اقتصاد أميركا... هل يتغير من رأسمالي إلى «ترمباوي»؟

الصين تقدم نفسها بديلاً وتدافع عن العولمة

اقتصاد أميركا... هل يتغير من رأسمالي إلى «ترمباوي»؟
TT

اقتصاد أميركا... هل يتغير من رأسمالي إلى «ترمباوي»؟

اقتصاد أميركا... هل يتغير من رأسمالي إلى «ترمباوي»؟

عندما يذكر اسم ترمب... يأتي مستقبل التجارة الدولية أحد أبرز القضايا التي تهدد الاقتصاد العالمي على رأس مخاطر المرحلة المقبلة - تختلف نسبة التأثير من دولة لأخرى - في ضوء تصريحات وقرارات رجل الأعمال الأميركي الذي تزوج شرعيًا بالسلطة، وتتصدر عدة دول ملف القضية على رأسها الصين ومنطقة اليورو والمكسيك، بالإضافة إلى دول الشرق الأوسط. فيما يبدو أن حقبة رئيس الولايات المتحدة الجديد ستقّسم الاقتصاد العالمي إلى «قبل وبعد ترمب»، ترجمة لشعاره في أول يوم رئاسة: «من الآن وصاعدا أميركا أولاً».
ورغم أن تغيير شكل ومضمون الاقتصاد العالمي أصبح مطلبًا ملحًا في ضوء التغيرات الجوهرية في اقتصادات الدول، بالإضافة إلى المؤشرات المالية، التي وإن دلت فهي تدل على نظام اقتصادي عالمي هش، لم يتعاف حتى الآن من تداعيات الأزمة المالية العالمية الأخيرة في 2008، فإن «اقتصاد ترمب» يبدو أنه سيعمق من جراح المالية العامة لغالبية الدول، وهو ما لا يتوافق مع التغيرات المطلوبة والملحة.

المال والسلطة
ثمة تحذيرات من تزاوج المال بالسلطة في الأنظمة الرأسمالية، التي طالما أوصت أنظمة أخرى بعدم المضي قدمًا في هذا الطريق، بسبب النتيجة الحتمية التي ستنتج عنه؛ قرارات لا نقاشات... مصلحتي أولاً... إدارة شؤون البلاد باعتبارها شركة. وهو ما تطرق إليه ترمب نفسه بقوله: «مسموح لرئيس الولايات المتحدة أن يتعايش مع أي تضاربات في المصالح إذا كان يرغب في ذلك، لكنني لا أريد أن تسير الأمور على هذا النحو».
ومن المؤكد أن شخصية ترمب تتميز بسرعة اتخاذ قرارات مهمة، لكونه رجل أعمال، لاصطياد صفقات بمليارات الدولارات، ناتجة عن سيطرة مبدأ «الربح الأعظم»، وهو ما ظهر في قراره بإعادة التفاوض على اتفاقية التجارة الحرة مع المكسيك وكندا «نافتا»، على أن شخصية أي رجل أعمال عادة ما تتأثر كثيرًا بتقلبات الأسعار المستمرة في بورصة الأوراق المالية «أسهم وسندات»، مما يوضح مستويات العلاقات الخارجية للولايات المتحدة في ظل رئاسة ترمب.
ويعتمد ترمب على معادلة تعلمها على مدار حياته من الأب الروحي له المحامي القانوني روي كوهين، ألا وهي: «الهجوم والهجوم المضاد وعدم الاعتذار»، وذلك بحسب كتاب «الوجه الحقيقي لترمب: رحلة أميركية من الطموح... الإحساس بالذات... المال والسلطة»، للكاتبين الصحافيين مايكل كارنيش ومارك فيشر.
وكان يعرف كوهين - قبل وفاته عام 1986 - بالعقل المدبر وراء مطاردة أصحاب الفكر الشيوعي أو الاشتراكي في أميركا، واكتسب شهرة واسعة في الخمسينات عندما شغل منصب رئيس لجنة السيناتور «جون مكارثي».

الحمائية والاقتصاد الأميركي
إذا التزم الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتعهداته المتعلقة بسياسة الحماية التجارية، فسيكون ذلك أكبر خطر يهدد نمو الاقتصاد الأميركي. وذلك بحسب استطلاع رأي أجرته «رويترز».
وتعهد ترمب - أثناء حملته الانتخابية - بإجراء تغييرات كبيرة في سياسة التجارة والهجرة بالولايات المتحدة، وهدد بفرض رسوم باهظة على الواردات واقترح خصومات ضريبية كبيرة.
وأمام هذه التعهدات ما زالت العائدات على سندات الخزانة الأميركية لآجل عشرة أعوام مرتفعة أكثر من 25 في المائة، منذ يوم الانتخابات، وسجلت الأسهم ارتفاعات قياسية؛ حتى إن داو جونز تجاوز مستوى 29 ألف نقطة لأول مرة في تاريخه، وقد يعني ذلك ترجمة لتصريحات ترمب: «أميركا أولا». مؤكدًا استهدافه رفع النمو الاقتصاد الأميركي إلى 3.5 في المائة.
ووقع ترمب - الذي تولى منصبه يوم الجمعة - أمرًا تنسحب الولايات المتحدة بموجبه من اتفاق الشراكة عبر المحيط الهادي (نافتا) وهدد بفرض قيود على التجارة، من بينها فرض رسوم على سيارات تعتزم شركة بي إم دبليو الألمانية إنتاجها في مصنع جديد بالمكسيك.

التحوط عند المخاطر
إذا كانت المرحلة المقبلة للاقتصاد العالمي تتسم بالضبابية في ظل حقبة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والمخاوف التي تغلف عملية الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي، فضلاً عن تلميح الصين بزعامة العالم «إذا تطلب الأمر» بحد تعبير أحد الدبلوماسيين في بكين، ناهيك عن التأثيرات المباشرة نتيجة التغيرات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، فإنه لا محالة من التحوط.
والتحوط هو أخذ مركز أو وضع مالي معين في مواجهة مركز أو وضع مالي آخر، بهدف تجنب الخسائر المحتملة، كما في حالة شراء بعض الاحتياجات وتخزينها لمواجهة زيادة محتملة في الأسعار.
لكن التحوط هنا، وفي ظل المعطيات الاقتصادية العالمية التي تشير إلى تراجع في معدلات النمو في معظم الدول المتقدمة والصاعدة والنامية، يزيد حجم المخاطر على حكومات الدول خلال الفترة المقبلة، وهو ما أجبر صندوق النقد الدولي على إبقائه لتوقعاته للنمو العالمي خلال الأسبوع الماضي عند مستويات أكتوبر (تشرين الأول) 3.4 في المائة في 2017، حتى تتضح صورة الاقتصاد أكثر في توقعاته المقررة مارس (آذار) المقبل، بعد بدء ترمب رئاسته، وإن كان ذلك غير كافٍ.
واعترف وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير، بهذه المخاطر، وقال إن على ألمانيا أن تعد نفسها لأوقات صعبة أثناء حكم الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وقال شتاينماير، الذي وصف ترمب في أغسطس (آب) الماضي بأنه داعية كراهية: «أعلم أننا ينبغي أن نعد أنفسنا لأوقات مضطربة يشوبها الغموض وعدم القدرة على التنبؤ، لكنني مقتنع بأننا سنجد في واشنطن آذانًا صاغية تدرك أنه حتى الدول الكبرى تحتاج إلى حلفاء في هذا العالم».
ويبدو أن التحوط بدأ بالفعل، فمن يتابع حركة رؤوس الأموال حول العالم، يكتشف تحركات سريعة ومكثفة للتخارج من بعض الأسواق حتى تتضح الأمور، ولتقليل المخاطر؛ إضافة إلى أن العقود الآجلة تشهد رواجًا ملحوظًا، مما يعطي انطباعًا بأن مستقبل السلع أفضل من حاضره، لأن الأخير غير مستقر.
ووفقًا لتقرير صادر من بنك أوف أميركا ميريل لينش، في 30 ديسمبر (كانون الأول)، فإن صناديق الأسهم العالمية سجلت تخارج في عام 2016 بقيمة مائة مليار دولار، وتعتبر أكبر موجة تخارج منذ عام 2008.
ورغم تحمس المستثمرين لخطة التحفيز البالغة تريليون دولار التي طرحها ترمب، وإشارات إلى التعافي الاقتصادي في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو، وتحقيق السلع الأولية مكاسب تراوحت بين 50 و60 في المائة العام الماضي، فإن بيانات بنك أوف أميركا ميريل لينش أظهرت تخارجًا بلغت قيمته 500 مليون دولار من صناديق السلع الأولية الأسبوع قبل الأخير من العام الماضي.
بينما تلقت صناديق السندات مزيدا من الأموال للعام الثامن على التوالي، واجتذبت في الأسبوع الأخير من العام الماضي، 3.4 مليار دولار منهية بذلك موجة تخارج استمرت على مدار ثمانية أسابيع، حسبما ذكر البنك.

الصين في وجود ترمب
ما دامت الصين ثاني أكبر اقتصاد في العالم، فيهمها بالكاد التغيرات السياسية الأميركية المرتقبة في الأسواق، على أن الولايات المتحدة الأميركية سبق أن اصطدمت ببكين، مما جعل الأخيرة تحذر من اندلاع حرب تجارية جديدة.
وحذر الرئيس الصيني شي جين بينغ، خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا الأسبوع الماضي، من أن اندلاع حرب تجارية لن تكون في صالح أي طرف، مشيرًا إلى أن الحمائية لن تؤدي إلى نتيجة، في الوقت الذي قدم فيه بلاده «مؤيدا عالميا للتجارة الحرة»، التي تبنتها الولايات المتحدة ودعت إليها. وقال: «الدفع لفرض إجراءات حمائية مثل حبس المرء في غرفة مظلمة... ففي حين سنحمي أنفسنا في هذه الحالة من الرياح والأمطار، فإن الغرفة أيضًا ستحرم من الضوء والهواء»، مدافعًا بذلك عن العولمة وحرية تنقل رؤوس الأموال.
ودعا رئيس وزراء الصين لي كه تشيانغ إلى أن تلعب الصين وألمانيا دورا قياديا لضمان استقرار الأسواق العالمية وسط مناخ سياسي واقتصادي يكتنفه الغموض في العالم. ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أمس، عن رئيس الوزراء قوله، خلال اتصال هاتفي مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل: «الأوضاع السياسية والاقتصادية العالمية تواجه عدة عوامل مبهمة»، مضيفًا أنه «يجب أن ترسل الصين وألمانيا إشارات استقرار للأسواق العالمية وتعملان معًا على حماية النظام الدولي القائم عبر تحرير التجارة والاستثمار».
ومن بين 7 نقاط تتضمنها خطة ترمب التجارية توجد 3 نقاط تتعلق بالصين. ويعتزم الرئيس الأميركي مواجهة سياسة تسعير العملة الصينية وإقامة دعاوى ضد بكين أمام منظمة التجارة العالمية، واتخاذ إجراءات أخرى إذا لم توقف الصين ما يعتبرها ممارسات تجارية غير نزيهة. وأوضح الرئيس الصيني أنه في هذه الحالة «لن يخرج أحد منتصرًا من الحرب التجارية».
من ناحيته، حاول مستشار للرئيس الأميركي تهدئة المخاوف العالمية، فقال إن الإدارة الأميركية لا تسعى للصراع مع الصين، ولكن تريد أن تحقق الولايات المتحدة الأميركية مزيدًا من الأرباح من خلال علاقاتها التجارية مع الدولة الآسيوية العملاقة.
وقال المستشار أنتوني سكاراموتشي في دافوس إن الاتفاقات التجارية الأميركية مع عدة دول أدت إلى شطب وظائف في قطاع الصناعة بأميركا وتآكل الطبقة المتوسطة، موضحًا أن «الولايات المتحدة والإدارة الجديدة لا تريد خوض حرب تجارية... ولكنها تطلب من الصين التواصل مع أميركا للتوصل إلى تطابق».



تباطؤ تعافي إنتاج النفط في حقل «تنغيز» الكازاخستاني

حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)
حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)
TT

تباطؤ تعافي إنتاج النفط في حقل «تنغيز» الكازاخستاني

حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)
حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)

أفاد مصدران في قطاع النفط بأن حقل «تنغيز» النفطي في كازاخستان يستأنف الإنتاج بوتيرة أبطأ من المخطط لها، وذلك بسبب تعطل عمليات الشحن في المحطة البحرية التابعة لمحطة خط أنابيب بحر قزوين (CPC) بالقرب من نوفوروسيسك، بروسيا، نتيجة سوء الأحوال الجوية وإنذارات الطائرات المسيرة، حسبما ذكرت «رويترز».

وقد واجهت كازاخستان سلسلة من التحديات التي أثرت على قطاع النفط لديها، نتيجة هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية على محطة خط أنابيب بحر قزوين، التي تستحوذ على 80 في المائة من صادراتها، وانقطاع التيار الكهربائي الذي أدى إلى توقف الإنتاج في حقل «تنغيز»، الذي يمثل 40 في المائة من إنتاج كازاخستان.

وبعد اندلاع حرائق في محولات حقل «تنغيز»، تعمل كازاخستان على استئناف الإنتاج في أعمق حقل نفطي عملاق منتج في العالم، إلا أنها تواجه قيوداً على محطة خط أنابيب بحر قزوين التي تضخ النفط إلى البحر الأسود.

وذكر مصدران، تحدّثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما نظراً لحساسية الوضع، أن إنتاج النفط في حقل «تنغيز» ارتفع إلى 790 ألف برميل يومياً في 24 فبراير (شباط)، مقارنة بـ660 ألف برميل يومياً في اليوم السابق. لكن هذا الرقم لا يزال أقل من المستوى المخطط له سابقاً، والبالغ 950 ألف برميل يومياً، حسب المصدرين. ووفقاً لحسابات «رويترز»، فإن مستوى الإنتاج الحالي في «تنغيز» يقل بنسبة 17 في المائة عن التوقعات.

ويُقدر أن يحتوي حقل «تنغيز»، الواقع غرب كازاخستان على ساحل بحر قزوين، إلى جانب حقل «كوروليف»، على احتياطيات نفط خام قابلة للاستخراج تصل إلى نحو 11.5 مليار برميل.

«تنغيز»

وأعلنت شركة «تنغيز شيفرويل» (TCO)، المشغلة لحقل «تنغيز» بقيادة شركة «شيفرون» الأميركية، الأسبوع الماضي، عن زيادة تدريجية في إنتاج الحقل.

وأشار أحد المصادر إلى أن «تنغيز» جاهزة تقنياً للالتزام بهذا الجدول الزمني، إلا أن إمداد محطة «CPC» بالنفط كان محدوداً بسبب تأخيرات في تحميل ناقلات النفط في محطة البحر الأسود التابعة للمجموعة في يوجنايا أوزيريفكا بالقرب من نوفوروسيسك.

وقال المصدر: «تأخر جدول الشحنات في يوجنايا أوزيريفكا نحو 5 أيام. لم تكن سعة التخزين في الخزانات كافية لتعويض هذا التأخير، لذا كان إمداد النفط محدوداً».

وأفاد مصدر من مُصدِّري النفط بأن محطة خط أنابيب بحر قزوين «CPC» أُغلقت الأسبوع الماضي لمدة 3 أيام على الأقل. وأضاف أن عمليات التحميل تتعرض لانقطاعات متكررة مؤخراً بسبب الأحوال الجوية أو تحذيرات الطائرات المسيّرة.

وقال مصدر آخر في القطاع إن الأحوال الجوية العاصفة أعاقت عمليات رسو وتحميل ناقلات النفط في محطة «CPC»، بالإضافة إلى عمليات التفتيش تحت الماء للسفن، والتي أصبحت إلزامية في المواني الروسية منذ عام 2025 بوصفها إجراءً احترازياً.

وذكرت «رويترز» أن خصومات خام «CPC» المخلوط لشهر فبراير اتسعت إلى أدنى مستوياتها مقارنة بخام برنت منذ أواخر عام 2022؛ حيث ابتعد المشترون عن السوق بسبب إحباطهم من عدم استقرار الصادرات.

وقد قيدت «CPC» عمليات إعادة شحن النفط في ديسمبر (كانون الأول) بعد أن ألحقت غارة جوية أوكرانية بطائرة مسيّرة أضراراً بأحد أرصفتها، ولم تستعد طاقتها الإنتاجية الكاملة إلا بنهاية يناير (كانون الثاني).

وتوقف الإنتاج في حقل «تنغيز» في 18 يناير، إثر انقطاع التيار الكهربائي، وبدأ العودة تدريجياً إلى وضعه الطبيعي في 31 يناير. وتصدر شركة «TCO» معظم نفطها الخام عبر نظام «CPC»، في حين يعاد توجيه بعض الكميات عبر طرق بديلة، بما في ذلك خط أنابيب باكو-تبليسي-جيهان (BTC) وإلى ألمانيا عبر خط أنابيب دروغبا.


مصر: بدء نشاط تخزين وتداول النفط الخام لحساب الغير في ميناء الحمراء

صهاريج لتخزين المواد البترولية بميناء الحمراء البترولي (وزارة البترول المصرية)
صهاريج لتخزين المواد البترولية بميناء الحمراء البترولي (وزارة البترول المصرية)
TT

مصر: بدء نشاط تخزين وتداول النفط الخام لحساب الغير في ميناء الحمراء

صهاريج لتخزين المواد البترولية بميناء الحمراء البترولي (وزارة البترول المصرية)
صهاريج لتخزين المواد البترولية بميناء الحمراء البترولي (وزارة البترول المصرية)

أعلنت وزارة البترول المصرية أن ميناء الحمراء البترولي في مدينة العلمين الجديدة على ساحل البحر المتوسط بدأ نشاط تخزين وتداول النفط الخام لحساب الغير.

وأكد وزير البترول المصري كريم بدوي، خلال أعمال الجمعيات العامة العادية وغير العادية لشركتي بترول الصحراء الغربية «ويبكو» وبدر للبترول التابعة، على «أهمية تعظيم الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لميناء الحمراء وبنيته التحتية، والمضي قدماً في خطة تحويله إلى مركز لوجيستي إقليمي لتخزين وتداول البترول على ساحل البحر المتوسط، مع تقديم كامل الدعم لتعظيم الاستفادة من طاقات التخزين والتداول بالميناء».

وأشاد بجهود الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة «ويبكو» في تفعيل باكورة نشاط تخزين وتداول الخام بالميناء.

من جانبه، أوضح إبراهيم مسعود، رئيس شركة «ويبكو»، أن من المخطط تداول نحو 88 مليون برميل خلال 2026-2027 عبر التسهيلات البحرية وخطوط الأنابيب، بمتوسط 240 ألف برميل يومياً، بما يعكس زيادة ملحوظة في معدلات التداول.

وأضاف أن «من المستهدف تداول 31 مليون برميل خام عبر التسهيلات البحرية، مع التوسع في استقبال وتفريغ وتخزين الشحنات الواردة من الخارج لحساب الغير، فضلاً عن مضاعفة السعات التخزينية المؤجرة إلى 300 ألف متر مكعب بدلاً من 150 ألف متر مكعب، بعد إدخال مستودعين جديدين للخدمة».

وأشار إلى التقدم في تنفيذ مشروعات التوسعات لرفع طاقة تخزين الخام إلى 5.3 مليون برميل بدلاً من نحو 2.8 مليون برميل، إلى جانب إنشاء منطقة متكاملة لتخزين وتداول المنتجات البترولية، تشمل التوسعات الشمالية لتخزين الخام والمنتجات، والتوسعات الجنوبية بطاقة نحو 130 ألف طن من المنتجات البترولية.


النحاس عند ذروة أسبوعين بدعم حكم قضائي أميركي يلغي رسوم ترمب

لفافة قضيب نحاس بمصنع في مدينة غانتشو الصينية (رويترز)
لفافة قضيب نحاس بمصنع في مدينة غانتشو الصينية (رويترز)
TT

النحاس عند ذروة أسبوعين بدعم حكم قضائي أميركي يلغي رسوم ترمب

لفافة قضيب نحاس بمصنع في مدينة غانتشو الصينية (رويترز)
لفافة قضيب نحاس بمصنع في مدينة غانتشو الصينية (رويترز)

ارتفعت أسعار النحاس، الأربعاء، إلى أعلى مستوياتها في أسبوعين، مدعومة بتنامي التفاؤل حيال النمو العالمي والطلب الصناعي، عقب حكم أصدرته المحكمة العليا الأميركية بإلغاء الرسوم الجمركية المتبادلة الشاملة التي كان قد فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وصعد سعر النحاس القياسي في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.6 في المائة ليبلغ 13.241 دولار للطن المتري بحلول الساعة الـ11:00 بتوقيت غرينيتش، بعدما كان لامس سابقاً 13.320 دولار في وقت سابق من الجلسة، وهو أعلى مستوى له منذ 12 فبراير (شباط) الحالي، وفق «رويترز».

وكانت المحكمة قد أبطلت الأسبوع الماضي الرسوم التي فُرضت بموجب قانون مخصص لحالات الطوارئ الوطنية؛ مما عزز شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.

وقال ديفيد ويلسون، استراتيجي السلع في بنك «بي إن بي باريبا»: «استفادت الأسواق الآسيوية من قرار المحكمة العليا، الذي استبدل بالرسوم المتبادلة المرتفعة رسوماً أقل؛ بنحو 10 في المائة بموجب (المادة122)».

وأضاف أن هذا التحول أعاد الزخم إلى المعادن الصناعية، لا سيما في الصين، عقب عطلة رأس السنة القمرية، في إشارة إلى تحسن التوقعات بشأن الطلب.

وتنعكس رهانات تعافي الطلب في الصين (أكبر مستهلك للنحاس عالمياً) في ارتفاع «علاوة يانغشان للنحاس»، التي تُعد مؤشراً على شهية الاستيراد، إلى 53 دولاراً للطن يوم الثلاثاء، مقارنة بـ33 دولاراً في 13 فبراير الحالي، أي قبيل بدء العطلة.

حذر رغم التفاؤل

ورغم التحسن في المعنويات، فإن المتعاملين لا يزال يراقبون مستويات المخزونات من كثب. فقد بلغت مخزونات النحاس في مستودعات «بورصة لندن للمعادن» 249 ألفاً و650 طناً، وهو أعلى مستوى منذ 7 مارس (آذار) الماضي، بزيادة تفوق 80 في المائة منذ 9 يناير (كانون الثاني).

كما ارتفعت المخزونات المسجلة لدى «بورصة شنغهاي» للعقود الآجلة بنسبة 180 في المائة منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول)، لتصل إلى 272 ألفاً و475 طناً.

وتجاوز إجمالي المخزونات في «بورصة لندن»، و«بورصة شنغهاي»، و«بورصة كومكس» الأميركية مستوى مليون طن لأول مرة منذ أكثر من عقدين؛ مما يحدّ من اندفاعة الأسعار رغم تحسن التوقعات.

القصدير يقفز بفعل مخاوف الإمدادات

في سوق القصدير، سجل المعدن 53 ألفاً و100 دولار للطن، وهو أعلى مستوى له في نحو 4 أسابيع، وسط مخاوف بشأن الإمدادات من إندونيسيا، حيث تدرس الحكومة حظر تصدير مزيد من المواد الخام، بما في ذلك القصدير.

وارتفع القصدير في أحدث تداولاته بنسبة 5.4 في المائة إلى 52 ألفاً و995 دولاراً، وسط تداولات اتسمت بتقلبات حادة نتيجة ضعف السيولة في السوق، وفق متعاملين.

أما بقية المعادن الأساسية، فقد ارتفع الألمنيوم بنسبة 0.9 في المائة إلى 3121 دولاراً للطن، وصعد الزنك 0.2 في المائة إلى 3387 دولاراً، وزاد الرصاص 0.6 في المائة إلى 1966 دولاراً، في حين تراجع النيكل 0.9 في المائة إلى 17 ألفاً و755 دولاراً للطن.