غينيا بيساو... دولة صغيرة فقيرة في طريقها لكتابة التاريخ في الغابون اليوم

تشارك في أول بطولة كبرى في تاريخها وسط طريق مليء بالأشواك السياسية والاقتصادية

لاعبو غينيا بيساو ومدربهم غير مصدقين تأهلهم إلى نهائيات كأس الامم الأفريقية 2017 على حساب زامبيا («الشرق الأوسط»)
لاعبو غينيا بيساو ومدربهم غير مصدقين تأهلهم إلى نهائيات كأس الامم الأفريقية 2017 على حساب زامبيا («الشرق الأوسط»)
TT

غينيا بيساو... دولة صغيرة فقيرة في طريقها لكتابة التاريخ في الغابون اليوم

لاعبو غينيا بيساو ومدربهم غير مصدقين تأهلهم إلى نهائيات كأس الامم الأفريقية 2017 على حساب زامبيا («الشرق الأوسط»)
لاعبو غينيا بيساو ومدربهم غير مصدقين تأهلهم إلى نهائيات كأس الامم الأفريقية 2017 على حساب زامبيا («الشرق الأوسط»)

في يوليو (تموز)، نجح لاعب من غينيا بيساو في حسم بطولة كبرى. اليوم (السبت)، من المقرر أن يفتتح فريق من 11 لاعبًا من هذه الدولة الصغيرة الواقعة غرب أفريقيا بطولة أخرى، الأمر الذي يعد إنجازًا كبيرًا في حد ذاته قد يكافئ ما حققه إيدر الذي فاز ببطولة «يورو 2016» بينما يرتدي قميص البرتغال.
من المقرر أن تفتتح غينيا بيساو بطولة كأس الأمم الأفريقية هذا العام بمواجهة الدولة المضيفة، الغابون، في ليبرفيل، في مفاجأة لم يتوقعها الكثيرون، فمنذ 7 أعوام فقط كانت هذه الدولة المعدمة بعيدة تمامًا عن الساحة الرياضية الدولية، بل بدت عاجزة عن توفير الدعم اللازم لبناء منتخب وطني، علاوة على أنها كانت تعاني حالة أشبه بالمنفى مع مرور قرابة 3 سنوات دون أن تشارك في أي مباراة دولية. في الـ4 من يونيو (حزيران) العام الماضي، وفي خضم مشاهد محمومة مقبلة من بيساو، نجح هدف أحرزه جناح ليفربول السابق توني سيلفا خلال الوقت بدل الضائع في إلحاق الهزيمة بزامبيا لتتحول مهمة كانت أقرب إلى المستحيل إلى واقع قائم.
في هذا الصدد، قال برونو فيرنانديز، قائد منتخب غينيا بيساو السابق: «كان ذلك مفاجأة بكل المقاييس، لأن أحدًا لم يكن يعلم أي شيء عن فريقنا. أعتقد أن أمثالي من اللاعبين ممن كانوا بالداخل هم من شعروا بأن أمرًا مثل ذلك في طريقه نحو التحقق، إذا لم يكن الآن، ففي المستقبل القريب. كنا نتمتع بمستوى الأداء المطلوب، لكن كنا نفتقر إلى البنية التحتية المناسبة والالتزام من جانب من يقودونا نحو الأمام».
بالنسبة لفيرنانديز، تبدو بطولة الأمم الأفريقية تلك متأخرة للغاية، ذلك لأنه اعتزل اللعب عام 2015 بعد مسيرة كروية تنقل خلالها عبر كثير من المحطات واختتمها في ويلز. وحاليًا، يعمل فيرنانديز مدربًا للياقة البدنية في ليفربول، لكنه يحرص على البقاء على اتصال دائم مع مدرب المنتخب الوطني وصديقه الحميم باسيرو كاندي للتناقش بخصوص شؤون الكرة.
كان الأمر أشبه بضربة حظ أدت إلى عودة كاندي، المولود محليًا، إلى منصب مدرب المنتخب الذي سبق أن شغله على امتداد الجزء الأكبر من العقد الأول من القرن الحالي. كان سلفه، باولو توريز، قد تعرض للإيقاف بعد جولة المنتخب الأخيرة تحت قيادته عبر 4 مباريات للتأهل بعدما اعتدى على الحكم خلال مباراة أمام زامبيا انتهت بالتعادل السلبي. وعليه، ظهرت حاجة ضرورية لأن يحل محله مدرب آخر لمعاونة غينيا بيساو على شق طريقها قدمًا نحو الغابون. وبالفعل، نجح المنتخب بعد ذلك في الفوز في 3 مباريات متتالية.
عن ذلك، قال فيرنانديز: «لطالما حملت بداخلي إيمانًا بأن باسيرو هو من سيقودنا نحو بطولة كبرى، فهو يدرك جيدًا كيف ينبغي له الحديث والتواصل مع اللاعبين».
ومع هذا، لم يكن كاندي العامل الوحيد وراء صعود منتخب غينيا بيساو، ففي الوقت الذي قد يجري فيه النظر إلى الهدف الذي سجله إيدر في باريس باعتباره لحظة حاسمة في فتح الطريق أمام تدفق مستمر من اللاعبين من غينيا بيساو باتجاه القوة الاستعمارية السابقة بها، البرتغال، فإن الواقع يشير إلى أن ثمة محاولات دؤوبة جرى بذلها لبناء منتخب ناجح قادر على المشاركة في بطولة كأس الأمم الأفريقية.
جدير بالذكر أن جميع الأندية البرتغالية الكبرى تملك وجودًا أكاديميًا أو شبكة كشافين واسعة داخل غينيا بيساو. وفي الوقت الذي ولد فيه نصف لاعبي منتخب غينيا بيساو الحالي داخل البلاد، فإن نصفهم لعب بأندية في البرتغال، بل وشارك بعضهم في المنتخب البرتغالي ببطولات أوروبية. على سبيل المثال، نجد أن سيلفا الذي يشارك حاليًا في صفوف نادي ليفادياكوس اليوناني، شارك في صفوف المنتخب البرتغالي تحت سن 17 و18 عامًا. وجاء الهدف الذي سجله في مرمى زامبيا خلال أول مشاركة له مع منتخب غينيا بيساو.
عن ذلك، قال فيرنانديز: «يرحل كثير من اللاعبين في وقت مبكر من المراهقة ويشاركون في منتخبات أوطانهم الجديدة، وهذا أمر يمكن تفهمه بالنظر إلى تباين الظروف، لكن ثمة تغييرًا بطيئًا يطرأ على الوضع الآن. فيما مضى، كان كثير من اللاعبين يخشون من الالتزام تجاه منتخب وطنهم الأم، لأنهم كانوا يعلمون أنه ستكون هناك دومًا مشكلة ما مع الحكومة، وكذلك مشكلات داخل الفريق، بجانب غياب عنصري المال والتنظيم».
ومع ذلك، تبقى بعض أوجه القصور قائمة. ولا يزال فيرنانديز يذكر عندما اضطر لدفع أجرة تذاكر الطيران من ماله الخاص كي يتمكن من المشاركة في مباريات دولية مع المنتخب، الأمر الذي لا يعد بالغريب على مستوى كرة القدم الأفريقية. كما تحدث عن التحمل الذي كان يتعين على اللاعبين إبداءه طوال الوقت للتغلب على المصاعب التي لا تزال تعوق مسيرة عدد من دول القارة. وقد تجلى ذلك أخيرًا قبل المواجهة الحاسمة مع زامبيا، عندما فشل المنتخب في التدريب على مدار 3 أيام بسبب خلاف حول تأخر الرواتب وظروف العمل غير الملائمة. في نهاية الأمر، نجحت غينيا بيساو في شق طريقها بنجاح داخل الملعب وكتابة سطر جديد في التاريخ.
من الخارج، قد يكون من السهل إبداء الدهشة حيال مثل هذه القصص، لكنها نادرًا ما تأتي دون جذور أشد عمقًا. تبعًا لغالبية المعايير الكبرى، تبقى غينيا بيساو في صفوف الدول الـ20 الأكثر فقرًا على مستوى العالم. في الواقع، من غير المحتمل أن تكون هناك دولة تملك إجمالي ناتج داخلي أقل منها قد تمكنت من التأهل لبطولة كروية كبرى.
ورغم أن النجاح بمجال كرة القدم قد لا يكون حلاً سحريًا لجميع المشكلات، فإنه يبقى عنصرًا فاعلاً في تحسين المزاج العام. في هذا الصدد، قال فيرنانديز: «لا أدري إلى أي مدى يمكن لهذا الأمر التأثير في الحياة السياسية بالبلاد، لكن من المأمول أن نعاين نتائج كثيرة إيجابية لكرة القدم. عندما كنت لاعبًا، كانت كل مباراة تحمل فرحة كبيرة للجمهور، وكان الاستاد يعج عن آخره بالمشجعين، حتى خلال التدريبات. وحتى عندما كنا نخسر مباراة، كان رد فعل الجماهير يبدو كأننا فزنا - كان الجميع يهلل ويشجعنا على المضي قدمًا. لذا يمكنك أن تتخيل كيف كان الشعور العام لدى تأهلنا لبطولة كأس الأمم الأفريقية. لقد توقفت مختلف مظاهر الحياة بالبلاد على مدار 3 أيام تقريبًا شهدت مظاهر احتفال مستمرة».
والآن، لا تزال هناك إمكانية لاستمرار الاحتفالات. ورغم أن الكثيرين يتوقعون أن تفوز الغابون بسهولة في مباراة الافتتاح، بالنظر إلى أنها تلعب على أرضها مدعومة من جماهيرها بقيادة بيير إيميريك أوباميانغ، تبقى جميع الاحتمالات قائمة. واللافت أن الغابون تعاني حالة غير مستقرة منذ اختيارها المثير للجدل في أغسطس (آب)، وانطلقت دعوات واسعة النطاق لمقاطعة البطولة من جانب السكان المحليين.
عن هذا، قال فيرنانديز: «ثمة ضغوط قوية عليهم، فما الذي يمنع فوزنا؟ إن هذه الضغوط تخفف وطأة العبء من على كاهلنا. إذا تقدمنا على الغابون بهدف واحد، يمكنك تخيل كيف سيصبح الجو العام داخل المباراة. في الوقت الراهن، يبدو كل شيء ممكنًا».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.