بنك للخلايا الجذعية لمحاصرة مرض الدم المنجلي

العسكر يؤكد إجراء أربعة آلاف عملية في السعودية خلال 30 سنة

بنك للخلايا الجذعية لمحاصرة مرض الدم المنجلي
TT

بنك للخلايا الجذعية لمحاصرة مرض الدم المنجلي

بنك للخلايا الجذعية لمحاصرة مرض الدم المنجلي

يعد مرض فقر (الدم المنجلي) ضمن أكثر الأمراض انتشارا في المجتمع السعودي، نتيجة الزيجات المختلطة، وهو يعرف بتكسر الدم، وتعد السعودية من أكثر دول العالم من حيث علاج هذا المرض.
وكشف الدكتور أحمد العسكر، رئيس الجمعية السعودية لزراعة خلايا الدم الجذعية، عن إجراء أربعة آلاف عملية زراعة خلايا جذعية خلال الـثلاثة عقود الماضية بالمملكة لأمراض الدم الحاد والمنجلية والثلاسيميا وأمراض دم الأطفال.
ومع استمرار انتشار المرض، يسعى عدد من الجهات الحكومية لمحاصرته والحد من انتشاره، من خلال إجراءات من بينها فرض الفحص قبل الزواج. إلا أن هذا الإجراء المتبع في السنوات الأخيرة لم يساهم سوى في خفض نسبة بسيطة من معدل الإصابات بالمرض، حيث تشير الكثير من التقارير إلى أن نسبته مرتفعة في حالات زواج الأقارب، في مجتمع يفضل الكثيرون أن يكون الزواج بين الأقارب أكثر من الزواج من خارج العائلة.
ويقول الدكتور العسكر: «هناك 250 حالة سنويا، وتصل تكلفة المريض الواحد ما بين 800 ألف إلى مليون ريال، في الوقت الذي تحتاج المملكة إلى ألفي عملية زراعة خلايا جذعية سنويا ضمن خمسة مراكز متخصصة بمختلف المناطق».
وبين العسكر أن هناك وجوبا لبذل المزيد من الجهد في مجال التوعية، حيث عد أن هناك فجوة بين ما هو مطبق في خارج المملكة وما هو موجود في الداخل، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن «المملكة تدعم الكثير من البرامج ومراكز البحوث، ولكن تحتاج للوقت لاستثمار هذا الدعم في الموارد البشرية المؤهلة في مجال البحث والبحوث لهذا الخطر الصحي الذي يعيش في أوساطنا».
من جانبه، أكد دكتور سعود بوحربش، استشاري أمراض الدم والأورام في مستشفى قوى الأمن ومسؤول مجموعة أورام تكاثر الخلايا النقوية في الجمعية، نقص الأبحاث رغم أن العلاج الذي يعطى لمرضى الخارج هو نفس العلاج الذي يعطى لمرضى الداخل ونفس الرعاية المثالية خارجيا.
وكشف الدكتور بوحربش عن وجود مشروع تجميع الخلايا الجذعية من الحبل السري خاصة، باعتبار أن «المملكة من أكثر الدول في العالم مواليد، والخلايا الجذعية موجودة في الحبل السري، إلا أنه لا يستفاد منه، لذا جرى القيام بعمل بنك لإنشاء الخلايا الجذعية من الحبل السري»، وأضاف: «نعمل على إنشاء قاعدة بيانات لكثير من الأمراض منها تكاثر الخلايا النقوية، ونعمل مع جامعة الملك خالد بن عبد العزيز في الحرس الوطني على تجميع خلايا جذعية يمكن الرجوع إليها مستقبلا».
كما أفصح عن وجود خطه مستقبلية تعنى بإيجاد قواعد بيانات مفصلة لأمراض الدم بهدف عمل أبحاث مستقبلية لتحسين طرق العلاج، إلى جانب وجود السجل الوطني للمتبرعين بالخلايا الجذعية الذي وصل إلى 3000 متبرع في مركز الملك عبد الله للأبحاث الطبية بالحرس الوطني.
وعن الحديث عن وجود تجارة وشراء للخلايا الجذعية، قال بوحربش: «لا وجود لحالات شراء لخلايا جذعية وقفت عليها الجمعية».
من جانبه، قال الدكتور هاني الهاشمي، استشاري أمراض الدم والأورام وزراعة النخاع في مستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام، إنه ورغم غياب الدراسات والأبحاث فإنهم يعملون على تطوير البحوث التي يقومون بها بشكل اجتهادي، مما يتطلب الدعم، مضيفا: «ركزنا خلال السنوات العشر الماضية على إيجاد العلاج للأمراض، والآن متوافر ولله الحمد، ونحتاج لقواعد البيانات نعمل عليها من أجل المساهمة في حصر هذا المرض».
وبين أن زراعة النخاع تعالج سرطانات الدم الحادة والمزمنة وأمراض تكسر الدم والثلاسيميا والأنيميا وأمراض نقص المناعة، لافتا إلى أن هناك أبحاثا في الخلايا الجذعية تركز على الطب الترميمي، وهناك أبحاث أخرى على الأشخاص المصابين بالأعصاب والقلب والكبد لم تصل إلى دور التطبيق في العيادات، متوقعا أنه خلال السنوات المقبلة ستكون متوافرة لمرضى الأعصاب والقلب والكبد.



وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.