تعزيز تبادل بيانات المسافرين في القطارات الأوروبية لمكافحة الإرهاب

مفاوضات مرتقبة بين وزراء بلجيكا وفرنسا وهولندا وبريطانيا وشركات قطارات

المستشارة الألمانية والرئيس الفرنسي يضعان ورودًا في موقع الاعتداء الإرهابي بالدهس في برلين أمس (أ.ب)
المستشارة الألمانية والرئيس الفرنسي يضعان ورودًا في موقع الاعتداء الإرهابي بالدهس في برلين أمس (أ.ب)
TT

تعزيز تبادل بيانات المسافرين في القطارات الأوروبية لمكافحة الإرهاب

المستشارة الألمانية والرئيس الفرنسي يضعان ورودًا في موقع الاعتداء الإرهابي بالدهس في برلين أمس (أ.ب)
المستشارة الألمانية والرئيس الفرنسي يضعان ورودًا في موقع الاعتداء الإرهابي بالدهس في برلين أمس (أ.ب)

توصل وزراء داخلية كل من بلجيكا وهولندا وفرنسا وبريطانيا إلى اتفاق حول إنشاء لائحة بيانات للمسافرين بالقطارات بهدف تضييق الخناق على الإرهابيين، وسيتم إنشاء مجموعة عمل مشتركة لبدء التفاوض مع شركات القطارات التي تعمل في أوروبا، مثل «تاليس» و«يوروستار».
وجاء هذا الاتفاق مساء الخميس على هامش اجتماع غير رسمي لوزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي في مالطا، بحسب ما أعلن أوليفيي فاريمدونك، المتحدث باسم الداخلية البلجيكية. وأضاف أنه مع حلول نهاية مارس (آذار) المقبل سيبدأ التحرك في هذا الصدد تمهيدا للعملية التفاوضية مع شركات القطارات السريعة.
وكان الوزير جامبون قد أعلن في تصريحات إذاعية أن الهدف هو الوصول إلى تفعيل للتعاون في مجال بيانات المسافرين قبل نهاية العام الحالي، وأشار الوزير إلى أن ألمانيا منشغلة بانتخابات داخلية، ولكن الاتصالات مستمرة والباب مفتوح للانضمام إلى هذا الاتفاق.
وينص الاتفاق على السماح للسلطات الأمنية للوصول إلى هذه المعلومات للتأكد من عدم وجود مجرمين أو إرهابيين بين ركاب القطارات السريعة، إلى جانب إجراء عملية تفتيش لبطاقات الهوية قبل مغادرة القطار المحطات، للتأكد من أن الشخص الذي اشترى التذكرة هو نفسه الذي يسافر بها.
وردا على وجود بعض الصعوبات في التنفيذ، قال وزير الداخلية إن المفاوضات مع شركات القطارات السريعة سترمي إلى التوصل إلى نظام عمل جيد وقابل للاستمرار، «لأن الأمن والتجارة يمكن أن يسيرا جنبا إلى جنب والحفاظ على قطاع النقل».
وحول تحذيرات سابقة لشركات القطارات من إمكانية أن يؤدي هذا الأمر إلى تعطيل حركة السفر، وامتعاض من جانب الركاب بما يجعل بعضهم يستخدم سيارات خاصة، قال الوزير البلجيكي: «لا أعتقد أن الأمر يشكل أي تغيير بالنسبة للمسافرين، كل ما في الأمر أن شركات القطارات مطالبة بإمداد السلطات الأمنية ببيانات المسافرين فقط». ووعد الوزير بأن تكون الخطوة القادمة في هذا التحرك الحصول على بيانات المسافرين لشركات الحافلات التي تسير بين المدن الأوروبية، بهدف تضييق الخناق على المتورطين في الإرهاب، وأضاف: «الأمر لا يجب النظر إليه على أنه مجرد مفتاح تضغط عليه، فيتحقق المطلوب بسرعة».
ويبدو أن الدعوة التي أطلقها وزير الداخلية البلجيكي بعد أيام من وقوع هجوم برلين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي قد لقيت قبولا لدى عدد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، فيما يتعلق بالانضمام للمبادرة البلجيكية لإنشاء قاعدة بيانات للمسافرين بالقطارات السريعة بين العواصم والمدن الأوروبية المختلفة، مما يسهل التوصل إلى اكتشاف وجود أي شخص له علاقة بالإرهاب أو معرفة خط سير هذا الشخص في حال وقوع أي عمل إرهابي.
وكان أنيس العامري المشتبه به الرئيسي في هجوم برلين، قد تنقل بحرية بين عدة دول أوروبية، قبل أن يلقى حتفه على أيدي الشرطة الإيطالية، بعد أيام قليلة من الهجوم في ألمانيا، الذي أودى بحياة العشرات بعد اقتحام شاحنة أحد أسواق أعياد الميلاد.
وأجرت سلطات التحقيق في عدة دول أوروبية، تحريات وبحثا حول كيفية خروج المشتبه به الرئيسي في هجوم برلين أنيس العامري من ألمانيا، وتحركه بحرية بين هولندا وفرنسا وألمانيا وبلجيكا، وشوهد في محطات للقطارات والحافلات، وذلك قبل وصوله إلى إيطاليا ومقتله على أيدي عناصر الأمن.
وقدم وزير الداخلية جامبون مشروع قانون في البرلمان البلجيكي وافق عليه النواب في ديسمبر الماضي، يسمح بالاحتفاظ بالبيانات الشخصية للمسافرين عبر القطارات وبدأت السلطات في مفاوضات مع شركات القطارات الدولية. وينص القانون على إجبار شركات النقل الجوي والحافلات والقطارات التي تسير بين الدول الأوروبية على أن تقوم بإمداد وزارة الداخلية البلجيكية ببيانات المسافرين، كما ستكون هناك خدمة منفصلة لهذا الغرض، تعمل إلى جانب خدمة قاعدة بيانات الإرهابيين.
ووقتها، قال الوزير إنها «خطوة جديدة على المستوى الأوروبي، لأن بلجيكا تقدمت خطوة أبعد من القوانين الأخرى التي تتعلق بحفظ البيانات الأوروبية للمسافرين، والتي تركز فقط على المسافرين جوا، ولكنها ترتبط برغبة الدول الأخرى في إمداد قاعدة البيانات بالمعلومات المطلوبة، ولكن في مجال قاعدة البيانات للمسافرين بوسائل سفر مختلفة، بدأنا محادثات مع هولندا وفرنسا وألمانيا للتعاون المشترك».
ويأتي ذلك بعد أن تقرر أيضا نشر 750 كاميرا مراقبة إضافية في عدد من محطات القطارات الرئيسية في بلجيكا، ومنها في العاصمة ببروكسل وأنتويرب ولياج وغيرها، ومنها كاميرات يمكن لها التعرف على وجوه أشخاص قد يكونوا من المطلوبين أمنيا.
وكانت حركة القطارات من بروكسل قد شهدت عدة حوادث مرتبطة بشكل أو بآخر بالهجمات الإرهابية، وكان آخرها رصد إحدى كاميرات المراقبة في محطة شمال بروكسل وصول أنيس العامري المشتبه به الرئيسي في هجوم برلين في ديسمبر الماضي، قادما من أمستردام.
وسبق ذلك أن استقل شخص القطار من بروكسل في أغسطس (آب) 2015، وكان يخطط لتنفيذ هجوم داخل القطار الأوروبي السريع الذي كان قادما من أمستردام في طريقه إلى باريس، ولكن عددا من الركاب اكتشفوا الأمر قبل تنفيذ الهجوم، وجرى تسليمه إلى الشرطة في أول محطة توقف بها القطار عند الحدود الفرنسية.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.