تونس تحتاج إلى نقطة أمام زيمبابوي... والجزائر تنتظر «معجزة»

مصر تضع قدمًا في دور الثمانية لكأس أمم أفريقيا بانتصار صعب على أوغندا

الفوز لن يكفي محرز ورفاقه اليوم بل لا بد من هدية من المنافسين (أ.ب.أ) - عبد الله السعيد يحتفل بهدفه القاتل الذي منح مصر الفوز على أوغندا (أ.ف.ب)
الفوز لن يكفي محرز ورفاقه اليوم بل لا بد من هدية من المنافسين (أ.ب.أ) - عبد الله السعيد يحتفل بهدفه القاتل الذي منح مصر الفوز على أوغندا (أ.ف.ب)
TT

تونس تحتاج إلى نقطة أمام زيمبابوي... والجزائر تنتظر «معجزة»

الفوز لن يكفي محرز ورفاقه اليوم بل لا بد من هدية من المنافسين (أ.ب.أ) - عبد الله السعيد يحتفل بهدفه القاتل الذي منح مصر الفوز على أوغندا (أ.ف.ب)
الفوز لن يكفي محرز ورفاقه اليوم بل لا بد من هدية من المنافسين (أ.ب.أ) - عبد الله السعيد يحتفل بهدفه القاتل الذي منح مصر الفوز على أوغندا (أ.ف.ب)

يخوض الجاران تونس والجزائر اليوم مباراتيهما الأخيرتين في المجموعة الثانية من كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم في حال متناقضة، إذ تحتاج الأولى إلى نقطة أمام زيمبابوي للتأهل إلى ربع النهائي، بينما تأمل الثانية بالفوز على السنغال، وحصول معجزة بخسارة منافسيها.
وتقام المباراتان في توقيت واحد بمدينتي فرانسفيل وليبرفيل عاصمة الغابون التي تستضيف البطولة القارية الـ31 حتى الخامس من فبراير (شباط) المقبل.
وقد ضمنت السنغال تأهلها عن المجموعة، إذ تتصدرها برصيد 6 نقاط بعد فوزها في مباراتيها الأوليين (على تونس وزيمبابوي بنتيجة واحدة 2 - صفر). أما تونس، فتحتل المركز الثاني برصيد 3 نقاط (خسارة أمام السنغال وفوز على الجزائر 2 - 1).
وتتساوى الجزائر وزيمبابوي برصيد نقطة واحدة في المركز الثالث، وتتقدم الجزائر بفارق هدف واحد فقط، علمًا بأن مباراة المنتخبين في الجولة الأولى من هذه المجموعة انتهت بالتعادل 2 - 2.
وتبدو تونس في مباراتها مع زيمبابوي في الموقع الأفضل، إذ تحتاج إلى نقطة واحدة فقط لضمان التأهل إلى ربع النهائي. في المقابل، تبدو المهمة شديدة الصعوبة بالنسبة للجزائر، إذ إن تأهلها مرهون بخسارة تونس، وفوزها على السنغال بفارق أهداف أكبر من ذلك الذي يسجل في المباراة الأخرى.
وتدخل تونس مباراة اليوم في وضع معنوي جيد بعد الفوز على غريمتها الجزائر 2 - 1 الخميس، إلا أن التشكيلة التونسية قد تفتقد للحارس أيمن المثلوثي، حسب ما أعلنه مدرب المنتخب هنري كاسبرجاك.
وقال المدرب الفرنسي من أصل بولندي: «المثلوثي مصاب حاليًا، ونعمل على تعافيه... لا يمكنني القول بنسبة 100 في المائة ما إذا كان سيلعب»، علمًا بأنه قد تعرض لإصابة في الشوط الثاني من المباراة مع الجزائر، واستبدل في الدقيقة 87 برامي جريدي.
كان كاسبرجاك قد اعتبر بعد الفوز على الجزائر أن تونس قادرة على الذهاب بعيدًا في الكأس القارية التي أحرزت لقبها للمرة الأولى والأخيرة عام 2004.
وقال: «بعد خسارتنا أمام السنغال، جاء ردنا أمام الجزائر بأفضل طريقة»، معتبرا أن مواصلة المنتخب مسيرته تتطلب «أن يبقى كما هو، على صعيد التصرف والالتزام التكتيكي والبدني والفني».
وقال وهبي الخزري، لاعب وسط تونس المحترف في سندرلاند الإنجليزي: «سنخوض مباراة زيمبابوي بالروح القتالية نفسها التي واجهنا بها الجزائر... معنوياتنا مرتفعة، وسنعتمد على طريقة هجومية لهز الشباك وضمان التأهل لدور الثمانية».
وستكون المباراة بين تونس وزيمبابوي الأولى بينهما أفريقيًا، علمًا بأن الثانية تشارك للمرة الثالثة في كأس الأمم الأفريقية، وقد خرجت في المرتين السابقتين من الدور الأول.
واعتبر مدربها كاليستو باسوا أن «اللعب بعد الخسارة أمام السنغال صفر - 2 في مباريات الجولة الثانية من المجموعة سيكون صعبًا بالتأكيد. في كل الأحوال، طلبت من اللاعبين أن نبقى إيجابيين».
وفي المباراة الأخرى بالمجموعة، تبدو الجزائر في وضع لا تحسد عليه بعد الخسارة أمام تونس، إذ يواجه رياض محرز، أفضل لاعب أفريقي لعام 2016، وزملاؤه، حسابات معقدة إذا ما أرادوا التأهل.
وبات مصير المنتخب الجزائري في البطولة التي يبحث عن لقبه الثاني فيها، بعد 1990 على أرضه، غير متعلق بنتيجته فقط، إذ يحتاج هو إلى الفوز على السنغال التي تخوض المباراة وهي ضامنة التأهل، ويحتاج أيضًا إلى فوز زيمبابوي على تونس لإقصائها من المنافسة.
ونظرًا للتساوي في النقاط بين الجزائر وزيمبابوي، على المنتخب العربي الفوز على السنغال بفارق أكبر من الأهداف من ذلك الذي قد تحققه زيمبابوي أمام تونس، لكي يستطيع التأهل إلى ربع النهائي.
وتطبق في كأس الأمم الأفريقية، في حال التساوي بالنقاط، قاعدة المواجهات المباشرة، تليها قاعدة فارق الأهداف، ثم الأفضل هجومًا.
وأقر مدرب الجزائر البلجيكي جورج ليكنز، في مؤتمر صحافي الأحد عشية المباراة، بالحاجة «إلى معجزة صغيرة، مع أني لا أومن بالمعجزات، بل بالعمل... نعم، الأمر صعب لكن عندما تستسلم للخيبة لا تكون محترفًا، ونحن نسينا واستعددنا جيدًا للمباراة».
ولم يخف ليكنز، في تصريحات تلت مباراة تونس، سخطه من الخسارة، لا سيما أن الهدفين جاءا من خطأين دفاعيين، وقال «أنا كمدافع سابق لا أستطيع أن أتقبل ذلك، لا سيما الهدف الثاني، حيث كنا نهاجم وفجأة من هجمة معاكسة تهتز شباكنا... عندما تقدم هديتين في الشوط الثاني، لا يمكنك أن تفوز».
وتعد مباراة اليوم ثانوية بالنسبة إلى السنغال التي ضمنت تأهلها لربع النهائي، وتسعى لإحراز لقبها الأفريقي الأول في تاريخها، وتبقى أفضل نتيجة لها حلولها وصيفة للكاميرون في 2002.
إلا أن المدرب السنغالي إليو سيسيه لم يقلل من أهمية المباراة، واصفًا لقاءات الجزائر والسنغال بـ«الكلاسيكو»، موضحًا: «مباراة الجزائر بطولة مصغرة. وكالعادة، استعددنا لها جيدًا كما حدث في المباراتين السابقتين، وكما لو أننا غير متأهلين. لقد خسرنا أمام الجزائر من قبل، وعلينا احترامهم».
وأضاف: «ضمان التأهل يتيح لنا إجراء بعض التغييرات لكن من دون تراخ، ولا ثأر لخسارتنا أمامها؛ لقد كان ذلك قبل عامين، وخلال هذه الفترة تغيرت أمور كثيرة».
وقد التقت الجزائر والسنغال مرتين في كأس الأمم الأفريقية: الأولى في دور الأربعة عام 1990، وفازت الجزائر 2 - 1 في طريقها إلى اللقب، والثانية عام 2015 في غينيا الاستوائية، وفازت الجزائر 2 - صفر.

(مصر تعزز من حظوظها)
على جانب آخر، عززت مصر من حظوظها في التأهل لدور الثمانية إثر فوزها الصعب على أوغندا بهدف البديل عبد الله السعيد في الدقيقة قبل الأخيرة.
كان منتخب مصر في طريقه لتعادل سلبي ثان على التوالي بالمجموعة الرابعة، إلا أن السعيد أنقذه في وقت مثالي.
وكانت غانا (6 نقاط) قد حققت فوزها الثاني على حساب مالي 1 - صفر في المجموعة عينها، فضمنت تأهلها إلى ربع النهائي.
ورفعت مصر رصيدها إلى 4 نقاط في المركز الثاني، مقابل نقطة لمالي، فيما ودعت أوغندا. وتلعب في الجولة الثالثة (الأخيرة)، الأربعاء المقبل، مصر مع غانا وأوغندا مع مالي.
وستكون مصر بحاجة إلى التعادل مع غانا لضمان مرافقتها إلى ربع النهائي، بصرف النظر عن نتيجة المباراة الثانية.
وكانت مصر قد تعادلت في مباراتها الأولى أمام مالي صفر – صفر، ولم تقدم أداء مقنعًا، فيما خسرت أوغندا، وصيفة نسخة 1978، أمام غانا صفر - 1.
وتعود مصر للمنافسة إثر غيابها عن بطولات 2012، و2013، و2015، علمًا بأنها تحمل 7 ألقاب، منها 3 على التوالي (2006، و2008، و2010)؛ وهو إنجاز لم يحققه أي منتخب آخر.
وعن هدف الإنقاذ والفوز، قال رجل المباراة عبد الله السعيد: «انطلقت وراء المهاجمين، وصبر محمد صلاح على الكرة، ثم مررها لي، فلم أتردد في التصويب بقوة في المرمى»، مضيفًا: «لم أحزن للنزول بديلاً، فأنا لاعب محترف، وأنا سعيد بالهدف ولقب رجل المباراة، لكني سعيد أكثر بالنقاط».
وتابع السعيد: «تأثرنا سلبًا بأرضية الملعب، والرطوبة تساهم ببطء الحركة وتقديم مجهود أقل، لكن هذه الظروف تنطبق على كل المنتخبات».
وأجرى المدرب الأرجنتيني هكتور كوبر تغييرين على التشكيلة التي واجهت مالي، فلعب عصام الحضري أساسيًا بدلاً من الشناوي المصاب، ليعزز رقمه كأكبر لاعب في تاريخ النهائيات (44 عامًا و6 أيام)، كما لعب المهاجم الشاب رمضان صبحي بدلاً من عبد الله السعيد.
وسيطر المنتخب المصري على المجريات لكن دون خطورة، غير أنه أظهر تحسنًا هجوميًا مقارنة بالمباراة الأولى ضد مالي.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.