رسميًا... مدرب كان الفرنسي يقود النصر خلفًا لزوران

وليد عبد الله يرفض عرض الشباب... ويوقع للأصفر

باتريس كارتيرون («الشرق الأوسط»)
باتريس كارتيرون («الشرق الأوسط»)
TT

رسميًا... مدرب كان الفرنسي يقود النصر خلفًا لزوران

باتريس كارتيرون («الشرق الأوسط»)
باتريس كارتيرون («الشرق الأوسط»)

أنهت إدارة نادي النصر «رسميا» التعاقد بشكل نهائي مع المدرب الفرنسي باتريس كارتيرون، ليتولى تدريب فريق النصر خلفًا للكرواتي المستقيل زوران ماميتش حتى نهاية الموسم الحالي.
ومن المنتظر أن يصل كارتيرون إلى الرياض يوم غد الأربعاء، على أن يتولى مهام تدريب الفريق الأول بعد مباراة الخليج يوم السبت المقبل.
يذكر أن الفرنسي كارتيرون كان الخيار الأول لإدارة نادي النصر قبل التوقيع مع زوران في الصيف الماضي، ولكن المفاوضات لم تنجح بسبب رغبة المدرب الفرنسي حينها بإكمال ما تبقى من عقده مع نادي وادي دجلة المصري.
وكارتيرون من مواليد 1970، وبدأ مسيرته الرياضية لاعبا في عمر 22 عاما، حيث انطلق في خط الدفاع عام 1992 عبر بوابة نادي بريوتشين وهو نادي بلدته، حيث لعب له على مدار موسمين، بعد ذلك انتقل إلى نادي لافال الفرنسي القابع في الدرجة الثانية الفرنسية، ولعب في صفوفه 65 مباراة، سجل من خلالها 4 أهداف على مدار عامين.
وفي موسم 1994 - 1995 بدأت مسيرته مع الأندية الكبرى في فرنسا، حيث انضم إلى نادي رين، ولعب في صفوفه ثلاثة مواسم، لعب خلالها 104 مباريات سجل فيها خمسة أهداف، ومن رين انتقل إلى أولمبيك ليون في صيف 1997، وظل مع الفريق حتى صيف عام 2000، وخلال المواسم الثلاث لعب المدافع الفرنسي 84 مباراة سجل فيها 5 أهداف.
ومع مطلع الألفية الجديدة، انتقل اللاعب لمدة عام لفريق سانت إتيان الفرنسي، وبعد لعبه 20 مباراة تمت إعارته لنادي سندرلاند الإنجليزي في الانتقالات الشتوية، ولعب فقط 8 مباريات قبل أن يعود إلى فرنسا وتحديدًا لسانت إتيان الذي لعب لصفوفه أربعة مواسم أخرى حتى صيف 2005، حيث مثل الفريق العريق في 100 مباراة، وسجل فيها 15 هدفا، وصعد إلى الدرجة الأولى مع الفريق في عام 2002 - 2003 بعد تحقيق الفريق دوري الدرجة الثانية الفرنسي.
وفي نهاية مسيرته لاعبا قرر الانضمام في تجربته الأخيرة إلى نادي كان، ذلك النادي الذي أخرج عدة لاعبين كان لهم شأن في كرة القدم الفرنسية أمثال زين الدين زيدان وباتريك فييرا ويوهان ميكود وسيبستيان فراي وجوناثان زبينا، ولعب كاتيرون مع نادي كان لمدة موسمين، حيث قرر عام 2007 التوقف عن ركل الكرة نهائيًا بعد مسيرة استمرت 16 عامًا في المستطيل الأخضر، مثل فيها الكثير من الأندية الفرنسية العريقة مثل رين وأولمبيك ليون وسانت إتيان ونادي كان.
وانطلق في عالم التدريب عبر بوابة فريق كان، الفريق الذي أنهى خلاله مسيرته لاعبا، درب الفريق لمدة عامين دون تحقيق إنجازات تذكر، لينتقل بعد ذلك في تجربة مختلفة إلى نادي ديجون في غياهب الدرجة الثانية الفرنسي، في موسمه الأول مع الفريق حقق المركز التاسع مع الفريق الأحمر.
وفي موسمه الثاني 2010 - 2011 استطاع تحقيق المركز الثالث في سلم الترتيب، ليصعد تلقائيًا إلى دوري الدرجة الأولى الفرنسي، حيث كسب مع فريقه 62 نقطة بفارق خمس نقاط عن بطل دوري الدرجة الثانية وبفارق نقطتين عن الوصيف.
وفي موسمه الثالث مع الفريق لم يحقق النتائج المتوقعة، حيث احتل فريقه المركز التاسع عشر في سلم الترتيب، وهبط إلى الدرجة الثانية الفرنسي، لينتهي عقده مع الفريق، ويرحل لتدريب المنتخب المالي لقيادته في كأس الأمم الأفريقية المقامة يناير (كانون الثاني) 2013 في جنوب أفريقيا، كان ثاني المجموعة خلف المنتخب الغاني وأوصل فريقه إلى نصف النهائي، حيث أخرجته نيجيريا بطلة البطولة، وحقق المنتخب المالي المركز الثالث بعد انتصاره على المنتخب الغاني في مباراة تحديد المراكز، يعد المركز الثاني هو أفضل إنجاز للمنتخب المالي حيث تم تحقيقه عام 1972.
نجاحه مع المنتخب المالي فتح له الأبواب في القارة الأفريقية، حيث تعاقد مع نادي مازيمبي الكونغولي لمدة موسمين، في موسمه الأول حقق الدوري الكونغولي، ليتأهل إلى دوري أبطال أفريقيا في الموسم التالي.
وفي موسمه الثاني استطاع أن يحقق دوري أبطال أفريقيا بعد فوزه على اتحاد الجزائر ذهابًا وإيابًا، ونال وصافة الدوري بفارق نقطة، ليترشح فريقه إلى كأس العالم للأندية، بينما هو ترشح لجائزة أفضل مدرب في أفريقيا لذلك العام.
وفي مشاركته بكأس العالم للأندية خسر في مباراته الأولى أمام سانفريس هيروشيما الياباني بثلاثية نظيفة، وفي مباراة تحديد المراكز الخامس والسادس خسر مرة أخرى أمام كلوب أميركا المكسيكي لينال المركز السادس في البطولة.
وفي مطلع عام 2016، تعاقد نادي وادي دجلة المصري مع المدرب الفرنسي الطموح بعد نهاية تجربته مع بطل أفريقيا، كان الفريق في النصف الآخر من الترتيب، وبنهاية ذلك الموسم استطاع النهوض والقفز إلى المركز الخامس، وسط إشادات واسعة من قبل المحللين والجماهير، التي دفعت البعض لترشيحه لتدريب الأهلي أو الزمالك، ومع بداية هذا الموسم لم يحقق الفريق نتائج إيجابية، مما أدى إلى طلب المدرب فسخ عقده مع الفريق، وتم تعيين المصري أحمد حسام ميدو بديلاً عنه في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي.
وكان كارتيرون من المرشحين لتدريب الفريق الأصفر مطلع هذا الموسم قبل التعاقد مع الكرواتي زوران ماميتش، ويأمل الفريق النصراوي أن يواصل كارتيرون نجاحات المدرب الكرواتي، في ظل بلوغ النصر إلى نهائي كأس ولي العهد وسيواجه الاتحاد، ووجوده في المركز الرابع ببطولة دوري المحترفين السعودي.
وفي شأن آخر لم يفوّت لاعب الوسط أحمد الفريدي الذي كان مقربًا بشكل كبير من الكرواتي المستقيل زوران فرصة استقالة المدرب. وكتب عبر حسابه الشخصي في «تويتر»: «شكرًا يا عبقري، الجميع يتفق أنك الأفضل فنيا ولكن نسوا أنك زرعت الروح ‏والمقصود الروح الجماعية».
ومن جهة أخرى، وكما أشارت «الشرق الأوسط» في عدد أول من أمس، فتح رحيل المدرب الكرواتي زوران ماميتش الباب لعودة حسين عبد الغني، حيث حضر عبد الغني مران النصر يوم أمس الاثنين، وسوف يبدأ حسين برنامجًا لياقيًا من أجل تعويض فترة انقطاعه التي دامت قرابة الشهر.
يذكر أن عبد الغني قد تقدم بإجازة مفتوحة، إثر خلافاته المستمرة مع زوران، ويخشى النصراويون أن تؤثر عودة عبد الغني سلبًا على الفريق، حيث أكدت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن هناك عدم توافق بين حسين وعدد من اللاعبين أبرزهم الكرواتي توماسوف الذي كاد يشتبك مع عبد الغني في آخر مران لحسين قبل تقدمه بإجازة والانقطاع عن تدريبات الفريق.
من جهة ثانية، اتفقت إدارة النصر مع الحارس الدولي في فريق الشباب وليد عبد الله لتمثيل الفريق بعد رفضه تجديد عقده مع الفريق الشبابي.
وأوضحت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن الإدارة الشبابية قدمت عرضًا للحارس يبلغ 3.5 مليون في الموسم الواحد لكنه قوبل بالرفض، حيث طلب حارس الشباب مبلغ 5.5 مليون عن كل موسم.
وتشير المصادر إلى توقيع الحارس عقدًا مع الفريق النصراوي في ضوء دخوله فترة الأشهر الستة في منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي، التي تجيز له الانتقال دون الرجوع إلى فريقه.
وظهر وليد عبد الله في مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع، وهو يقول: «ما أحد بينتقل للعالمي وما يكون مبسوط... أكيد مبسوط».
من جانبها، أكدت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، أن إدارة نادي النصر لم تكن تنوي التعاقد مع أي لاعب بسبب الأزمة المالية، إلا أن عضو شرف نصراويا أبدى استعداده لتمويل الصفقة كاملة.
وأشار المصدر نفسه إلى أنه من المفترض أن يكون وليد عبد الله قد وقع بشكل رسمي للنصر في وقت متأخر من يوم أمس الاثنين.
ورغم أن إدارة النصر لم تتمكن من الإيفاء بشروط لجنة الاحتراف من أجل تسجيل لاعبين جدد فإنها تسعى لاستقطاب وليد خلال هذه الفترة كلاعب هاو، في حال تمكن من فسخ عقده مع نادي الشباب.
وأشارت مصادر مطلعة إلى أن إدارة نادي الشباب عرضت على وليد عبد الله التنازل عن مستحقاته ورواتبه المتأخرة مقابل فسخ عقده، ليتمكن من اللعب لنادي النصر مباشرة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.