دول الخليج تحظى بأغلبية «كعكة» السياحة السعودية في إجازة المدارس

دبي في الصدارة... والدوحة تدخل السباق بحملات التسويق

الإجازات السعودية القصيرة ترفع نسب إشغال فنادق دبي  خصوصًا في منطقتي الـ(داون تاون) القريبة من (دبي مول) و(برج خليفة) ومنطقة (جي بي آر) القريبة من الشاطئ
الإجازات السعودية القصيرة ترفع نسب إشغال فنادق دبي خصوصًا في منطقتي الـ(داون تاون) القريبة من (دبي مول) و(برج خليفة) ومنطقة (جي بي آر) القريبة من الشاطئ
TT

دول الخليج تحظى بأغلبية «كعكة» السياحة السعودية في إجازة المدارس

الإجازات السعودية القصيرة ترفع نسب إشغال فنادق دبي  خصوصًا في منطقتي الـ(داون تاون) القريبة من (دبي مول) و(برج خليفة) ومنطقة (جي بي آر) القريبة من الشاطئ
الإجازات السعودية القصيرة ترفع نسب إشغال فنادق دبي خصوصًا في منطقتي الـ(داون تاون) القريبة من (دبي مول) و(برج خليفة) ومنطقة (جي بي آر) القريبة من الشاطئ

بعد أن كانت دبي هي المقصد الخليجي الأبرز للسعوديين خلال إجازة منتصف العام، دخلت دول خليجية أخرى السباق لجذب السياح السعوديين، بخاصة الدوحة والكويت، نظرًا لما تتمتعان به من قرب جغرافي وأجواء شتوية جميلة خلال هذه الفترة من العام، بحسب خبراء في مجال السياحة.
وأكد المدير العام لفندقي «البندر روتانا» و«أرجان» في دبي حسين هاشم، أن العائلات السعودية رفعت نسب الإشغال الفندقي في دبي خلال هذا الأسبوع، مشيرًا إلى أن إجازة المدارس في السعودية تتزامن مع معرض الطب العربي (آرب هيلث)، مما جعل دبي تشهد زيادة في عدد الزوار السعوديين.
وأضاف هاشم لـ«الشرق الأوسط»: «الإجازات السعودية القصيرة ترفع نسب إشغال فنادق دبي، خصوصًا في منطقتي الـ(داون تاون) القريبة من (دبي مول) و(برج خليفة)، ومنطقة (جي بي آر) القريبة من الشاطئ»، مشيرا إلى أن عددًا كبيرًا من الفنادق لم تعد فيه غرف شاغرة هذه الأيام.
إلى ذلك، ذكر الدكتور ناصر الطيار، مؤسس «مجموعة الطيار للسفر»، أن المدن الخليجية هي الخيار الأفضل للسائح السعودي في الإجازات القصيرة، خصوصًا مع حالة عدم الاستقرار في بعض الدول العربية، مثل مصر وسوريا، مضيفا أن دبي لا تزال في المرتبة الأولى من حيث جذب السياح السعوديين، ثم الكويت، والدوحة، اللتين دخلتا على خط المنافسة منذ نحو 4 سنوات.
وعزا الطيار مقومات المدن الخليجية وقدرتها على جذب العائلات السعودية، إلى أنها توفر أماكن ترفيهية للأطفال مع تنوع منتجاتها السياحية. وتابع: «في الإمارات وقطر نجد منتجات مختلفة من ناحية السكن والترفيه والمطاعم والأسواق المختلفة، إلى جانب قربها الجغرافي، فكثير من السعوديين يذهبون إليها برًا، مما يقلل من ميزانية السفر».
وعدّ أن «بعض المقاصد الخليجية استغلت شغف السائح السعودي بزيارتها من خلال المغالاة في الأسعار خلال إجازات المدارس، ولذلك يضعون أسعارًا مرتفعة جدًا في فترة الإجازات السعودية، وبعض المطاعم مثلاً ترفع أسعارها وتضع شروطا تعجيزية من خلال تحديد مبلغ معين للدفع؛ سواء أكل السائح أم لم يأكل، وهو نوع من التعسف، يتزامن دائما مع إجازات السعوديين».
وأكد خالد الدرويش، المدير العام لشركة «لمار» للسياحة بالأحساء، أن الدول الخليجية ترتكز في جذبها للسائح السعودي على متعة التسوق والمهرجانات والعائلة، وقال: «لا تزال دبي المقصد الأول خليجيًا، تليها الكويت التي بدأت تهتم بالمهرجانات، ثم الدوحة التي أصبحت تنافس مؤخرًا على استقطاب السائح الخليجي».
وأشار إلى أن الدوحة حضرت في أذهان السعوديين مؤخرا بالنظر لاعتمادها على تسويق نفسها من خلال رسائل البريد الإلكتروني، والإعلان بالصحف.
وعن تحميل السائح السعودي رفع الأسعار، قال الدرويش: «أسعار الفنادق في دول الخليج محددة لمدة عام كامل، وتختلف باختلاف المواسم، أما المطاعم، فتختلف أسعارها من مطعم لآخر، لكن بشكل عام لم ألمس أي شكوى تتعلق برفع الأسعار في دول الخليج على السعوديين».
وكان ملخص تقرير أداء القطاع السياحي الذي أصدرته الهيئة القطرية للسياحة، في الربع الثالث من العام الماضي، كشف تصدر السعودية قائمة الأسواق المصدرة للسياحة إلى دولة قطر؛ إذ أسهمت في زيادة نسبة الزوار القادمين من دول مجلس التعاون الخليجي، التي بلغت 7 في المائة مقارنة بالعام الذي سبق، وبلغ إجمالي عدد الزوار القادمين من السعودية إلى قطر 746.598 زائر خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي.
أما دبي، فاستقبلت فنادقها منذ بداية يناير (كانون الثاني) حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، أكثر من 1.5 مليون زائر سعودي، بنمو 7 في المائة، مقارنة مع 1.42 مليون زائر في الفترة المقابلة من العام الذي سبقه، كما تشير المعلومات الصادرة عن دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي، مؤكدة ارتفاع أعداد السياح السعوديين في الإمارة خلال الأعوام الماضية.
يأتي ذلك في حين كشف مركز الأبحاث والدراسات «ماس» التابع لهيئة السياحة والتراث الوطني السعودية، في تقريره الصادر عن شهر سبتمبر (أيلول) من العام الماضي 2016، أن إنفاق السعوديين على السياحة الخارجية بلغ 78.9 مليار ريال بارتفاع 25 مليارا مقارنة بالعام الذي سبقه، وبذلك يرتفع إنفاق السعوديين على السياحة الداخلية والخارجية إلى 137 مليار ريال. وأوضح تركي بن معلوي الذيب، مدير العلاقات العامة والإعلام في مطار الملك عبد العزيز، لـ«الشرق الأوسط» أن المطار يشهد كثافة في حركة المسافرين والرحلات تزامنا مع موسم العمرة وموسم إجازة الربيع، مؤكدًا أن المطار أنهى الاستعداد منذ وقت مبكر لمواجهة النمو المتزايد في حركة المسافرين، لافتًا إلى أن كثيرا من شركات الطيران تسير رحلات إضافية لاستيعاب عدد أكبر من المسافرين في مثل هذه المواسم.
وأضاف أن الوجهات الداخلية والدولية تشهد كثافة في حركة المسافرين؛ حيث يوجد في المطار أكثر من 85 شركة طيران محلية ودولية، مؤكدًا أن الجهات كافة تعمل لراحة المسافرين وتسريع إجراءات سفرهم من المطار وإليه.
وأعلنت «الخطوط السعودية» تطبيق خطتها التشغيلية للرحلات الداخلية والدولية لإجازة منتصف العام التي تستمر حتى 4 فبراير (شباط) الحالي.
وتضمنت الخطة زيادة في الرحلات والسعة المقعدية على القطاع الداخلي، إلى جانب تعزيز وجودها الدولي وحصتها التسويقية، بخاصة المحطات التي تشهد كثافة في حركة السفر، «لمواجهة الإقبال على السفر خلال هذه الفترة بتوفير مزيد من الرحلات والسعة المقعدية، كما أتمت شركات (السعودية) كل استعداداتها وجندت طاقاتها لتوفير كل ما من شأنه خدمة الضيوف، وفي مقدمتها الصيانة والتموين والشحن والخدمات الأرضية».
وتشغل «السعودية» خلال أيام الإجازة 5.567 رحلة مجدولة؛ من بينها 3.521 رحلة بالقطاع الداخلي، و2.046 رحلة بالقطاع الدولي، فيما يبلغ إجمالي السعة المقعدية 1.162.286 مقعد؛ منها 614.818 مقعد بالقطاع الداخلي، و547.468 مقعد بالقطاع الدولي.
وأضافت «السعودية» 22 رحلة بين جازان وأبها وكل من الرياض وجدة والدمام، لتبلغ السعة المقعدية 2.664 مقعد، كما تمت زيادة 4 رحلات بين الرياض ودبي و4 رحلات أخرى بين جدة ودبي بإجمالي 2.524 مقعد.
وأتمت «الخطوط السعودية» وشركاتها للخدمات الأرضية والتموين والصيانة، استعداداتها، وجندت طاقاتها لتأمين المتطلبات التشغيلية المتمثلة في توفير الإمكانات البشرية والآلية اللازمة لتنفيذ الخطة التي تهدف إلى تسيير مزيد من الرحلات وضخ سعة مقعدية تتناسب وحجم الطلب على السفر خلال هذه الإجازة.



مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، السبت، بدء عمليات حفر بئر جديدة بحقل نرجس للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط.

والحقل تستثمر فيه شركة «شيفرون» العالمية كمشغل رئيسي، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، إلى جانب شركتي «مبادلة» الإماراتية و«ثروة» للبترول المصرية.

وأوضح بيان صحافي صادر عن وزارة البترول أن وزير البترول كريم بدوي تفقد انطلاق أعمال الحفر من على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل، يرافقه عدد من قيادات قطاع البترول وشركتي «شيفرون» و«إيني».

سفينة الحفر «ستينا فورث» التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل (وزارة البترول)

وأكد الوزير أن «بدء حفر البئر الجديدة يأتي ضمن جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتحفيز الشركات العالمية على التعجيل بتنفيذ خطط استغلال اكتشافات الغاز غير المنماة، ومن بينها حقل نرجس، ووضعها على خريطة مشروعات التنمية والإنتاج، لما لها من تأثير إيجابي في زيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي وتقليل فاتورة الاستيراد، وهو ما يمثل أحد الأهداف الرئيسية للوزارة».

وأشاد الوزير بتحالف الشركاء في الحقل، وفي مقدمتها شركة «شيفرون» القائمة بالعمليات وشركة «إيني» الإيطالية، مثمناً التزامها بالعمل مع قطاع البترول المصري في إطار منظومة تعاون وتكامل نجحت فى إزالة التحديات، ومن ثم الالتزام بإطلاق أعمال الحفر بالحقل، من خلال عمل تكاملي مشترك بين الوزارة والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» وشركتي «شيفرون» و«إيني»، بما يهدف لوضع حقل نرجس على خريطة العمل والإسراع بخطط إنتاج الغاز منه.


الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
TT

الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)

أعلن وزير التجارة والصناعة الهندي بيوش غويال، السبت، أن الهند وكندا سوف تعقدان محادثات بشأن إبرام اتفاقية تجارة حرة مقترحة، وذلك خلال الفترة من 25 إلى 27 مايو (أيار) الحالي، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

ونقلت «بلومبرغ» عن غويال قوله للصحافيين، إنه سيلتقي خلال زيارته لكندا رئيس الوزراء مارك كارني، وكذلك نظيره الكندي المسؤول عن ملف التجارة. كما ستشمل الزيارة اجتماعات مع صناديق التقاعد الكندية. ويرافق الوزير وفد تجاري يضم أكثر من 150 شخصاً.

وأعرب غويال عن توقعه بأن تصبح كندا شريكاً للهند في المعادن الحيوية، في إطار سعي نيودلهي لتأمين سلاسل توريد الموارد الأساسية.

وكان مسؤولون من الهند وكندا التقوا في وقت سابق من هذا الشهر لإجراء مباحثات تجارية.

وكان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ونظيره الهندي ناريندرا مودي، قد تعهدا في وقت سابق من هذا العام بتعميق التعاون في مجالي التجارة وسلاسل التوريد، وذلك خلال أول زيارة رسمية لكارني إلى الهند، حيث يسعى البلدان إلى إعادة ضبط علاقاتهما بعد سنوات من التوتر.

ومن بين حزمة المبادرات التي أعلنها كارني، اتفاقية بقيمة 2.6 مليار دولار كندي (1.9 مليار دولار) لتوسيع شحنات اليورانيوم الكندي إلى الهند لأغراض توليد الطاقة النووية.


تصاعد أزمة الطاقة في الهند

عامل يملأ خزان وقود دراجة نارية في محطة وقود بمدينة أحمد آباد مع تصاعد أزمة الطاقة في الهند (أ.ف.ب)
عامل يملأ خزان وقود دراجة نارية في محطة وقود بمدينة أحمد آباد مع تصاعد أزمة الطاقة في الهند (أ.ف.ب)
TT

تصاعد أزمة الطاقة في الهند

عامل يملأ خزان وقود دراجة نارية في محطة وقود بمدينة أحمد آباد مع تصاعد أزمة الطاقة في الهند (أ.ف.ب)
عامل يملأ خزان وقود دراجة نارية في محطة وقود بمدينة أحمد آباد مع تصاعد أزمة الطاقة في الهند (أ.ف.ب)

رفعت شركات تكرير النفط المملوكة للدولة في الهند، السبت، أسعار البنزين والديزل للمرة الثالثة منذ أكثر من أسبوع، وذلك في خطوة تهدف إلى تقليص خسائر الشركات الناجمة عن البيع بأسعار مخفضة، والحد من القفزة الكبيرة في الطلب على الوقود، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

وأظهرت البيانات المنشورة على الموقع الإلكتروني لـ«شركة النفط الهندية» (أكبر موزع للوقود في البلاد) أن سعر البنزين في العاصمة نيودلهي ارتفع إلى 99.51 روبية (1.04 دولار) للتر، بينما بلغ سعر الديزل 92.49 روبية للتر، بزيادة تقارب 1 في المائة، أو أقل من روبية واحدة لكل منهما.

وتختلف الأسعار في الولايات الهندية بسبب فروق الضرائب المحلية. كما قامت شركتا «بهارات بتروليوم» و«هندوستان بتروليوم» الأصغر حجماً برفع الأسعار بنفس النسبة.

وبهذا ترتفع الزيادات التراكمية للديزل إلى 5.5 في المائة، وللبنزين إلى 5 في المائة خلال أسبوع واحد فقط.

وفي تطور ذي صلة، أعلنت شركة «إندرابراستا غاز» رفع أسعار الغاز الطبيعي المضغوط بنسبة 1 في المائة في جميع مناطق عملها، حسبما أفاد متحدث باسم الشركة.

وتعاني الهند، التي تعتمد بشكل كبير على إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، من تداعيات الصراع الدائر في الشرق الأوسط، خاصة بعد أن أصبح الممر المائي الحيوي شبه مغلق منذ اندلاع الحرب في إيران في فبراير (شباط) الماضي.

نقص الوقود محدود

وأكدت «شركة النفط الهندية» (أكبر شركة تكرير حكومية في البلاد)، في بيان السبت، أن نقص الوقود الذي تشهده الهند حالياً يقتصر على بعض محطات التوزيع فقط، واصفة إياه بأنه «محلي للغاية، ومؤقت بطبيعته».

وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن الشركة أرجعت السبب إلى اختلال مؤقت في الإمدادات، وإعادة توزيع أنماط البيع في بعض المناطق. كما أشارت إلى وجود زيادة موسمية في الطلب على الديزل خلال موسم الحصاد الجاري.

وأضاف البيان أن بعض المستهلكين تحولوا مؤقتاً بعيداً عن بعض محطات التوزيع الخاصة، بسبب الارتفاع النسبي للأسعار لدى بعض تلك المحطات الخاصة مقارنة بمحطات الشركة الحكومية.