اللاعبون الفاشلون الذين ضمهم فان غال... شنايدرلين ليس آخر الراحلين

مدرب مانشستر يونايتد السابق أنفق مبالغ طائلة لشراء عناصر جديدة لم يحالفها النجاح

مورغان انضم لمانشستر يونايتد حالما وغادره باكيا («الشرق الأوسط») - الجميع يترقب رحيل  شفاينشتايغر عن يونايتد («الشرق الأوسط»)
مورغان انضم لمانشستر يونايتد حالما وغادره باكيا («الشرق الأوسط») - الجميع يترقب رحيل شفاينشتايغر عن يونايتد («الشرق الأوسط»)
TT

اللاعبون الفاشلون الذين ضمهم فان غال... شنايدرلين ليس آخر الراحلين

مورغان انضم لمانشستر يونايتد حالما وغادره باكيا («الشرق الأوسط») - الجميع يترقب رحيل  شفاينشتايغر عن يونايتد («الشرق الأوسط»)
مورغان انضم لمانشستر يونايتد حالما وغادره باكيا («الشرق الأوسط») - الجميع يترقب رحيل شفاينشتايغر عن يونايتد («الشرق الأوسط»)

على المرء أن يشعر بالأسف لرحيل الفرنسي مورغان شنايدرلين عن مانشستر يونايتد، حتى لو كان السبب الأساسي في عدم حجز مكان له بالتشكيلة الأساسية للشياطين الحمر هو فشله في فرض نفسه على وسط ملعب الفريق على حساب مايكل كاريك البالغ من العمر 35 عاما.
لقد أنفق مانشستر يونايتد مبالغ مالية طائلة من أجل التعاقد مع بول بوغبا لتدعيم خط وسط الفريق، لكن شنايدرلين لم يستغل وجود أغلى لاعب في العالم بجواره وفقد مكانه لحساب كاريك. وكان المدير الفني للفريق جوزيه مورينيو دبلوماسيا للغاية، إن جاز التعبير، عندما صرح بأنه كان مترددا في الموافقة على رحيل شنايدرلين إلى إيفرتون لأن اللاعب كان لا يزال أحد الخيارات التي يعتمد عليها الفريق في منتصف الملعب.
لكن الحقيقة هي أن مورينيو كان يتعامل مع شنايدرلين بنفس طريقة تعامله مع باستيان شفاينشتايغر، الذي لم يصبح الخيار الأخير أمام المدير الفني البرتغالي بعد كل من بوغبا وكاريك وأندير هيريرا فحسب، لكنه يأتي أيضا خلف مروان فيلايني عندما يتعلق الأمر بالاعتماد على لاعب بديل من أجل تغيير شكل المباراة. ربما كان الانتقال من ساوثهامبتون لمانشستر يونايتد بمثابة حلم كبير لشنايدرلين، لكن العودة مرة أخرى للعمل مع رونالد كومان مع إيفرتون هذه المرة يؤكد أن حلم اللاعب الفرنسي في «أولد ترافورد» قد انتهى بالفعل ومنذ فترة ليست بالقصيرة.
كل هذا يجعلنا نطرح هذا السؤال: كم لاعبا من اللاعبين الذين تعاقد معهم المدير الفني السابق لمانشستر يونايتد لويس فان غال مقابل نحو 250 مليون جنيه إسترليني قد نجح بالفعل مع الفريق؟ وبعد انتقاله إلى إيفرتون، ينضم شنايدرلين إلى قائمة اللاعبين الذين لم يستمروا في مانشستر يونايتد سوى فترة قصيرة بعد التعاقد معهم خلال حقبة فان غال التي دامت نحو عامين، حتى لو نجح مانشستر يونايتد في تعويض الجزء الأكبر من الـ24 مليون جنيه إسترليني التي دفعها عند التعاقد مع اللاعب الفرنسي.
وتشمل قائمة اللاعبين الذين تعاقد معهم فان غال كلا من أنخيل دي ماريا (59 مليون جنيه إسترليني)، وأنتوني مارسيال (35 مليون جنيه إسترليني)، ولوك شاو (26 مليون جنيه إسترليني)، وميمفيس ديباي (25 مليون جنيه إسترليني)، وهيريرا (29 مليون جنيه إسترليني)، وشنايدرلين (24 مليون جنيه إسترليني)، وماركوس روخو (14 مليون جنيه إسترليني)، وشفاينشتايغر (14 مليون جنيه إسترليني)، ودالي بليند (12.5 مليون جنيه إسترليني)، وماتيو دارميان (12 مليون جنيه إسترليني). ويجب ألا ننسى اللاعبين الذين تعاقد معم على سبيل الإعارة أو في صفقات انتقال حر مثل راداميل فالكاو وفيكتور فالديز وسرخيو روميرو.
لم يخفق جميع هؤلاء اللاعبين بصورة كاملة، وربما يزعم لاعب أو اثنان أن مسيرته مع مانشستر يونايتد قد تعطلت نتيجة الأسلوب المختلف الذي يتبعه مورينيو، ولكن ماذا عن باقي القائمة؟
لقد جاء فان غال إلى النادي وسط ترحيب كبير وتم التعامل معه على أنه المدير الفني الذي سيعيد الفريق إلى مساره الصحيح بعد النتائج السيئة تحت قيادة ديفيد مويز، والرجل القادر على الحديث مع وكلاء اللاعبين الكبار والمدير الفني المعروف في جميع أنحاء العالم الذي يستطيع التعاقد مع مواهب فذة وإقناعها بأن النادي سيعود إلى منصات التتويج مرة أخرى.
وقد رحل أربعة لاعبين، من إجمالي 13 لاعبا تعاقد معهم فان غال، ومن المتوقع أن يلحق بهم ديباي وشفاينشتايغر قريبا. لذلك، وبغض النظر عن استعادة الأموال التي دفعت في التعاقد مع هؤلاء اللاعبين، فإن معدل نجاح تلك الصفقات لم يتجاوز 50 في المائة. وحتى بالنسبة للاعبين الذين ما زالوا بالنادي، لا يمكن القول إن دارميان وروميرو قد حققا نجاحا كبيرا، علاوة على أن مسيرة شاو وروخو في أولد ترافورد قد تعطلت كثيرا بسبب الإصابات وعدم الاعتماد عليهما في التشكيلة الأساسية للفريق. وحتى بليند وجد نفسه خارج التشكيلة الأساسية في الوقت الحالي، رغم قدرته على اللعب في أكثر من مركز وقيمته الكبيرة مقارنة بالمقابل المادي القليل نسبيا الذي دفع للتعاقد معه.
وقدم مارسيال أداء رائعا بعد التعاقد معه مباشرة، ولا يزال أمامه متسع من الوقت ليقدم الأداء الذي يتناسب مع القيمة الكبيرة التي دفعت فيه، رغم أنه هو الآخر قد خرج من التشكيلة الأساسية للفريق، بعد الأداء المميز لماركوس راشفورد وتعاقد مورينيو مع زلاتان إبراهيموفيتش وهنريك مخيتاريان.
ولكي نكون منصفين نقول إن هذا ليس خطأ فان غال، لأن مارسيال لا يزال صفقة مميزة، لكن النتيجة النهائية تتمثل في أن الفريق لا يعتمد إلا على هيريرا بصفة أساسية من مجموعة اللاعبين الذين تعاقد معهم المدير الفني الهولندي. وللمفارقة، لا يعد هيريرا أحد اللاعبين الذين تعاقد معهم فان غال، فربما يكون النادي قد تعاقد معه خلال فترة وجود فان غال مع الفريق، ولكن مانشستر يونايتد كان يحاول التعاقد معه قبل عام على الأقل من قدوم المدير الفني الهولندي لأولد ترافورد! لا يهم كل هذا الآن، نظرا لأن مورينيو له أفكاره الخاصة ويعتمد على لاعبين آخرين ونجح في تحقيق الفوز في تسع مباريات متتالية في الآونة الأخيرة، ولكن الشيء المؤكد هو أن مانشستر يونايتد قد أخطأ عندما أنفق 250 مليون جنيه إسترليني خلال عامين.
ورغم الطفرة الهائلة التي حققها الفريق تحت قيادة مورينيو – قد يصبح مانشستر يونايتد على بعد نقطتين فقط من ليفربول الذي يحتل المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز في حال فوزه عليه غدا – ثمة إحساس بأن النادي لا يزال يسعى لتعويض الوقت الذي أضاعه وبأن اللاعبين لم يقدموا أفضل ما لديهم حتى الآن.
ورغم أن ليفربول لم يقدم الأداء الذي يريده مديره الفني يورغن كلوب خلال الأسابيع الأخيرة، فإنه لن يكون لقمة سائغة لمانشستر يونايتد وسيصل إلى أولد ترافورد وهو الفريق الأكثر استقرارا. ولكن هذا لا يعني أن ليفربول سيكون الأوفر حظا للفوز بالمباراة، رغم قلق مورينيو وطلبه من جميع لاعبيه أن يقاتلوا في تلك المباراة حتى الرمق الأخير.
في الحقيقة، ستكون هذه المباراة بمثابة اختبار حقيقي لمانشستر يونايتد. وباستثناء مباراة الفريق أمام توتنهام والتي كانت بداية سلسلة الانتصارات المتتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز، لم يلعب مانشستر يونايتد أي مباراة أمام الفرق التي تحتل المراكز الستة الأولى منذ مواجهة آرسنال في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وانتهت مباراة مانشستر يونايتد أمام ليفربول في أكتوبر (تشرين الأول) على ملعب آنفيلد بالتعادل السلبي من دون أهداف، لكن هذه المباراة كانت قبل أن يدرك الجميع أن المراكز الأربعة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي ستتحدد بناء على نتائج المواجهات بين الفرق الستة الأولى في الجدول.
ويوم الأحد غدا، سيكون مانشستر يونايتد مطالبا بأن يظهر بأفضل شكل ممكن، لا سيما أنه حصل على يوم راحة أكثر من ليفربول. ربما يكون من المبالغة القول بأنه بعد ثلاث سنوات من إعادة البناء وإعادة التفكير وإعادة ترتيب الأولويات قد وصل مانشستر يونايتد في النهاية إلى يوم التقييم، الذي ينتظره عشاق الساحرة المستديرة غدا أمام ليفربول.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.