فيدرر لاعب استثنائي... ومع نادال تزداد منافسات التنس روعة

النجم السويسري أكد أنه يستحق لقب الأسطورة ليس ببطولاته فقط بل بتواضعه وأخلاقه الرياضية العالية

فيدرر أبهر العالم بمستواه في بطولة أستراليا (أ.ف.ب)  -  فيدرر ونادال وعناق الأبطال (رويترز)
فيدرر أبهر العالم بمستواه في بطولة أستراليا (أ.ف.ب) - فيدرر ونادال وعناق الأبطال (رويترز)
TT

فيدرر لاعب استثنائي... ومع نادال تزداد منافسات التنس روعة

فيدرر أبهر العالم بمستواه في بطولة أستراليا (أ.ف.ب)  -  فيدرر ونادال وعناق الأبطال (رويترز)
فيدرر أبهر العالم بمستواه في بطولة أستراليا (أ.ف.ب) - فيدرر ونادال وعناق الأبطال (رويترز)

لم يكن هناك أدنى شك في عظمة وروعة اللاعب السويسري روجيه فيدرر، حتى خلال السنوات الخمس العجاف التي غاب خلالها عن منصات التتويج بالبطولات الأربع الكبرى (جراند سلام) منذ الفوز باللقب السابع عشر في تاريخه.
ومع ذلك، زادت روعة وعظمة فيدرر بعد الفوز على الإسباني رافائيل نادال صاحب الـ14 لقبًا في البطولات الأربع الكبرى بالتساوي مع الأميركي بيت سامبراس، في نهائي بطولة أستراليا المفتوحة للتنس.
وكانت هذه هي المباراة رقم 100 التي يخوضها اللاعب السويسري في ملبورن، كما كان هذا هو الفوز الخامس له بلقب بطولة أستراليا المفتوحة للتنس. لكن هذا الانتصار كان الثالث فقط على نادال خلال 12 مباراة في البطولات الأربع الكبرى، والأول على اللاعب الإسباني منذ 10 سنوات، والثالث في المباريات النهائية والـ12 بصفة عامة في 35 مواجهة بينهما. ونال اللاعب السويسري تحية حارة من الجمهور عندما قال إنه سيكون سعيدًا بـ«قبول التعادل» مع منافسه الدائم.
ولكي نتفهم هذا التواضع وتلك الأخلاق الرياضية العالية، يتعين علينا أن ندرك أولاً أن هؤلاء اللاعبين هم سفراء بقدر ما هم أبطال في حقيقة الأمر، ويقولون دائمًا ما هو متوقع منهم. لقد تحلى فيدرر بالتواضع والذكاء بعدما تغلب على نادال في المجموعة الخامسة، بعدما كان يبدو مستحيلاً قبل بضعة أشهر أنه سيعود للمنافسة على البطولات الكبرى مرة أخرى.
وبعد ما يقرب من عام من إصابته في الركبة وهو يعد الحمام لأحد أبنائه الأربعة والمشاركة في أول بطولة منذ الجراحة بعد خسارته أمام ميلوش راونيتش في الدور قبل النهائي لبطولة ويمبلدون منذ 6 أشهر، قدم اللاعب صاحب الـ35 عامًا أداءً أسطوريًا. وقال فيدرر: «لا أصدق ما حدث، ولا يمكن أن أكون أكثر سعادة مما أنا عليه الآن. لقد ذهبت أبعد بكثير مما كنت أعتقد. كنت أرى أن مجرد الوصول إلى مباراة ربع النهائي سيكون حدثًا عظيمًا، لكنني أتقدم كثيرًا للأمام، من حيث الإرسال والركض والقتال، ثم أرى في النهاية هل سيقف الحظ إلى جانبي أم لا. وكنت محظوظًا في حقيقة الأمر».
والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: كيف تكون محظوظًا بعدما أتقنت 108 إرسالات ساحقة في تلك الليلة، ولا يتفوق عليك في التاريخ سوى إيفو كارلوفيتش؟
ووصف أسطورة التنس السابق جون ماكنرو اللاعب السويسري قائلاً: «روجر فيدرر هو أعظم لاعب تنس في التاريخ». في الواقع، كان من الصعب التشكيك في ذلك وأنت تشاهد فيدرر يفوز بـ6 - 4 و3 - 6 و6 - 1 و3 - 6، 6 - 3 على خصم اعتاد التفوق عليه في المباريات الكبيرة. لكن اللاعب السويسري نجح في كسر تلك العقدة في هذه الليلة التي ربما شهدت أكبر إنجازاته، في ضوء الظروف المحيطة والتاريخ السابق.
وكان مجرد الوصول إلى المباراة النهائية بمثابة انتصار لكل من فيدرر ونادال، كما كان مشوارهما نحو النهائي أسهل بسبب الخروج الصادم لأفضل لاعبين في العالم الآن، وهما البريطاني أندي موراي والصربي نوفاك ديوكوفيتش. ويوم الأحد الماضي، وصل عمر اللاعبين اللذين وصلا إلى المباراة النهائية، وهما يستحقان ذلك بكل تأكيد، إلى 65 عامًا.
وفي الحقيقة، لم يكن فيدرر وحده هو المنتصر، إذ كان ما حدث بمثابة انتصار للعبة التنس كلها.
بدأت المباراة عند الساعة السابعة والنصف مساء بالتوقيت المحلي لمدينة ملبورن، بإرسال من نادال، الذي يصغر فيدرر بخمس سنوات، واستمرت 3 ساعات و37 دقيقة، قدم خلالها اللاعبان لمحات ومهارات فنية أثرت اللعبة كلها، وأضاف كل منهما العظمة والكبرياء إلى الآخر.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عندما ذهب فيدرر إلى مايوركا من أجل الدعاية لأكاديمية نادال، كان اللاعبان بعيدين عن اللعبة، وربما جعلتهما الإصابة يفكران في اعتزال التنس، لكنهما قاتلا حتى يعودا مرة أخرى. وبالفعل عادا بكل قوة ليمتعانا بأدائهما الراقي الذي أبهرنا أيضًا عند أول فوز لنادال في أول مواجهة بينهما في ميامي قبل 13 عامًا.
في أحلك لحظاته العام الماضي عندما كاد أن يفقد الأمل تمامًا في قدرته على استعادة كامل لياقته بعد إصابة في الركبة، تشبث فيدرر بإيمانه بأسلوب لعبه وتنوعه، حيث كان يعرف أنه السبيل الوحيد للفوز بلقبه الـ18 في البطولات الأربع الكبرى. وكان محقًا تمامًا في هذا الأمر.
وتفوق فيدرر، الذي غاب عن أولمبياد ريو دي جانيرو وأميركا المفتوحة العام الماضي أثناء فترة تعافيه، على نادال في مباراة من 5 مجموعات، لينتزع أول لقب كبير منذ 4 سنوات ونصف السنة على آخر لقب كبير يحققه.
وكشف فيدرر عن المشاعر التي خالجته العام الماضي قائلاً: «تحليت دائمًا بالتفكير الإيجابي رغم كل شيء... مفتاح النجاح هو الحفاظ على هدوئي والإيمان بأن الجد والاجتهاد سيثمران في النهاية، وأن طريقة لعبي المتنوعة ستسمح لي بخطف لقب آخر أو لقبين».
وقال فيدرر إن إيمانه نبع أيضًا من حقيقة أنه حتى في إصابته كان ينافس بقوة وبلغ نهائي بطولتين من الأربع الكبرى في 2015 والدور قبل النهائي مرتين في 2016.
وأضاف: «إذا نظرتم إلى نتائجي في 2016 وخصوصًا في 2015، فإنكم ستجدون أنني قدمت بالفعل مستويات جيدة، خصوصًا فيما يتعلق بطريقة اللعب الهجومية».
وتابع: «بالطبع كنت أومن بقدراتي، وكان السؤال الوحيد هو كيف سيلعب نوفاك ديوكوفيتش واندي موراي ورفائيل وباقي المنافسين؟».
واستطرد: «كنت أعلم أن الأمر سيكون صعبًا، لأن الظروف ليست على ما يرام، كما أني أتقدم في العمر ولا يوجد أمامي كثير من الوقت».
كان البعض يشعر بالقلق من المستوى البدني لكل من فيدرر ونادال في أول لقاء بينهما منذ عام 2009، لكن العرض كان قويًا، ليس فقط من جانب الفائز فيدرر، ولكن أيضًا من جانب نادال الذي عاد بكل قوة بعدما أبعدته الإصابة في المعصم عن الملاعب لمدة شهرين الموسم الماضي.
وكانت الساعة ونصف الساعة الأخيرة من اللقاء مثيرة للغاية، كما هو الحال دائمًا في مثل هذه الظروف. وكان هناك إجماع قبل المباراة على أن نادال سوف يكون أكثر خطورة خلال المجموعات الخمس، بسبب اعتراف فيدرر نفسه بأن إصابته بشد في الفخذ قد تفاقمت خلال المباراة التي فاز فيها على ستانيسلاس فافرينكا بخمس مجموعات يوم الخميس، وهو ما كان يراه كثيرون نقطة ضعف واضحة للاعب السويسري.
وقبل الوصول إلى الوقت الحرج من المباراة، حصل فيدرر على استراحة طبية - كما فعل في مباراته أمام فافرينكا، واعترف فيدرر بأن السبب وراء ذلك يعود بصورة جزئية إلى أن مواطنه قد حصل على استراحة في وقت سابق من المباراة، وبالتالي شعر بأنه في حاجة للراحة حتى يستعيد عافيته مرة أخرى.
وعندما كان متأخرًا بمجموعتين مقابل لا شيء، طلب فيدرر من مدربه تدليك فخذه الأيمن - لكن كان هناك نوع مختلف تمامًا من الاستراحات، حيث تم إيقاف المباراة لتنظيف الملعب بعد هبوط طائر على أرضية الملعب خلال المجموعة الرابعة. حتى طيور النورس كانت تشجع فيدرر!
وعاد اللاعب السويسري بكل قوة لأجواء اللقاء، وهو ما أثار حماس الجمهور، وخصوصًا بعد إرساله الثاني بسرعة 89 ميلاً في الساعة، وهو ما جعل ماكنرو يقول: «لقد عاد سوبرمان من جديد».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.