متمردو جنوب السودان يتهمون مصر بقصف مواقعهم... والقاهرة تنفي

المتحدث باسم الرئاسة في جوبا: مجرد مزاعم سخيفة

متمردو جنوب السودان يتهمون مصر بقصف مواقعهم... والقاهرة تنفي
TT

متمردو جنوب السودان يتهمون مصر بقصف مواقعهم... والقاهرة تنفي

متمردو جنوب السودان يتهمون مصر بقصف مواقعهم... والقاهرة تنفي

اتهم المتمردون في جنوب السودان الحكومة المصرية أمس بقصف مواقعهم، وهو ما نفته القاهرة على الفور.
ويعد هذا هو الاتهام الأول، الذي يزعم فيه أي من الطرفين تورط مصر في الصراع بجنوب السودان، الذي يشهد اشتباكات بين قوات تابعة للرئيس سلفا كير ضد قوات موالية لنائبه السابق رياك مشار.
وجاء في بيان للمتمردين أن سلاح الجو المصري أسقط أول من أمس (الجمعة) «أكثر من 9 قنابل ومتفجرات» على مواقع تابعة لهم. إلا أن أحمد أبو زيد، المتحدث باسم الخارجية المصرية، نفى هذه المزاعم بقوله إن «بلاده لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى». كما نفى أتيني ويك أتيني، المتحدث باسم الرئاسة في جنوب السودان، قيام مصر بأي قصف في بلاده ووصف المزاعم بأنها «سخيفة»، وقال إن «تلك الشراذم الصغيرة من المتمردين تنشط بين سكاننا، ولا يمكن أن نقصف سكاننا».
واندلعت الحرب بجنوب السودان في ديسمبر (كانون الأول) عام 2013، إثر تحول خلاف سياسي بين كير ومشار إلى مواجهة مسلحة.
ولا تزال تتواصل اشتباكات متقطعة في مناطق متفرقة من البلاد. وقد اتهم المتمردون حكومة كير في البيان بالسعي إلى تصعيد الحرب، وقالوا إنهم صدوا هجمات للحكومة في مناطق متعددة خلال الأيام الأخيرة، منها 3 مواقع في ولاية الوحدة أسفرت عن «مقتل الكثير».
وذكر البيان أن المتمردين أسروا 9 جنود بعد اشتباكات، ودمروا 4 مركبات عسكرية، قائلاً إن «المشاركة المصرية في الحرب الحالية في جنوب السودان مؤشر واضح لشعب جنوب السودان بأن نظام جوبا يستفز المنطقة، ويدفع بجنوب السودان نحو حرب إقليمية».
من جهة أخرى، قال وليم قادتجياس، المتحدث العسكري باسم المعارضة المسلحة، التي يقودها نائب الرئيس السابق رياك مشار في جنوب السودان في بيان صحافي، إن المواجهات المسلحة بين قوات حركته والجيش الحكومي ما زالت مستمرة في مناطق متفرقة بأعالي النيل، مشيرًا إلى أن القوات الموالية للرئيس سلفا كير هاجمت موقع المعارضة في منطقة الغابات في أعالي النيل منذ الجمعة، وأن المعارك لا تزال مستمرة.
من جانبه، قال المتحدث باسم الجيش الشعبي الحكومي سانتو دوميج لـ«الشرق الأوسط» إن الاشتباكات في مناطق شمال أعالي النيل وعدد من المناطق المجاورة لمدينة ملكال، ثاني أكبر مدن جنوب السودان، شهدت معارك ضارية، موضحًا أن قواته تمكنت من دحر المتمردين، وأن قوات المعارضة تعتمد على الدعاية ومواقع التواصل الاجتماعي لنقل واقع غير صحيح.
وفي غضون ذلك، نفى المتحدث الرسمي باسم الجيش السوداني، الدكتور أحمد الخليفة الشامي، تورط القوات المسلحة في دعم جماعات التمرد في جنوب السودان، مشددًا على أن بلاده ملتزمة بتنفيذ اتفاق التعاون المشترك، لا سيما المتعلقة بالترتيبات الأمنية، مبديًا استغرابه من الاتهامات التي ساقها مسؤولون في جوبا ضد الخرطوم بقوله: «ليس للسودان أي مصلحة في زعزعة الأمن والاستقرار في جنوب السودان حتى يتورط في الصراع الذي يدور بين الفرقاء هناك... ويبدو أن الهزائم والخسائر العسكرية التي لحقت بالجيش الشعبي الحكومي جعلته يبحث على شماعة يعلق عليها إخفاقاته ويبرر بها فشله».
وأشار إلى أن السودان لديه التزام أخلاقي تجاه جارته الجنوبية، والتزامات إقليمية ودولية مرتبطة بالسعي والتعاون لتحقيق الاستقرار في جنوب السودان. وأكد في السياق ذاته أهمية العلاقة الاستراتيجية مع جوبا، خصوصًا تنفيذ اتفاق التعاون المشترك الموقع بين البلدين في سبتمبر (أيلول) 2012، إلى جانب عمل اللجنة السياسية والأمنية المشتركة بين البلدين.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.