كأس الأمم الأفريقية 2017... انتشار المواهب يصعب التنبؤ بالفريق الفائز

مجموعة من الفرق زاخرة بالنجوم يمكنها الفوز بالبطولة في ظل اضطرابات سياسية

محمد صلاح قوة ضاربة في المنتخب المصري («الشرق الأوسط») - ساحل العاج الفائزة بالبطولة الماضية مرشحة للاحتفاظ باللقب («الشرق الأوسط») - مهدي بن عطية... ركيزة هامة في المنتخب المغربي («الشرق الأوسط»)
محمد صلاح قوة ضاربة في المنتخب المصري («الشرق الأوسط») - ساحل العاج الفائزة بالبطولة الماضية مرشحة للاحتفاظ باللقب («الشرق الأوسط») - مهدي بن عطية... ركيزة هامة في المنتخب المغربي («الشرق الأوسط»)
TT

كأس الأمم الأفريقية 2017... انتشار المواهب يصعب التنبؤ بالفريق الفائز

محمد صلاح قوة ضاربة في المنتخب المصري («الشرق الأوسط») - ساحل العاج الفائزة بالبطولة الماضية مرشحة للاحتفاظ باللقب («الشرق الأوسط») - مهدي بن عطية... ركيزة هامة في المنتخب المغربي («الشرق الأوسط»)
محمد صلاح قوة ضاربة في المنتخب المصري («الشرق الأوسط») - ساحل العاج الفائزة بالبطولة الماضية مرشحة للاحتفاظ باللقب («الشرق الأوسط») - مهدي بن عطية... ركيزة هامة في المنتخب المغربي («الشرق الأوسط»)

أصبح من المعتاد أن نرى بلدًا يفوز بحق استضافة كأس الأمم الأفريقية ويكون متحمسًا وسعيدًا للغاية في بداية الأمر، ثم تحوم الشكوك حول قدرة هذا البلد على تحمل تكاليف استضافة المسابقة والاستعداد لفعالياتها، قبل أن تتلاشى كل الأشياء السلبية ويظهر الحماس مرة أخرى قبل أيام من انطلاق البطولة.
لكن هذا الأمر لا ينطبق على البطولة الحالية، ففي عام 2015 تقدمت الغابون لتحل محل ليبيا في استضافة البطولة بعد انسحاب الأخيرة بسبب الصراعات التي تشهدها، ومع انطلاق المسابقة الأفريقية الحادية والثلاثين، هناك شعور واضح بأن نسبة كبيرة من سكان الغابون لا ترحب باستضافة البطولة. ويعود السبب في ذلك إلى معاناة البلاد في تحمل تكاليف استضافة البطولة، لا سيما إذا عرفنا أن الدَين المحلي للغابون يقدر بنحو 12.8 مليار دولار في حين لا يتجاوز الناتج المحلي الإجمالي 1.4 مليار دولار. وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي قررت الحكومة تقليص الميزانية المخصصة للصحة والتعليم.
وتقول تسريبات إن الغابون قد أنفقت 700 مليون دولار على المسابقة، بما في ذلك 220 مليون دولار على بناء ملعب جديد في العاصمة ليبرفيل. ومع ذلك لن يكون هذا الملعب مستعدًا لاستضافة البطولة، وستلعب المباراة النهائية على الملعب الذي كانت البلاد قد شيدته لاستضافة كأس الأمم الأفريقية 2012 بالاشتراك مع غينيا الاستوائية، وهو ما يطرح تساؤلات حول الحاجة إلى بناء ملعب جديد من الأساس.
وتصاعدت التوترات أثناء الانتخابات الرئاسية التي شهدتها البلاد في أغسطس (آب) الماضي والتي فاز بها وبفارق ضئيل الرئيس الحالي علي بونغو، الذي خلف والده في سدة الحكم عام 2009. واحتج مرشح المعارضة المهزوم، جان بينغ، على النتيجة، التي تم التصديق عليها في نهاية المطاف من قبل المحكمة العليا، مما أدى إلى اندلاع مظاهرات أدت لمقتل ثمانية أشخاص على الأقل. وتبع ذلك تعتيم إعلامي كبير وتزعم المعارضة أنها تتعرض لحملة قمع واسعة من قبل القوات الحكومية.
ونظرًا لأن مسقط رأس المرشح الخاسر يضم ملعبين من الملاعب التي ستستضيف البطولة، يتوقع البعض أن تستخدم كأس الأمم الأفريقية كوسيلة للاحتجاج، وتطالب صفحات مناهضة للحكومة على موقع «فيسبوك» يدار معظمها من قبل أشخاص بالمنفى في فرنسا بتعطيل المباريات. وطالب مهاجم الغابون السابق غوي روجر نزامبا جمهور الغابون بمقاطعة البطولة، كما نظمت مظاهرة ضد البطولة في وسط العاصمة ليبرفيل الساعة الواحدة من ظهر أمس السبت، قبل أربع ساعات من انطلاق المباراة الافتتاحية بين الغابون وغينيا - بيساو. ومن بين الأخبار السيئة الأخرى، أحال جهاز حماية المستهلك التابع لوزارة الصناعة المصرية رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم عيسى حياتو إلى النيابة العامة للتحقيق في صفقة بث مباريات البطولة التي تذاع حصريًا على إحدى القنوات.
ويوم الاثنين الماضي، وقع حادث لحافلة تقل تلاميذ مدارس كانوا في طريقهم لافتتاح ملعب جديد خارج منطقة أوييم في الغابون.لم يسفر الحادث عن وفيات، لكن كانت هناك مجموعة من الصور الفوتوغرافية لأطفال يغطيهم الدماء، وهم يرتدون قمصانًا تروج لكأس الأمم الأفريقية. كما نظم عمال في القطاع العام وشركات النفط إضرابات خلال الأسبوعين الماضيين. كل هذه عوامل تثبت أن الغابون تعاني بقوة وهي تستضيف البطولة الأفريقية الثانية في غضون خمس سنوات فقط.
ووسط تلك الأحداث السياسية والمشكلات التي تواجها الغابون، هناك شعور بحالة من الركود، إن جاز التعبير، في كرة القدم الأفريقية. صحيح أن المواهب باتت موزعة بشكل أوسع على منتخبات القارة، لكن لم يكن هناك تطور كبير في المستوى على مدى العقدين الماضيين. ولا يوجد فريق الآن بحجم منتخب نيجيريا الذي كان يضم كوكبة من النجوم مثل كانو وجاي جاي أوكوشا وتاريبو ويست وصنداي أوليسيه، أو منتخب الكاميرون بنجومه صامويل إيتو ولورين وجيريمي وريجوبرت سونغ. قد يكون ذلك بمثابة مؤشر على عدم وجود فريق مرشح بقوة للحصول على لقب البطولة، لكن ليس بالضرورة مؤشرًا على أنها ستكون بطولة قوية.
فاز منتخب ساحل العاج ببطولة 2015 ليضع حدًا لـ23 عاما من الإحباطات بفريق جديد تسلم الراية من الجيل الذهبي بقيادة النجم الكبير ديديه دروغبا. ومنذ ذلك الحين، لم يعد منتخب الأفيال يضم الأخوين توريه وجيرفينيو والحارس بوبكر باري، إما بسبب الاعتزال أو بسبب انخفاض المستوى والابتعاد عن تشكيلة المنتخب، الذي بات يضم الكثير من الوجوه الشابة والقوية. ويظل إريك بايلي وويلفريد كانون، اللذين لعبا دورًا هامًا للغاية في فوز منتخب بلادهما بالبطولة التي نظمتها غينيا الاستوائية، يدعمان خط دفاع الفريق، وإن كان مدافع فياريال الإسباني يلعب بصورة أكبر في مركز الظهير الأيسر في الوقت الحالي، بينما يشارك نجم سندرنلاند الإنجليزي لامين كونيه مع بايلي في وسط الملعب. ويعتمد منتخب الأفيال أيضًا على لاعب خط وسط نيس الفرنسي، جين سيري، الذي يأتي كأفضل صانع للألعاب في الدوري الفرنسي هذا الموسم، كما قدم ويلفريد زاها أداءً رائعًا في أول ظهور له في مباراة ودية أمام السويد يوم الأحد الماضي.
ولا يزال منتخب غانا، الذي خسر لقب البطولة السابقة بركلات الترجيح قبل عامين، عاجزًا عن الفوز باللقب منذ عام 1982، رغم فوز النجوم السوداء بكأس العالم تحت 20 عاما في 2009. وحظيت غانا بالإشادة لقوة عروضها في النسخ الخمس الماضية من كأس الأمم الأفريقية لكنها كانت تتعثر دومًا قبل النهاية مما يمثل حافزًا للفريق الملقب «بالنجوم السوداء» للتتويج بالكأس في الغابون لأول مرة منذ 1982. وقال المهاجم المتميز أندريه أيو قبل أن تستهل غانا مشوارها في المجموعة الرابعة بمواجهة أوغندا يوم الثلاثاء: «ندخل دائرة المنافسة في كل نسخة منذ 2008 لكن لم نتوج باللقب منذ 35 عامًا». وأضاف: «خسارة نهائي آخر نسخة من البطولة بركلات الترجيح كان أمرًا مفجعًا»، وذلك بعدما تفوقت عليها ساحل العاج 9 - 8 عقب التعادل من دون أهداف في نسخة 2015 بغينيا الاستوائية. وكان أيو مهاجم وستهام يونايتد ضمن ثلاثة لاعبين بتشكيلة غانا الحالية شاركوا في نهائي بطولة 2010 في لواندا عندما تفوقت مصر بهدف قاتل في آخر خمس دقائق.
وتابع: «سيطرنا على المباراة لكن فريقنا كان شابًا ويفتقر للخبرة. أعتقد أن غانا تستحق الفوز بكأس الأمم. من الصعب استيعاب هذه الهزائم لكنها تحفزنا بشكل أكبر». وبلغت غانا الدور قبل النهائي في كل نسخ البطولة منذ استضافت الحدث في 2008 لكنها لا تزال في انتظار الجائزة الكبرى. وكان عبيدي بيليه والد أيو وأفضل لاعب في القارة سابقا ضمن تشكيلة غانا التي فازت على ليبيا صاحبة الضيافة وتوجت باللقب عام 1982. وأوقعت القرعة غانا الفائزة باللقب أربع مرات في مجموعة صعبة تضم مصر ومالي وأوغندا.
وتخوض غانا غمار المنافسة بعد بداية متواضعة في تصفيات كأس العالم 2018 بتعادلها على أرضها مع أوغندا وخسارتها من مصر في الإسكندرية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وقال إفرام غرانت مدرب غانا التي استعدت للنهائيات في الإمارات: «صنعنا الكثير من الفرص لكن لم نتمكن من استغلالها».
أما منتخب الجزائر فيضم خط هجوم قوي للغاية بقيادة إسلام سليماني ورياض محرز وياسين براهيمي، لكن منتخب الخضر يعاني من عدم الاستقرار الإداري، ويكفي أن نعرف أنه استعان بثلاثة مديرين فنين خلال عام واحد فقط. ويعود منتخب مصر للمسابقة بعد غيابه عن ثلاث دورات متتالية، ويبدو الفريق متوازنًا في وجود محمد صلاح ومحمد النني ورمضان صبحي، وكذلك حارس المرمى المخضرم عصام الحضري البالغ من العمر 43 عامًا، والذي قاد الفراعنة للحصول على كأس الأمم الأفريقية ثلاث مرات متتالية أعوام 2006 و2008 و2010.
أما الفريق المستضيف للبطولة، والذي قدم مباريات قوية للغاية على أرضه قبل خمس سنوات وخرج من البطولة من الدور ربع النهائي أمام مالي بركلات الترجيح، فيضم أفضل مهاجم في المسابقة وهو بيير أوباميانغ.
لكن في هذه المسابقة كانت الغابون تحظى بدعم جماهيري كبير ربما لن نشاهده هذه المرة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.