صديقة الرئيسة الكورية تقتاد «قسرًا» للمثول أمام الادعاء

صديقة الرئيسة الكورية تقتاد «قسرًا» للمثول أمام الادعاء
TT

صديقة الرئيسة الكورية تقتاد «قسرًا» للمثول أمام الادعاء

صديقة الرئيسة الكورية تقتاد «قسرًا» للمثول أمام الادعاء

عبرت صديقة رئيسة كوريا الجنوبية التي تلاحقها فضيحة فساد تعصف بالبلاد بغضب عن براءتها، اليوم (الأربعاء)، وقالت إنها أجبرت على الاعتراف عندما تم استدعاؤها قسرًا.
وتشوي سون سيل متهمة بالتدخل في شؤون الدولة من خلال صداقتها مع الرئيسة باك جون هاي التي قرر البرلمان مساءلتها بهدف عزلها. واحتجت تشوي أمام مكتب المدعي الخاص قبل أن يدفعها حراس إلى داخل مصعد.
يأتي هذا فيما طالب كبير قضاة المحكمة الدستورية المنتهية ولايته بالبتّ في مساءلة عزل باك بحلول 13 مارس (آذار)، إذ إن تقاعد قاض آخر سيخفض عدد قضاة المحكمة من تسعة إلى سبعة، الأمر الذي قد يثير تساؤلات بشأن الحكم.
وكانت تصريحات كبير القضاة أوضحت مؤشرًا على توقيت القرار بشأن باك سواء بعزلها من منصبها والدعوة لانتخابات خلال 60 يومًا أو بإعادتها إلى منصبها.
وتم إحضار تشوي إلى مكتب المدعي الخاص بناء على أمر اعتقال بعد أن رفضت الامتثال لطلبات استدعاء لأخذ أقوالها.
وصاحت في الصحافيين قائلة: «يتم إجباري على الاعتراف بارتكاب جرائم بالاشتراك مع الرئيسة». وأضافت بينما دفعها الحراس إلى داخل المصعد: «لا أستحق هذه المعاملة. لا أنا ولا ابني ولا حفيدي».
واحتجت تشوي سون سيل، التي تمثل محور فضيحة الفساد التي طالت الرئيسة بارك كون - هيه، بشدة على اقتيادها من قبل فريق المدعي المستقل المكلف بالتحقيق في الفضيحة، للمثول أمام المدعي المستقل واصفة المدعي المستقل بأنه يخالف النظام الديمقراطي.
ووصلت تشول إلى مبنى «D» في كانغ - نام حيث يوجد مكتب فريق المدعي المستقل قبل ظهر اليوم.
وفي طريقها إلى الدخول إلى المصعد سيرًا على الأقدام من موقف السيارات في المبنى، هتفت فيما يبدو أنها خططت لذلك من قبل أن فريق المدعي المستقل يخالف الديمقراطية من الآن فصاعدًا.
واحتجت على اعتقال ابنتها جونغ يورا من قبل السلطة القضائية في الدنمارك، مدعية أن الفريق يهدد مصير حتى حفيدها.
يشار إلى أن ابنة تشوي، تم اعتقالها في الدنمارك، وظلت محتجزة رافضة العودة إلى الوطن.
وكررت تشوي ادعاءها بصوت عالٍ بقولها: «إن الفريق ليس فريق تحقيق تحت نظام الديمقراطية الحرة، فالنيابة العامة تكرهني على الاعتراف بأنني والرئيسة بارك كائن واحد نتقاسم المصالح الاقتصادية».
وقالت: «أنا مظلومة، كما أن تعامل المدعي المستقل مع ابنتي وولدها لا يصح».
وهتفت تشوي حتى يسمعها صحافيون موجودون في موقع السيارات، ومن ثم دخلت إلى المصعد بعد أن دفعها ضباط الشرطة المرافقين لها إلى الداخل.
وظلت تشوي ترفض استدعاء المدعي العام بعد التحقيق الذي أجراه معها المدعي المستقل في 24 من ديسمبر (كانون الأول)، ومثلت أمام المدعي المستقل بعد رفض الاستدعاء لـ6 مرات متعللة بأسباب صحية وصدمة نفسية وغيرها.
ويأتي حضور تشوي إلى مكتب المدعي المستقل اليوم بعد إصدار الفريق مذكرة الاعتقال في حقها يوم 23 من الشهر.
ويرى المراقبون أنه على الرغم من حضور تشوي إلى مكتب المدعي المستقل، فإن هناك إمكانية ضئيلة جدًا لأن تتعاون مع المدعي المستقل.
وشهدت العاصمة الكورية سيول، احتجاجات غاضبة تنادي باستقالة رئيسة البلاد باك جون هاي مع احتدام أزمة بفعل مزاعم بأن صديقة لها مارست عليها نفوذًا غير ملائم، وتدخلت في شؤون الدولة، وتزامنت الاحتجاجات مع إجراء مدعين لتحقيقات مع مساعدين للرئيسة وغيرهم من المسؤولين لتحديد ما إذا كانوا انتهكوا القانون ليسمحوا لتشوي سون سيل صديقة الرئيسة باكتساب نفوذ غير ملائم والتربح ماليًا.
وباك في السنة الرابعة من ولايتها التي تبلغ خمس سنوات. وطالبت أحزاب المعارضة بتحقيق كامل لكنها لم تثر احتمال إقامة دعوى ضدها لإقالتها. وقال مكتب باك مساء أمس إنها أمرت كبار مساعديها بالاستقالة وإنها ستجري تغييرًا لأعضاء مكتبها في المستقبل القريب. وقال المكتب إن كبير موظفي الرئاسة كان تقدم باستقالته في وقت سابق.
وبحسب وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء يحقق المدعون مع اثنين من مساعدي باك في اتهامات بأنهما ساعدا صديقتها في الحصول على مسودات لخطاباتها وإنشاء مؤسستين بقيمة 50 مليار وون (44 مليون دولار) في صورة مساهمات من شركات كبرى استفادت لاحقًا منها. وقال مكتب الرئيسة إنه يتعاون مع التحقيقات التي يجريها المدعون، بما في ذلك طلب لتقديم وثائق.



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.