«صناعة النفط الأميركية» تنتظر الانتعاش تحت إدارة ترامب

توقعات بالضغط على الأسعار خلال 2017

ينتظر منتجو الوقود الأحفوري بفارغ الصبر تراجع الرئيس الجديد دونالد ترامب عن قواعد الحماية البيئية ودعمه خطوط الأنابيب وغيرها من البنى التحتية للصناعة (أ.ف.ب)
ينتظر منتجو الوقود الأحفوري بفارغ الصبر تراجع الرئيس الجديد دونالد ترامب عن قواعد الحماية البيئية ودعمه خطوط الأنابيب وغيرها من البنى التحتية للصناعة (أ.ف.ب)
TT

«صناعة النفط الأميركية» تنتظر الانتعاش تحت إدارة ترامب

ينتظر منتجو الوقود الأحفوري بفارغ الصبر تراجع الرئيس الجديد دونالد ترامب عن قواعد الحماية البيئية ودعمه خطوط الأنابيب وغيرها من البنى التحتية للصناعة (أ.ف.ب)
ينتظر منتجو الوقود الأحفوري بفارغ الصبر تراجع الرئيس الجديد دونالد ترامب عن قواعد الحماية البيئية ودعمه خطوط الأنابيب وغيرها من البنى التحتية للصناعة (أ.ف.ب)

يبدو أن الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب ينظر إلى صناعة النفط باعتبارها مركزًا للقوة الاقتصادية الأميركية في الداخل والخارج، حيث إن توفير مصادر طاقة محلية رخيصة من شأنه زيادة قوة التصنيع المحلي، وكذلك، فإن أسواق تصدير النفط والغاز الطبيعي ستكون مربحة بشكل كبير للولايات المتحد، ويؤكد هذا مدى الزخم والانتعاش المتوقع لصناعة النفط في عهده، بخاصة في ضوء اعتماده - ضمن فريقه الرئاسي - على عدد من المختصين في صناعة الطاقة.
وهلل منتجو الطاقة بعد انتخاب الجمهوري دونالد ترامب، الذي اختار مجلس الوزراء من حلفاء صناعة النفط، مثل سكوت برويت - المشكك في تغير المناخ - لرئاسة هيئة حماية البيئة، وريكس تيلرسون الرئيس التنفيذي لشركة «إكسون موبيل» وزيرًا للخارجية، مما أدى للتفاؤل بأن القرارات المُقبلة ستكون لصالح الصناعة.
وتتفاءل شركات النفط الكبرى في الولايات المتحدة بوجود تلك الأسماء في الفريق الرئاسي كضمانة لحماية مصالحهم في مواجهة مقترح للجمهوريين بفرض ضريبة على الواردات. وينتظر منتجو الوقود الأحفوري بفارغ الصبر تراجع الرئيس الجديد دونالد ترامب عن قواعد الحماية البيئية، ودعمه خطوط الأنابيب وغيرها من البنى التحتية للصناعة، وربما وضع حد للعقوبات الدولية التي جمدت الاستثمارات النفطية الأميركية في روسيا.
ولهذا، تشعر صناعة النفط الأميركية ببعض من التفاؤل الحذر حول أدائها في 2017 - بعد عامين من الركود - وذلك مع بدء ارتفاع أسعار النفط الخام، وسط زيادة مستوى إنتاج بعض مواقع الحفر القليلة التكلفة، حتى وإن كان هناك من لا يزال يشعر بالإحباط. وبالفعل بدأت أنشطة الحفر والتنقيب عن النفط في أميركا في الازدهار مرة أخرى، فمنذ أن ارتفعت أسعار الخام من أدنى مستوياتها في 13 عامًا في فبراير (شباط) 2016 إلى نحو 50 دولارًا للبرميل في مايو (أيار) 2016، أضافت الشركات الأميركية نحو 209 منصات حفر نفطية.
وتعهد ترامب بالعمل مع الكونغرس، الذي يسيطر عليه الجمهوريون، لخفض الضرائب على الشركات وخفض التكاليف التنظيمية. وهذا أمر من شأنه أن يؤدي إلى ازدهار المناطق المنتجة للطاقة في الولايات للطاقة؛ تكساس وداكوتا الشمالية على وجه الخصوص.
وعلى الصعيد الآخر من التوقعات بانتعاش الصناعة النفطية الأميركية، من المتوقع أن تُسيء إدارة ترامب بقطاع الطاقة إلى معاهدات الحد من الانبعاثات الكربونية، خصوصا إلى «اتفاق باريس» الأخير «COP21» الذي تعهدت خلاله الولايات المتحدة بزيادة الاعتماد على المصادر المتجددة في خليط الطاقة لديها بما يضمن الحد من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون.
ففي الأشهر الأخيرة من رئاسة أوباما، تم وضع اللمسات الأخيرة لكثير من القواعد والإجراءات التي تهدف إلى تعزيز وحماية التراث البيئي، وهي الإجراءات التي تشمل قيودًا على عمليات حرق غاز الميثان وكذلك على الأنشطة التي تنتج عنها الغازات التي تختزن الحرارة في الغلاف الجوي والمسماة «الغازات الدفيئة». لكن كل تلك التدابير من الممكن ألا يتم الالتزام بها، إما من خلال قانون المراجعة في الكونغرس، الذي يسمح لأغلبية المجلس بإلغاء أي قانون في غضون 60 يومًا من إصداره، أو من خلال وسائل أخرى.
وسياسات ترامب المُعلنة تجاه قطاع الطاقة، تواجه معارضة شديدة من الجماعات الصديقة للبيئة، الذين يحذرون من أن تهديد ترامب بالعدول عن سياسات حماية المناخ، التي أقرها الرئيس باراك أوباما، يشكل خطرًا على مستقبل العالم، وليس الولايات المتحدة فحسب. وهؤلاء يرون أن الولايات المتحدة تحتاج إلى توفير ما تحتاج إليه من الطاقة وأن تكون دولة مستقلة في ما يتعلق بمنتجات الطاقة، لكن ذلك لا بد من أن يتحقق في ضوء مراعاة توازن لحماية الصحة العامة والبيئة، ويرون أن ترامب لا يبدو أن لديه النية لدخول تلك المعادلة.
وما زالت سياسات ترامب نحو المناخ غير واضحة بعد، لكن فريقه الرئاسي تناول بالمناقشة دعم العمل في مناجم الفحم، وإنشاء خطوط أنابيب جديدة لنقل النفط، والسماح بالتنقيب عن النفط والفحم وغيرهما من الموارد الطبيعية في المناطق البرية، ومنطقة القطب الشمالي. ولكن التخوف الشديد من اتباع السياسات التي ستلحق حتمًا الضرر بالبيئة، يعرض ترامب للنقد الشديد، بخاصة بعد أن أعرب كثير من العلماء عن مخاوف تجاه اختيارات ترامب لأعضاء إدارته الجديدة؛ إذ قلل بعض أعضاء الفريق الرئاسي من أهمية علم المناخ قبل توليهم المناصب فعليا، لذلك تساور العلماء مخاوف حيال توجهاتهم بعد البدء في ممارسة مهام أعمالهم في الإدارة الجديدة للبلاد.
وعلى سبيل المثال، فإن ريك بيري، الحاكم السابق لولاية تكساس والمرشح الحالي لحقيبة الطاقة، كان قد دعا من قبل لإلغاء الوزارة التي من المقرر أن يترأسها في وقت قريب. كما رُشح سكوت برويت، لرئاسة وكالة حماية البيئة، وهو الشخص نفسه الذي دعا من قبل إلى وقف العمل بـ«برنامج أوباما للطاقة النظيفة» الذي يساعد الولايات المتحدة على الوفاء بتعهداتها للأمم المتحدة في ما يتعلق بانبعاثات الكربون.
ومن المتوقع أن يواجه ترامب تحديات كثيرة حتى يتمكن من الوفاء بتعهداته لإنعاش قطاع الطاقة الأحفوري بعناصره الثلاثة (النفط والغاز والفحم)، ولا يبدو أن ترامب سوف يتمكن من الوفاء بوعوده الانتخابية في ما يتعلق بإعادة هيكلة صناعة الفحم؛ إذ توجه أغلب المستثمرين إلى الغاز الطبيعي وغيره من مصادر الطاقة النظيفة الأقل تكلفة. ولن يكون من السهل على الكونغرس أو إدارة ترامب التراجع عن قواعد وكالة حماية البيئة.
كذلك دعم ترامب قطاع الطاقة وزيادة الإنتاج النفطي من شأنه أن يزيد من تخمة المعروض في الأسواق العالمية، ومن ثم يؤثر على الأسعار بالتراجع أقل من 50 دولارًا للبرميل مرة أخرى، مما يؤثر على صناعة النفط الصخري الأميركي الذي يحتاج لأسعار فوق حاجز 50 دولارًا حتى يستطيع المنافسة.
فرغم اتفاق دول «أوبك» وخارجها على خفض الإنتاج لتحقيق التوازن في أسواق النفط العالمية، الذي ساعد بشكل كبير على تغير المسار الهابط للسوق، فإن أسعار النفط ما زالت في حالة من الترقب والانتظار، فالسوق تبحث عن أدلة حقيقية للامتثال حول المسار الصاعد. وبحسب الأسعار في بداية الأسبوع الثالث من العام الجديد، تراجعت الأسعار لتتداول حول 55.3 دولار للبرميل لـ«خام برنت»، و52.27 دولار لـ«خام تكساس» الأميركي، خلال تعاملات الاثنين الماضي، تحت ضغط من الشكوك حول التزام الدول الكبرى المنتجة للنفط بتقليل الإنتاج كما وعدت، ووسط توقعات بأن إنتاج الولايات المتحدة من شأنه أن يزيد مرة أخرى هذا العام.
وكانت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، قد اتفقت على خفض الإنتاج بمقدار 1.2 مليون برميل يوميا إلى 32.5 مليون برميل يوميًا بدءًا من 1 يناير (كانون الثاني) الحالي، وقالت روسيا والمصدرون الرئيسيون الآخرون من خارج «أوبك» إنهم سيخفضون الإنتاج أيضًا، في محاولة واضحة للحد من زيادة المعروض العالمي التي أسهمت في انهيار الأسعار لأكثر من عامين.
لكن الإنتاج النفطي العالمي لا يزال مرتفعًا، ولا يزال المخزون النفطي قرب مستويات قياسية في كثير من المجالات، والمستثمرون يشكون في أن «أوبك» وحلفاءها يمكنهم خفض الإنتاج بما يكفي لدفع الأسعار إلى أعلى.
ويتوقع «غولدمان ساكس» ارتفاع إنتاج الولايات المتحدة من النفط في عام 2017 على أساس سنوي بنحو 235 ألف برميل يوميًا، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الآبار التي تم حفرها من المرجح أن تبدأ في الإنتاج في النصف الأول من العام الحالي. ويسجل إنتاج النفط الأميركي نحو 8.950 مليون برميل يوميًا ارتفاعًا من أقل من 8.5 مليون برميل يوميا في يونيو (حزيران) من العام الماضي، وعلى مستوى مماثل لعام 2014.



أسهم كوريا الجنوبية تصعد بدعم من موجة الذكاء الاصطناعي

شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

أسهم كوريا الجنوبية تصعد بدعم من موجة الذكاء الاصطناعي

شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

ارتفعت الأسهم الكورية الجنوبية، الأربعاء، بدعم من استمرار مكاسب شركات الرقائق الإلكترونية، مع مواصلة المستثمرين الإقبال على أسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فيما عزز الوون مكاسبه أمام الدولار، وتراجعت عوائد السندات الحكومية القياسية.

وصعد مؤشر «كوسبي» الرئيسي بمقدار 100.16 نقطة، أو 1.44 في المائة، إلى 7054.68 نقطة بحلول الساعة 01:30 بتوقيت غرينتش.

وارتفع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 1.39 في المائة، فيما قفز سهم «إس كيه هاينكس» بنسبة 3.46 في المائة، بعد ارتفاع مؤشر «فيلادلفيا» لأشباه الموصلات بنسبة 1.3 في المائة خلال تعاملات الأسهم الأميركية الليلة السابقة.

ومن بين الأسهم القيادية الأخرى، ارتفع سهم شركة البطاريات «إل جي إنرجي سولوشن» بنسبة 0.29 في المائة، فيما صعد سهما «هيونداي موتور» و«كيا» بنسبة 0.26 في المائة و0.48 في المائة على التوالي.

وفي المقابل، تراجع سهم شركة الصلب «بوسكو هولدينغز» بنسبة 0.15 في المائة، بينما ارتفع سهم شركة الأدوية «سامسونغ بايولوجيكس» بنسبة 0.03 في المائة.

ومن بين 909 أسهم جرى تداولها، ارتفع 405 أسهم، فيما تراجع 448 سهماً.

وسجل المستثمرون الأجانب صافي مبيعات للأسهم بقيمة 174.3 مليار وون، ما يعادل نحو 130.2 مليون دولار.

وفي تطور سياسي واقتصادي على صلة بالتوترات الإقليمية، بحث الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال قمة عقدت في باريس الثلاثاء، التعاون في مجال الأمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز، بالتزامن مع تصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط.

الوون والسندات

وعلى صعيد سوق العملات، جرى تداول الوون عند 1339.1 وون للدولار على منصة التسوية المحلية، مرتفعاً بنسبة 0.28 في المائة مقارنة بإغلاقه السابق عند 1342.8 وون للدولار.

وفي التعاملات الخارجية، بلغ سعر الوون 1338.8 وون للدولار، بارتفاع نسبته 0.1 في المائة خلال اليوم، بينما بلغ سعر عقد الوون لأجل شهر في سوق العقود الآجلة غير القابلة للتسليم 1338.4 وون للدولار.

وارتفع مؤشر «كوسبي» بنسبة 67.40 في المائة منذ بداية العام، بينما عزز الوون قيمته أمام الدولار بنسبة 7.5 في المائة خلال الفترة نفسها.

وفي أسواق النقد والدين، ارتفعت عقود سبتمبر الآجلة للسندات الحكومية الكورية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 0.01 نقطة إلى 103.12 نقطة.

وتراجع عائد السندات الحكومية الكورية الأكثر سيولة لأجل ثلاث سنوات بمقدار 0.4 نقطة أساس إلى 3.899 في المائة، فيما انخفض عائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات بمقدار 1.1 نقطة أساس إلى 4.379 في المائة.


الذهب يرتفع مع ضعف الدولار وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط

عامل مصفاة يكدّس سبائك الذهب بعد إخراجها من قوالبها في مصهر مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)
عامل مصفاة يكدّس سبائك الذهب بعد إخراجها من قوالبها في مصهر مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يرتفع مع ضعف الدولار وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط

عامل مصفاة يكدّس سبائك الذهب بعد إخراجها من قوالبها في مصهر مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)
عامل مصفاة يكدّس سبائك الذهب بعد إخراجها من قوالبها في مصهر مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)

تماسكت أسعار الذهب، الأربعاء، مع بقاء الدولار ضعيفاً، فيما تترقب الأسواق بيانات التضخم الأميركية، وسط تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي أبقى الأنظار مركزة على مسار أسعار الفائدة.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4 في المائة إلى 4372.19 دولار للأوقية بحلول الساعة 02:30 بتوقيت غرينتش، في حين تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي بنسبة 0.5 في المائة إلى 4416 دولاراً للأوقية.

وظل الدولار ضعيفاً، ما جعل المعادن المقومة بالعملة الأميركية أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى.

وقال كيلفن وونغ، كبير محللي الأسواق لدى «أواندا»، إن سوق الذهب يشهد على المدى القصير «شدّاً وجذباً بين المتفائلين والمتشائمين»، متوقعاً استمرار هذا النوع من التحركات حتى نهاية الأسبوع، عندما تصدر بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي.

وأضاف أن توقعات اتباع مجلس الاحتياطي الفيدرالي سياسة نقدية أكثر تشدداً تضغط على الذهب، في حين تظل رهانات تراجع قيمة الدولار والمخاوف المرتبطة بالعجز المالي عوامل داعمة للأسعار.

وتترقب الأسواق صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأميركي الخميس، على أن تتبعها بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الجمعة، وهي بيانات تحظى بأهمية كبيرة في تحديد توقعات أسعار الفائدة.

وتصاعدت حدة الحرب في الشرق الأوسط مع شن الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن هجمات على عدد من المدن السعودية، ما أدى إلى انخراط حليف للولايات المتحدة بصورة أكبر في الصراع. كما استهدفت القوات الأميركية عدداً من ناقلات النفط الإيرانية، فيما هاجمت إيران قاعدة أميركية في الأردن.

وفي الوقت نفسه، ارتفعت أسعار خام برنت للجلسة الرابعة على التوالي. وعادةً ما تؤدي زيادة أسعار النفط إلى ضغوط صعودية على التضخم، مع انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى مختلف قطاعات الاقتصاد.

وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، يرى المتعاملون احتمالاً يبلغ نحو 60 في المائة لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل.

وعلى الرغم من أن الذهب يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره أداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبية المعدن الذي لا يدر عائداً.

وقالت كيلي شو، استراتيجية السلع الأولية لدى «ألباين ماكرو»: «تواجه المعادن النفيسة اختباراً على المدى القريب، لكن من غير المرجح حدوث موجة بيع كبيرة أخرى».

وأضافت أن شح المعروض في الأسواق الفعلية يظل قضية رئيسية، في حين قد تستمر الاختلالات الهيكلية بين المعروض والطلب على المدى الطويل، في ظل محدودية مرونة إنتاج المناجم واستمرار الطلب المرتبط بالكهرباء والإلكترونيات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بما يوفر دعماً أساسياً لأسعار الفضة على المدى الطويل.

وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.4 في المائة إلى 66 دولاراً للأوقية، وصعد البلاتين بنسبة 1 في المائة إلى 1831.76 دولار، بينما تراجع البلاديوم بنسبة 0.3 في المائة إلى 1344.69 دولاراً للأوقية.


تصاعد الضربات في الشرق الأوسط يدفع النفط نحو 100 دولار

مصفاة «بي بي» المترامية الأطراف في وايتينغ، إنديانا (أ.ف.ب)
مصفاة «بي بي» المترامية الأطراف في وايتينغ، إنديانا (أ.ف.ب)
TT

تصاعد الضربات في الشرق الأوسط يدفع النفط نحو 100 دولار

مصفاة «بي بي» المترامية الأطراف في وايتينغ، إنديانا (أ.ف.ب)
مصفاة «بي بي» المترامية الأطراف في وايتينغ، إنديانا (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النفط للجلسة الرابعة على التوالي، الأربعاء، بأكثر من دولار في التعاملات المبكرة، مع تصاعد المخاوف من اضطراب إمدادات الخام العالمية، إثر تجدد الهجمات في أنحاء عدة من الشرق الأوسط واتساع نطاق الصراع في المنطقة.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.4 في المائة إلى 99.33 دولار للبرميل بحلول الساعة 02:12 بتوقيت غرينتش، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بالنسبة نفسها إلى 94.34 دولار للبرميل.

وقفزت أسعار برنت بنحو ربع قيمتها منذ مطلع أغسطس (آب)، مع تراجع الآمال في التوصل إلى تسوية دائمة للحرب المستمرة منذ ستة أشهر، بالتزامن مع تجدد القتال واتساع نطاقه، ما دفع الأسعار سريعاً نحو المستوى النفسي المهم عند 100 دولار للبرميل.

وتصاعدت حدة الحرب في الشرق الأوسط، الثلاثاء، بعدما شنّ الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن هجمات على عدد من المدن السعودية، ما أدى إلى انخراط حليف للولايات المتحدة بصورة أكبر في الصراع.

كما استهدفت القوات الأميركية عدداً من ناقلات النفط الإيرانية، فيما هاجمت إيران قاعدة أميركية في الأردن، وفقاً للخبر.

وقال محللو بنك «آي إن جي» في مذكرة: «التطورات الأخيرة تعزز فقط وجهة النظر القائلة إننا ما زلنا بعيدين إلى حد ما عن استئناف محادثات السلام. وفي غضون ذلك، من المرجح أن يواصل السوق تسعير علاوة مخاطر كبيرة».

وتهدد الهجمات الأخيرة بتعميق اضطرابات إمدادات النفط في الشرق الأوسط، التي تعاني بالفعل ضغوطاً نتيجة الضربات التي طالت البنية التحتية للطاقة في المنطقة، إلى جانب الاضطرابات التي شهدتها ممرات الشحن الرئيسية.

وقال محللو «أو سي بي سي» في مذكرة: «هجمات إيران على منشآت الطاقة السعودية، والتدمير اللاحق لخمس ناقلات نفط إيرانية، أثارا مخاوف من اضطراب آخر طويل الأمد في إمدادات النفط».

وتأتي هذه التطورات في وقت تراقب فيه الأسواق عن كثب قدرة منتجي النفط في المنطقة على مواصلة تدفق الإمدادات، وسط ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية واستمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار الحرب وفرص التوصل إلى اتفاق ينهي القتال.