المغرب ينشئ صندوقا استثماريا لتمويل المشاريع الزراعية في أفريقيا

افتتاح المعرض الدولي للزراعة بمكناس بمشاركة 53 دولة

الأمير مولاي رشيد، شقيق العاهل المغربي الملك محمد السادس
الأمير مولاي رشيد، شقيق العاهل المغربي الملك محمد السادس
TT

المغرب ينشئ صندوقا استثماريا لتمويل المشاريع الزراعية في أفريقيا

الأمير مولاي رشيد، شقيق العاهل المغربي الملك محمد السادس
الأمير مولاي رشيد، شقيق العاهل المغربي الملك محمد السادس

أشرف الأمير مولاي رشيد، شقيق العاهل المغربي الملك محمد السادس، على افتتاح المعرض الدولي للزراعة بمكناس أمس، الذي ينظم هذه السنة على مساحة 172 ألف متر مربع، ويشارك فيه 1200 عارض من 53 دولة، ويترقب مليون زائر خلال عشرة أيام.
حضر حفل الافتتاح رئيس جمهورية غينيا ألفا كوندي ورئيس جمهورية مالي إبراهيم أبو بكر كايتا، ووزراء زراعة عرب وأفارقة وأوروبيون. واختار المنظمون هذه السنة منح صفة ضيف الشرف للاتحاد الأوروبي، بعد أن منحت هذه الصفة في الدورات السابقة لألمانيا وفرنسا وكندا. كما قرر المنظمون إعطاء الأولوية في هذه الدورة للمنتجات المحلية المغربية، من خلال توسيع الفضاء المخصص للمنتجات المحلية ومشاركة 250 تعاونية فلاحية.
وقال محمد بن عبيد المزروعي، رئيس الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي، لـ«الشرق الأوسط» إن معرض مكناس اكتسب على مدى تسع سنوات سمعة طيبة على المستوى الدولي وأصبح من أكبر المعارض الزراعية في العالم، وأحد المواعيد التي لا يمكن الالتفات عنها بالنسبة للمستثمرين الزراعيين عبر العالم. وأضاف المزروعي قائلا: «طبعا نحن في الهيئة نحرص على الاستفادة من هذه المعرض من خلال المشاركة والتواصل مع المستثمرين المغاربة والدوليين ومع الشركات العالمية والمسؤولين في المغرب. ولا أعتقد أنه من المناسب أن نفوت هذه الفرصة للمشاركة لعلنا نعقد صفقات، وأن نحصل على فرص استثمارية سواء في المغرب أو في غيره من البلدان المشاركة».
وأشار المزروعي إلى أن الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي، عازمة على تطوير حضورها في المغرب من خلال دخول استثمارات جديدة، مشيرا إلى أن اتصالاته مع المستثمرين المغاربة في المجال الزراعي بدأت قبل يومين من انطلاق المعرض بتنسيق من الوكالة المغربية للتنمية الفلاحية. وقال: «لدينا الآن مشروع منافذ للحبوب في المغرب، غير أن مشروعا واحدا يعد غير كاف بالنظر إلى الفرص التي يزخر بها القطاع الفلاحي في المغرب والآفاق التي يفتحها مخطط (المغرب الأخضر)». وحول انتظاراته من المشاركة في معرض مكناس، قال المزروعي: «لدينا تصور أولي ينطلق من السياسة الاستثمارية والأهداف الموضوعة للهيئة، التي تعطي الأولوية لقطاعات السكر والزيوت والألبان واللحوم والحبوب. ومن خلال مشاركتنا واتصالاتنا في معرض مكناس نسعى إلى ربط علاقات وإنشاء شبكات بهدف إنجاز مشاريع في هذه المجالات في المغرب والعالم العربي».
من جهته، قال خوسيه غرازيانو دا سيلفا، مدير عام منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، لـ«الشرق الأوسط» إن معرض مكناس يشكل فرصة بالنسبة للدول الأفريقية الحاضرة للاطلاع على تجربة المغرب في مجال «المخطط الأخضر» للنهوض بالزراعة، التي مكنته من تحقيق تقدم كبير في مجال الأمن الغذائي للمغاربة. وأضاف دا سيلفا: «(مخطط المغرب الأخضر) يتميز بكونه يسعى إلى النهوض بالقطاع الزراعي في شموليته، ومن خلال تكامل بين الزراعات العصرية والصناعية والزراعة العائيلة والتضامنية. فالمخطط أولى العناية نفسها للزراعات الموجهة للتصدير وتلك الموجهة للسوق الداخلية، وبذلك حقق تنمية متوازنة وداعمة للأمن الغذائي».
وأضاف دا سيلفا أن المنظمة العالمية تنوه بدعم المغرب لمجموعة من الدول الأفريقية، خاصة من خلال نقل تجربته في مجال التنمية الزراعية، التي مكنته من بلوغ الهدف الأول من أهداف الألفية للتنمية، والمتعلق بتحقيق الأمن الغذائي، وذلك بفارق عامين عن الأجل المحدد.
وقال دا سيلفا: «يسرني أن أعلن أن المغرب قد تحول إلى دولة مانحة في أفريقيا»، وذلك على أثر توقيع المغرب مع منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة في اليوم السابق للمعرض على اتفاقية لإنشاء صندوق استثمار موجه لتمويل المشاريع الزراعية في أفريقيا، الذي سيجري تمويله بالكامل من طرف المغرب. وقال دا سيلفا: «الصندوق ستموله الحكومة المغربية التي تعهدت بأن تضع فيه رأسمال أوليا لا يقل عن مليون دولار، ثم سيفتح الصندوق أمام مساهمات المستثمرين المغاربة من القطاع الخاص». وأضاف دا سيلفا أن إنشاء الصندوق يندرج ضمن مساعي المنظمة لتحقيق الأمن الغذائي في أفريقيا، و«هو الهدف الذي تلتقي فيه مع الإرادة التي عبر عنها العاهل المغربي خلال جولته الأخيرة في أفريقيا من خلال إطلاق العديد من المشاريع التي تخدم الهدف نفسه، خاصة المشروع الاستثماري الضخم لإنشاء مصانع أسمدة موجهة لتلبية حاجيات أفريقيا في إطار شراكة مع الغابون».
وأشار دا سيلفا إلى أن منظمة الأغذية العالمية كانت قد أطلقت صندوقا مشابها في إطار برنامج «أفريقيا تغذي أفريقيا»، الذي تساهم فيه عدة دول برأسمال يبلغ 40 مليون دولار.
وستنظم على هامش المعرض نحو 30 ندوة بمشاركة خبراء ومسؤولين مغاربة ودوليين، كما ستوقع العديد من الاتفاقيات.



«سيتي غروب» ترجئ توقعات خفض الفائدة الأميركية إلى الخريف

مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

«سيتي غروب» ترجئ توقعات خفض الفائدة الأميركية إلى الخريف

مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

أرجأت مجموعة «سيتي غروب» توقعاتها للجدول الزمني لقيام «الاحتياطي الفيدرالي» بخفض أسعار الفائدة، مدفوعةً ببيانات الوظائف الأميركية التي جاءت أقوى من المتوقع، واستمرار مخاطر التضخم.

ووفق مذكرة، صادرة بتاريخ 3 أبريل (نيسان) الحالي، تتوقع المؤسسة المالية، الآن، خفضاً تراكمياً لأسعار الفائدة بنحو 75 نقطة أساس، خلال اجتماعات سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول) المقبلة، مقارنة بتقديراتها السابقة التي رجّحت بدء الخفض في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) وسبتمبر.

وأوضحت «سيتي غروب» أنها لا تزال ترى أن مؤشرات ضعف سوق العمل ستدفع «الاحتياطي الفيدرالي» إلى خفض الفائدة لاحقاً هذا العام، إلا أن وتيرة البيانات الاقتصادية الأخيرة تشير إلى تأجيل هذه الخطوة عما كان متوقعاً سابقاً.

وشهدت سوق العمل الأميركية انتعاشاً ملحوظاً في مارس (آذار) الماضي، متجاوزة التوقعات، مدعومة بانتهاء إضراب العاملين في قطاع الرعاية الصحية واعتدال الظروف الجوية، ما أسهم في تعزيز وتيرة التوظيف.

في المقابل، تزداد المخاطر السلبية التي تهدد سوق العمل، ولا سيما في ظل استمرار الحرب مع إيران وغياب مؤشرات واضحة على قرب انتهائها.

وتُرجّح «سيتي غروب» أن يؤدي ضعف وتيرة التوظيف، في المرحلة المقبلة، إلى ارتفاع معدل البطالة خلال فصل الصيف، على غرار ما شهدته السنوات الأخيرة.


استقرار حذر للدولار وسط ترقب مهلة مضيق هرمز

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

استقرار حذر للدولار وسط ترقب مهلة مضيق هرمز

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقر سعر الدولار، يوم الاثنين، فيما اقترب الين الياباني من مستوى 160 يناً مقابل الدولار، مع ترقّب المستثمرين بقلق تصاعد الحرب في إيران، ومتابعتهم المهلة النهائية التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لإعادة فتح مضيق هرمز.

وفي منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي يوم أحد عيد الفصح، هدّد ترمب باستهداف محطات الطاقة والجسور الإيرانية يوم الثلاثاء، في حال عدم إعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي، محدداً مهلة دقيقة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (00:00 بتوقيت غرينتش).

ومع إغلاق معظم الأسواق في آسيا وأوروبا بسبب العطلة، يُتوقع أن تبقى السيولة محدودة، فيما ينصبّ تركيز المستثمرين على احتمالات التوصل إلى وقفٍ لإطلاق النار، في ظل تقارير عن مساعٍ أخيرة يقودها وسطاء للتوصل إلى اتفاق، وفق «رويترز».

وقالت شارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في «ساكسو» بسنغافورة، إن المهلة الأخيرة التي حددها ترمب تُعد بحد ذاتها إشارة سلبية، ليس لأن الأسواق تتوقع اندلاع الحرب فوراً في حال عدم فتح المضيق، بل لأن تكرار هذه الإنذارات يعمّق حالة عدم اليقين ويُطيل أمد الاضطراب، بما يحمله ذلك من تداعيات سلبية على الاقتصاد الكلي.

وسجّل اليورو مستوى 1.1523 دولار، فيما بلغ الجنيه الإسترليني 1.3211 دولار. وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بشكل طفيف إلى 100.12.

في المقابل، ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة إلى 0.69045 دولار أميركي، متذبذباً قرب أدنى مستوياته في شهرين، المسجلة الأسبوع الماضي.

وفي تصريحات متباينة أربكت الأسواق، قال ترمب في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» إن إيران تُجري مفاوضات، وإن التوصل إلى اتفاق قد يكون ممكناً بحلول يوم الاثنين.

وأفاد موقع «أكسيوس» بأن الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب وسطاء إقليميين، يناقشون بنود وقف محتمل لإطلاق النار لمدة 45 يوماً، قد يمهّد لإنهاء الحرب بشكل دائم.

ومنذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير (شباط)، شهدت الأسواق العالمية اضطراباً ملحوظاً، خصوصاً بعد أن أغلقت طهران فعلياً مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال.

وقال براشانت نيوناها، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في «تي دي للأوراق المالية»، إنه في حال إعادة فتح المضيق ضمن المهلة المحددة، فمن المرجح أن تنخفض أسعار النفط بشكل حاد، بالتوازي مع تحسّن شهية المخاطرة في الأسواق.

في المقابل، فإن أي تصعيد إضافي قد يدفع الأسواق إلى موجة ارتفاع حادة في الأسعار، مما يضع المستثمرين أمام سيناريوهين متناقضين، في ظل حالة ترقّب شديدة.

وقد أدى إغلاق المضيق إلى ارتفاع أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل، مما أثار مخاوف من تسارع التضخم وإعادة تسعير مسارات أسعار الفائدة عالمياً، إلى جانب تصاعد القلق بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي وزيادة مخاطر الركود التضخمي.

في هذا السياق، لم يعد المتداولون يتوقعون أي خفض لأسعار الفائدة من جانب «الاحتياطي الفيدرالي» قبل النصف الثاني من عام 2027، مقارنةً بتوقعات سابقة كانت تشير إلى خفضين خلال عام 2026.

كما أظهرت بيانات الأسبوع الماضي استمرار متانة سوق العمل الأميركية في مارس (آذار)، رغم تحذيرات اقتصاديين من أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط يشكّل خطراً هبوطياً على الاقتصاد.

مراقبة الين

استقر الين الياباني عند 159.55 ين للدولار، قريباً من أدنى مستوياته في 21 شهراً، في ظل ترقّب المتعاملين لأي إشارات على تدخل محتمل من السلطات اليابانية، عقب التحذيرات القوية التي أطلقها المسؤولون مؤخراً.

كانت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، قد وجّهت يوم الجمعة تحذيراً للأسواق، مؤكدةً استعداد الحكومة للتدخل في حال استمرار التقلبات الحادة في سوق الصرف.

ورغم ذلك، يشكك كثيرون في فاعلية أي تدخل محتمل، في ظل التوترات الجيوسياسية التي تعزز الطلب على الدولار كملاذ آمن. وقد تراجع الين بنحو 1.5 في المائة منذ اندلاع الحرب، ليستقر قرب مستوى 160 يناً للدولار.

كما عزز المضاربون مراكزهم البيعية على العملة اليابانية، حيث أظهر أحدث البيانات الأسبوعية بلوغ هذه المراكز نحو 5.7 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ يوليو (تموز) 2024، حين تدخلت اليابان آخر مرة في سوق الصرف الأجنبي.


ناقلة نفط يابانية تعبر مضيق هرمز

ركاب السيارات في طريقهم إلى العمل صباحاً أمام محطة وقود بطوكيو (أ.ف.ب)
ركاب السيارات في طريقهم إلى العمل صباحاً أمام محطة وقود بطوكيو (أ.ف.ب)
TT

ناقلة نفط يابانية تعبر مضيق هرمز

ركاب السيارات في طريقهم إلى العمل صباحاً أمام محطة وقود بطوكيو (أ.ف.ب)
ركاب السيارات في طريقهم إلى العمل صباحاً أمام محطة وقود بطوكيو (أ.ف.ب)

أعلنت شركة شحن يابانية، يوم الاثنين، أن ناقلة نفط ترفع العَلم الهندي، تابعة لشركتها الفرعية، عبَرت مضيق هرمز متجهةً إلى الهند.

وقد أغلقت إيران فعلياً المضيق، وهو ممر مائي حيوي للنفط والغاز الخام عالمياً، رداً على الضربات الأميركية الإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وأدى الإغلاق شبه التام لهذا الشريان الدولي إلى نقص في الوقود وارتفاع حاد بأسعار الطاقة في جميع أنحاء العالم.

وصرّحت متحدثة باسم شركة «ميتسوي أو إس كيه لاينز»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بأن ناقلة غاز البترول المُسال «غرين آشا» عبرت المضيق. وقالت: «الطاقم والشحنة بخير».

وكانت هذه ثالث سفينة مرتبطة باليابان تعبر المضيق.

كانت الحكومة الهندية قد أعلنت، يوم السبت، أن ناقلة غاز البترول المسال «غرين سانفي»، المملوكة أيضاً لشركة تابعة لشركة ميتسوي، قد عبرت المضيق بسلام.

وقبل ذلك بيوم، عبر ثلاث ناقلات؛ إحداها مملوكة جزئياً لشركة «ميتسوي»، المضيق.

وكانت ناقلة الغاز الطبيعي المسال «صحار»، التابعة لشركة ميتسوي، أول ناقلة غاز طبيعي مسال تعبر المضيق، منذ الأول من مارس (آذار) الماضي.

وقد سلكت السفن القليلة، التي عبرت المضيق منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، مساراً معتمَداً من إيران عبر مياهها قرب جزيرة لارك، التي أطلقت عليها مجلة «لويدز ليست»، الرائدة في مجال الشحن، اسم «بوابة رسوم طهران».