السعودية تتوقع مزيدًا من الوفورات المالية بسبب رفع كفاءة الإنفاق

وزير الطاقة: ندرس طرح «أرامكو» في عدة أسواق عالمية

جانب من ندوة «المملكة 2030... رؤية تستشرف المستقبل» التي عُقدت أمس بالرياض ( تصوير: أحمد فتحي)
جانب من ندوة «المملكة 2030... رؤية تستشرف المستقبل» التي عُقدت أمس بالرياض ( تصوير: أحمد فتحي)
TT

السعودية تتوقع مزيدًا من الوفورات المالية بسبب رفع كفاءة الإنفاق

جانب من ندوة «المملكة 2030... رؤية تستشرف المستقبل» التي عُقدت أمس بالرياض ( تصوير: أحمد فتحي)
جانب من ندوة «المملكة 2030... رؤية تستشرف المستقبل» التي عُقدت أمس بالرياض ( تصوير: أحمد فتحي)

في الوقت الذي تدرس فيه السعودية بشكل جاد إمكانية طرح شركة «أرامكو» في عدة أسواق عالمية، توقع وزير المالية أن تحقق المملكة المزيد من الوفورات المالية خلال العام الحالي (2017)، مُرجعًا ذلك إلى الدور الحيوي الذي يقوم به مكتب ترشيد الإنفاق التشغيلي والرأسمالي، الذي يستهدف رفع كفاءة الإنفاق الحكومي في البلاد.
وقال محمد الجدعان وزير المالية السعودي خلال حديثه في ندوة «المملكة 2030... رؤية تستشرف المستقبل» بالرياض يوم أمس: «العام الماضي تم تأسيس مكتب ترشيد الإنفاق التشغيلي والرأسمالي، وعمل المكتب على مراجعة المشاريع الحكومية، ونتج عن ذلك توفير قرابة 80 مليار ريال (21.3 مليار دولار) في التكاليف خلال العام المنصرم».
وتوقع الجدعان المزيد من الوفورات المالية خلال العام الحالي (2017)، وخلال الأعوام المقبلة في الوقت ذاته، مبينًا أن ذلك سيكون له أثر إيجابي على الوضع المالي للبلاد.
وأضاف وزير المالية السعودي خلال الندوة ذاتها: «الوزارة أعدت آلية لتسديد مستحقات القطاع الخاص خلال 60 يومًا من وصول أمر الدفع إليها من الجهة المستفيدة»، مشيرًا إلى أن برنامج تحفيز القطاع الخاص، الذي تبلغ قيمته 200 مليار ريال (53.3 مليار دولار) سيسهم في خلق بيئة داعمة لنمو القطاع الخاص وزيادة الإيرادات غير النفطية.
وأكد الجدعان أن السعودية تسعى إلى أن تصبح قوة استثمارية عالمية، وأن يكون صندوق الاستثمارات العامة أكبر الصناديق السيادية على مستوى العالم، مشددًا خلال حديثه على أن القطاع الخاص شريك أساسي في تحقيق «رؤية 2030».
وتابع الجدعان حديثة قائلاً: «سياسة المملكة واضحة فيما يخص القطاع الخاص، والخطط المتعلقة بذلك تم شرحها في وثيقة برنامج تحقيق التوازن المالي، كما أننا عقدنا العديد من ورش العمل مع القطاع الخاص، تأكيدًا على التزامنا بدعمه وتمكينه لتحقيق رؤية المملكة 2030».
وأوضح الجدعان أن السعودية تعمل بشكل جاد على تحويل موقعها الاستراتيجي الفريد إلى مركز لوجيستي عالمي يعمل على ربط القارات الثلاث: آسيا وأوروبا وأفريقيا، مبديًا في الوقت ذاته تفاؤله بمستقبل اقتصاد البلاد.
وتأتي هذه التأكيدات في الوقت الذي قطعت فيه السعودية شوطًا طويلاً نحو رفع كفاءة الإنفاق، وضبط مستويات الدين العام، جاء ذلك حينما أعلنت، أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عن تنفيذ مبادرة إنشاء مكتب إدارة الدين العام بوزارة المالية، الذي يهدف إلى تأمين احتياجات المملكة من التمويل، عبر أفضل التكاليف الممكنة على المدى القصير والمتوسط والبعيد، على أن تكون المخاطر متوافقة مع السياسات المالية في البلاد.
من جهة أخرى، أكد المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، أن السعودية تتصدر صناعة النفط بموثوقية، حتى أصبحت اليوم من أكبر 20 اقتصادًا في العالم، وقال خلال الندوة ذاتها يوم أمس: «الثروة البشرية القادرة والمعطاءة هي ما نعول عليه لنجاح رؤية 2030، وهي الثروة التي صيغت الرؤية من أجل مستقبلها».
وأضاف المهندس الفالح: «طرح جزء من شركة (أرامكو) للاكتتاب العام، يتطلب جاهزية الشركة نفسها وبعض أجهزة الدولة المرتبطة بهذا الأمر، وكذلك جاهزية المستثمرين، وهو ما نعمل عليه الآن»، مشيرًا إلى أن المملكة تدرس حاليًا طرح «أرامكو» في عدة أسواق مالية، من ضمنها السوق المالية السعودية.
وبيّن المهندس الفالح أن بلاده تستهدف أن يستحوذ الغاز على أكثر من 70 في المائة من أنواع الوقود المستخدم محليًا في قطاع توليد الكهرباء والمرافق العامة، مضيفًا: «تخصيص قطاع الكهرباء سيساعد في تلبية النمو المستقبلي على الطاقة الكهربائية».
من جهة أخرى، أكد محمد التويجري نائب وزير الاقتصاد والتخطيط خلال الندوة ذاتها يوم أمس، أن رؤية المملكة 2030 تعتبر نقلة نوعية لاقتصاد البلاد، وقال: «اطلعنا على جميع التجارب السابقة، ونسعى إلى أن ننجح في تحقيق أهداف رؤية المملكة».
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي أعلنت فيه السعودية، أول من أمس، عن تأسيس مكتب تطوير مشاريع الطاقة المتجددة، يأتي ذلك في وقت كشفت فيه وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية عن قرب إصدار طلبات تأهيل العروض لإنتاج 700 ميغاواط من طاقة الرياح والطاقة الشمسية.
وفي هذا الشأن، كشفت وزارة الطاقة السعودية أول من أمس (الأربعاء)، عن قرب إصدار طلبات تأهيل العروض لإنتاج 700 ميغاواط من طاقة الرياح والطاقة الشمسية، ضمن المرحلة الأولى من البرنامج الوطني للطاقة المتجددة، الذي يعمل على إنتاج 3.45 غيغاواط من الطاقة المتجددة بحلول عام 2020، و9.5 غيغاواط بحلول عام 2023، بما يدعم رؤية المملكة 2030، حيث سيتم إصدار طلبات تأهيل العروض خلال الربع الأول من هذا العام.
وأوضح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد الفالح خلال مؤتمر صحافي عقده بمقر الوزارة في الرياض، أول من أمس، أن الوزارة أسست مكتبًا جديدًا مسؤولاً عن تنفيذ البرنامج الوطني للطاقة المتجددة، حيث سيتولى المكتب الجديد مسؤولية إدارة برامج الطاقة المتجددة بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030. وأكد المهندس الفالح خلال حديثه أن مكتب تطوير مشاريع الطاقة المتجددة سيسهم في فتح آفاق الاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة، لافتًا إلى أنه سيتم تقديم دعوة للشركات لتقديم طلبات الاهتمام بمشاريع الطاقة المتجددة اعتبارًا من 20 فبراير (شباط).
وبيّن المهندس الفالح أن باكورة المشاريع الجديدة ستكون عبر توليد 700 ميغاواط لمشروعين في الطاقة الشمسية والرياح، مبينًا أن المشروع الأول للطاقة الشمسية، ويقع في منطقة الجوف (شمال البلاد)، والثاني لطاقة الرياح في منطقة تبوك.



5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».


أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

صرح وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين، السبت، بأن أستراليا مدَّدت فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

وقال بوين في تصريحات نقلها التلفزيون: «قررت تمديد فترة السماح بنسبة كبريت أعلى في البنزين في أستراليا».

ويزيد هذا التخفيف، الذي أُعلن في مارس (آذار)، من كمية الكبريت المسموح بها في الوقود إلى 50 جزءاً في المليون من 10 أجزاء في المليون المعتادة.

وشهدت أستراليا، التي تستورد معظم وقودها، نقصاً محلياً مع تعطل سلاسل الإمدادات جراء الصراع، الذي دخل أسبوعه الثامن، السبت.

وذكر بوين أن إنتاج الديزل ووقود الطائرات والبنزين في مصفاة نفط تعرضت لحريق مملوكة لشركة «فيفا إنرجي» في فيكتوريا، ثاني أكبر ولاية من حيث عدد السكان في أستراليا، ظل دون تغيير عن يوم الجمعة.

وقال: «تعمل مصفاة (جيلونغ) بنسبة 80 في المائة من طاقتها الإنتاجية للديزل ووقود الطائرات، و60 في المائة من طاقتها الإنتاجية للبنزين، ولا يزال الوضع على ما هو عليه».

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الجمعة، إن الحريق لن يؤدي إلى فرض أي قيود على الوقود.

كما أبرم ألبانيزي هذا الأسبوع اتفاقاً مع شركة الطاقة الحكومية الماليزية «بتروناس»، لتزويد أستراليا بالوقود الفائض لديها، وذلك بعد زيارات إلى سنغافورة وبروناي بهدف تعزيز إمدادات الطاقة.