الغابون في مهمة ترويض «أسود الكاميرون»... و«خيول بوركينا فاسو» تسعى لتجاوز موانع غينيا

غانا تهزم مالي بصعوبة وتتأهل لدور الثمانية في كأس الأمم الأفريقية

الفوز فقط يكمل فرحة بوركينا فاسو ويؤهلها لدور الثمانية (أ.ف.ب) - المنتخب الكاميروني يتصدر مجموعته ومرشح لإشعال غضب أصحاب الأرض (أ.ف.ب)
الفوز فقط يكمل فرحة بوركينا فاسو ويؤهلها لدور الثمانية (أ.ف.ب) - المنتخب الكاميروني يتصدر مجموعته ومرشح لإشعال غضب أصحاب الأرض (أ.ف.ب)
TT

الغابون في مهمة ترويض «أسود الكاميرون»... و«خيول بوركينا فاسو» تسعى لتجاوز موانع غينيا

الفوز فقط يكمل فرحة بوركينا فاسو ويؤهلها لدور الثمانية (أ.ف.ب) - المنتخب الكاميروني يتصدر مجموعته ومرشح لإشعال غضب أصحاب الأرض (أ.ف.ب)
الفوز فقط يكمل فرحة بوركينا فاسو ويؤهلها لدور الثمانية (أ.ف.ب) - المنتخب الكاميروني يتصدر مجموعته ومرشح لإشعال غضب أصحاب الأرض (أ.ف.ب)

أحرز أسامواه جيان هدفا لتفوز غانا 1 - صفر على مالي، وتضمن التأهل لدور الثمانية في كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم أمس. وضغطت مالي بقوة لمحاولة إدراك التعادل وأهدر موسى ماريغا ضربة رأس في بداية الشوط الثاني قبل أن يطيح بكرة أخرى أعلى المرمى. وتألق رزاق بريمة حارس غانا في الدقيقة الأخيرة من الوقت الأصلي وأنقذ تسديدة من مدى قريب من المهاجم البديل خليفة كوليبالي قبل أن يتصدى لمحاولة خطيرة أخرى من بكاري ساكو في الوقت بدل الضائع. وأصبح رصيد غانا - التي فازت بهدف على أوغندا في الجولة الافتتاحية - ست نقاط من مباراتين في صدارة المجموعة الرابعة، بينما تجمد رصيد مالي عند نقطة واحدة.
وتنطلق اليوم الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الأولى فتلتقي الغابون المضيفة مع الكاميرون في ليبرفيل، فيما تلعب بوركينا فاسو مع غينيا بيساو في فرنسفيل. وسيكون الحسم في الجولة الأخيرة من الدور الأول إذ تتصدر الكاميرون ترتيب المجموعة برصيد 4 نقاط مقابل نقطتين لكل من الغابون وبوركينا فاسو ونقطة واحدة لغينيا بيساو، وتملك المنتخبات الأربعة فرصة التأهل إلى ربع النهائي.
* الغابون - الكاميرون
يتطلع المنتخب الغابوني إلى التشبث بالأمل واستثمار الفرصة الأخيرة، عندما يلتقي نظيره الكاميروني، اليوم، في البطولة الأفريقية المقامة حاليا في الغابون. ولا تمثل المباراة اليوم فرصة أخيرة بالنسبة للمنتخب الغابوني فقط بل ولنظيره الكاميروني أيضا، حيث ستكون المباراة اليوم فاصلة على إحدى بطاقتي التأهل من هذه المجموعة إلى الدور الثاني (دور الثمانية) بالبطولة. ويضاعف من أهمية المباراة كونها ستحدد مصير صاحب الأرض في البطولة ومن ثم النجاح الجماهيري في البطولة، لا سيما في ظل الأوضاع السياسية والاقتصادية الصعبة، التي خيمت بظلالها على الغابون في الآونة الأخيرة. وما زال الأمل قائما لدى كثيرين في هذا البلد بأن يحقق المنتخب الغابوني (الفهود السوداء) النجاح في البطولة الحالية ليمنح بعض التفاؤل والاستقرار إلى مواطنيه، فيما ستضاعف الهزيمة من محنة وأحزان هذا البلد.
ولهذا، يمكن اعتبار مباراة اليوم بمثابة «تحديد مصير» للفهود ولنجاح البطولة، وهو ما يلقي بكثير من الضغوط على كاهل الفهود، لا سيما أن منتخب غينيا الاستوائية استغل إقامة البطولة في بلاده قبل عامين وتقدم إلى المربع الذهبي للبطولة للمرة الأولى في تاريخه. ولكن مهمة الفهود ستكون في غاية الصعوبة لأن طموحات التأهل ستصطدم بخبرة المنتخب الكاميروني (الأسود غير المروضة) وإمكانيات لاعبيه العالية، إضافة إلى موقعه الجيد في صدارة المجموعة، بعد فوزه الثمين في الجولة الماضية على منتخب غينيا بيساو.
ويتصدر المنتخب الكاميروني المجموعة برصيد أربع نقاط مقابل نقطتين لكل من الغابون وبوركينا فاسو ونقطة واحدة لغينيا بيساو مما يعني أن التعادل سيكون كافيا للأسود في مباراة اليوم بغض النظر عن نتيجة المباراة الأخرى في المجموعة بين منتخبي غينيا بيساو وبوركينا فاسو. وقد يكون هذا التعادل كافيا لتأهل الفريقين سويا، ولكن هذا سيعتمد على المباراة الأخرى بالمجموعة، حيث سيكون من الضروري أن يتعادل منتخبا غينيا بيساو وبوركينا فاسو وأن يكون التعادل بنتيجة أقل من نتيجة التعادل بين الغابون والكاميرون حتى يصبح فارق الأهداف المسجلة لصالح المنتخب الغابوني الذي يتساوى مع نظيره البوركيني في كل شيء. ولهذا، يتطلع كل من الفريقين إلى تحقيق الفوز لحسم التأهل بعيدا عن الحسابات المعقدة.
ويمكن للفريقين التأهل سويا أيضا في حال فوز الغابون على الكاميرون وخسارة أو تعادل بوركينا فاسو في المباراة الأخرى بالمجموعة، نظرا للاعتماد على نتيجة المواجهات المباشرة في حال تساوي فريقين أو أكثر في عدد النقاط قبل اللجوء إلى فارق الأهداف العام في المجموعة. وفيما ضربت لعنة الاعتذارات المنتخب الكاميروني قبل بداية البطولة، حيث اعتذر عدد من نجوم الفريق في مقدمتهم جويل ماتيب، نجم ليفربول الإنجليزي، عن عدم المشاركة مع الأسود في هذه البطولة، يعاني المنتخب الغابوني حاليا من لعنة الإصابات التي ستحرمه من أكثر من لاعب مؤثر في صفوفه. وتأكد الفريق من غياب ماريو ليمينا وجوهان أوبيانغ عن صفوفه حتى نهاية البطولة بعد الإصابة التي مني بها كل منهما خلال مباراة الفريق السابقة أمام بوركينا فاسو. ورغم هذا، يتطلع المنتخب الغابوني وجماهيره الآن إلى نجم الفريق الشهير بيير إيمريك أوباميانغ مهاجم بوروسيا دورتموند الألماني، والذي سجل هدفي الفريق في البطولة حتى الآن، ولكنه لم يقدم حتى الآن ما يليق بمكانته بين نجوم البطولة.
ولهذا، قد تصبح مباراة اليوم هي الاختبار الحقيقي لأوباميانغ وقدرته على انتشال الفريق من خطر الخروج المبكر. الجدير بالذكر أن ثلاثة منتخبات فقط سبق لها الخروج من الدور الأول عندما استضافت بلادها البطولة وهي منتخبات إثيوبيا في نسخة 1976 وكوت ديفوار في 1984 وتونس في 1994، يشار إلى أن المنتخب الغابوني حقق الفوز في المواجهة الوحيدة السابقة مع أسود الكاميرون في النهائيات الأفريقية، وكان هذا بنتيجة 1 - صفر في الدور الأول لنسخة 2010 بأنغولا فيما يتفوق الأسود بشكل واضح في إجمالي المواجهات السابقة مع فهود الغابون.
* بوركينا فاسو - غينيا بيساو
بعد تعادلين متتاليين مع منتخبي الكاميرون والغابون، لن يكون أمام منتخب بوركينا فاسو سوى الفوز في مباراته المرتقبة اليوم أمام منتخب غينيا بيساو إذا أراد التأهل إلى الدور الثاني (دور الثمانية) بالبطولة الأفريقية. وينتقل الفريقان إلى مدينة فرنسفيل لخوض مباراة اليوم، بعدما خاض كل منهما مباراتيه السابقتين في البطولة بالعاصمة ليبرفيل. ورغم الفارق في التاريخ بين المنتخبين في ظل مشاركة منتخب غينيا بيساو في البطولة للمرة الأولى، يدرك المنتخب البوركيني (الخيول) أن مباراة اليوم مواجهة محفوفة بالمخاطر لأن المفاجآت تبقى واردة، لا سيما أن المنتخب الغيني ليس لديه ما يخسره كما قدم الفريق عرضين قويين أمام الغابون في المباراة الافتتاحية والتي انتهت بالتعادل، وأمام الكاميرون وخسر بصعوبة.
ويضاعف من صعوبة المواجهة على الخيول أن المنافس ما زالت لديه الفرصة للتأهل وبقوة إلى الدور الثاني، حيث يحتاج فقط للفوز بأي نتيجة في مباراة اليوم وفوز الكاميرون أو تعادله مع المنتخب الغابوني في المباراة الأخرى بالمجموعة. ويحلم منتخب غينيا بيساو بتفجير المفاجأة وتحقيق الفوز للعبور إلى الدور الثاني ليصبح «الحصان الأسود» للبطولة. وقد يعتمد الفريق في هذا على افتقاد منافسه للفعالية الهجومية المطلوبة، خصوصا مع إصابة اللاعبين جوناثان بيترويبا وجوناثان زونغو اللذين خرجا من حسابات الخيول حتى نهاية البطولة، وذلك بعد إصابتهما في المباراة الماضية.
وفي المقابل، يسعى المنتخب البوركيني بقيادة مديره الفني البرتغالي باولو دوراتي إلى التأكيد على أن الفريق لا يعتمد فقط على بيترويبا الفائز بجائزة أفضل لاعب في كأس أفريقيا 2013 بجنوب أفريقيا. وكان بيترويبا قاد الفريق للنهائي في هذه النسخة بجنوب أفريقيا، ويحاول منتخب الخيول حاليا تحقيق النجاح وشق طريقه إلى الأدوار الفاصلة في غياب بيترويبا وزونغو. ويدرك المنتخب البوركيني أن التعادل سيكون كافيا بالنسبة له في حال خسارة المنتخب الغابوني في المباراة الأخرى، ولكنه سيسعى إلى تحقيق الفوز خوفا من مفاجآت اللحظة الأخيرة التي حدثت في بعض مباريات البطولة. كما يتطلع الخيول للفوز خشية الدخول في دوامة الحسابات الصعبة أو اللجوء للقرعة في حال انتهاء المباراة بالتعادل وتعادل منتخبي الكاميرون والغابون بالنتيجة نفسها.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.