أسلوب تشيلسي الدفاعي يفرض التعادل مع أتليتكو مدريد في ذهاب نصف نهائي أبطال أوروبا

مورينهو وسيميوني مدربا الفريقين يتفقان على تساوي الفرص في لقاء الإياب الأكثر تعقيدا في لندن

شوارزر حارس تشيلسي البديل ينقذ شباكه ببراعة من هجمة لأتلتيكو ليخرج فريقه بتعادل ثمين (أ.ب)
شوارزر حارس تشيلسي البديل ينقذ شباكه ببراعة من هجمة لأتلتيكو ليخرج فريقه بتعادل ثمين (أ.ب)
TT

أسلوب تشيلسي الدفاعي يفرض التعادل مع أتليتكو مدريد في ذهاب نصف نهائي أبطال أوروبا

شوارزر حارس تشيلسي البديل ينقذ شباكه ببراعة من هجمة لأتلتيكو ليخرج فريقه بتعادل ثمين (أ.ب)
شوارزر حارس تشيلسي البديل ينقذ شباكه ببراعة من هجمة لأتلتيكو ليخرج فريقه بتعادل ثمين (أ.ب)

فرض الأسلوب الدفاعي لتشيلسي بقيادة مدربه البرتغالي جوزيه مورينهو التعادل من دون أهداف على مضيفه أتليتكو مدريد في ذهاب الدور قبل النهائي على ملعب فيسنتي كالديرون في العاصمة الإسبانية وأمام 50 ألف متفرج.
ويلتقي الفريقان إيابا الأربعاء المقبل على ملعب ستامفورد بريدج في لندن.
واعتمد مورينهو العائد للعاصمة الإسبانية بعدما قضى ثلاث سنوات في ريال مدريد على الدفاع المتكتل وقلص المساحات التي يجيد فيها أتليتكو ليحرمه من خلق الفرص في معظم أوقات المباراة.
ورفض الأرجنتيني دييغو سيميوني المدير الفني لأتلتيكو مدريد انتقاد طريقة لعب تشيلسي، وأشار إلى أن كل فريق له أن يلعب كما يريد.
وقال سيميوني عقب اللقاء: «كانت مباراة صعبة، فهي مباراة تليق بالدور قبل النهائي، هاجمنا وكان ينقصنا إحراز الأهداف».
وأضاف المدير الفني الأرجنتيني: «كل فريق استخدم أسلحته المتاحة، كل طرف اختار لنفسه الطريقة المثلى للعب، تمكن تشيلسي من تحقيق نتيجة طيبة، ونحن من جانبنا سعينا لتحقيق الفوز».
واتفق جابي فيرنانديز، نجم خط وسط أتلتيكو مدريد مع رأي مدربه قائلا: «تشيلسي لعب من أجل أن يحافظ على نظافة شباكه، نحن لعبنا بطريقة أكثر هجومية، كل فريق يلعب كما يحلو له».
ومن جانبه، أكد خوان فران، الظهير الأيمن لأتلتيكو مدريد، أن مباراة الحسم ستكون في إنجلترا، وأن فريقه لن يذهب إلى ملعب «ستامفورد بريدج»، معقل تشيلسي، للتعادل بل للفوز.
ورغم سقوطه في فخ التعادل فإن أتلتيكو مدريد يملك حظوظا كبيرة ببلوغ المباراة النهائية الثانية في تاريخه والأولى منذ عام 1974. لأنه يقدم مباريات كبيرة خارج القواعد ويسجل دائما أهدافا (فاز على مضيفيه بورتو البرتغالي 2 - 1 واوستريا فيينا النمساوي 3 - صفر وتعادل مع زينيت الروسي 1 - 1 في الدور الأول، وتغلب على مضيفه ميلان الإيطالي 1 - صفر في ذهاب ثمن النهائي وتعادل مع مضيفه ومواطنه برشلونة 1 - 1 في ذهاب نصف النهائي).
يذكر أنها رابع مرة يتأهل فيها أتلتيكو مدريد إلى نصف النهائي والأولى منذ 1974 عندما تغلب على سلتيك الأسكوتلندي وخسر النهائي الوحيد المعاد أمام بايرن ميونيخ الألماني حامل لقب العام الماضي.
وحافظ فريق العاصمة الإسبانية الوحيد غير المتوج بين الرباعي المتبقي في المسابقة القارية العريقة، على سجله الرائع هذا الموسم كونه الفريق الوحيد الذي لم يتجرع طعم الخسارة حتى الآن، وأزاح في طريقه إلى دور الأربعة فريقين عريقين هما ميلان الإيطالي صاحب المركز الثاني في عدد الألقاب في المسابقة (7) في ثمن النهائي، وبرشلونة، المتوج بأربعة ألقاب في نصف النهائي، كما أنه لم يخسر على أرضه أمام أي فريق إنجليزي في المسابقات القارية في 10 مباريات حتى الآن.
وهي المرة الثانية التي يتعادل فيها الفريقان في المسابقة القارية بعد الأولى في دور المجموعات عام 2009 (2 - 2) بعدما حسم الفريق اللندني مباراة الذهاب (4 - صفر).
في المقابل ورغم النتيجة الجيدة التي خرج بها تشيلسي إلا أنه سيواجه صعوبات في الإياب بعد خسارة جهود كل من قائده جون تيري وحارس مرماه الأساسي بيتر تشيك للإصابة وتأكد غيابهما حتى نهاية الموسم ما يعد ضربة قوية لآمال الفريق اللندني في إحراز اللقب. وأوضح مورينهو مدرب تشيلسي أن تشيك سيبتعد عن صفوف الفريق حتى نهاية الموسم، أما تيري، فلن يعود إلى الملاعب قبل مباراة نهائي دوري الأبطال الشهر المقبل.
وأصيب تشيك في مرفقه أثناء محاولة إبعاد الكرة بعد نحو ربع ساعة فقط من البداية ولم يتمكن من استكمال اللقاء ليتم الدفع بالحارس الأسترالي مارك شوارزر بدلا منه وكان موفقا في الحفاظ على نظافة شباكه، بينما تعرض تيري لإصابة في كاحله الأيسر في الدقيقة 75 ليترك الملعب ويضطر مورينهو لإجراء تعديل بالدفع بالمهاجم الألماني أندريه شورله مكانه وأعاد ديفيد لويز إلى قطب الدفاع ونجح لاعبه في إخراج المباراة إلى بر الأمان.
وسيغيب أيضا عن تشيلسي في مباراة الإياب فرانك لامبارد وجون أوبي ميكيل ثنائي وسط تشيلسي بسبب الإيقاف.
وشهدت المباراة مشاركة الإسباني فرناندو توريس مهاجم تشيلسي أساسيا في أول زيارة لملعب فيسنتي كالديرون منذ ترك نادي العاصمة للانتقال إلى ليفربول الإنجليزي عام 2007.
كما شارك حارس المرمى البلجيكي العملاق تيبو كورتوا المعار من تشيلسي أساسيا مع اتليتكو بقرار من الاتحاد الأوروبي رغم تضمن عقد الناديين شرطا جزائيا يفرض على الفريق الإسباني دفع 3 ملايين يورو للمباراة الواحدة في حال واجه كورتوا فريقه السابق.
وقدم تشيلسي مباراة رائعة من الناحية الدفاعية وسد جميع الطرق المؤدية إلى مرماه وأوقف زحف أصحاب الأرض وخرج بتعادل ثمين يعزز حظوظه في بلوغ المباراة النهائية الثالثة في تاريخه (خسر عام 2008 وتوج باللقب عام 2012)، بيد أن خسائره بفقدان جهود 4 لاعبين يهدد من فرصة. لكن تشيلسي سيكون مدعما في الإياب بنجمه البلجيكي أدين هازارد وكذلك مهاجمه الكاميروني صامويل ايتو ومدافعه الصربي برانيسلاف ايفانوفيتش أبرز الغائبين عن مباراة الذهاب، الأول والثاني بسبب الإصابة والثالث بسبب الإيقاف.
وقال شوارزر، 41 عاما، الذي شارك في مباراته الثانية فقط في دوري الأبطال ليصبح أكبر لاعب يشارك في الأدوار الإقصائية بالمسابقة: «جميع لاعبي تشيلسي بذلوا قصارى جهدهم وهو شيء متوقع، لدينا مجموعة من اللاعبين الرائعين». وأضاف زميله سيزار أزبليكويتا مدافع تشيلسي: «إنها نتيجة إيجابية..
كنا نعلم أن الأجواء ستكون صعبة. قاتلنا بقوة وحاولنا الاحتفاظ بالكرة لكن أهم شيء أن مباراة العودة ستكون على أرضنا».
ويشعر مورينهو بالغضب من عدم تجاوب الاتحاد الإنجليزي بتقديم موعد مباراة فريقه مع ليفربول من الأحد إلى الجمعة أو السبت لكي يسنح للاعبيه مزيدا من الوقت للأعداد لمواجهة أتلتيكو الأربعاء المقبل.
قال مورينهو إنه قد يضطر للدفع بمجموعة من لاعبيه البدلاء أمام ليفربول متصدر الدوري الإنجليزي يوم الأحد المقبل.
وفي ظل تأخر تشيلسي بخمس نقاط عن ليفربول قبل ثلاث جولات على نهاية المسابقة فإن مورينهو يفكر في وضع تركيزه على مباراته أمام أتليتكو مدريد يوم الأربعاء المقبل.
وقال مورينهو ردا على سؤال حول إمكانية الدفع بالبدلاء أمام ليفربول: «أعتقد أني سأفعل ذلك لكن هذا الأمر يجب الحديث فيه مع المسؤولين أولا. هذا القرار لا يمكن للمدرب أن يتخذه بمفرده».
وأضاف: «لا يمكنني أن أحدد ذلك بنفسي. هذا القرار يجب الحديث فيه مع إدارة النادي. أنا المدرب فقط ولست أكثر من ذلك».
وأكد مورينهو أنه فشل في مطالبة رابطة الدوري بتغيير موعد مباراة ليفربول إلى يوم الجمعة أو السبت حتى يحصل على فرصة أكبر لملاقاة أتليتكو في مباراة الإياب وقال: «نحن نمثل كرة القدم الإنجليزية ونحن الممثل الوحيد المتبقي لها في أوروبا، لدى إسبانيا أربعة فرق في المنافسات الأوروبية وكلها تتلقى المساعدة بتأجيل مبارياتها لتحقيق النجاح».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.