المغرب إلى دور الثمانية لكأس أفريقيا لأول مرة منذ 13 عامًا

الكونغو الديمقراطية تصدرت المجموعة الثالثة بجدارة... وتوغو ودعت مهاجمها أديبايور بخسارة

لاعبو المغرب يحتفلون بالانتصار على كوت ديفوار والعبور للدور الثاني (أ.ف.ب)  -  أديبايور ودع منتخب توغو بخسارة (أ.ف.ب)
لاعبو المغرب يحتفلون بالانتصار على كوت ديفوار والعبور للدور الثاني (أ.ف.ب) - أديبايور ودع منتخب توغو بخسارة (أ.ف.ب)
TT

المغرب إلى دور الثمانية لكأس أفريقيا لأول مرة منذ 13 عامًا

لاعبو المغرب يحتفلون بالانتصار على كوت ديفوار والعبور للدور الثاني (أ.ف.ب)  -  أديبايور ودع منتخب توغو بخسارة (أ.ف.ب)
لاعبو المغرب يحتفلون بالانتصار على كوت ديفوار والعبور للدور الثاني (أ.ف.ب) - أديبايور ودع منتخب توغو بخسارة (أ.ف.ب)

بلغ المغرب دور الثمانية في كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم لأول مرة منذ 2004 بالفوز 1 - صفر على كوت ديفوار حاملة اللقب في ختام مباريات المجموعة الثالثة التي تصدرتها الكونغو الديمقراطية، بفوزها الكبير على توغو 3/ 1.
وهو الفوز الثاني على التوالي للمغرب، بعد الأول على توغو 3 – 1، فرفع رصيده إلى ست نقاط في المركز الثاني بفارق نقطة واحدة عن الكونغو الديمقراطية صاحبة الصدارة، بينما ودعت كوت ديفوار البطولة باحتلالها المركز الثالث بنقطتين متفوقة بنقطة واحدة على توغو متذيلة الترتيب.
وجرد المغرب كوت ديفوار من اللقب الذي انتزعه في النسخة الماضية، بفضل هدف من البديل رشيد العليوي مهاجم نيم الفرنسي في الدقيقة 64. وهو الفوز الثاني على التوالي للمغرب بعد الأول على توغو 3 - 1، فضمن المركز الثاني بفارق نقطة واحدة خلف الكونغو الديمقراطية التي حجزت بدورها بطاقتها إلى دور الثمانية بفوزها على توغو 3 - 1.
وفي الدور المقبل، يلعب المغرب مع ثاني المجموعة الرابعة، فيما تلتقي الكونغو الديمقراطية مع متصدرها. وكانت كوت ديفوار بحاجة إلى الفوز لمواصلة حملة الدفاع عن لقبها الذي أحرزته قبل عامين في غينيا الاستوائية، بيد أنها ودعت بنقطتين فقط في المركز الثالث.
وفك المنتخب المغربي عقدة كوت ديفوار وتغلب عليها للمرة الأولى منذ 23 عاما، وتحديدا في 13 أكتوبر (تشرين الأول) 1994، وبالنتيجة ذاتها في تصفيات كأس الأمم الأفريقية التي أقيمت نهائياتها في جنوب أفريقيا عام 1996. وكان المغرب بحاجة إلى التعادل فقط لحجز بطاقته إلى ربع النهائي، بيد أنه اقتنص فوزا ثمينا بلغ به ربع النهائي للمرة الأولى بعد 13 عامًا، وتحديدا منذ عام 2004 عندما وصل إلى المباراة النهائية، وخسرها أمام تونس المضيفة.
وهي المرة الثالثة التي يبلغ فيها المغرب الدور ربع النهائي بعد 1998 في بوركينا فاسو، وخسر أمام جنوب أفريقيا 1 - 2.
يُذكر أن المغرب أحرز اللقب عام 1976 عندما أقيمت البطولة بنظام الدوري. وقال عليوي صاحب هدف الفوز للمغرب إن انتصار فريقه لم يكن من باب المصادفة أو المفاجأة. وأوضح اللاعب أن التأهل جاء نتيجة جهد وعمل جميع أعضاء الفريق، وأضاف: «الآن، أصبح أملنا وهدفنا مواصلة المشوار حتى النهاية... أفتخر بالهدف الذي أحرزته في مرمى المنتخب الإيفواري، لكنه جاء نتيجة جهد الفريق بأكمله».
ومن شأن الفوز أن يرفع معنويات «أسود الأطلس» في البطولة وأمام كوت ديفوار بالذات حيث إن المنتخبين يوجدان في المجموعة ذاتها من التصفيات المؤهلة لمونديال روسيا 2018، حيث سيلتقيان إيابًا، الصيف المقبل، في أبيدجان، بعدما تعادلا سلبًا ذهابا في مراكش.
وكانت كوت ديفوار مطالبة بالفوز للتأهل للدور ربع النهائي للمرة العاشرة في تاريخها وتكرار إنجازها في النسخة الأخيرة، عندما سقطت في فخ التعادل في مباراتيها الأوليين، قبل أن تفوز على الكاميرون في الثالثة، وتأهلت إلى ربع النهائي، وتابعت طريقها إلى اللقب الثاني في تاريخها.
ويدين المنتخب المغربي بفوزه إلى مدربه الفرنسي هيرفيه رينار الذي قاد كوت ديفوار إلى اللقب قبل عامين. واستفاد رينار من معرفته الجيدة بكوت ديفوار، ووضع خطة ناجحة تمكن من خلالها بتحقيق الفوز ومواصلة مشواره في البطولة، في سعيه إلى اللقب الثالث في القارة السمراء بعد زامبيا 2012 في الغابون بالذات، وقيادة المغرب إلى لقبه الثاني بعد الأول عام 1976.
وأجرى رينار تغييرًا واحدًا على التشكيلة التي فازت على توغو، فدفع بيوسف النصيري أساسيًا على حساب عمر القدوري.
ورغم الفوز والتأهل، أشار رينار إلى أن فريقه لم يكن فنيًا أفضل، لكنه نجح في انتزاع النقاط الثلاث.
وقال رينار: «تحكمنا في المباراة، لكن فنيا لم نكن جيدين، وتأهل لدور الثمانية من فاز في النهاية... احترم منتخب كوت ديفوار وكمدرب للمغرب. أنا سعيد للغاية لأننا بلغنا هذا الدور لأول مرة منذ 13 عامًا. المنافسة ستبدأ من جديد، ويجب أن نؤمن بأنفسنا، ونستجمع قوانا، وليس لدينا ما نخسره في الدور المقبل». ودافع رينار عن مواطنه ميشال دوساييه مدرب كوت ديفوار، وتصدى للصحافيين والمراسلين الذين حاولوا توجيه الانتقادات واللوم له بعد خروج فريقه المبكر من رحلة الدفاع عن اللقب.
وردًا على سؤال من أحد الصحافيين عن إمكانية استقالته بعد الهزيمة أمام المغرب، أجاب دوساييه: «أشعر بخيبة أمل شديدة لأننا لم نحقق الأهداف التي حضرنا من أجلها.
كان طموحنا هو اجتياز الدور الأول ومواصلة التقدم في البطولة حتى الدفاع عن لقبنا القاري. لم تكن ليلتنا وكانت المباراة في غاية الصعوبة».
لكن رينار أستأذن دوساييه للرد على هذا السؤال، وقال: «أرى أنني بحال جيد للغاية يسمح لي بالحديث. هنا ليس ساحة محكمة... لديكم مدرب رائع، هو دوساييه، أعرفه منذ زمن طويل. لقد قاد الفريق لنهائيات كأس الأمم الأفريقية الحالية كما استهل مسيرته في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2018 بأفضل شكل ممكن». وأضاف: «تعرضت للسيناريو نفسه مع المنتخب الزامبي في كأس أفريقيا 2013، بعد عام واحد من فوزنا باللقب في نسخة 2012. تعادلنا في ثلاث مباريات بالدور الأول وخرجنا مبكرًا من رحلة الدفاع عن اللقب. أطالبكم بمزيد من الاحترام للمدربين».
وأشار رينار إلى أن المنتخب الإيفواري يمر بمرحلة إحلال وتجديد في صفوفه بعد اعتزال عدد من نجومه الكبار ويحتاج لمزيد من الوقت.
ولمح رينار إلى أنه عانى من هذه الطريقة لانتقاد المدربين عندما كان مدربا لكوت ديفوار، وقال: «قال لي البعض آنذاك إنني لا أستحق منصب المدير الفني للمنتخب الإيفواري. ولكن الأشخاص أنفسهم كانوا يرقصون ويحتفلون بعدها بثلاثة أسابيع (بفوز الفريق باللقب)».
* الكونغو في الصدارة
وواصلت الكونغو الديمقراطية مشوارها الرائع بتصدر المجموعة الثالثة بالفوز على توغو 3/ 1، كما واصل نجمها جونيور كبانانغا هز الشباك في البطولة. والمهاجم فارع الطول الذي تأكدت مشاركته في آخر لحظة أصبح هداف النسخة الحالية بهدف جديد في الدقيقة 29، وهو الثالث له في 3 مباريات.
وهز فيرمين موبيلي مهاجم الأهلي القطري وزميله بول جوزيه مبوكو الشباك أيضًا في الشوط الثاني، بينما قلص كودغو فو دو لابا لاعب نهضة بركان النتيجة لتوغو التي أنهت دور المجموعات في المركز الأخير بنقطة وحيدة.
وكان كبانانغا البالغ من العمر 27 عاما استبعد في بادئ الأمر من تشكيلة الكونغو الديمقراطية المؤلفة من 23 لاعبًا، لكن المدرب فلوران ايبنغي استدعى اللاعب المحترف في كازاخستان في آخر لحظة.
وكان إخفاق توغو، ضربة أيضًا لمدربها الفرنسي المخضرم كلود لوروا - الذي قاد منتخبات أفريقية أكثر من أي مدرب آخر - إذ إنها المرة الثانية فقط خلال ثماني بطولات التي يفشل فيها في الصعود لدور الثمانية.
وكانت هذه المشاركة الدولية الأخيرة لإيمانويل أديبايور مهاجم توغو البارز وقائدها الذي حرم من تسجيل هدف شرفي في الوقت المحتسب بدل الضائع، عندما شتت لاعب الوسط ميرفيل بوبي محاولته من على خط المرمى.
وبعد صفارة النهاية اصطف لاعبو منتخب الكونغو الديمقراطية ليشكلوا ممرا شرفيا لتكريم أديبايور.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.