الجزائر تبدأ رحلة البحث عن لقب طال انتظاره... وتونس في مواجهة صعبة مع السنغال

غينيا بيساو تصدم الغابون بتعادل قاتل في افتتاح كأس الأمم الأفريقية

الترشيحات تصب في صالح المنتخب الجزائري قبل مواجهته اليوم مع زيمبابوي (أ.ف.ب) - بابا كولي ديوب لاعب خط وسط السنغال («الشرق الأوسط») - نوليدج موسونا مهاجم منتخب زيمبابوي
 («الشرق الأوسط») - يوسف المساكني جناح المنتخب التونسي («الشرق الأوسط»)
الترشيحات تصب في صالح المنتخب الجزائري قبل مواجهته اليوم مع زيمبابوي (أ.ف.ب) - بابا كولي ديوب لاعب خط وسط السنغال («الشرق الأوسط») - نوليدج موسونا مهاجم منتخب زيمبابوي («الشرق الأوسط») - يوسف المساكني جناح المنتخب التونسي («الشرق الأوسط»)
TT

الجزائر تبدأ رحلة البحث عن لقب طال انتظاره... وتونس في مواجهة صعبة مع السنغال

الترشيحات تصب في صالح المنتخب الجزائري قبل مواجهته اليوم مع زيمبابوي (أ.ف.ب) - بابا كولي ديوب لاعب خط وسط السنغال («الشرق الأوسط») - نوليدج موسونا مهاجم منتخب زيمبابوي
 («الشرق الأوسط») - يوسف المساكني جناح المنتخب التونسي («الشرق الأوسط»)
الترشيحات تصب في صالح المنتخب الجزائري قبل مواجهته اليوم مع زيمبابوي (أ.ف.ب) - بابا كولي ديوب لاعب خط وسط السنغال («الشرق الأوسط») - نوليدج موسونا مهاجم منتخب زيمبابوي («الشرق الأوسط») - يوسف المساكني جناح المنتخب التونسي («الشرق الأوسط»)

بهدف في الدقيقة الأخيرة، وجه منتخب غينيا بيساو لكرة القدم لطمة قوية إلى نظيره الغابوني وانتزع تعادلا ثمينا 1/1 معه أمس في افتتاح بطولة كأس الأمم الأفريقية. ودفع المنتخب الغابوني ثمن استسلامه للهجوم الغيني في نهاية المباراة واستقبلت شباكه هدف التعادل في الدقيقة الأخيرة من المباراة الافتتاحية لتكون النسخة الثالثة على التوالي من البطولة التي تنتهي فيها المباراة الافتتاحية بالتعادل. وقدم المنتخبان أداء متوسط المستوى نجح من خلاله منتخب غينيا بيساو في تشكيل بعض الخطورة على منتخب الغابون. وبدا منتخب غينيا بيساو جديرًا بانتزاع نقطة التعادل على الأقل في مباراته الأولى ببطولات كأس الأمم الأفريقية خاصة بعدما انتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي وسط أداء أقل من المتوسط للفريقين.
وتبدأ الجزائر رحلة جديدة من البحث عن لقب قاري ثان منتظر منذ 27 عاما، عندما تلتقي اليوم في فرنسفيل زيمبابوي، في أولى مبارياتها في المجموعة الثانية ضمن كأس الأمم الأفريقية 2017. وأوقعت قرعة البطولة التي انطلقت أمس في الغابون وتستمر حتى الخامس من فبراير (شباط)، الجزائر في مجموعة صعبة، تضمها إلى جانب السنغال وتونس وزيمبابوي.
إلا أن جورج ليكنز، المدرب البلجيكي للجزائر، أكد جهوزية المنتخب الفائز بكأس أفريقيا 1990 لخوض نهائيات الغابون، معتمدا على لاعبين محترفين أبرزهم لاعب وسط ليستر سيتي الإنجليزي رياض محرز، أفضل لاعب أفريقي لعام 2016.
وخلال مؤتمره الصحافي عشية المباراة، قال ليكنز إن نيل محرز جائزة أفضل لاعب «لا يعكس ضغطا عليه وعلى الآخرين»، على رغم أن لاعب الوسط الشاب، يعاني في الأشهر الماضية من تراجع مستواه، ما يثير قلق الجزائريين من أدائه في النهائيات. وأضاف ليكنز: «خسرنا عددا من اللاعبين (بسبب الإصابة) ومنهم سفير تايدر (...) لكنني لا أعتمد على لاعب واحد لأنني أتوقع خسارة أي لاعب في أي لحظة». وتابع: «حضرت 23 لاعبا للمشاركة وقد يشاركون كلهم في البطولة». وأضاف: «أثق بكل اللاعبين وقدرتهم على تقديم ما هو مطلوب منهم». وشدد ليكنز على أهمية المباراة الأولى، على رغم أن زيمبابوي سبق لها المشاركة مرتين في أمم أفريقيا، خرجت فيهما من الدور الأول. وقال: «المباراة الأولى مهمة جدا ووضعنا اللمسات الأخيرة في الحصة التدريبية مساء أمس. كل منتخب يريد الفوز في كل المباريات، لكن ذلك غير ممكن وتحقيقه يعتبر أمرا تاريخيا». وأضاف: «نحن لا نستطيع التأكيد بأننا سنفوز بكل المباريات»، معتبرا أن لخصمه «لاعبين من أصحاب المؤهلات يستطيعون العودة من بعيد»، مشيرا إلى أن المنتخب قام بتحضيراته اللازمة «وكانت نتائجنا في المباريات الودية جيدة، النتيجة النهائية هي في تصرف اللاعبين وانسجامهم وبلوغهم أعلى مستوى، وهذه الروح تسود بين اللاعبين».
وعين الاتحاد الجزائري ليكنز في نوفمبر (تشرين الثاني) خلفا للصربي ميلوفان راييفاتش الذي أقيل بسبب النتائج المتواضعة في تصفيات كأس العالم 2018 المقامة في روسيا. وعلى رغم الفترة القصيرة التي أمضاها قبل خوض النهائيات، يرى ليكنز أن المنتخب كان جاهزا، لا سيما بفضل المدرب الأسبق الفرنسي كريستيان غوركوف الذي أسهم في تأهل الجزائريين للبطولة الأفريقية. وقال ردا على سؤال في هذا الشأن: «أنا هنا لأقدم خبرتي سواء مع الجزائر أو أي منتخب أتولى الإشراف عليه. أحاول أن أكسب اللاعبين الخبرة التي أملكها. نحلل الخصم وندرس نقاط ضعفه ونطبق خططنا. أستطيع القول: إن أجواءنا جيدة». وسبق لليكنز (67 عاما) أن أشرف على منتخب الجزائر لفترة وجيزة عام 2003. وترك منصبه في حينه لأسباب عائلية.
وتبدو حظوظ الجزائر، الخامسة أفريقيا (39 عالميا)، أكبر للفوز على زيمبابوي (102 عالميا) في أول لقاء بينهما في النهائيات. والتقى الطرفان مرتين فقط حتى الآن وذلك في تصفيات مونديال 2006 في ألمانيا، وسيطر التعادل مرتين أيضا (1 - 1 و2 - 2). وتخوض الجزائر التي توجت مرة واحدة على أرضها عام 1990، النهائيات الأفريقية للمرة 18 بوجود جيل ذهبي يطمح إلى تكرار إنجاز جيل رابح ماجر وعبد الحفيظ تسفاوت وبلال دزيري وغيرهم، ومن أبرز أسمائه محرز وإسلام سليماني وياسين براهيمي. وفي التصفيات المؤهلة إلى الغابون، لم تجد الجزائر صعوبة في تصدر المجموعة العاشرة برصيد 16 نقطة (5 انتصارات وتعادل).
وإضافة إلى مشاركاتها الأفريقية، شاركت الجزائر في نهائيات كأس العالم ثلاث مرات أيضا (1982 و1986 و2010) وخرجت من الدور الأول، لكنها حققت مفاجأة من العيار الثقيل في مشاركتها الأولى بفوزها على ألمانيا الغربية 2 - 1.
أما زيمبابوي، ففاجأت الكثيرين عندما تصدرت المجموعة الثانية عشرة المتواضعة (11 نقطة) وتأهلت إلى أمم أفريقيا للمرة الثالثة. ويخشى مدرب زيمبابوي كاليتسو باسوا عدم حصول لاعبيه على المكافآت الموعودة من اتحاد بلادهم وبالتالي عدم تقديم المطلوب منهم في البطولة أو الدور الأول على الأقل. ولم يسبق لزيمبابوي أن بلغت نهائيات كأس العالم، واستبعدت من التصفيات المؤهلة إلى مونديال 2018، بعد اتهامها بعدم دفع مستحقات لمدربها السابق البرازيلي جوزيه كلاودينيو جيورجينيو.
تونس - السنغال
تبدأ تونس مشوارها في كأس الأمم الأفريقية الحادية والثلاثين بمواجهة أولى صعبة أمام السنغال اليوم في فرنسفيل، في الجولة الأولى من المجموعة الثانية التي تضم أيضا الجزائر وزيمبابوي. وعشية المباراة، حاذر مدربا المنتخبين، الفرنسي من أصل بولندي هنري كاسبرجاك مدرب تونس، ومدرب السنغال أليو سيسيه، من الخوض في تفاصيل نظرته إلى المنتخب المنافس.
وقال كاسبرجاك (70 عاما) في مؤتمر صحافي السبت: «أنا سعيد جدا بلقاء السنغال التي أشرفت عليها وتمتلك منتخبا قويا وجيدا. سعادتي كبيرة بلقاء لاعبين من هذا المستوى أساسيين في أندية أوروبية مهمة». أضاف: «مشوار السنغال استثنائي في التصفيات، وتونس أيضا. المنتخبان يقدمان كرة قدم جيدة ويظهران قوة على الصعيدين الدفاعي والهجومي، لذلك أتوقع أن تكون المباراة قوية».
وكان المدرب الذي سبق له الإشراف على المنتخب التونسي في كأس أفريقيا 1996. وبلغ فيها معه النهائي ليخسر أمام جنوب أفريقيا المضيفة، وضع في تصريحات سابقة طموحات محدودة للمنتخب في كأس 2017. وقال في حينه: «إنها مجموعة صعبة جدا، لكن لدينا أيضا حظوظنا. في كرة القدم، يجب ألا نتطلع إلى البعيد البعيد... هدفنا الأول واضح للعيان، إنه دور الثمانية».
وستحدد المباراة مع السنغال، أحد أبرز المنتخبات الأفريقية، إلى حد بعيد المسار الذي يمكن أن تسلكه تونس في الدور الأول من كأس الأمم الأفريقية، لا سيما قبل لقاء الجولة الثانية مع منتخب الجزائر. ويعتمد كاسبرجاك على تشكيلة تضم لاعبين بارزين مثل وهبي الخرزي ويوسف المساكني، إلا أنه شدد على أهمية اللعب الجماعي. وقال السبت: «كرة القدم لعبة جماعية لكن هناك لاعبين كبارا يصنعون الفارق ويحققون الفوز... هذه فلسفة بعض المدربين وأستطيع القول: إن المنتخب التونسي تطور كثيرا». وأضاف: «لقد تقدمنا على الصعيدين البدني والتكتيكي»، مقدما على سبيل المثال المباراة الودية التي خاضها المنتخب مع نظيره المصري في القاهرة مؤخرا، على رغم خسارته إياها 1 - صفر. واعتبر في معرض حديثه عن الطابع التكتيكي للمباراة، أنه «يجب عدم المبالغة في التكتيك لأن ثمة مبادئ أساسية مطلوب تطبيقها، فمن السهل القيام بتكتيك عالي المستوى لكن من الصعب توقع مردود تقني عالي المستوى». وختم «الهدف الأول بلوغ دور الثمانية والتأهل سيلعب حتى آخر لحظة من آخر مباراة. لا أفكر بالدربي مع الجزائر وإنما في السنغال حاليا»، مشددا على أنه «في أمم أفريقيا يجب التفكير بكل مباراة بعد الأخرى».
من جهته، لم يخف مدرب السنغال خشيته من تونس «القوية»، معتبرا أن «خسارتنا أمامها تعود إلى 13 عاما (صفر - 1 في دور الثمانية عام 2004)»، لذا فسيخوض منتخبه مباراة اليوم «بهدوء وتصميم». وأضاف: «هنري يعرف السنغال جيدا ولا أريد الحديث عن تونس. نحن نعرف أنها مع الجزائر منتخبان عريقان في أمم أفريقيا ولكل منهما حظوظ كبيرة. المباراة ستكون تكتيكية وذهنية وتقنية، ونحن واثقون من قدرتنا ومدركون في الوقت نفسه لما يملك منتخب تونس من مواهب».
وتعد تونس أطول باعا من السنغال في البطولة القارية. فهي توجت عام 2004 على أرضها وتشارك في النهائيات للمرة الثامنة عشرة بعدما تصدرت المجموعة الأولى في التصفيات، علما بأنها لم تغب عن نهائيات البطولة منذ 1994. إلا أن المنتخب التونسي يعاني «عقدة» دور الثمانية، إذ خرج منه أربع مرات (2006 و2008 و2012 و2015)، ومرتين من الدور الأول (2010 و2013).
وخاضت تونس نهائيات كأس العالم 4 مرات (1978 و1998 و2002 و2006) وخرجت من الدور الأول كل مرة. ولا يزال مشوارها مستمرا في التصفيات المؤهلة إلى روسيا 2018، حيث تحتل المركز الثاني في المجموعة الأولى برصيد 6 نقاط بفارق الأهداف خلف الكونغو الديمقراطية. بدورها، اقتربت السنغال في مشاركاتها الـ13 السابقة من اللقب الأفريقي مرة واحدة عام 2002 حينما حلت وصيفة، وهو العام الذي بلغت فيه أيضا دور الثمانية في كأس العالم في كوريا الجنوبية واليابان.
وفي تصفيات مونديال 2018، تحتل السنغال المركز الثالث في المجموعة الرابعة برصيد 3 نقاط، بفارق نقطة واحدة خلف جنوب أفريقيا وبوركينا فاسو. وتحتل السنغال صدارة التصنيف الأفريقي والمركز 33 عالميا، وتأتي تونس في المركز الرابع أفريقيا و(36 عالميا).



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.