«الكريكيت»... اللعبة التي توحد قلوب الفرقاء الأفغان

«الكريكيت»... اللعبة التي توحد قلوب الفرقاء الأفغان
TT

«الكريكيت»... اللعبة التي توحد قلوب الفرقاء الأفغان

«الكريكيت»... اللعبة التي توحد قلوب الفرقاء الأفغان

* يختلف الساسة الأفغان على كل شيء تقريبًا، وتبعًا لذلك، تتباين آراء الناس حول القضايا العامة والسياسية والاقتصادية، لكن شيئا واحدًا يجمع الأفغان جميعًا على مختلف انتماءاتهم السياسية أو حتى الطائفية، وهو لعبة الكريكيت الأكثر شعبية من كرة القدم.
يلعب الكريكيت في أفغانستان أكثر من 587 ألف شخص بشكل رسمي، كما أن أعدادًا أكبر غير مسجلين، بحسب حاجي عزيز الله، نائب رئيس مجلس رياضة الكريكيت في أفغانستان، الذي أكد وجود فروع في 30 محافظة.
وأضاف أن أفغانستان سجلت في منظمة الكريكيت للدول الآسيوية بشكل رسمي سنة 1996، ويوجد لديها الآن عضوية دولية في لعبة الكريكيت، وتصنف حاليًا في المرتبة الثانية على المستوى الدولي في لعبة الكريكيت، لافتًا إلى وجود 105 دول في العالم لها عضوية في هذه اللعبة.
وأوضح عزيز الله أن لدى أفغانستان حاليًا 10 ملاعب رسمية لممارسة هذه اللعبة، لكنها لم تصل إلى مستوى الملاعب الدولية، مشيرًا إلى أن جهودًا حثيثة تبذل لتكون هذه الملاعب جاهزة في 2017، وذلك كي تحصل أفغانستان على عضوية دائمة لأن من ضمن شروط اللجنة الدولية للعبة الكريكيت أن يكون لكل دولة 5 ملاعب على المستوى الدولي.
وذكر أن بلاده مهتمة بالحصول على العضوية الدائمة في اللعبة التي تضم حاليًا 10 دول، وسيجري رفعها في 2017 إلى 12 دولة بإضافة دولتين هما أفغانستان وآيرلندا إذا حققتا الشروط.
وتطرق إلى أن لجنة الكريكيت الدولية وعدت أفغانستان بمنحها مائة مليون دولار إذا حققت شروط العضوية الدولية، لافتًا إلى أن الحكومة الأفغانية تدعم لجنة الكريكيت في أفغانستان بمليوني دولار سنويًا، كما توجد شركة خاصة أفغانية تدعم لجنة الكريكيت بـ1.3 مليون دولار، إضافة إلى 900 ألف دولار من لجنة الكريكيت الدولية سنويًا.
لعبة الكريكيت كغيرها من الألعاب الشعبية في أفغانستان تأثرت سلبًا نتيجة الحروب المتوالية التي مرت بها أفغانستان، وقال: «الأحداث أثرت على كل شيء حتى الرياضة، ولكن الرياضة لها رسالة وهي رسالة السلام، خصوصًا لعبة الكريكيت، ونحن عندما نلعب على المستوى الدولي ونفوز، فإن الشعب الأفغاني بكل أطيافه يفرح».
وشدد على أهمية لعبة الكريكيت في تخطي الخلافات السياسية بين أبناء الشعب الأفغاني، مشيرًا إلى أن الفريق يتأثر بما يحدث في داخل البلد من قلاقل ومشكلات، لكنه يصر دائمًا على الانتصار، وتبعًا لذلك، فإن الناس جميعهم حتى المعارضين للحكومة يفرحون برفع العلم الأفغاني واسم الشعب الأفغاني في العالم.
وفيما يتعلق بالإنجازات التي حققها فريق الكريكيت في 2016، أوضح أن أفغانستان شاركت في دورة الألعاب الدولية في الهند التي تنافست فيها 16 دولة، وحققت نتائج ممتازة، إذ وصل الفريق إلى ما قبل التصفيات النهائية.
وأكد أن فرق الكريكيت تتنقل بين 34 محافظة في أفغانستان من دون مشكلات، سواء كانت تسيطر عليها الحكومة أو المعارضة، بل على العكس فإن الجميع يرحبون بلعبة الكريكيت، مشيرًا إلى وجود ترقب من بعض الدول الجارة؛ لأن أفغانستان تقدمت كثيرًا في مجال الكريكيت، ووصلت إلى مستوى عالمي في وقت قياسي. وشرح مخاوفه من رد فعل الدولة الجارة باكستان: «الهند تدعم لعبة الكريكيت في أفغانستان، ما قد يثير حفيظة باكستان التي يوجد بينها وبين الهند حساسيات سياسية، إذ إن باكستان من الدول العشر في اللجنة الدائمة للكريكيت»، مشيرًا إلى أن إيران ليس لها وجود في هذا المجال، إذ إنها دولة ضعيفة في الكريكيت.
ونوّه بوجود نية لإقامة مباراة بين أفغانستان وباكستان في 2017، متوقعًا ألا تشهد المباراة أي حساسية بين اللاعبين، لكنها قد تشهد بعض الحساسية من المشجعين.
ولفت إلى وجود لاعبين أفغان محترفين خارج البلاد، منهم 3 محترفين في بنغلاديش، ولاعبين في الإمارات، كما يوجد وعود للهند بإرسال 4 لاعبين، كما أن أستراليا طلبت اللاعب راشد خان، لكن ذلك لم يتم؛ لأن الفريق الأفغاني يحتاجه في مسابقات قريبة.
وبيّن أن بلاده تستورد أدوات اللعبة من الهند وإنجلترا والإمارات، كما تدعم إحدى الشركات الخاصة لعبة الكريكيت بإنشاء ملاعب وبعض أوجه التمويل.



شي من البيت الأبيض: على الصين وأميركا إبقاء الذكاء الاصطناعي تحت السيطرة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يستقبلان الرئيس الصيني شي جينبينغ وزوجته بنغ لييوان في البيت الأبيض بواشنطن 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يستقبلان الرئيس الصيني شي جينبينغ وزوجته بنغ لييوان في البيت الأبيض بواشنطن 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

شي من البيت الأبيض: على الصين وأميركا إبقاء الذكاء الاصطناعي تحت السيطرة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يستقبلان الرئيس الصيني شي جينبينغ وزوجته بنغ لييوان في البيت الأبيض بواشنطن 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يستقبلان الرئيس الصيني شي جينبينغ وزوجته بنغ لييوان في البيت الأبيض بواشنطن 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ، اليوم (الخميس)، واشنطن وبكين إلى إدارة التنافس بينهما كونهما قوتين عظميين وإبقاء الذكاء الاصطناعي تحت السيطرة البشرية، فيما خصّ الرئيس دونالد ترمب نظيره الصيني الذي يقوم بزيارة دولة، باستقبال حافل في البيت الأبيض.

وصافح ترمب شي في مستهل يوم حافل بالمراسم والمظاهر الاحتفالية، غير أن محادثاتهما ستركّز على قضايا شائكة، ولا سيما كيفية التعامل مع التحديات المتزايدة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يستقبلان الرئيس الصيني شي جينبينغ وزوجته بنغ لييوان في البيت الأبيض بواشنطن 24 سبتمبر 2026 (أ.ب)

أشاد الرئيس الأميركي بما وصفه بـ«صداقة عظيمة» تجمعه بالزعيم الصيني الذي التقاه ثلاث مرات منذ عودته إلى السلطة العام الماضي.

وقال ترمب: «لقد حقّقت أنا والرئيس شي، من خلال العمل معاً، تقدّماً هائلاً بشأن القضايا التي تواجه بلدينا».

أضاف: «خلال هذه الزيارة، سنناقش أيضاً قضايا ملحة تتعلق بالأمن والتكنولوجيا والذكاء الفائق»، وهي التسمية التي بات يطلقها على الذكاء الاصطناعي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره الصيني شي جينبينغ لدى وصوله إلى البيت الأبيض في واشنطن 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وفي حين قلّل ترمب مراراً من شأن المخاوف من أن يشكّل الذكاء الاصطناعي تهديداً للبشرية، تبنّى شي لهجة أكثر تروياً حيال هذه القضية.

وقال شي في البيت الأبيض: «لدينا القدرة والمسؤولية معاً لتطوير وإدارة الذكاء الاصطناعي بما يخدم الصالح العام، وضمان أن يظل تطويره دائماً في ظل الرقابة البشرية».

وتابع الرئيس الصيني: «تتحمّل الصين والولايات المتحدة، باعتبارهما دولتين كبيرتين، مسؤولية تاريخية تتمثل في دفع التنمية البشرية والتقدّم»، مضيفاً: «علينا تعزيز التواصل».

كما أعلن أن زوجاً من الباندا، وهو رمز تقليدي للدبلوماسية الصينية، سيُرسل إلى حديقة حيوان أميركية في غضون أيام.

ترمب وشي وزوجتاهما خلال مراسم في البيت الأبيض بواشنطن في 24 سبتمبر 2026 (رويترز)

«قوي ونشط ولائق بدنياً»

لا يُتوقع تحقيق اختراقات كبيرة خلال زيارة الدولة التي يقوم بها شي، إذ يرجّح أن يطغى عليها طابع المراسم والاحتفالات، فيما يسعى أكبر اقتصادين في العالم إلى إدارة التنافس بينهما.

استهل ترمب الزيارة باستقبال شي شخصياً في المطار الأربعاء، وهي المرة الأولى منذ أكثر من ستة عقود التي يستقبل فيها رئيس أميركي شخصياً رئيس دولة أجنبية في قاعدة أندروز قرب واشنطن.

وبدأت فعاليات الخميس بمراسم استقبال رسمية ومصافحة في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، وتشمل عرضاً جوياً عسكرياً ومحادثات في المكتب البيضاوي ومأدبة عشاء رسمية.

من جهته، انتقد زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي الاستقبال الفخم الذي خصصه ترمب للرئيس الصيني، مقارناً إياه بزيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى ألاسكا العام الماضي.

وقال تشاك شومر في كلمة ألقاها داخل قاعة مجلس الشيوخ: «لدى هذا الرجل ميل فطري نحو الديكتاتوريين»، مضيفاً: «ثمة خلل حقيقي فيه».

شي يصفق خلال كلمة لترمب في البيت الأبيض بواشنطن في 24 سبتمبر 2026 (رويترز)

صرّح ترمب في وقت سابق بأن الزعيم الصيني البالغ 73 عاماً، يبدو «قوياً ونشطاً ولائقاً بدنياً»، في أعقاب شائعات انتشرت مؤخراً حول صحته.

غير أن مظاهر الترحيب تخفي نقاط توتر عميقة حول مسائل شائكة بين البلدين، في طليعتها الحرب التجارية والذكاء الاصطناعي ودعم بكين الدبلوماسي والاقتصادي لإيران.

وأعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الأربعاء التوصل إلى اتفاق لتمديد الهدنة التجارية بين البلدين لمدة شهرين، بعد أن كان مقرراً أن تنتهي في 10 نوفمبر (تشرين الثاني).

ويحرص الطرفان على تفادي العودة إلى الحرب التجارية التي بدأها ترمب العام الماضي بفرض رسوم جمركية مشددة على جميع شركاء بلاده التجاريين تقريباً.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يستقبلان الرئيس الصيني شي جينبينغ وزوجته بنغ لييوان في البيت الأبيض بواشنطن 24 سبتمبر 2026 (رويترز)

توترات بشأن إيران

أكد ترمب، الأربعاء، أن مسألة الحرب مع إيران ستكون على جدول أعمال الزيارة، بعدما كان قلل سابقاً من أهمية تقارير أفادت بأن بكين تمد طهران بمعلومات استخباراتية.

وقال: «سأتحدث عن هذا الموضوع وعن مواضيع أخرى كثيرة. لكن الأمور كلها تسير بشكل جيد، بما فيها هذه المسألة».

كما ستطرح مسألة تايوان، مع ترقُّب صيني لأي مؤشرات إلى تراجع الدعم الأميركي للجزيرة ذات الحكم الذاتي والتي تعتبرها بكين جزءاً من أراضيها.

ويختتم شي زيارته، صباح الجمعة، بلقاء بين الرئيسين والسيدتين الأوليين لتناول الشاي في البيت الأبيض، تليه زيارة إلى الأرشيف الوطني حيث تحفظ وثيقة إعلان الاستقلال الأميركي.


مقتل بحار هندي في هجوم على سفينة تجارية في هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم في عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم في عُمان (رويترز)
TT

مقتل بحار هندي في هجوم على سفينة تجارية في هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم في عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم في عُمان (رويترز)

أفادت السلطات العمانية والهندية بمقتل بحار هندي في الهجوم الذي استهدف سفينة تجارية في مضيق هرمز اليوم الأربعاء، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت البحرية العمانية في بيان أنها «أجلت 27 من أفراد طاقم السفينة كيب داو التي ترفع علم أنتيغوا... إثر تعرض السفينة لاستهداف على بُعد 2.5 ميل بحري من محافظة مسندم، أسفر عن اندلاع حريق في غرفة المحركات ووفاة أحد أفراد طاقمها».

وأوضحت وزارة الخارجية في نيودلهي أن الضحية بحار يحمل الجنسية الهندية.

وأكدت السفارة الهندية لدى سلطنة عمان اليوم ‌أن ‌مواطناً هندياً ‌قتل ⁠في هجوم استهدف السفينة «إم في ⁠كيب داو» في أثناء توجهها ⁠إلى ‌الهند، بحسب وكالة «رويترز».

وأضافت السفارة ‌أنها تنسق ‌بشكل ‌وثيق مع السلطات العمانية ‌بشأن سلامة جميع أفراد الطاقم ⁠على متن ⁠السفينة، ومنهم 19 مواطناً هندياً.


عراقجي يلتقي ويتكوف في نيويورك ويبلغه شروط طهران لإعادة فتح «هرمز»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وهو يصل لحضور الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وهو يصل لحضور الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

عراقجي يلتقي ويتكوف في نيويورك ويبلغه شروط طهران لإعادة فتح «هرمز»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وهو يصل لحضور الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وهو يصل لحضور الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)

التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، الثلاثاء، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وأبلغه شروط طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، وفق ما أفادت وسائل إعلام إيرانية.

ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية عن عراقجي قوله لويتكوف إن مطالب طهران تشمل «الرفع الفوري للحصار البحري الأميركي، والسداد العاجل لجميع الأصول الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحرب على كل جبهات المقاومة»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

مبعوث ترمب ستيف ويتكوف (الثاني يميناً) خلال لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 22 سبتمبر 2026 في مقر المنظمة في نيويورك (أ.ب)

وفي السياق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن المسؤولين الأميركيين والإيرانيين اجتمعوا يوم الثلاثاء، بعد فترة وجيزة من تهديده في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بأنه قد «يبيد» إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قريباً لإنهاء الحرب المستمرة منذ ما يقرب من سبعة أشهر.

وقال ترمب للصحافيين إن الاجتماع تم، وانتهى «قبل حوالي ساعة»، لكنه لم يقدّم سوى القليل من التفاصيل حول المحادثات، وفق ما نقلته شبكة «سي بي إس» الأميركية.

وأوضح ترمب: «لقد كان اجتماعاً جيداً للغاية... لديهم موعد آخر مقرر في المستقبل القريب جداً».

وذكر أن الاجتماع استمر حوالي ثلاث ساعات، وشارك فيه صهره جاريد كوشنر والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف.

وأكد ويتكوف أن الاجتماع سار على ما يرام، قائلاً: «أشعر أنني بحالة جيدة جداً الآن»، لكنه لم يقدم مزيداً من التفاصيل.

Your Premium trial has ended