بـ«حسبة بسيطة»... لقب الدوري الإنجليزي هذا الموسم من نصيب لندن

رغم أن يونايتد قد يدخل دائرة المنافسة... وسيتي يمكن أن يعود لسكة الانتصارات

يتصدر تشيلسي الدوري الانجليزي بفارق 12 نقطة عن سيتي و14 نقطة عن يونايتد (أ.ف.ب) - مدرب آرسنال  أرسين فينغر (أ.ف.ب) - مدرب توتنهام ماوريسيو بوكيتينو (رويترز) - مدرب تشيلسي أنطونيو كونتي (إ.ب.أ)
يتصدر تشيلسي الدوري الانجليزي بفارق 12 نقطة عن سيتي و14 نقطة عن يونايتد (أ.ف.ب) - مدرب آرسنال أرسين فينغر (أ.ف.ب) - مدرب توتنهام ماوريسيو بوكيتينو (رويترز) - مدرب تشيلسي أنطونيو كونتي (إ.ب.أ)
TT

بـ«حسبة بسيطة»... لقب الدوري الإنجليزي هذا الموسم من نصيب لندن

يتصدر تشيلسي الدوري الانجليزي بفارق 12 نقطة عن سيتي و14 نقطة عن يونايتد (أ.ف.ب) - مدرب آرسنال  أرسين فينغر (أ.ف.ب) - مدرب توتنهام ماوريسيو بوكيتينو (رويترز) - مدرب تشيلسي أنطونيو كونتي (إ.ب.أ)
يتصدر تشيلسي الدوري الانجليزي بفارق 12 نقطة عن سيتي و14 نقطة عن يونايتد (أ.ف.ب) - مدرب آرسنال أرسين فينغر (أ.ف.ب) - مدرب توتنهام ماوريسيو بوكيتينو (رويترز) - مدرب تشيلسي أنطونيو كونتي (إ.ب.أ)

قد يجذب كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة وكأس الاتحاد الإنجليزي الأنظار بشكل مؤقت، لكن الحقيقة المؤكدة هي أن أندية العاصمة البريطانية لندن هي التي تحتل المراكز الثلاثة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.
وفي الحقيقة، لم يكن هذا متوقعا على نطاق واسع في بداية الموسم، إذ كان الجميع يعتقد أن مدربي مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي وليفربول على الترتيب جوزيه مورينيو وجوسيب غوارديولا ويورغن كلوب سوف يقودون فرقهم للمنافسة بقوة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، لا أن يكتفوا بالتنافس فيما بينهم على احتلال المركز الرابع المؤهل لدوري أبطال أوروبا.
وربما يرسم هذا صورة شديدة الوضوح للدوري الإنجليزي الممتاز الذي تجاوز قطاره منتصف المسافة بقليل، ولا يزال هناك عدد كبير من المباريات بحيث يمكن لكل فريق أن يعيد ترتيب أوراقه، وخاصة في المباريات التي تجمع أول ستة فرق في جدول الترتيب، وأولى هذه المواجهات ستكون يوم الثلاثاء القادم بين تشيلسي وليفربول على ملعب «آنفيلد» معقل ليفربول.
وإذا فاز ليفربول فإنه سيقلص فارق النقاط بينه وبين تشيلسي إلى سبع نقاط فقط، وهو ما سيشعل المنافسة على اللقب، أما فوز تشيلسي فسيوسع فارق النقاط إلى 13 نقطة وينهي بالتأكيد أمال ليفربول في المنافسة على اللقب لموسم آخر ويؤكد أن لاعبي المدير الفني الألماني يورغن كلوب قد ضلوا طريقهم في يناير (كانون الثاني) الذي حقق خلاله الفريق نتائج مخيبة للآمال. ليست هذه هي الصورة بالكامل، ولكن خسارة تشيلسي أمام ليفربول وفوز آرسنال على واتفورد في نفس الليلة سوف يقلصان الفارق بين تشيلسي وآرسنال إلى نقطتين فقط قبل مواجهة آرسنال وتشيلسي على ملعب «ستامفورد بريدج» يوم السبت المقبل ويشعل المنافسة على لقب الدوري بعدما كان تشيلسي يغرد منفردا في صدارة الترتيب.
ولكن لكي نكون منصفين فإن السيناريو السابق يعتمد على أن تشيلسي سوف يخسر مباراتين متتاليتين، وهو ما لن يحدث على الأرجح. ولو افترضنا أنه من الممكن أن يخسر فريق تشيلسي مباراتين متتاليتين فالاحتمال الأكبر أن يكون هذا أمام فريقين من الفرق الستة الأولى، وبالتحديد أمام ليفربول خارج ملعبه ثم آرسنال على «ستامفورد بريدج». في الحقيقة، سيواجه تشيلسي صعوبة كبيرة خلال هاتين المباراتين، بغض النظر عن الأداء الذي يقدمه.
وثمة إجماع على أن المباريات بين الفرق الستة الأولى في جدول الترتيب هي التي ستحدد الفائز باللقب في نهاية المطاف، كما سيكون لها تأثير كبير على ترتيب المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، لذا سيكون من المثير للاهتمام أن ننظر للأمام ونرى كيف سيكون توزيع هذه المباريات الحاسمة. ولحسن الحظ، فإن الأربعة أو الخمسة أسابيع المقبلة سوف تشهد مباراة بين فريقين من المراكز الستة الأولى كل أسبوع، فبعد مواجهة تشيلسي وآرسنال يوم السبت القادم، سوف يلتقي ليفربول وتوتنهام، ثم مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد، ثم ليفربول وآرسنال. وحتى هذه اللحظة، لم يكن بالإمكان توزيع تلك المباريات بشكل أفضل مما هو عليه الآن.
لكن إذا نظرنا إلى توزيع تلك المباريات بالنسبة لكل ناد على حدة، فإن الأمور ستختلف تماما، ويكفي أن نعرف أن ليفربول ومانشستر سيتي سوف يخوض كل منهما أربع مباريات مع فريق من المراكز الستة الأولى خلال العشر جولات القادمة من المسابقة، فعلى سبيل المثال سوف يخوض مانشستر سيتي مباريات صعبة على التوالي أمام كل من ليفربول وآرسنال وتشيلسي في بداية شهر أبريل (نيسان)، بعد مشاركة الفريق في دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا.
وعلى النقيض، سوف يواجه توتنهام فريقا واحدا فقط من الفرق الستة الأولى خلال العشر جولات القادمة بالدوري، وهو فريق ليفربول على ملعب «آنفيلد»، بعد أسبوعين من الآن. وينطبق نفس الأمر على مانشستر يونايتد، فباستثناء مباراة الفريق أمام مانشستر سيتي، سيخوض «الشياطين الحمر» تسع مباريات خلال الجولات العشر القادمة أمام فرق في مؤخرة جدول الترتيب. وحتى تكون الصورة مكتملة في هذا الإطار، يجب أن نذكر أن آرسنال وتشيلسي سيخوض كل منهما ثلاث مباريات أمام فرق من الستة الأولى خلال الجولات العشر المقبلة.
ويعني هذا بكل بساطة أن ليفربول ومانشستر سيتي سيجدان صعوبة كبيرة في تحسين مركزيهما في جدول الترتيب خلال الأسابيع المقبلة، في حين سيستفيد توتنهام ومانشستر يونايتد من النقاط التي ستفقدها الفرق الأخرى في المراكز الستة الأولى خلال المواجهات القوية فيما بينها.
وفيما يتعلق باحتلال الفرق اللندنية المراكز الثلاثة الأولى، فلا يبدو أن هناك سبب مباشر سيؤدي إلى تعثر توتنهام، لا سيما أن الفريقين اللذين يأتيان خلفه في جدول الترتيب، وهما ليفربول ومانشستر سيتي، سيخوضان مواجهات قوية في الفترة المقبلة ويعانيان بعض الشيء من الإرهاق. وفي ضوء النتائج القوية التي يحققها تشيلسي وصمود آرسنال بشكل أكثر من المعتاد، فقد يكون ذلك هو عام الفرق اللندنية، في الوقت الذي ستتنافس فيه فرق شمال وغرب إنجلترا على المركز الرابع.
وقبل أن ينتقد أي شخص هذا التحليل، أود أن أؤكد على أن كل الأمور ستكون معلقة حتى نهاية الموسم، وأعترف بأن أي فريق في مؤخرة الجدول يمكنه أن يفوز بالتأكيد على أي من الفرق الستة الأولى، وهو ما يعني أن مباريات مانشستر يونايتد أمام فرق المؤخرة قد تكون أصعب من مواجهة فرق مثل تشيلسي وآرسنال وتوتنهام. ولكن في الوقت الحالي، يتعين علينا أن نتذكر المقولة الشهيرة للسير أليكس فيرغسون بأن هذا هو الوقت الذي تحسم فيه الألقاب، والشيء المهم هو أن تكون يقظا للغاية في منتصف أبريل – ومن الواضح أن مانشستر يونايتد بقيادة جوزيه مورينيو في وضع جيد الآن يسمح له بالدخول في دائرة المنافسة.
ربما يكون من الصعب للغاية الآن التكهن بالفريق الذي سيحصل على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، لكن إذا كان هناك فريق فقط من شمال وغرب إنجلترا سيحتل المركز الرابع المؤهل لدوري أبطال أوروبا فسيكون هذا الفريق هو مانشستر يونايتد، لأنه لا يتخلف عن مانشستر سيتي سوى بنقطتين فقط، علاوة على أنه الفريق الوحيد الذي تزداد دوافعه بمرور الوقت وليس العكس، ولعل هذا هو السبب وراء الابتسامة العريضة التي تعلو وجه مورينيو خلال الأسابيع الأخيرة. قد لا يحصل المدير الفني البرتغالي على اللقب الذي يحلم به، لكنه – وكما صرح فيرغسون – يقود الفريق في الاتجاه الصحيح.
ليس من عادة مانشستر يونايتد أو مورينيو أن يبتعدا عن منصات التتويج، لكن حتى لو كان لقب الدوري الإنجليزي الممتاز من نصيب أحد الفرق اللندنية فإن دخول مانشستر يونايتد دائرة المنافسة من جديد سيكون إنجازا في حد ذاته. وفي نفس الوقت يتخوف مورينيو من تأثير تراكم المباريات على حظوظ فريقه مانشستر يونايتد بالمنافسة هذا الموسم، لا سيما على أحد المراكز الأربعة الأولى في الدوري الممتاز المؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا. ويواجه مانشستر يونايتد ساوثهامبتون في نهائي مسابقة كأس رابطة الأندية المحترفة على ملعب ويمبلي في 26 فبراير (شباط) المقبل. وسيؤدي ذلك إلى تأجيل مواجهة يونايتد في الدوري مع غريمه مانشستر سيتي، ما حدا بمورينيو إلى إبداء مخاوفه من أن تتم إعادة جدولة المباراة مع سيتي، بطريقة تتلاءم مع متطلبات النقل التلفزيوني، من دون أخذ مصلحة النادي في الاعتبار.
وقال مورينيو متهكما «بالنسبة إلى مباراتنا ضد مانشستر سيتي، أنا واثق من أنهم سيختارون توقيتا رائعا، صعبا علينا، لمواجهتهم». وأضاف المدرب البرتغالي من المقر التدريبي ليونايتد شمال مانشستر «ثم هناك يوروبا ليغ (الدوري الأوروبي). يوروبا ليغ مسابقة لا تتوقف. في دوري الأبطال هناك دور الـ16. أما في يوروبا ليغ فأنت مضطر لخوض الدورين الـ32 والـ16». وتابع: «إذا تأهلنا سيكون الوضع صعبا جدا علينا، لكن لننتظر ونرَ».
وفي حال واصل يونايتد أداءه الجيد في المسابقات الأربع التي لا يزال يخوضها (الدوري الإنجليزي، وكأس الاتحاد، وكأس الرابطة، والدوري الأوروبي)، يواجه احتمال أن يبلغ عدد مبارياته الإجمالية هذا الموسم 66 مباراة، وذلك دون احتساب احتمال إعادة مباريات في كأس الاتحاد الإنجليزي، في حال تعادله بأي منها. وسيقترب يونايتد حينها من الرقم القياسي من حيث عدد المباريات في موسم واحد، والذي يحمله آرسنال (70 مباراة في 1979 - 1980).
ويحتل يونايتد المركز السادس في الدوري الإنجليزي بفارق 14 نقطة عن تشيلسي المتصدر، ونقطتين عن سيتي الخامس، وأربع نقاط عن ليفربول الرابع. وفي ظل ابتعاده عن الصدارة، يسعى يونايتد للتركيز على الحلول في مركز يؤهله إلى دوري الأبطال (يتأهل البطل والثاني والثالث مباشرة إلى دور المجموعات والرابع إلى الدور التمهيدي). وفي رد على سؤال حول إمكان فوز يونايتد بالمسابقات الأربع هذا الموسم، قال مورينيو «لا اعلم. لا أعلم حقا... في الوقت الحالي، فرصة الفوز بكأس الرابطة تبلغ 50 في المائة (نظرا لتأهل فريقه إلى النهائي). ستكون هذه المسابقة الأولى التي يحسم مصيرها».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.