أنانية ديميتري باييه تدفع جمهور وستهام لكراهيته

تمرد وطلب الرحيل مفضلاً مصلحته الشخصية على مصلحة الفريق

باييه فقد حب جمهور وستهام الذي كان وراء نجوميته (رويترز)  -  مارتن نموذج آخر للتمرد في فولهام
باييه فقد حب جمهور وستهام الذي كان وراء نجوميته (رويترز) - مارتن نموذج آخر للتمرد في فولهام
TT

أنانية ديميتري باييه تدفع جمهور وستهام لكراهيته

باييه فقد حب جمهور وستهام الذي كان وراء نجوميته (رويترز)  -  مارتن نموذج آخر للتمرد في فولهام
باييه فقد حب جمهور وستهام الذي كان وراء نجوميته (رويترز) - مارتن نموذج آخر للتمرد في فولهام

لحظات مثل تلك التي رفض فيها نجم وستهام يونايتد اللعب مع الفريق تجعل لاعبي الرياضات الجماعية الأخرى يتعجبون من عدم مراعاة لاعبي كرة القدم لمصلحة فرقهم والاهتمام بمصلحتهم الشخصية في المقام الأول.
هناك فقرة في أحد الكتب التي نشرت في الآونة الأخيرة للمدير الفني السابق لنادي مانشستر يونايتد الإنجليزي السير أليكس فيرغسون تبدو كأنها قد أعدت خصيصًا للهجوم على نادي وستهام يونايتد والتقليل من شأنه، وتعكس في نفس الوقت قدرًا لا بأس به من الغرور في شخصية المدير الفني الأسطوري للشياطين الحمر.
ركز فيرغسون على ما أطلق عليه اسم «طريقة وستهام»، ولماذا استمر النادي في تطبيق هذه الطريقة رغم أنها لم تنجح في تكوين فريق قادر على بث الرعب في نفس فيرغسون في أي مباراة من المباريات التي لعبها أمام مانشستر يونايتد.
وأشار المدير الفني الاسكتلندي إلى أن وستهام لم يفز بأي لقب منذ عام 1980 ويبدو دائمًا في حالة صراع من أجل البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، ودائمًا ما يحالفه الحظ عندما يلعب في «أولد ترافورد» حتى لا يخرج بهزيمة ثقيلة. لكن ما هي «طريقة وستهام»، التي أشار إليها فيرغسون، والتي قال بشأنها: «أتمنى أن يوضح لي أي شخص جدوى هذه الطريقة قبل وفاتي»؟
صحيح أن فيرغسون كثيرًا ما يستغل قلمه للهجوم على الآخرين، لكنه في هذا الجزء من الكتاب يبدو كأنه يُشخص ما يحدث في وستهام حاليًا، في ظل حالة الغضب والإحباط التي يشعر بها مسؤولو وجمهور النادي في الوقت الراهن بسبب الوضع المعقد للاعبه ديميتري باييه الذي تمرد على الفريق ويرغب في الرحيل، فيما يمكن أن نصفه بأنه نسخة دقيقة ومثل حي لـ«طريقة وستهام» التي أشار إليها فيرغسون.
لقد كان الأسبوع الماضي صعبًا للغاية على كل من له علاقة بوستهام يونايتد بعد تمرد اللاعب الفرنسي الذي كان جمهور النادي يشتاق لرؤية الكرة بين قدميه، لكنه بدأ الآن يصب جام غضبه على باييه الذي غاب عن قائمة الفريق أمام كريستال بالاس في الدوري الإنجليزي الممتاز، بغض النظر عن حاجة الفريق إلى جهوده والأضرار التي لحقت بسمعته كلاعب محترف بعد رفضه اللعب أو التدريب.
وهذه هي اللحظات التي تجعل لاعبي الرياضات الجماعية الأخرى يتساءلون لماذا يكون من الصعب للغاية على البعض في كرة القدم إدراك الخط الفاصل بين القواعد العامة للاحتراف وبين التصرفات الفردية غير المسؤولة التي تضع مصلحة الشخص في المقام الأول على حساب أي شيء آخر.
في الحقيقة، لا يمكن وصف ما حدث مع باييه على أنه حالة فردية، فهناك أمثلة أخرى، قد تكون خارج الدوري الإنجليزي الممتاز وبتفاصيل مختلفة بعض الشيء عما حدث مع اللاعب الفرنسي، لكنها تلقي الضوء على ما قد يحدث عندما يتلقى لاعب عرضًا من نادٍ آخر بمقابل مادي أعلى من الذي يتقاضاه مع فريقه الحالي، وبالتالي يفكر في التمرد حتى يتم حل المشكلة.
ولعل أبرز مثال على ذلك هو اللاعب كريس مارتن، الذي انتقل إلى فولهام على سبيل الإعارة من نادي ديربي كاونتي حتى نهاية الموسم الحالي، لكن اللاعب قرر قطع الإعارة والعودة إلى ناديه وبدأ التمرد على فولهام. صحيح أن اللاعب عاد وشارك في مباراة فولهام أمام بيرنسلي الأسبوع الماضي وسجل هدفًا من ركلة جزاء، لكن هذا لا يغفر له الخطأ الكبير الذي ارتكبه.
وكان مارتن قد سجل 7 أهداف خلال 11 مباراة بقميص فولهام، وكان كل شيء على ما يرام، حتى تولى ستيف ماكلارين القيادة الفنية لنادي ديربي كاونتي في أكتوبر (تشرين الأول)، ليعرب عن تعجبه من سماح النادي برحيل مارتن الذي وصفه بأنه أحد أهم المهاجمين بالفريق. وقيل لمارتن قبل احتفالات أعياد الميلاد إن النادي سيوقع عقدًا جديدًا له براتب أكبر كثيرًا، إذا ما عاد إلى ديربي كاونتي. وبناء على ذلك، طلب مارتن من نادي فولهام أن يمنحه القيمة المادية نفسها التي كان سيحصل عليها في حال عودته إلى ديربي كاونتي، وأن تبدأ هذه الزيادة فورًا، وهو ما رفضه النادي، ولذا بدأ اللاعب يتمرد متجاهلاً تفاصيل عقده الذي لا يوجد به بند يسمح له بالعودة لناديه في منتصف الموسم.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فكلنا نعرف أن هنري لانسبوري مستبعد حاليًا من التشكيلة الأساسية لنادي نوتنغهام فورست بسبب عدم تركيزه بعد تلقيه عروضًا مغرية من أندية أخرى، بما في ذلك أستون فيلا وديربي كاونتي.
ألم يدرك مارتن أن المدير الفني لنادي فولهام سلافيسا يوكانوفيتش كان له كل الحق عندما قال إن فولهام هو أقدم نادٍ في لندن ولديه من التاريخ والكبرياء ما يجعله أكبر من أن يكون في نظر البعض مجرد قطار يمكن للاعبي كرة القدم الذين يوقعون عقودًا بملايين الجنيهات أن يستقلوه أو يقفزوا منه حسب رغبتهم؟
وهل يفهم باييه السبب الذي دفع جمهور وستهام يونايتد للإصرار على الاستبدال بالقميص الذي يحمل اسمه في الملعب الجديد للنادي قميص اللاعب الراحل ديلان تومبيديس، الذي لعب للنادي وهو في الثامنة عشرة من عمره ولم يستمر طويلاً في الملاعب وتوفي بعد إصابته بمرض السرطان؟
في جميع الحالات الثلاث، من السهل أن ترى أن جميع اللاعبين قد فكروا في أنفسهم فقط وفضلوا مصلحتهم الشخصية على مصلحة الفريق. لقد انهارت العلاقة بين باييه وجمهور وستهام. وأخبر مارتن نادي فولهام عند نقطة ما بأنه أصيب، لكن يوكانوفيتش قال إن الطاقم الطبي للنادي لا يرى أي إصابة تؤدي إلى استبعاد اللاعب من المباريات. وعندما خرج نوتنغهام فورست من كأس الاتحاد الإنجليزي بعد خسارته من ويغان أثليتك نهاية الأسبوع الماضي، نشر لانسبوري صورة على موقع «تويتر» وهو يقود السيارة مع أصدقائه في نزهة.
في حالة باييه، يمكن أن نتفهم تصريحاته بشأن عدم استقرار عائلته في لندن، لكن الشيء المؤكد أيضًا هو أن صعوبة الحياة في العاصمة البريطانية لم تمنعه من التوقيع على عقد جديد مع وستهام في فبراير (شباط) الماضي لمدة 5 سنوات ونصف السنة يحصل بمقتضاه على 125 ألف جنيه إسترليني أسبوعيًا، وهو أعلى راتب يحصل عليه أي لاعب في تاريخ النادي. وسيكون من المثير أن نرى ما سيحدث لو حاول نادي تشيلسي استغلال العلاقة المتوترة بين اللاعب والنادي حتى نهاية فترة الانتقالات الشتوية الحالية.
وعلى الرغم من كل ذلك، لا أستبعد أن يأتي اليوم الذي تنتهي فيه شكاوى باييه مثلما حدث من قبل مع لاعب ليفربول السابق لويس سواريز، الذي سبق أن قال إنه يريد الرحيل عن ليفربول بسبب المصورين والأضواء، في الوقت الذي كان فيه قريبًا من الانتقال لآرسنال ومدينة أكثر هدوءًا، قبل انتقاله لنادي برشلونة الإسباني في نهاية المطاف.
لقد نسي اللاعب الفرنسي أيضًا أنه عقب تمديد عقده مع وستهام، قال سعيدًا: «إنها علاقة حب متواصلة»، قبل أن تظهر عليه علامات عدم الرضا، بدءًا من الصيف الماضي بسبب رغبته في الرحيل إلى مكان آخر.
لقد منح وستهام باييه مبلغًا إضافيًا بقيمة مليون جنيه إسترليني في سبتمبر (أيلول) الماضي، ولكن إذا كان وستهام يريد أن يكون ناديًا كبيرًا لديه طموحات جادة، وإذا كان يريد أن يحظى بإعجاب رجال مثل السير أليكس فيرغسون، فلا يجب عليه أن ينحني أمام رغبة هذا اللاعب. صحيح أن هذا قد يكلف النادي أموالاً كثيرة، لكن الشيء الذي لا تفهمه تلك النوعية من اللاعبين هو أنه لا يوجد ثمن لشرف النادي.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.