، وحقق المنتخب المصري انتصاره الأول على المغرب منذ 31 عامًا، ثم عبر عقبة بوركينا فاسو في المربع الذهبي بركلات الترجيح بعد تعادلهما 1 / 1 في الوقتين الأصلي والإضافي. وحل المنتخب الكاميروني في المركز الثاني بالمجموعة الأولى في الدور الأول برصيد خمس نقاط وبفارق النقاط خلف منتخب بوركينا فاسو. وفي الدور الثاني، اجتاز الأسود واحدة من أصعب العقبات بالتغلب على المنتخب السنغالي الذي كان المرشح الأقوى للفوز بلقب هذه النسخة وذلك بركلات الترجيح، بعد تعادلهما السلبي في الوقتين الأصلي والإضافي، قبل أن يجتاز الأسود عقبة أخرى كبيرة في المربع الذهبي بالفوز على المنتخب الغاني 2 / صفر.
ولهذا، تبدو المواجهة بين المنتخبين المصري والكاميروني اليوم متكافئة بدرجة هائلة، في ظل تشابه ظروف الفريقين وتطور مستوييهما في البطولة على نحو متكافئ، بخلاف الروح المعنوية العالية لديهما بعدما فجر كل منهما المفاجأة وبلغ المباراة النهائية، ليصبح على بعد خطوة من التتويج الغالي. وعلى مستوى الأداء، ستكون المباراة اليوم مواجهة بين فريقين يميلان للأداء الخططي أكثر من الاعتماد على الناحية الفنية، حيث أبرزت البطولة دور المدربين الأرجنتيني هيكتور كوبر المدير الفني للفراعنة، والبلجيكي هوغو بروس المدير الفني للأسود الكاميرونية.
وعلى المستوى الفني، يتمتع المنتخب المصري بوجود عدد من للاعبين أصحاب المهارات العالية، وفي مقدمتهم محمد صلاح نجم روما الإيطالي، ومحمد النني نجم أرسنال الإنجليزي، والموهوب الشاب رمضان صبحي نجم ستوك سيتي الإنجليزي، وعبد الله السعيد لاعب الأهلي المصري، وأحمد فتحي نجم الأهلي وجوكر الفريق بخلاف تمتع الفريق بخط دفاع قوي بقيادة الثنائي أحمد حجازي وعلي جبر، ومن خلفهما حارس المرمى العملاق عصام الحضري صاحب البصمة الرائعة، والذي يرغب في قيادة الفريق إلى اللقب الثامن في تاريخه، علما بأنها ستكون المرة الخامسة التي يفوز فيها الحضري بكأس البطولة. ولكن المنتخب المصري سيفتقد في مباراة اليوم جهود عدد من اللاعبين الذين سافروا معه إلى الغابون، حيث يغيب عن صفوفه المهاجم مروان محسن للإصابة التي تعرض لها في مباراة دور الثمانية. وتحوم الشكوك حول مشاركة محمد عبد الشافي نجم الجبهة اليسرى للإصابة أيضا، فيما يغيب محمود كهربا للإيقاف بسبب الإنذارات، بخلاف خروج حارس المرمى أحمد الشناوي من حسابات الفريق بالبطولة بعد إصابته في المباراة الأولى أمام مالي.
وفي المقابل، يتمتع المنتخب الكاميروني، رغم غياب الكثير من لاعبيه الأساسيين للاعتذار عن عدم المشاركة في هذه النسخة، بوجود الكثير من النجوم المتألقين في صفوفه بقيادة كريستسان باسوجوج وبنيامين موكاندجو، والمهاجم روبرت نديب تامبي، كما يتألق في خط الدفاع ميشيل نغادو نجادجي، وكولينز فاي وأدولف تيكو، وفي الوسط سيباستيان سياني وأرناود دغوم، كما يعلق الفريق آمالاً عريضة على الحارس المتألق فابريس أوندوا الذي ترك بصمته مع الفريق من خلال هذه البطولة.
أما على المستوى البدني، فيتمتع المنتخب الكاميروني بلياقة بدنية أعلى لكن لاعبيه حصلوا على يوم أقل من الراحة عن المنتخب المصري، حيث خاض المنتخب الكاميروني مباراته أمام غانا بالمربع الذهبي يوم الخميس، فيما خاض المنتخب المصري مباراته أمام خيول بوركينا فاسو بنفس الدور يوم الأربعاء الماضي. ورغم هذا، أظهرت مباراة الفراعنة أمام الخيول معاناة لاعبي منتخب مصر من الإجهاد الذي تزايد بالطبع مع خوض الفريق لوقت إضافي أمام الخيول، ولكن العودة المحتملة للنني وعبد الشافي، ووجود عناصر لم تستغل بشكل كبير في المباريات السابقة مثل رمضان صبحي، وعمرو وردة، وعمر جابر، قد يمنح الفريق خيارات إضافية في المباراة النهائية اليوم.

الزامبي سيكازوي يدير نهائي أمم أفريقيا

> أسند الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) إدارة المباراة النهائية لبطولة كأس الأمم الأفريقية المقامة حاليا بالغابون، بين منتخبي مصر والكاميرون اليوم، إلى الحكم الزامبي جاني سيكازوي. ويعاون الحكم الزامبي كل من الأنغولي دوس سانتوس مساعدا أول، والكيني مورا عدي مساعدا ثانيا، إضافة إلى الجنوب أفريقي دانييل بينيت حكما رابعا. وتعد هذه هي المباراة الرابعة التي يديرها سيكازوي في النسخة الحالية للبطولة، حيث سبق له إدارة مباراتي بوركينا فاسو مع الكاميرون، وكوت ديفوار مع الكونغو الديمقراطية في مرحلة المجموعات، إضافة إلى لقاء السنغال مع الكاميرون في دور الثمانية.

سجل المنتخبات الفائزة بكأس الأمم الأفريقية لكرة القدم

1957 مصر (السودان)
1959 مصر (مصر)
1962 إثيوبيا (إثيوبيا)
1963 غانا (غانا)
1965 غانا (تونس)
1968 الكونغو كينشاسا* (إثيوبيا)
1970 السودان (السودان)
1972 الكونغو (الكاميرون)
1974 زائير* (مصر)
1976 المغرب (إثيوبيا)
1978 غانا (غانا)
1980 نيجيريا (نيجيريا)
1982 غانا (ليبيا)
1984 الكاميرون (ساحل العاج)
1986 مصر (مصر)
1988 الكاميرون (المغرب)
1990 الجزائر (الجزائر)
1992 ساحل العاج (السنغال)
1994 نيجيريا (تونس)
1996 جنوب أفريقيا (جنوب أفريقيا)
1998 مصر (بوركينا فاسو)
2000 الكاميرون (غانا ونيجيريا)
2002 الكاميرون (مالي)
2004 تونس (تونس)
2006 مصر (مصر)
2008 مصر (غانا)
2010 مصر (أنغولا)
2012 زامبيا (غينيا الاستوائية والغابون)
2013 نيجيريا (جنوب أفريقيا)
2015 ساحل العاج (غينيا الاستوائية)
2017 مصر أو الكاميرون (الغابون)
* الكونغو كينشاسا وزائير تعرفان الآن باسم جمهورية الكونغو الديمقراطية.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.