شخصيات أميركية تحث ترامب على التفاوض مع «المعارضة الإيرانية»

طالبوا الإدارة الجديدة بتحمل مسؤولياتها تجاه تصرفات طهران في المنطقة

شخصيات أميركية تحث ترامب على التفاوض مع «المعارضة الإيرانية»
TT

شخصيات أميركية تحث ترامب على التفاوض مع «المعارضة الإيرانية»

شخصيات أميركية تحث ترامب على التفاوض مع «المعارضة الإيرانية»

حث أكثر من 20 شخصية سياسية أميركية الرئيس المنتخب دونالد ترامب على فتح حوار مع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وإعادة النظر في سياسة الإدارة الحالية لوضع حد للدور الإيراني في زعزعة استقرار المنطقة. كما طالبوا الإدارة الأميركية الجديدة بتحمل مسؤولياتها الدولية تجاه تردي أوضاع حقوق الإنسان في إيران.
وطالب المسؤولون السابقون الإدارة الجديدة بفتح قنوات حوار مع منظمة «مجاهدين خلق» الإيرانية كمجموعة معارضة للنظام الإيراني. وحثت الرسالة ترامب على «اعتماد وانتهاج سياسة بشأن إيران تعترف بالمصالح والحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الإيراني».
وشارك في كتابة الرسالة عمدة نيويورك السابق رودي جولياني، والمدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالية (إف بي آي) لوئيس فري، ومستشار الأمني القومي السابق لأوباما جيمس جونز، ورئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي هيو شلتون، والسيناتور الأميركي السابق من الحزب الديمقراطي رابرت توريتشلي. كما حملت الرسالة توقيعات من شخصيات الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
وذكرت الرسالة أن «إدارة الرئيس أوباما وغيرها من الدول وضعت التزامات لإيران بشأن القضية النووية. عند منح الامتيازات المالية والقانونية والسياسية والأمنية الكبرى للحكومة الإيرانية، فإن الولايات المتحدة والدول (5+1) المفاوضة استنفدت التفاوض والنفوذ المتاح لها».
وأوضحت الرسالة، أنه على خلاف ما قاله أوباما عن الاتفاق النووي فإن «القادة الإيرانيين لم يظهروا أي اهتمام مقابل حيال مضي الولايات المتحدة وراء شروط الاتفاق النووي، حيث جلبت لهم مكاسب كبيرة»، مشددا على أنه «أصبح من الواضح من خلال رقم قياسي من عمليات الإعدام داخل إيران، وفرض الحرب الطائفية المدمّرة في دعم نظام الأسد في سوريا وللميليشيات الشيعية في العراق، يستهدف حكام إيران مباشرة مصالح الولايات المتحدة وسياساتها ومبادئها الاستراتيجية، ومصالح حلفائنا وأصدقائنا في الشرق الأوسط».
ونوهت الرسالة بأن «نفوذ أميركا ومصداقيتها في العالم بحاجة إلى سياسة منقّحة على أساس المعايير والمبادئ العالمية المشتركة التي تعكس المثل العليا للسلام والعدالة. ولتسليط الضوء على السياسة والمطالبة بوضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان داخل إيران وللإجراءات الإقليمية الحاقدة؛ هناك حاجة إلى تأييد واسع النطاق ووجود النفوذ اللازم ضد سلوك إيران وتهديداتها».
وذكر السياسيون الأميركيون، أن «مصلحة المرشد الأعلى الإيراني في السعي لامتلاك الأسلحة النووية ليست مستندة إلى المخاوف المشروعة للدفاع عن النفس لبلاده، ولكن إلى الحفاظ على النظام الديكتاتوري الهشّ الذي يفتقر إلى الشرعية من بداية عهده العنيف، ولا يجرؤ على إجراء انتخابات عامّة حرة».
كذلك أشارت الرسالة إلى إعدام ما يقرب من 3 آلاف شخص في إيران، «بما في ذلك كثير من النساء والناشئين» منذ وصول الرئيس «الإصلاحي» حسن روحاني في عام 2013. وأضافت الرسالة أن «هذه ليست قضية (داخلية) يمكن تجاهلها من قبل العالم. الولايات المتحدة شأنها شأن معظم البلدان من الناحية القانونية ملتزمة بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان. إن التزام أميركا بالمبادئ العالمية غير قابل للتفاوض».
في السياق ذاته، قال كتاب الرسالة إننا «نكرر مناشدتنا لإدارة الولايات المتحدة إقامة حوار مع المقاومة الإيرانية في المنفى، المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الذي يقع مقره في شمال باريس. المجلس الوطني للمقاومة، جنبا إلى جنب مع الكيانات المكونة له بما في ذلك (مجاهدين خلق) كانت لعدة سنوات مصنّفة على أنها منظمة إرهابية أجنبية من قبل كثير من الحكومات الغربية. ويعود تصنيف الولايات المتحدة إلى سنوات 1997 - 2012، وتطبيقًا لأحكام قضائية شاملة صدرت في الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وفرنسا والولايات المتحدة انتهت جميع هذه التصنيفات ضد المقاومة».
بموازاة ذلك أقيمت أول من أمس ندوة في مقر الجمعية الوطنية الفرنسية تحت عنوان «تطورات الشرق الأوسط والموقف الفرنسي والأوروبي الحالي»، وشاركت في الندوة رئيسة المعارضة الإيرانية مريم رجوي، وعدد من أعضاء الجمعية الوطنية الفرنسية، وسط مشاركة عدد من السياسيين والناشطين الأوروبيين والعرب والإيرانيين.
وتناولت الندوة الأوضاع الداخلية الإيرانية والدور الإيراني في «زعزعة استقرار» منطقة الشرق الأوسط. وطالب الحضور باتخاذ سياسات حاسمة من أوروبا وأميركا تجاه النظام الإيراني كشرط من شروط إقرار السلام والديمقراطية في منطقة الشرق الأوسط.
من جهتها، قالت رجوي، إن «الحكم الديكتاتوري الديني يخاف اليوم من الانتفاضة، خصوصا أن أمامه مهزلة الانتخابات الرئاسية في مايو (أيار) المقبل»، مشيرة إلى أن «الاحتجاجات الشعبية والانتفاضات الاجتماعية في حالة ازدياد».
وتابعت رجوي أن «العالم أدرك بأن نظام الملالي وقوات الحرس و(حزب الله) وغيرها من الميليشيات العميلة في سوريا ليس لهم دور في محاربة التطرف و(داعش)، بل إنهم موجودون هناك لإنقاذ ديكتاتور سوريا. إنهم يبحثون من خلال حضورهم في سوريا ضمان سلطتهم الشائنة في طهران».
وتعليقا على الأوضاع في سوريا، قالت رجوي إن «الحرس وميليشياته ما داموا موجودين في الأراضي السورية، فلا يوجد أي حل سياسي. إذن إذا أردنا إقرار السلام فعلينا أن نبدأ بطرد النظام الإيراني من سوريا». وأفادت بأن «نهاية عهد الرئيس الأميركي الحالي لا تبقي لنظام طهران إلا أملا ضئيلا. ونظرا لفشل سياسته فهناك حاجة ضرورية إلى تغيير السياسة لإنهاء معاناة الشعب السوري».



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.