الكيبيكيون يتحدون البرد ويقفون دقائق صمت على أرواح ضحايا الاعتداء

العالم يدين ويستنكر الهجوم

الكيبيكيون يتحدون البرد ويقفون دقائق صمت على أرواح ضحايا الاعتداء
TT

الكيبيكيون يتحدون البرد ويقفون دقائق صمت على أرواح ضحايا الاعتداء

الكيبيكيون يتحدون البرد ويقفون دقائق صمت على أرواح ضحايا الاعتداء

تدفق سكان كيبيك الكندية بالآلاف، غير آبهين بالبرد القارس، وسط درجة حرارة بلغت 15 تحت الصفر، مساء أول من أمس، للمشاركة في تجمع بالقرب من مسجد عاصمة المقاطعة.
وبعد صمت طويل، صفق الحشد بحرارة عندما صرح رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو بأن مسلمي كندا «في بلدهم هنا»، بينما كان على بعد خطوتين من المسجد الذي شهد هجومًا أسفر عن مقتل 6 مصلين، في كيبيك، مساء أول من أمس.
وتفيد تقديرات نشرها مكتب رئيس الوزراء بأنهم كانوا نحو 12 ألف شخص أرادوا تكريم ذكرى المسلمين الستة الذين قتلوا أثناء الصلاة. وأصيب 8 مصلين آخرين بجروح في الهجوم المسلح نفسه.
وبدأت المراسم مع حلول المساء بصلوات ورسائل سلام وجهها كبار رجال الدين في المدينة، قبل أن يثني رئيس الوزراء، المدافع الشرس عن تعدد الثقافات، على مجموعة تشعر بالخوف.
وقال إن «المسلمين الكنديين مقدرون من كل المجموعات، ولا يهم أين يعيشون؛ إنهم يستحقون أن يشعروا بأنهم موضع ترحيب وأمان، إنهم هنا في بلدهم».
وكان ترودو يتحدث أمام آلاف الكيبيكيين الذين حمل بعضهم شموعًا أو لافتات أو باقات ورود، ليؤكدوا أن كندا لن تخضع لوباء كره الأجانب.
وفي وقت سابق، قالت ترودو إن إطلاق النار كان «هجومًا إرهابيًا على مسلمين»، وأضاف، في بيان: «ندين هذا الهجوم الإرهابي على مسلمين في مركز عبادة ولجوء».
* هوية القتلى
من جانبه، قال رئيس وزراء مقاطعة كيبيك، فيليب كوييارد، إن «إطلاق النار يعد هجومًا إرهابيًا»، فيما قالت الناطقة باسم الشرطة كريستين كولومب إن «القتلى تتراوح أعمارهم بين 35 و70سنة، وبعض الجرحى في حالة خطيرة». ونشر موقع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) هوية الضحايا، أمس، وهم: الكندي من أصل جزائري خالد بالقاسمي (60 عامًا)، وكان مدرسًا في الجامعة، وكانت زوجته بالمسجد وقت الهجوم، إلا أنها لا تزال على قيد الحياة. وعز الدين سفيان (57 عامًا)، الكندي من أصل مغربي، مالك متجر للمأكولات الحلال. وعبد الكريم حسان (41 عامًا)، الكندي من أصل جزائري الذي كان يعمل مبرمج كومبيوتر لدى الحكومة في كيبيك، وأب لثلاثة أطفال. والأخوان مامادو وإبراهيما باري، المولودان في غينيا، واللذان كانا يعملان في مجال تقنية المعلومات والصحة لإرسال أجورهما لعائلتيهما في غرب أفريقيا. وأبو بكر ثابتي (44 عامًا)، الكندي من أصل تونسي، الذي كان يعمل في صيدلية، وهو مقيم في كيبيك منذ عقد، ومتزوج ولديه طفلان.
* تنديدات عربية
وفي أعقاب الهجوم الإرهابي، نددت دول عربية بالجريمة، إذ أبدت السعودية إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم المسلح، مقدمة تعازيها ومواساتها لذوي الضحايا، وإلى الحكومة وشعب كندا، وتمنياتها للمصابين بالشفاء.
وجدد مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية موقف بلاده الداعي إلى ضرورة احترام الأديان والمعتقدات الإنسانية، مشيرًا إلى أن السعودية تدين وتستنكر بشدة الهجوم المسلح الذي استهدف المسجد، وأسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى، مقدمًا في الوقت نفسه العزاء والمواساة لذوي الضحايا، وإلى الحكومة والشعب الكندي، في وفاة عدد من القتلى والجرحى خلال الهجوم، وتمنياتها للمصابين بسرعة الشفاء. كما أدانت الإمارات الهجوم الإرهابي، وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي بالإمارات، في بيان أمس، «موقف الإمارات الثابت تجاه نبذ العنف والإرهاب بصوره وأشكاله كافة، والداعي إلى تعزيز التعاون الدولي وتضافر الجهود لاجتثاث هذه الآفة الخطيرة من جذورها، التي تهدد أمن واستقرار جميع دول العالم».
وأدان الأزهر في مصر الاعتداء، محذرًا من ارتفاع معدلات الأحداث المعادية للمسلمين، معتبرًا أنها تنامت بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة. ودعت وزارة الخارجية المصرية إلى تعزيز التعاون الدولي ضد الإرهاب، وقدمت تعازيها إلى عائلات الضحايا.
وبعث ملك الأردن، عبد الله الثاني، رسالة إلى رئيس وزراء كندا في أعقاب «الهجوم الإرهابي المشين».



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».