إيمانويل أديبايور: سمعتي سيئة في إنجلترا ولا أعرف السبب

النجم الذي صال وجال في أعرق الأندية الأوروبية وأصبح بلا نادٍ يؤكد أنه «قليل الحظ»

ريال مدريد استفاد من استعارة اديبايور ({الشرق الأوسط}) - أديبايور يثير مشجعي أرسنال بعد هزه شباك «المدفعجية» عقب انتقاله لمانشستر سيتي («الشرق الأوسط») - أديبايور يقضي وقتًا سعيدًا مع منتخب بلاده في الغابون (أ.ف.ب) - أديبايور بدأ مسيرته بالكرة الإنجليزية مع أرسنال («الشرق الأوسط»)
ريال مدريد استفاد من استعارة اديبايور ({الشرق الأوسط}) - أديبايور يثير مشجعي أرسنال بعد هزه شباك «المدفعجية» عقب انتقاله لمانشستر سيتي («الشرق الأوسط») - أديبايور يقضي وقتًا سعيدًا مع منتخب بلاده في الغابون (أ.ف.ب) - أديبايور بدأ مسيرته بالكرة الإنجليزية مع أرسنال («الشرق الأوسط»)
TT

إيمانويل أديبايور: سمعتي سيئة في إنجلترا ولا أعرف السبب

ريال مدريد استفاد من استعارة اديبايور ({الشرق الأوسط}) - أديبايور يثير مشجعي أرسنال بعد هزه شباك «المدفعجية» عقب انتقاله لمانشستر سيتي («الشرق الأوسط») - أديبايور يقضي وقتًا سعيدًا مع منتخب بلاده في الغابون (أ.ف.ب) - أديبايور بدأ مسيرته بالكرة الإنجليزية مع أرسنال («الشرق الأوسط»)
ريال مدريد استفاد من استعارة اديبايور ({الشرق الأوسط}) - أديبايور يثير مشجعي أرسنال بعد هزه شباك «المدفعجية» عقب انتقاله لمانشستر سيتي («الشرق الأوسط») - أديبايور يقضي وقتًا سعيدًا مع منتخب بلاده في الغابون (أ.ف.ب) - أديبايور بدأ مسيرته بالكرة الإنجليزية مع أرسنال («الشرق الأوسط»)

على بُعد مسافة قصيرة من الفندق الذي يقيم فيه منتخب توغو في مدينة بيتام شمال الغابون، وقف فنان يكتب على جدران إحدى البنايات «أديبايور الأفضل»، باللغة الفرنسية، ويمتدح اللاعب التوغولي الذي لا يلعب لأي نادٍ في الوقت الحالي منذ رحيله عن نادي كريستال بالاس الإنجليزي في يونيو (حزيران) الماضي، لكنه قدم أداءً مفاجئًا للجميع في أولى مباريات منتخب بلاده في كأس الأمم الأفريقية الحالية التي تستضيفها الغابون والتي انتهت بالتعادل السلبي دون أهداف أمام منتخب ساحل العاج. وتلقى أديبايور تحية حارة للغاية من الجمهور عندما خرج مستبدلاً قبل نهاية المباراة.
وإذا أردنا تدوين نجاحات وإخفاقات أديبايور في عالم الساحرة المستديرة فلن يكفينا مجلد بأكمله، لكن النجم التوغولي يقول إنه يشعر بسعادة غامرة بشكل غير مسبوق منذ سنوات. وقال وهو يجلس بشرفة غرفته في فندق «بينيدكتا»: «لكي أكون صريحًا، أشعر بأنني أفضل حتى من الفترة التي كنت فيها في أوج تألقي وعطائي، فالانتقال بين أوروبا وأفريقيا خلال الأشهر الستة الماضية ساعدني كثيرًا. ويمكنك رؤيتي هنا أضحك وأغني وأرقص وأستمتع بحياتي. أنا الرجل الذي يضفي جوًا من المرح بين أفراد هذا الفريق، وأنا أيضًا شخص جاد. لو كان الموقف يستدعي أن أكون جادًا، فسوف أضرب بيدي على الطاولة وأقول: يجب أن يتوقف ذلك. وإذا كان هناك ما يستدعي الترفيه عن الفريق، فسأكون أنا من يفعل ذلك أيضًا».
لطالما كانت حياة أديبايور مليئة بالتناقضات، ويكفي أن نعرف أن هذا النجم الذي صال وجال في أعرق الأندية الأوروبية بلا نادٍ في الوقت الحالي. ودائما ما يكون الأمر صعبًا على لاعبي كرة القدم خلال فترة ابتعادهم عن المستطيل الأخضر وعدم التحاقهم بأي نادٍ، لكن أديبايور استغل تلك الفترة لاستعادة لياقته البدنية والعودة مجددًا لكرة القدم في بلاده، فبدأ يلعب في أحد الملاعب القريبة من منزله المطل على الشاطئ في مدينة توتسي بالعاصمة التوغولية لومي، مع مجموعة من أصدقائه الذين كانوا يلعبون وهم يرتدون قمصان أندية عدة مثل كريستال بالاس وتوتنهام هوتسبر وريال مدريد.
يقول أديبايور: «كنا نلعب بشكل منتظم في صباح الثلاثاء والخميس ومساء الجمعة من كل أسبوع. لم يكن هذا كل ما في الأمر، إذ كان أصدقائي وزملائي القدماء في المنتخب الوطني يتصلون بي ويقولون: هل يمكن أن نلعب أمامكم غدًا؟ وكنت أقول لهم بالطبع وبكل تأكيد. وبالفعل يأتي الأصدقاء ونلعب ثم نذهب إلى منزلي ونتناول بعض المشروبات الغازية ونتحدث عن الأيام الخوالي - عن كأس الأمم الأفريقية، وكأس العالم 2006، والتجارب التي مررنا بها سويا».
ويضيف: «كان الناس يقولون لي: (لا نصدق أنك تلعب هنا، فمستواك أعلى من هنا بكثير)، وكنت أسألهم عن السبب وراء رؤيتهم لذلك، فأنا لست كبيرًا على أي شيء هنا، فقد ولدت في منزل دون كهرباء أو حمام، لذا فلماذا أنسى من أنا أو من أين أتيت؟ إنه المكان الذي بدأت منه، فلماذا أشعر بالحزن عندما ألعب هنا؟».
كان النجم التوغولي يتسم بالهدوء داخل الملعب على مدى سنوات، ويعترف بأنه في كثير من الأوقات عندما كان في توتسي كان يقول لنفسه: «إيمانويل، يتعين عليك أن تتعامل مع الأمور بجدية أكبر. أو، إيمانويل، يتعين عليك أن تتوقف عن الهزل والضحك وأن تركز لأنه يتعين عليك أن تكون على أهبة الاستعداد إذا ما طلبك ناد للعب».
ومن الإنصاف أيضًا أن نقول إن هذا السلوك ظهر بقوة خلال مسيرته الاحترافية في عالم كرة القدم في بعض الأوقات، لكن الشيء المؤكد هو أن كل من رآه يلعب بكل قوة مع منتخب بلاده يوم الاثنين الماضي أمام ساحل العاج لم يشك لحظة في جديته وفي أنه يبذل قصارى جهده لاستعادة مستواه ومساعدة منتخب توغو على الخروج بنتيجة إيجابية، وهو ما جعل المدير الفني للفريق كلود لو روا يصفه بعد المباراة بأنه «صرح كبير» ويقول إن أداءه كان «لا يصدق»، ويشيد بالجهد الرائع الذي كان يبذله صباح كل يوم مع مدربي اللياقة البدنية بالمنتخب التوغولي على مدى الشهرين الماضيين. ومنذ انتهاء مباراة توغو أمام ساحل العاج، استقبل لو روا الكثير من المكالمات الهاتفية من الوكلاء السابقين لأديبايور، والذين أشادوا جميعًا بأداء اللاعب والتزامه داخل الملعب.
يقول أديبايور: «أعتقد أن الجميع يرى أنني مستعد وأنني ما زلت قادرًا على العطاء، وكان كثيرون ينتظرون رؤية ذلك. أنا رجل محظوظ لأن لدي جينات جيدة، وهذه ليست المرة الأولى التي أعود فيها بعد فترة طويلة من الابتعاد عن الملاعب وألعب وكأن شيئًا لم يحدث. لن يكون هذا بمثابة مفاجأة للذين يعرفونني جيدًا، وحتى لبعض زملائي القدامى في فريق توتنهام هوتسبير الإنجليزي. لم ألعب سوى فترات محدودة مع توتنهام تحت قيادة المدير الفني السابق أندريه فيلاش بواش، وعندما تولى تيم شيروود المسؤولية دفع بي في التشكيلة الأساسية للفريق بعد يومين فقط ضد وستهام يونايتد (في 18 ديسمبر (كانون الأول) عام 2013 في دور الثمانية في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة)، وحصلت على لقب أفضل لاعب في المباراة وسجلت أيضًا. إنه شيء طبيعي بالنسبة لي ويجعلني على قناعة بأنني قادر على العطاء لمدة خمس أو ست سنوات، بكل سهولة».
ويكمل أديبايور عامه الثالث والثلاثين الشهر القادم، ويتمنى أن يعود للعب في الدوري الإنجليزي الممتاز مرة أخرى. لا يزال النجم التوغولي يملك شقة في هامبستيد، في حين تعيش عائلته، بما في ذلك ابنته كندرا البالغة من العمر ست سنوات، في غولديرز غرين بشمال لندن. ويتصل أديبايور عبر تطبيق «فيس تايم» بكندرا الساعة 4:30 مساء كل يوم، عندما تكون قد عادت من المدرسة ليطمئن عليها.
يقول النجم التوغولي: «أنتم تعرفونني جيدًا، فأنا أحب إنجلترا وأعشق الدوري الإنجليزي الممتاز، وأريد أن أجد طريقة ما للعودة إلى هناك. أريد أن أعود للقمة مرة أخرى، وهذا سيحدث بكل تأكيد. وحتى لو لم يحدث، فكل ما أريده هو ممارسة كرة القدم والاستمتاع، لذا فلو تلقيت عرضًا من مكان آخر فسوف أذهب».
لن يناقش أديبايور أي عروض مع وكلائه الآن - هناك بالفعل عدد «قليل» من العروض - حتى انتهاء كأس الأمم الأفريقية. ولا يُفهم حتى الآن لماذا يُنظر إلى أديبايور في بعض الدوائر على أنه لاعب مثير للمشكلات وكثير الترحال والتنقل، على الرغم من أن اللاعب نفسه لا يعرف كيف يوضح ذلك. قد يعود السبب وراء ذلك إلى أنه ربما كان يتعين على أديبايور أن يحصل على نصائح وتوجيهات بصورة أفضل مما فعل خلال مسيرته الكروية، رغم أن اللاعب عند إجراء أي حوار معه يستمع جيدًا للنصائح وينظر في عين الشخص الذي يحاوره ويؤمن بقوة بما يقوله. وعن ذلك، يقول النجم التوغولي: «كان دائمًا ما يطلب مني والدي أن أكون نفسي وألا أكون أي شخص آخر وأن أقول ما أعتقده، وهذا هو الأمر الصحيح. في بعض الأحيان تدفع فاتورة ذلك، لكن هذا يعني أن الغد سيكون سعيدًا بالنسبة لك». ومع ذلك، يؤيد كثيرون وجهة نظر أديبايور في تقييمه لعلاقته بزملائه السابقين.
يقول أديبايور: «سمعتي سيئة في إنجلترا، ولا أعرف السبب في ذلك. قد يلازمني شيء ما، لكن ما أقوله دائمًا هو أن 90 في المائة من الذين لعبت معهم سيقولون إنني رجل مدهش وزميل عظيم في الملعب. وسوف يخبرك آخرون، من أولئك الذين عملوا عند بوابة جميع الملاعب التي لعبت بها، بأنني رجل متواضع وشخص لطيف. لكن الصحافة سوف تقول ما يحلو لها، وخلال مسيرتي في عالم الساحرة المستديرة لم أكن محظوظًا بالقدر الكافي لأنني واجهت الكثير من الأشياء السلبية».
ومن بين تلك الأشياء السلبية فشل انتقاله إلى نادي ليون الفرنسي في سبتمبر (أيلول) الماضي. وفي الحقيقة، كانت الأسباب التي أعلنت، والتي تشير إلى أنه كان يدخن ويتناول الخمر خلال لقائه بالمدير الفني للفريق برونو جينيسيو، غريبة للغاية، لكن أديبايور يقول إن الحقيقة تتمثل في أنه رفض بندًا في العقد يمنعه من المشاركة مع منتخب توغو في كأس الأمم الأفريقية. يقول أديبايور إن كل ما يربطه بكرة القدم العالمية الآن هو مشاهدتها عبر التلفاز، لكنه يشير إلى أنه لا يشعر بالندم بسبب غيابه الطويل عنها.
ويقول: «بالتأكيد أشاهد مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز وأقول لنفسي يا إلهي، كان بإمكاني أن أسجل هدفا من هذه الفرصة، أو أن أضيع تلك الفرصة. يا إلهي، لقد افتقدت تلك الأجواء... هذا شيء طبيعي، فقد لعبت في إنجلترا لمدة تسع أو عشر سنوات وأفتقد ذلك. لكن أنظر، كنت في كابيندا عام 2010، عندما تعرض منتخب توغو لهجوم أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص، وكان من الممكن أن أكون على كرسي متحرك الآن أو رحلت عن الحياة ونسيني الناس، فكيف أشكو الآن من عدم ممارسة كرة القدم لمدة ستة أشهر؟».
ويعترف النجم التوغولي بأنه لم يمر بمرحلة استقرار جيدة منذ موسم 2007 / 2008 عندما سجل 30 هدفًا بقميص آرسنال ويشعر بأن الفريق كان يستحق الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في ذلك الموسم. يقول أديبايور: «في آرسنال وصلت لمرحلة كان كل شيء أقوم به يتحول إلى أهداف. كلنا نمر بتلك المرحلة، عام أو عامان أو ثلاثة أعوام تكون فيها في القمة. كان يجب أن نحصل على لقب الدوري الإنجليزي في ذلك الموسم، لكننا كنا نفتقد للخبرة وكان لاعبو الفريق صغارًا في السن».
وأضاف: «آرسنال لديه فريق جيد الآن، لكن لا أعرف من سيحل محل سانشيز لو غاب للإصابة. لو نظرت إلى تشيلسي، على سبيل المثال، لو أصيب هازارد ستجد ويليان، ولو أصيب ويليان سوف يلعب موسيس في الأمام. تتمثل مشكلة آرسنال الحالية في أنه يعتمد بشكل كلي على أوزيل وسانشيز، ولو غاب أي منهما بسبب الإصابة، فسوف يواجه الفريق مشكلة.»
انتقل أديبايور من آرسنال إلى مانشستر سيتي عام 2009، وبعد عامين انضم لفريق ريال مدريد على سبيل الإعارة قبل أن ينضم إلى توتنهام هوتسبير معارًا أيضًا في موسم 2011– 2012 قبل أن يصبح أساسيًا في الفريق اللندني الذي قرر مديره الفني ماوريسيو بوكيتينو التخلي عن خدمات النجم التوغولي في خريف عام 2015.
يقول أديبايور: «أنا سعيد لما يقوم به بوكيتينو. لم تسر الأمور على ما يرام بيننا، لكنه مدير فني عظيم ولا تزال علاقتي به جيدة، على الرغم مما قد يعتقده الناس. لا يزال هناك اتصال بيننا، فهو رجل جيد ونجح في تغيير شكل وأداء توتنهام. لا أعرف هل كان الجمهور هناك يحبني أو يكرهني، لكن يتعين عليه أن يتذكر شيئًا واحدًا، وهو أنه في وقت من الأوقات قد سجلت أهدافًا له وجعلته يشعر بالسعادة».
والآن، يتمنى أديبايور أن يجعل بلاده تشعر بنفس السعادة. ورغم هزيمة توغو أمام المنتخب المغربي الجمعة في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة للبطولة الأفريقية وتذيل المنتخب التوغولي المجموعة بنقطة واحدة، فإن الأمل ما زال يراود أديبايور والتغلب على منتخب الكونغو، المتصدر الثلاثاء المقبل والتأهل لدور الثمانية. وأكد لأديبايور أن فريقه لم يكن ضيف شرف في كأس الأمم الأفريقية. ولن يكون لقمة سائغة أمام منتخب الكونغو في المرحلة الثالثة. وقال أديبايور: «لم نشارك في البطولة لمجرد استكمال عدد المنتخبات المتأهلة». وأوضح اللاعب الشهير، إن المنتخب التوغولي سيبذل كل ما بوسعه من أجل اجتياز الدور الأول للبطولة. ويدرك أديبايور، الذي لعب في الماضي لفريق ميتز وموناكو الفرنسيين وآرسنال ومانشستر سيتي وتوتنهام وكريستال بالاس في إنجلترا وريال مدريد الإسباني، الصعوبات التي تنتظر صقور توغو في المواجهة الصعبة مع منتخب الكونغو في الجولة الثالثة ضمن المجموعة الثالثة. ورغم قبوع المنتخب التوغولي في المركز الرابع في المجموعة بعد الجولة الثانية، أعرب اللاعب عن طموحه وطموح الفريق والرغبة في العبور للدور الثاني. وقال: «نحتاج لبعض الحظ. أهم شيء هو اجتياز الدور الأول للبطولة». وفي حال منافسة توغو على اللقب، سيكون من المثير للاهتمام الاستماع إلى ما سيقوله أديبايور عن ذلك.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.