بالاك يحذر كوستا ورفاقه من المال الصيني

نجم تشيلسي السابق ينصح لاعبي الدوري الممتاز الإنجليزي بتذكر أنهم يشاركون في أفضل بطولة دوري بالعالم

كوستا أثار القلق في تشيلسي بعد العرض الصيني (أ.ب)  -  مايكل بالاك نجم ألمانيا وتشيلسي السابق
كوستا أثار القلق في تشيلسي بعد العرض الصيني (أ.ب) - مايكل بالاك نجم ألمانيا وتشيلسي السابق
TT

بالاك يحذر كوستا ورفاقه من المال الصيني

كوستا أثار القلق في تشيلسي بعد العرض الصيني (أ.ب)  -  مايكل بالاك نجم ألمانيا وتشيلسي السابق
كوستا أثار القلق في تشيلسي بعد العرض الصيني (أ.ب) - مايكل بالاك نجم ألمانيا وتشيلسي السابق

أعرب الألماني مايكل بالاك، لاعب خط وسط تشيلسي السابق، عن استغرابه من المبالغ التي تعرضها الصين على اللاعبين ووصفها بـ«غير الطبيعية»، وحث دييغو كوستا ورفاقه على الحفاظ على رباطة جأشهم مع تكدس الثروات في حساباتهم.
لقد جاء رد فعل مايكل بالاك الأول تجاه أنباء انتقال دييغو كوستا مهاجم تشيلسي للاحتراف في الصين حاملاً تهنئة قلبية وقليلاً من الغيرة الساخرة. كان لاعب خط وسط تشيلسي السابق قد تلقى مبلغًا جيدًا مقابل فترة السنوات الأربع التي قضاها في ستامفورد بريدج. ومع ذلك، فإنه لا يزال يشعر بالدهشة حيال المبلغ الهائل الذي عرضه نادي تيانجين كوانغيان الصيني على دييغو كوستا.
في هذا الصدد، قال بالاك: «في البداية، ينبغي أن أوجه إليه التهنئة - لحصوله على عرض مثل هذا. في الواقع، أنا شخصيًا لم أتلقَّ قط مثل هذا العرض، وإن كنت أتقاضى مبلغًا جيدًا من المال في تشيلسي أيضًا».
تجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن تيانجين كوانغيان رغب هذا الشهر في ضم كوستا إليه بشدة، لدرجة أن مسؤولي النادي استعدوا لمنحه أجرًا سنويًا يبلغ 30 مليون جنيه إسترليني، ولم يبدِ بالاك أدنى دهشة من أن هذا المبلغ الضخم نجح في إسالة لعاب مهاجم تشيلسي. وتساءل النجم الألماني: من ذا يستطيع الصمود في مواجهة مثل هذا المبلغ الضخم؟
إلا أنه مع انحسار الضجة التي أثارتها الصفقة، ومع عودة اللاعب الدولي البرازيلي المولد الإسباني الجنسية إلى صفوف تشيلسي ومعاودته تسجيل الأهداف، تحدث بالاك باستفاضة عن التأثير السلبي للأموال المنهمرة من الصين، ولماذا يتعين على جميع اللاعبين النجوم تجاهلها.
يذكر أن بالاك اعتزل اللعب في سن الـ35 بعد خوضه بطولة دوري أبطال أوروبا واحدة في صفوف باير ليفركوزن موسم 2011 - 2012. كان بالاك قد انتقل إلى النادي الألماني قبل ذلك بعامين قادمًا من تشيلسي، حيث فاز بـ5 بطولات كبرى، منها درع الدوري الممتاز موسم 2009 - 2010، ولا يزال حتى هذه اللحظة حريصًا على متابعة أخبار النادي اللندني عن قرب. كما أشار إلى أنه يحرص على زيارة المدينة ذاتها كثيرًا ويعشق حضور المباريات داخل استاد ستامفورد بريدج.
وتحدث بالاك عن الشعور «الرومانسي» الذي يخالجه أثناء سيره عبر حشود الجماهير داخل الاستاد القديم، وضحك عندما ألمحنا إليه أنه قد يجذب أنظار الجماهير، ورد بأنه في هذه الحالات يتعمد «السير بسرعة».
عندما تناول بالاك موقف كوستا، ارتكزت وجهة نظره على القيم الرياضية، مع النظر في الوقت ذاته إلى الجانب المالي بحماس من المؤكد أنه سيروق لجماهير النادي. باختصار، يرى بالاك أن كوستا يجني بالفعل كثيرًا من المال قد يجد صعوبة في إنفاقه بأكمله على مدار حياته إذن، ما الذي يضطره للسعي لجني مزيد من الصين؟
وقال: «هذا جنون، إنها أرقام لم نعتد سماعها، رغم ما شهدته إنجلترا من صفقات ضخمة لفترة من الوقت. لا أعتقد أن هذا الوضع طبيعي، لكن دعونا نأمل في أن نتمكن من العودة إلى الأيام الطبيعية، وأن يتذكر لاعبو الدوري الممتاز أنهم يشاركون في أفضل بطولة دوري على مستوى العالم».
وأضاف: «هذا هو الأمر المهم بالنسبة لك كلاعب إذا كنت تتقاضى راتبًا مرتفعًا وتجني ما يكفي من المال، والذي من المتعذر أن تنفقه بأكمله على مدار حياتك. هذا أمر ينبغي أن يمعن اللاعب التفكير فيه أين سيلعب وبأي مستوى وأمام أي جمهور».
جاءت تصريحات بالاك من داخل (ملعب 02) في لندن، الذي من المقرر أن يشهد الصيف المقبل بطولة «ستار السداسية» التي يشارك بها 12 منتخبًا وطنيًا. ومن المقرر أن يتولى بالاك قيادة الفريق الألماني، وقد أشار إلى أن ديتمار هامان وينس ليمان وتوماس هيتزلسبيرغر سيشاركونه في صفوف الفريق. وأضاف أن ثمة محادثات جارية مع كل من تورشتن فرينغز وميروسلاف كلوزه لضمهما إلى الفريق.
كما يضع بالاك نصب عينيه روبرتو كارلوس، الذي سيلعب لحساب البرازيل، وحرص على تقديم تحية حارة له وإبداء الاحترام المناسب من جانب لاعبين محترفين سابقين تجاه خصومهم القدامى. على الجانب الآخر من الغرفة، وقف ريو فرديناند ومايكل أوين من إنجلترا وغازيكا مندييتا من إسبانيا. إلا أن اللافت أن الصين لن تشارك بفريق فحسب في الفعالية، وإنما أصبح دوري الكرة بها إحدى القضايا المحورية على أجندة بالاك.
فبحسب بالاك، «يبدو أن الأمر انتقل لمستوى آخر بعدما أحدث الصينيون قدرًا من الإزعاج في سوق الكرة وفي عقول اللاعبين»، مضيفًا: «فأنت تحب ما تفعل، لكن في النهاية تظل محصورًا داخل حدود الوظيفة التي تؤديها، إذ إنك تجد نفسك مقيدًا بأوقات معينة تكسب منها مبلغًا محددًا، وقد تفكر كيف أن الحال سيتغير لو أن شخصًا ما قدم لك عرضًا خرافيًا. لكن سيكون من الصعب على الأندية حينها أن تستغني عن جميع اللاعبين الذين تصلهم عقود بمبالغ باهظة». وأضاف: «الدوري الصيني ليس بتلك الشهرة، في حين أن الدوري الإنجليزي يتمتع بتاريخ طويل شأن الدوري الإسباني والألماني، والأوروبي بصفة عامة. فكرة القدم في أوروبا هي اللعبة الأولى، وهي الرياضة التي يشاهدها الجميع، وهي المكان الذي يتنافس فيه أفضل لاعبي العالم. لا أريد أن أقول إن الوضع يجب أن يستمر هكذا إلى الأبد لأن السوق تتولي إدارة نفسها بنفسها، لكنك كلاعب يجب أن تفكر هكذا».
استمتع بالاك بمشاهدة أداء تشيلسي بقيادة أنطونيو كونتي الموسم الحالي رغم أنه لا يرى مفاجأة في اعتلاء الفريق جدول المسابقة، لكن المفاجأة، وفق بالاك، تكمن في أنهم «كانوا في غاية السوء الموسم الماضي». فعدم مشاركة تشيلسي في البطولات الأوروبية جاء ميزة «إضافية كبيرة»، لأن ذلك ساعد كونتي على العمل لرفع لياقة لاعبيه، «وهو ما لا تستطيع فعله عندما يكون فريقك منشغلاً بمباريات دولية».
ويؤيد بالاك فكرة أن المدربين الإيطاليين مثل كونتي «يسعون دومًا للوصول بفرقهم لأفضل حالاتهم البدنية»، لكنه يجب أيضًا أن يوجه له الشكر في طريقة إدارته للفريق عقب حالة الانفجار الداخلي في ظل قيادة جوزيه مورينيو الموسم الماضي.
كان بالاك استقدم من فريق بايرن ميونيخ عن طريق جوزيه مورينيو عام 2006 في مراحله التدريبية الأولى مع فريق ستامفورد بريدج. ويتذكر بالاك كيف أن المدرب كان سببًا في زيادة الحماس لدى اللاعبين، وكيف ارتفعت حالة الحماس الشديدة في تعامل المدرب مع اللاعبين. وقال: «غالبًا ما كان يدفعنا معًا للأمام كمجموعة، فقد كان مدربًا فريدًا إلى حد بعيد بعد أن نجح في مد جسور التواصل مع اللاعبين. لكن أحيانًا لا يكون من السهل التعامل مع فريق به 20 من ذوي الأسماء الكبيرة ممن يعتز كل منهم بذاته، فقد يتسبب لاعب أو اثنان منهم في مشكلات فقط لأنهم غير سعداء».
«أحيانًا كمدرب يكون من الصعب أن تفعل ذلك لفترة طويلة. فأحيانًا تعجز لبعض الوقت، فالمسألة مجرد نسبة مئوية بسيطة وأحيانًا تشعر بأن الوقت قد حان لإحداث التغيير وترك بصمة في نادٍ جديد».
ويضيف: «يعتبر كونتي مدربًا جديدًا على النادي، ويقدم كرة بسيطة وغير معقدة وواضحة، ومفهومة. فهو بالفعل قادر على المنافسة، وعندما أتحدث إليه، كما هو الحال في الكرة الإيطالية، أجده منظمًا ومرتبًا للغاية، وقادرًا على السيطرة على فريقه، لكنه غير متوقع».
ويؤمن بالاك بأن كونتي هو المدير الأقدر على التعامل مع كوستا، ويقول: «كوستا بداخله دم برازيلي ساخن، بالطبع الأميركيون اللاتينيون يختلفون عن الأوروبيين، وهذا ما شعرت به عندما لعبت معهم، ولذلك فهناك وجه عاطفي للتعامل إن وجدت السبيل الصحيح لذلك. لكن يمكنك أيضًا استخدام القوة، فكونتي استبعده من الفريق، وهو موقف مفهوم. إجابة كوستا كانت جيدة أيضًا، فالاثنان على درجة عالية من الاحترافية في تعاملهم معًا».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.