«الوحدة السعودي».. «عقد لؤلؤ» انفرط على الأندية الجماهيرية

شابه «فالنسيا» الإسباني في تفريطه بألمع النجوم نتيجة الديون والظروف المادية

«الوحدة السعودي».. «عقد لؤلؤ» انفرط على الأندية الجماهيرية
TT

«الوحدة السعودي».. «عقد لؤلؤ» انفرط على الأندية الجماهيرية

«الوحدة السعودي».. «عقد لؤلؤ» انفرط على الأندية الجماهيرية

المنافسة على بطولات لعبة كرة القدم باتت صناعة واحترافا، إذ لا يمكن أن تجري لفريق ما إلا بالاعتماد على أحد مصدرين؛ الأول شراء لاعبين مميزين لقيادة الفريق نحو منصات التتويج، والثاني القدرة على تكوين قاعدة سنية متينة من اللاعبين الموهوبين عبر أكاديميات متخصصة، تسند الفريق الأول وتقوي مفاصله وتدعم نجاحاته الرياضية.
ومع واقع التنافس الرياضي الحالي وتباين الظروف واختلاف بيئات العمل المهني والاحترافي، تكوّن واقع جديد ذهبت معه شريحة واسعة من الأندية إلى العامل الثاني، وهو اكتشاف النجوم وتدريبهم ومن ثم استثمارهم، أو ما يسمى اصطلاحا بـ«تفريخ اللاعبين».
وتعمد هذه السياسة على تبني الناشئين بعد اكتشافهم ومن ثم تدريبهم حتى مرحلة «بزوغ النجم»، حينها تلمحهم الأعين الخبيرة ويجري بيعهم للأندية الكبرى بمبالغ باهظة. وهذه التجربة عمد إليها عدد من الأندية الأوروبية التي لا حول لها ولا قوة في منافسة الكبار، أمثال برشلونة وريال مدريد الإسبانيين وقطبي مدينة مانشستر وتشيلسي الإنجليزيين ويوفنتوس الإيطالي وباريس سان جرمان الفرنسي وبايرن ميونيخ الألماني وغيرها من الأندية الكبرى ليس في أوروبا وبحسب بل في كل دولة وإقليم.
ومع المتطلبات المرهقة للمنافسة، لم يكن بإمكان أي ناد المزج بين عملية الاستثمار وتقلّد الميداليات الذهبية في آن واحد. وهنا تخرج قصة أحد أكبر المتضررين في أوروبا، فريق فالنسيا الإسباني بعد أن باع جلّ لاعبيه، وفشل في الحصول على بطولة كبيرة منذ عشر سنوات، الفرحة الأخيرة لأبناء مدينة فلنسيا شرق إسبانيا كانت في موسم 2003 - 2004، حين حققت «الخفافيش» بطولتي الدوري الإسباني وكأس الاتحاد الأوروبي آنذاك، لتعمّ الفرحة ويبتهج سكان المدينة البالغ عددهم 800 ألف نسمة على ضفاف البحر المتوسط.
كانت الأمور تسير على ما يرام عندما كانت ديون فالنسيا قليلة، ولا تكاد تذكر، حتى أراد رئيس فالنسيا السابق خوان سولير عام 2005، أن يكون الفريق موضع حسد في إسبانيا، وقرر بناء ملعب جديد يدعى «نيو مستايا»، وموّل بنك بنكاخا المشروع بتكلفة 350 مليون يورو، وانقلب السحر على رأس سولير الذي بسببه ازدادت فاتورة الديون حتى بلغت 550 مليون يورو عام 2009.
ورحل سولير وهو يجرّ أذيال الخيبة، وحل بدلا عنه رئيس جديد يدعى مانويل يورينتي الذي خفّض الديون بقدر 180 مليون يورو بمساعدة حكومية. وقال حينها: «يمكنك دائما بيع اللاعبين النجوم، وتبقى قادرا على المنافسة، لولا تدخل الحكومة الإقليمية لما كنا قادرين على السداد، أو لجرى إنزالنا إلى السيغواندا (الدرجة الثالثة الإسبانية)».
ومنذ ذلك الوقت ومزاد فالنسيا مفتوح طوال العام للراغبين في شراء اللاعبين. فبين عام 2003 و 2013، باع النادي العريق الذي تأسس 1919، عشرات اللاعبين الموهوبين بسبب الديون، بينما يرى مختصون في اللعبة أنه لو تمكن النادي من الحفاظ عليهم حتى اليوم لأذاق برشلونة والريال الخسائر والهوان، ولجلب بطولة أبطال أوروبا مرغمة إلى مقر النادي القابع في الحي الشهير (كالي بينتور).
وباع فالنسيا كل من ديفيد سيلفا إلى مانشستر سيتي، راؤول ألبيول لريال مدريد، دافيد فيا وجوردي ألبا إلى برشلونة، خوان ماتا إلى شيلسي، فرناندو موريانتوس وفابيو أوريليو إلى ليفربول، روبيرتو سولدادو إلى توتنهام، إيسكو إلى ملقا، بابلو هرنانديز إلى سوانزي، ألبيرتو كوستا إلى سبارتاك موسكو، كارلوس مارتشينا إلى فياريال، آرون نيوكيوز إلى جلاسكو رينجرز.
وفي منتصف أغسطس (آب) من العام الحالي، أعلن آماديو ساليفو رئيس فالنسيا الحالي، أن ديون ناديه بلغت 276 مليون يورو، وعلى الرغم من ذلك، فإن ملعب النادي القديم (الماستيا) مرهون للبنوك، وغالبية الأسهم ملك للشركات، وقال ساليفو إن مجلس الإدارة نجح في تقليل المصاريف وتخفيض الأجور والعمل مع الشبان مجددا.
وفي غرب السعودية، حالة مشابهة لنادي فالنسيا الإسباني، هو نادي الوحدة السعودي الذي اضطر لبيع لاعبيه، خوفا من انتقالهم بالمجان لأندية جماهيرية بقوة القانون والنظام. ولعل هذا الأمر اتضح جليا في عهد الرئيس السابق جمال تونسي، بعد اشتراط اللاعبين التجديد مقابل مبالغ مرتفعة تفوق ميزانية النادي المكّي الواقع في حي (العمرة) بمدينة مكة المكرمة.
ومع تزايد الديون والالتزامات المادية على النادي المكيّ، وحماسة اللاعبين في الخروج من الفريق بسبب العروض المغرية والملايين المعروضة، قبلت إدارات الوحدة المتعاقبة بيع اللاعبين المميزين واحدا تلو الآخر، في مشهد شبهه البعض بعقد لؤلؤ انفرط على الأندية القادرة ماديا.
يقول سلطان اللحياني عضو مجلس الإدارة حاليا وقائد الفريق السابق في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «كان على الإدارة الحفاظ على حقوقها المادية جراء الانتقالات، لكل نادٍ إمكانيات مادية لا يستطيع تجاوزها، لا ألوم الشبان الذين رحلوا فهذا عصر الاحتراف، الوحدة امتلكت لاعبين مميزين ولو توفرت المادة لكان الأمر مختلفا».
ويمكن القول إن السوق الوحداوية لبيع المواهب المكية قد بدأت في يناير (كانون الثاني) 2007، حينما كان أول الراحلين سعيد لبان إلى العاصمة الرياض مع نادي الشباب، وبعد ستة أشهر لحق به الهداف ناصر الشمراني، بينما ذهب إلى النادي ذاته كل من مختار فلاته ومهند عسيري.
وبين أشهر النجوم الراحلة عن نادي الوحدة أسامة هوساوي وعيسى المحياني اللذان غادرا إلى الفريق العاصمي الهلال، بينما اتجه مبارك الأسمري وعبد العزيز فلاته إلى الفيصلي. وكان علاء الكويكبي أحد أبرز النجوم الواعدة غادر إلى نادي النصر في العاصمة الرياض، ثم اعتزل بعدها، بينما اشترى الأهلي كامل الموسى وكامل فلاته.
ومن بين النجوم طلال الخيبري الذي توجه إلى القادسية، بينما استقر سلمان الصبياني مع الاتحاد. وبعد أن يئس أحمد الموسى، قرر الذهاب إلى الفتح، وحاز النصر خدمات اللاعب الظهير الأيسر إبراهيم الزبيدي، والفيصلي كذلك جلب عبد الله المطيري وعبد الله دوش.
ويتذكر المشجع الوحداوي جيدا موسم 2007، حينما استحق فريقه المركز الثالث في مسابقة الدوري السعودي، بعد أن مثله جيل ذهبي أعاد ذكريات فريق عام 1966، حين خطف كأس الملك آنذاك، كما لا تزال ذكريات الموسم 2011 عالقة عندما استطاع الفريق الوصول إلى نهائي كأس ولي عهد البلاد، بعد غياب 38 عاما عن النهائيات، حيث مني بخسارة ثقيلة من نادي الهلال.
ما يؤلم كبار السن في منطقة مكة المكرمة رؤية ناد عريق بتاريخه ورجالاته ونجومه كالوحدة يتأرجح ما بين الدوري الممتاز والدرجة الأولى، بينما لو صبر الوحداويون قليلا وحثوا رجال الأعمال لدفع الملايين للحفاظ على اللاعبين، لحصدوا اليوم ذهبا وجنوا ثماره بعد سنوات عجاف.



تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».