«تويتر» سلاح ذو حدين

«مقاومة تغريدية» ضد ترمب تتشكل في الولايات المتحدة

«تويتر» سلاح ذو حدين
TT

«تويتر» سلاح ذو حدين

«تويتر» سلاح ذو حدين

بدأ دونالد ترمب يومه على «تويتر» أمس السبت عند الثامنة صباحا، مهاجما أهم صحيفتين أميركيتين، قبل أن يجري سلسلة اتصالات هاتفية مهمة مع قادة دوليين بينهم فلاديمير بوتين. ومن دون تحديد سبب غضبه نشر ترمب تغريدات اتهم فيها صحيفتي «واشنطن بوست» و«نيويورك تايمز» بـ«عدم النزاهة».
ونتيجة لنشاطاته على موقع التواصل الاجتماعي بدأت حركة «مقاومة» ضد إدارته في ضوء مساعيه للتحكم في المعلومات والإعلام. وبدأت هذه الحركة بعد شطب تغريدات وبيانات من مواقع وحسابات أميركية رسمية كانت محرجة للرئيس الجديد، من بينها تقارير حكومية عن التغير المناخي الذي يطعن ترمب في حقيقته.
و«تويتر» إحدى وسائل التواصل المفضلة لترمب. ويتطرق الرئيس الأميركي فيه إلى مختلف المواضيع، ما يجعل ضروريا للصحافة أن تطلع بشكل تلقائي على أي تغريدة رئاسية جديدة.
وخرج البعض على «تويتر» بأسماء «بديلة»، حيث زعموا أنهم موظفون في الحكومة الفيدرالية يمارسون حقهم في حرية التعبير، وتصاعدت هذه المقاومة لتتحول إلى حركة.
نثرت أولى بذور التمرد «وكالة المتنزهات القومية» التي تعرضت لهجوم من الإدارة الجديدة، بسبب الصور التي نشرتها على موقعها وتظهر حجم الحشد الذي حضر لمشاهدة تنصيب ترمب، مقارنة مع الحشد الذي شاهد تنصيب الرئيس السابق باراك أوباما قبل ثماني سنوات، كما جاء في تقرير الوكالة الفرنسية من واشنطن.
وبعد شطب هذه التغريدات، صدرت تغريدات من حساب باسم «وكالة المتنزهات القومية» الذي ذكرت بعض التقارير أن صاحبه موظف سابق في الوكالة، يوفر روابط لدراسات حول التغير المناخي، وعندما تمت إزالة هذه الروابط، ظهر حساب جديد لوكالة المتنزهات على «تويتر» وحصل على 1.2 مليون متابع خلال أيام قليلة. ووصف الحساب بأنه «فريق المقاومة غير الرسمي لجهاز المتنزهات».
وقالت هذه المجموعة في واحدة من أولى تغريداتها: «لا نريد أي مشكلات. كل ما نريده هو استمرار تدفق علوم المناخ التي تشتمل على حقائق دقيقة تتدفق إلى المؤسسات الأميركية».
وخلال الأيام القليلة التي تلت ظهرت عشرات حسابات «تويتر» «المتمردة» أو «البديلة»، ومن بينها حساب يتعلق بالإدارة القومية للمحيطات والغلاف الجوي (لوكالة الفضاء)، وحساب بديل لإدارة الأغذية والأدوية.
وظهر حساب آخر باسم «حقائق بديلة» على «تويتر» أصبح له أكثر من 150 ألف متابع، ويهدف إلى توفير البيانات التي قد تخفيها وكالة حماية البيئة. وجاء على هذا الحساب «قد يستطيع أن يأخذ حسابنا الرسمي على (تويتر)، ولكنه لن يستطيع أبدا أن يأخذ حريتنا»، مضيفا: «نقاوم بشكل غير رسمي». وبدأت هذه الرسائل في جذب الانتباه مع هاشتاغات من بينها «قاوموا ترمب»، و«حقائق عن المناخ»، رغم أنه لم يتضح ما إذا كانت هذه الرسائل مصدرها الموظفون الفيدراليون أنفسهم. وطبقا لعدد من التغريدات فإن عددا من حسابات «تويتر» نقلت إلى أشخاص خارج الحكومة لتجنب أي إجراءات عقابية. ونفى المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر أن تكون الإدارة تحاول قمع حرية التعبير بين موظفي الإدارة الفيدرالية.
وقال ردا على سؤال حول ما إذا كان البيت الأبيض أمر بحملة قمع: «لم يصدر أي شيء بهذا الشأن من البيت الأبيض». ولكن وبحسب صحيفة «واشنطن بوست» فقد أعرب ترمب شخصيا عن غضبه لرئيس «وكالة المتنزهات القومية» بسبب صور التنصيب، وأمره بأن ينشر صورا تظهر أعدادا أكبر من الحشود في حفل تنصيبه.
قال فيليب هاورد، الأستاذ في معهد «أوكسفورد إنترنت» الذي درس دور مواقع التواصل الاجتماعي في «الربيع العربي»، في تصريحات أوردتها الوكالة الفرنسية، إنه يرى بعض التشابه بين هذه الأحداث. وقال هاورد: «عندما تحاول الحكومات إغلاق موارد المعلومات، يبدأ الناس في البحث عن سبل جديدة للتعبير عن أنفسهم وتبادل المعلومات».
وأضاف: «كانت المقاومة عبر مواقع التواصل الاجتماعي جزءا مهما من الربيع العربي، حيث استخدم المحتجون مواقع التواصل الاجتماعي بنجاح لتحويل حركة الاستياء إلى احتجاجات واسعة في الشوارع. ومن الصعب الآن معرفة ما إذا كانت وسائل التواصل الاجتماعي سيكون لها الدور نفسه في الولايات المتحدة، لأن ترمب وفريقه للاتصالات السياسية ناشط بالفعل على (تويتر) و(فيسبوك)». ووصف جون وندرليتش، المدير التنفيذي لمؤسسة «صانلايت» التي تدعو إلى الشفافية في الحكومة، هذه التحركات بأنها غير مسبوقة. وأوضح: «هذا نوع جديد من المقاومة الجماعية يقوم به موظفون يشعرون أنهم لا يستطيعون التحدث إلى الناس، ويجدون قنوات بديلة». وقال: «المذهل هو استجابة عامة الناس التي تنشر هذه الأصوات». إلا أن وندرليتش قال إن مساعي إدارة ترمب لمنع انتشار البيانات أثارت مخاوف حول قيمة المعلومات الصادرة من الحكومة. وأضاف: «ما نراه من البيت الأبيض هو توجه مناهض للعلوم وللحكومة وللخدمة المدنية، وتسييس واسع للعاملين في الحكومة الفيدرالية».
وأشار إلى أن «جميع المعلومات الصادرة من الحكومة تحت إدارة ترمب ستكون محل شك». ولكن لأن أي شخص بإمكانه فتح حساب على «تويتر» والزعم بأنه يمثل مقاطعة ما، فإنه سيصبح من الصعب التفريق بين الحقيقة والتضليل، بحسب وندرليتش. وقال إن «ذلك يعني أن هناك حاجة إلى نموذج جديد من التحقق، إلا أن أحدا لم يتوصل إلى مثل هذا النموذج».



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».