شبح الحرب يخيم على غامبيا... والرئيس يعلن حالة الطوارئ

بريطانيا تجلي مواطنيها... والولايات المتحدة تحذر من الانزلاق نحو الفوضى

سياح في مطار بنجال يستعدون لمغادرة غامبيا بعد إعلان حالة الطوارئ (أ.ب)
سياح في مطار بنجال يستعدون لمغادرة غامبيا بعد إعلان حالة الطوارئ (أ.ب)
TT

شبح الحرب يخيم على غامبيا... والرئيس يعلن حالة الطوارئ

سياح في مطار بنجال يستعدون لمغادرة غامبيا بعد إعلان حالة الطوارئ (أ.ب)
سياح في مطار بنجال يستعدون لمغادرة غامبيا بعد إعلان حالة الطوارئ (أ.ب)

انتهت اليوم (الخميس)، الولاية الرئاسية الرابعة للرئيس الغامبي يحيى جامي، فيما كان يفترض بموجب الدستور أن يؤدي الرئيس الجديد أداما بارو اليمين الدستورية، إلا أن تراجع جامي عن الاعتراف بنتيجة الانتخابات الرئاسية التي خسرها يوم 1 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أدخل البلاد في أزمة سياسية خانقة وصلت إلى درجة التلويح بعملية عسكرية للإطاحة بنظام جامي الذي يحكم غامبيا منذ 22 عامًا.
جامي المتمسك بالحكم، أعلن أمس (الأربعاء) حالة الطوارئ في البلاد، بسبب ما قال إنه «مستوى كبير جد من التدخل الخارجي لا سابق له» في تاريخ غامبيا، فيما بدأ الحديث عن تحركات عسكرية تقوم بها المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا «إيكواس»، من أجل الضغط على جامي لتسليم السلطة لمرشح المعارضة الفائز بالانتخابات واللاجئ إلى السنغال المجاورة.
وقال جامي، خلال خطاب بثته القناة الرسمية في غامبيا قبل يومين من موعد تنصيب الرئيس الجديد، إن الهدف من إعلان حالة الطوارئ هو المحافظة على أمن واستقرار البلاد، ولكنه في المقابل عبر عن أسفه لما قال إنها «أجواء العداء غير المبررة التي تهدد السلام والاستقرار في البلاد».
من جهة أخرى، أصدر البرلمان الغامبي أمس (الأربعاء) قرارًا يسمح للرئيس المنتهية ولايته يحيى جامي بالبقاء في السلطة ثلاثة أشهر أخرى تبدأ من يوم الأربعاء 18 يناير (كانون الثاني) 2017، الذي كان من المفترض أنه آخر يوم له في السلطة بموجب الدستور الحالي للبلاد، ويأتي قرار البرلمان بمثابة تأجيل لموعد تنصيب الرئيس الجديد، وهو في نظر أغلب المراقبين والمختصين القانونيين قرار يفتقر إلى الشرعية، كما أن الدستور في غامبيا يمنح للرئيس حق إعلان حالة الطوارئ لسبعة أيام فقط، ويمكنه تمديده لثلاثة أشهر بعد أن يوافق البرلمان.
وتأتي هذه القرارات الأخيرة التي اتخذها نظام يحيى جامي، بعد إجراءات سابقة قام بها الحزب الحاكم تضمنت طعنًا لدى المحكمة العليا في نتيجة الانتخابات الرئاسية التي خسرها جامي، ومن المنتظر أن تصدر المحكمة العليا قرارها في شهر مايو (أيار) المقبل، وفي انتظار ذلك القرار أعلن جامي أنه سيبقى في السلطة.
ولكن هذه القرارات ستعقد مهمة الوساطة التي يقودها بعض قادة المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، التي أعلنت في أكثر من مرة حرصها على حل الأزمة الغامبية بالطرق السلمية. وأعلنت نيجيريا التي تقود الوساطة استعدادها لمنح اللجوء السياسي لجامي، ولكنها في الوقت نفسه لم تستبعد فرض عقوبات على غامبيا، أو القيام بعملية عسكرية، إذا أصر جامي على عدم احترام إرادة الشعب الغامبي وتسليم السلطة إلى الرئيس المنتخب أداما بارو، الموجود في السنغال، ويمكنه نظريًا أداء اليمين الدستورية في مقر سفارة بلاده هناك.
في غضون ذلك، نقلت وكالات أنباء عديدة عن مصدر عسكري نيجيري رفيع، أن سفينة عسكرية نيجيرية أبحرت أمس (الأربعاء) من خليج غينيا في طريقها نحو سواحل غامبيا، في أول خطوة تصعيدية في اتجاه العملية العسكرية التي لوحت بها دول غرب أفريقيا ضد نظام الرئيس يحيى جامي.
وأوضح المصدر العسكري أن بلاده تعمل مع دول أخرى في غرب أفريقيا على تشكيل قوة مشتركة للتدخل عسكريا في غامبيا، فيما ناقش قادة جيوش دول غرب أفريقيا خلال الأسبوع الماضي خطة لنشر قوات عسكرية مشتركة في غامبيا، كما سبق وأن أعلنت السنغال، التي تحيط بغامبيا من ثلاث جهات، استعدادها لقيادة التدخل العسكري الأفريقي في غامبيا لفرض نتائج الانتخابات الرئاسية.
على الصعيد الدولي، حذرت الولايات المتحدة الأميركية من انزلاق غامبيا إلى الفوضى، مطالبة الرئيس المنتهية ولايته يحيى جامي بتسليم السلطة إلى الرئيس المنتخب أداما بارو الموجود حاليا في السنغال. وأوضح المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيري خلال مؤتمر صحافي، ردا على سؤال عن موقف واشنطن من إعلان جامي حالة الطوارئ في غامبيا، أن «الرئيس جامي يفوت فرصة احترام كلمة الشعب الغامبي، وفرصة انتقال سلمي للسلطة يفترض أن يحصل الخميس مع الرئيس المنتخب».
وأضاف كيري، أن تسليم جامي السلطة إلى الرئيس المنتخب «يتيح له أن يرحل مرفوع الرأس، وأن يحمي الشعب الغامبي من فوضى محتملة»، محذرا من أنه إذا تمسك بالسلطة فإنه بذلك «سيعرض إرثه السياسي وغامبيا بأسرها للخطر».
من جهة أخرى، دعت بريطانيا وهولندا، رعاياهما الراغبين بالسفر إلى غامبيا، إلى الامتناع عن ذلك إلا في حال الضرورة القصوى. ودعت الدولتان الرعايا الموجودين في هذا البلد إلى المغادرة، إذ يشكل السياح البريطانيون والهولنديون النسبة الأكبر من السياح الأجانب في غامبيا.
وبدأت بالفعل شركة «توماس كوك» البريطانية للسياحة إجلاء ما يقرب من ألف شخص ممن يقضون عطلهم في غامبيا أمس (الأربعاء)، وقالت، في موقعها على الإنترنت، إنها ستسير رحلات إضافية خلال اليومين المقبلين لإجلاء 985 سائحًا. وأضافت في بيان أنها تحاول التواصل مع ألفين و500 سائح آخرين في غامبيا لترتيب مغادرتهم جوا في أسرع وقت ممكن.
وتوجه الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، مساء أمس (الأربعاء)، إلى العاصمة الغامبية بانجول، ضمن وساطة موريتانية لإنهاء الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وقالت مصادر شبه رسمية موريتانية لـ«الشرق الأوسط»، إن ولد عبد العزيز سيلتقي مع الرئيس الغامبي المنتهية ولايته يحيى جامي، في إطار جهود رسمية موريتانية لتفادي تدخل عسكري في غامبيا.
وسبق أن تحدثت وسائل إعلام موريتانية كثيرة عن عزم السلطات الموريتانية منح اللجوء السياسي للرئيس الغامبي يحيى جامي، خصوصا بعد أن بعث ولد عبد العزيز الشهر الماضي بالوزير الأمين العام لرئاسة الجمهورية مولاي ولد محمد لقظف إلى جامي.
وترتبط موريتانيا بعلاقات قوية وخاصة مع غامبيا، فيما توجد جالية موريتانية كبيرة في غامبيا، أغلبها من التجار النافذين والذين يرتبطون بصلات وثيقة مع نظام الرئيس يحيى جامي.



مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك احتمال العودة إلى استخدام الدولار الأميركي في المعاملات الثنائية.

وأفادت الوكالة بأن الوثيقة رفيعة المستوى، تاريخها خلال العام الحالي، تحدد سبعة مجالات تتوافق فيها الأهداف الاقتصادية الروسية والأميركية بعد أي تسوية للحرب في أوكرانيا.

وتشمل هذه المجالات التعاون في تعزيز استخدام النفط، بالإضافة إلى مشروعات مشتركة في الغاز الطبيعي والنفط البحري والمعادن الاستراتيجية التي قد تعود بالنفع على الشركات الأميركية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعمل الولايات المتحدة على وضع خطط لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، في الوقت الذي يسعى فيه ترمب لاستعادة العلاقات مع موسكو وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

لكن مسؤولاً أميركياً قال، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن ترمب سيسمح بتمرير مشروع قانون العقوبات، الذي يستهدف الدول التي تربطها علاقات تجارية مع روسيا، وهو مشروع قانون يحظى بدعم من الحزبين في «الكونغرس» الأميركي.


مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.


بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.