شهية اسكوتلندا تنفتح ثانية على الاستقلال عن بريطانيا

تسعى إلى تنظيم استفتاء جديد في مواجهة «بريكست»

صحافي يرفع نسخة من مشروع القرار الذي سيقدم للبرلمان من أجل تفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة لآلية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (رويترز)
صحافي يرفع نسخة من مشروع القرار الذي سيقدم للبرلمان من أجل تفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة لآلية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (رويترز)
TT

شهية اسكوتلندا تنفتح ثانية على الاستقلال عن بريطانيا

صحافي يرفع نسخة من مشروع القرار الذي سيقدم للبرلمان من أجل تفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة لآلية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (رويترز)
صحافي يرفع نسخة من مشروع القرار الذي سيقدم للبرلمان من أجل تفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة لآلية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (رويترز)

قرار المحكمة العليا في لندن بخصوص قرار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي جاء في شقين. أولا رفض استئناف حكومة تريزا ماي ضد الرجوع إلى البرلمان للتصويت على تفعيل آلية الخروج وبرنامج المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي، وثانيا اعتبر أنه من غير الضروري مشاورة البرلمانات المحلية في اسكوتلندا وإقليم ويلز وآيرلندا الشمالية بخصوص قرار الخروج. هذا الحكم آثار حفيظة الحكومات المحلية خصوصا في اسكوتلندا، التي نظمت استئنافا في سبتمبر (أيلول) 2014 من أجل الاستقلال عن المملكة المتحدة. الحزب الوطني الاسكوتلندي الحاكم في برلمان ادنبره لم ينجح في إقناع الاسكوتلنديين في التصويت لصالح الاستقلال، وجاءت النتيجة لصالح معسكر البقاء في الاتحاد الذي يمتد لأكثر من ثلاثة قرون. ورغم هزيمة الحزب الوطني فإن شهية زعيمته الوزيرة الأولى نيكولا ستيرجن ما زالت مفتوحة على الاستقلال. وكانت قد قالت بعد فشل الاستفتاء الأول أن من حق اسكوتلندا تنظيم آخر في حالة حصول «تغيير مادي» في العلاقة بين لندن وادنبره. ستيرجن وقيادة الحزب الحاكم والمناديين بالاستقلال اعتبروا أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي هو «التغيير المادي» المطلوب من أجل إجراء استفتاء آخر.
واعتبر الاستقلاليون الاسكوتلنديون الإعلان المحكمة العليا بأن حكومة ماي غير مطالبة باستشارة أدنبره قبل تفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة إهانة، ورأوا فيه انتهاكا لسيادتهم وسيطرة من قبل لندن على شؤون المقاطعات الأربع المكونة للمملكة المتحدة. وكتب سايمون باترسون عضو الحزب الوطني بسخرية قاتمة على مدونته «اليوم اسكوتلندا، مثل ويلز وآيرلندا الشمالية، لم يعد لها وجود». وتابع: «المملكة المتحدة؟ إنها قصة قديمة: لم نعد سوى مجرد مناطق (مكونة) لبريطانيا العظمى». واعتبر أن الحل هو «الخروج من هنا! (من المملكة المتحدة)»، في وقت ظهر على الشبكات الاجتماعية هاشتاغ نشره مؤيدون لإجراء استفتاء ثان على استقلال اسكوتلندا.
وشكل قرار المحكمة العليا انتكاسة خطيرة لرئيسة الحزب الوطني الاسكوتلندي نيكولا ستيرجن التي دعت مرارا إلى إجراء تصويت في برلمان ادنبره على المادة 50. بحجة أن الاسكوتلنديين صوتوا بنسبة 62 في المائة على البقاء في الاتحاد الأوروبي. وعبرت ستيرجن عن أسفها قائلة: «يوما بعد يوم يتضح أكثر أن صوت اسكوتلندا غير مسموع في المملكة المتحدة». وقالت: «هذا يثير تساؤلات جوهرية تتجاوز العضوية في الاتحاد الأوروبي. هل يجب إملاء مستقبل اسكوتلندا من جانب حكومة تتجه نحو اليمين أكثر فأكثر، أليس من الأفضل أن نقرر مستقبلنا؟». وشددت على أن هذا «الخيار يجب أن تتخذه اسكوتلندا»، ملوحة مجددا بتنظيم استفتاء ثان على الاستقلال.
لكن هل تجرؤ ستيرجن على حرق ورقتها الأخيرة في مواجهة رئيسة الوزراء المحافظة تيريزا ماي المعارضة بشدة للاستفتاء؟ وهل تذهب إلى حد الدخول في استفتاء معقد ومكلف ونتائجه غير مؤكدة، في وقت يؤكد عدد من الاسكوتلنديين الذين صوتوا ضد الاستقلال بنسبة 55 في المائة عام 2014، أن التصويت على بريكست لم يغير موقفهم من استقلال منطقتهم؟
وقال البروفسور موراي بيتوك من جامعة غلاسكو، في تصريحات للوكالة الفرنسية، إن الوضع حساس بالنسبة إلى ستيرجن التي تواجه حالة من الإرباك بين تنفيذ وعودها ودعوات قاعدتها والواقع على الأرض. وأضاف أن «الحكومة البريطانية تدفعها إلى مكان لن يكون لديها فيه سوى خيار الدعوة» إلى تنظيم استفتاء، لكنها تعرف في الوقت نفسه أن «استطلاعات الرأي لا تظهر دعما لموقفها».
وكتبت صحيفة «هيرالد أسكوتلند» الأربعاء أنه في حال استبعدت زعيمة الاستقلاليين إجراء استفتاء جديد عام 2017 فإن «بعض زملائها يصرون بشكل متزايد على إجراء استفتاء ثان عام 2018». واعتبر مايك راسل الوزير المكلف شؤون بريكست في حكومة ستيرجن، والذي يواجه ضغوطا لتحديد موعد للاستفتاء، أن البرنامج الزمني لاستفاء ثان يعتمد في نهاية المطاف على تيريزا ماي والمكانة التي ستوليها لاسكوتلندا في مسألة إدارة بريكست.
وفي الوقت نفسه، أعلن الحزب الوطني الاسكوتلندي، الممثل بـ59 مقعدا في ويستمنستر أنه سيتقدم بـ«50 تعديلا» على مشروع القانون حول المادة 50 والذي سيصدر خلال أيام.
وقال الوزير المكلف بريكست ديفيد ديفيس الثلاثاء إن مشروع القانون سيكون «بسيطا».
كل المؤشرات تظهر إذن أن الاجتماع المقبل المقرر عقده الاثنين بين نيكولا ستيرجن وتيريزا ماي سيسوده توتر شديد.
القيادة السياسية في آيرلندا الشمالية مستاءة هي الأخرى من الخروج من الاتحاد الأوروبي. وقال حزب «شين فين» الجمهوري الآيرلندي، أحد أحزاب الائتلاف في البرلمان المحلي، إن خطة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الرامية للخروج ببريطانيا من الاتحاد الأوروبي، تعد «عملا عدائيا» بالنسبة لشعب آيرلندا الشمالية. وأضاف جيري آدمز رئيس حزب شين فين في أحد أقوى الانتقادات التي وجهها للخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي، «إن عزم الحكومة البريطانية جعل آيرلندا الشمالية تخرج من الاتحاد الأوروبي على الرغم من رغبة مواطنيها بالبقاء فيه يعد عملا عدائيا».
وأوضح آدامز في كلمة ألقاها في العاصمة الآيرلندية دبلن أن الخروج البريطاني له «تداعيات بظهور حدود مغلقة في هذه الجزيرة»، وسيكون له «تأثير سلبي» على اتفاقية «الجمعة العظيمة» التي تم توقيعها عام 1998، والتي تحدد مبادئ اقتسام السلطة في آيرلندا الشمالية.
ويقول حزب شين فين إنه يخشى من إدخال قيود على الحدود بين جمهورية آيرلندا وآيرلندا الشمالية بعد الخروج البريطاني، على الرغم من إصرار تيريزا ماي على أنها ستسعى للحفاظ على حرية الانتقال عبر الحدود للسلع والأفراد.



أمين عام «الناتو»: أوروبا دعمت العمليات الأميركية في حرب إيران

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
TT

أمين عام «الناتو»: أوروبا دعمت العمليات الأميركية في حرب إيران

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)

شدَّد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته على الدعم الأوروبي للعمليات العسكرية الأميركية خلال الصراع مع إيران، وذلك قبل اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال روته لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية يوم الثلاثاء: «فيما يتعلق بحلف الناتو، أعلم أن هناك خيبة أمل بسبب بعض المواقف، ولكن دعونا ننظر أيضاً إلى هذه الحالات على أنها حالات فردية».

وانتقد مسؤولون أميركيون مراراً ما يعتبرونه دعماً غير كاف من الحلفاء خلال الحرب مع إيران، بما في ذلك ما يتعلق بإتاحة استخدام القواعد العسكرية وحقوق التحليق.

وقال روته إن آلاف عمليات إقلاع وهبوط الطائرات العسكرية الأميركية تمت في قواعد أوروبية خلال الصراع، واصفاً القارة بأنها «منصة لإسقاط القوة» لصالح الولايات المتحدة، في إشارة إلى أن القواعد الأوروبية، بحكم موقعها الجغرافي، تسهل بشكل كبير العمليات العسكرية الأميركية في مناطق مثل أفريقيا والشرق الأوسط.

ومن المقرر أن يلتقي روته ترمب في واشنطن، اليوم (الأربعاء)، قبيل قمة لحلف الناتو مقررة في أنقرة بعد أسبوعين، في محادثات تهدف إلى تهدئة التوترات داخل الحلف.

وكان ترمب قد اتهم في وقت سابق من هذا الأسبوع عدة حلفاء أوروبيين بعدم تقديم دعم كاف، مشيراً إلى المملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا دون تقديم تفاصيل.


«إيرباص» تفحص 16 من طائراتها بعد رصد تشققات في الأجنحة

خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
TT

«إيرباص» تفحص 16 من طائراتها بعد رصد تشققات في الأجنحة

خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «إيرباص»، الثلاثاء، أنها ستفحص 16 طائرة من طراز «إيه 380»، خمس منها على الفور، بعدما رُصدت تشقّقات في مكوّن رئيسي في الجناح في طائرات تستخدمها شركتا «طيران الإمارات» و«كوانتاس».

وأمرت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي بإجراء فحوص عاجلة تلزم شركات الطيران بفحص بنية عارضة الجناح في الطائرات المعنية، بعدما رصد مفتّشون تشقّقات خلال عمليات صيانة روتينية.

وظهرت التشقّقات في عارضة هيكلية تمتد على طول الجناح وتتحمّل جزءاً كبيراً من الحمل الهوائي في أثناء الطيران.

وتشغّل «طيران الإمارات» 15 من الطائرات التي ستُفحص، بينما تشغّل «كوانتاس» طائرة واحدة. أما الطائرات الخمس التي ستُفحص فوراً فتشغلها «طيران الإمارات»، ومن المقرر أن تبدأ العملية الأربعاء.

وتشمل شركات الطيران التي تستخدم طائرات «إيه 380» كلاً من «طيران الإمارات»، و«الخطوط الجوية السنغافورية»، و«الخطوط الجوية البريطانية»، و«كوانتاس»، و«لوفتهانزا»، و«الخطوط الجوية القطرية»، و«الخطوط الجوية الكورية»، و«الاتحاد للطيران»، و«آنا»، و«آسيانا إيرلاينز».

وتشغل «طيران الإمارات» أكبر أسطول من طائرات «إيه 380» في العالم؛ إذ تسيّر أكثر من نصف الطائرات العملاقة النشطة من هذا الطراز.


مجلس الأمن يتبنى قراراً بتعزيز آليات ملاحقة مهاجمي قوات حفظ السلام

خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
TT

مجلس الأمن يتبنى قراراً بتعزيز آليات ملاحقة مهاجمي قوات حفظ السلام

خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)

تبنّى مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، قراراً يهدف إلى مساعدة الأمم المتحدة على تحديد هوية الأشخاص الذين يهاجمون عناصر حفظ السلام التابعين لها، وملاحقتهم قضائياً بشكل أفضل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

جاء التصويت على النص الذي قدّمته باكستان بعد سلسلة هجمات دامية، في الأشهر الأخيرة، استهدفت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في أنحاء العالم.

ومنذ مطلع مارس (آذار) الماضي، قُتل سبعة من عناصر القبعات الزرق العاملين ضِمن قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان «يونيفيل».

وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قُتل ستة جنود بنغلادشيين في قوة حفظ السلام، في هجوم بمسيّرة على مدينة محاصَرة في جنوب السودان.

وقال سفير باكستان لدى الأمم المتحدة، عاصم افتخار أحمد: «في بعثات عدة، ازدادت الهجمات ضد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، من حيث العدد والتعقيد». وأضاف: «يرمي مشروع القرار هذا إلى دفع المجلس إلى ما هو أبعد من مجرد إصدار بيانات تنديد بهذه الهجمات».

وحظي القرار بإجماع أعضاء المجلس الخمسة عشر، كما دعمته أكثر من 150 من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

وينصّ القرار على أنه في حال وقوع هجوم، يتعيّن على الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن يسارع إلى جمع سِجلات بشأن ما حدث ومشاركتها مع الدول المضيفة بينما تُجري تحقيقاتها في الواقعة.

ولتيسير تحقيقات الأمم المتحدة، ينبغي على الأمين العام أيضاً تعيين مسؤول رفيع المستوى لتنسيق هذه التحقيقات ودعم الإجراءات الجنائية المحتملة مع الدول المعنية، وفق نص القرار.

ووفقاً لبيانات الأمم المتحدة، قضى، منذ عام 1948، نحو 4500 من عناصر قوات حفظ السلام الأممية، أثناء أداء واجبهم.

هؤلاء العناصر؛ وهم من 134 جنسية، قضى معظمهم في حوادث أو بسبب المرض، لكن 1150 قُتلوا في ما تصفه الأمم المتحدة بـ«أعمال عدائية».