رفع أسعار الأدوية والسجائر في مصر

التضخم الأساسي عند أعلى مستوى في تاريخه

رفع أسعار الأدوية والسجائر في مصر
TT

رفع أسعار الأدوية والسجائر في مصر

رفع أسعار الأدوية والسجائر في مصر

موجات متواصلة من رفع الأسعار يغرق فيها المواطن المصري منذ بداية العام المالي 2016 - 2017، من رفع أسعار كهرباء ووقود إلى زيادة مصروفات التعليم، وتطبيق ضريبة القيمة المضافة، ثم تعويم سعر صرف الجنيه، وأمس الخميس قامت الحكومة المصرية بتوجيه آخر ضرباتها برفع أسعار الأدوية والسجائر المحلية.
وقال أحمد عماد الدين، وزير الصحة، إن الحكومة وافقت في اجتماعها اليوم (أمس) على رفع أسعار 3 آلاف صنف دوائي اعتبارا من مساء الخميس (أمس)، وهذه هي الزيادة الثانية في أسعار الدواء في أقل من عام.
وأضاف، في تصريحات بعد اجتماع مجلس الوزراء أول من أمس الأربعاء، أن الزيادة ستكون بنسبة 15 في المائة للأدوية المحلية، و20 في المائة للمستوردة. وأشار إلى أن الزيادة لن تطبق على أدوية الأمراض المزمنة.
وشهدت الآونة الأخيرة نقصا في بعض الأدوية، خصوصا المستوردة، مع ارتفاع أسعارها، وطالب الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة بتوفير الأدوية التي ليست لها بدائل محلية.
ودخلت الحكومة في مفاوضات استمرت أسابيع حول الزيادة المناسبة بعد تحرير سعر صرف الجنيه أمام الدولار في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
واعتمدت الحكومة - منتصف نوفمبر الماضي - مبلغ 186 مليون دولار لاستيراد 149 صنفا من الأدوية الضرورية المختفية من الأسواق.
وكانت الحكومة وافقت في مايو (أيار) الماضي على رفع أسعار الأدوية التي يقل سعرها عن 30 جنيها (1.6 دولار)، بنسبة 20 في المائة.
من ناحية أخرى، رفعت شركة الشرقية للدخان (الوطنية المحتكرة إنتاج السجائر) أمس الخميس، أسعار بيع سجائر «كليوباترا» المحلية للمستهلك بنسبة 14.5 في المائة، وهذه النوعية من السجائر هي الأرخص في مصر.
وذكرت الشركة، في بيان، أنها رفعت سعر عبوة سجائر كليوباترا كوين «ورقية»، عدد 20 سيجارة، من 10.5 جنيه إلى 12 جنيها، كما رفعت سعر عبوة سجائر «كليوباترا سوبر»، عدد 20 سيجارة، من 12.5 جنيه إلى 12.75 جنيه.
وفي سبتمبر (أيلول) الماضي أصدر وزير المالية، عمرو الجارحي، قرارا برفع أسعار بيع السجائر للمستهلكين، لتكون الأسعار الجديدة هي التي تحتسب على أساسها ضريبة القيمة المضافة، التي بدأ تطبيقها في النصف الثاني من سبتمبر الماضي، وتراوحت الزيادات وقتها بين جنيه إلى جنيهين، حسب نوع السجائر.
وقال البنك المركزي، الثلاثاء الماضي، إن معدل التضخم الأساسي السنوي قفز إلى 25.86 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، مقابل 20.73 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وهو أعلى معدل للتضخم الأساسي منذ إطلاقه في عام 2009.
وارتفع معدل التضخم الأساسي الشهري إلى 4.35 في المائة في ديسمبر، بحسب بيان نشره «المركزي» على موقعه الإلكتروني، ويستثني معدل التضخم الأساسي التغيرات في أسعار الخضراوات والفاكهة شديدة التقلب وأسعار السلع المحددة إداريا، وجاء معدل التضخم الأساسي أكثر ارتفاعا من المؤشر الأعم الذي يصدره الجهاز المركزي للإحصاء، مما يعكس زيادة أكثر عمقا لمعدلات ارتفاع الأسعار، لأن مؤشر البنك المركزي يستبعد السلع الأكثر تقلبا.
وأعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، ارتفاع معدل التضخم السنوي في ديسمبر إلى 24.3 في المائة في إجمالي الجمهورية، مقابل 19.4 في المائة في نوفمبر.
وفي أعقاب قرار الحكومة تعويم الجنيه، قفزت أسعار السلع والمنتجات بشكل كبير، ويتوقع محللون في بنوك استثمار استمرار ارتفاع الأسعار إذا استمر تذبذب سعر الجنيه أمام الدولار.
* نمو أقل وأسعار أعلى
توقع البنك الدولي أن يسجل الاقتصاد المصري معدل نمو 4 في المائة في العام المالي الجاري 2016 - 2017، بانخفاض 0.2 في المائة عن توقعاته في يونيو (حزيران) الماضي، بحسب ما جاء في تقرير أصدره أول من أمس الأربعاء.
وتأتي توقعات البنك الدولي، التي تضمنها تقريره الصادر بعنوان «توقعات الاقتصاد العالمي يناير (كانون الثاني) 2017... استثمارات ضعيفة في أوقات عدم اليقين»، أقل من المعدل الذي تستهدفه الحكومة المصرية، التي أعلنت عن نيتها رفع معدل النمو السنوي إلى 5 في المائة خلال العام المالي الجاري. وفسرت المؤسسة الدولية توقعاتها بأن الاعتماد على البنوك في تمويل العجز المتزايد للموازنة الحكومية، ونقص العملات الأجنبية، سيكبحان جماح نشاط الاستثمار، وإقراض العائلات. وأوضح التقرير أن التعافي الاقتصادي بمصر يعتمد اعتمادا كبيرا على وتيرة ضبط أوضاع المالية العامة، والتكيف مع قرار تعويم العملة المحلية الصادر في مطلع نوفمبر الماضي.
وأشار البنك إلى استمرار الضغوط التضخمية القوية على الاقتصاد المصري، متوقعا حدوث قفزة أخرى في معدل التضخم، «ستكون مؤقتة لو قامت السياسة النقدية للبنك المركزي باحتوائها».
فرغم سد الفجوة بين سعري الصرف الرسمي والموازي للجنيه بعد قرار تعويم سعر الصرف، في مطلع نوفمبر الماضي، فإن التحول لضريبة القيمة المضافة في أكتوبر (تشرين الأول)، والمتوقع زيادتها في يوليو (تموز) المقبل إلى 14 في المائة مقارنة بنسبة 13 في المائة حاليا، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الواردات نتيجة التعويم، عوامل تدفع باتجاه زيادة معدلات ارتفاع الأسعار، كما يقول التقرير.
ووافق مجلس الوزراء، في اجتماعه أول من أمس الأربعاء، على اتفاق مصر مع صندوق النقد الدولي، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإحالته لمجلس النواب.
وقال بيان من المجلس، إن وزير المالية عمرو الجارحي استعرض خلال اجتماع الحكومة تقريرا حول أبرز الإجراءات التي تتم في إطار تنفيذ برنامج الحكومة للإصلاح الاقتصادي، وكانت مصر وقعت اتفاقا مع صندوق النقد الدولي في 11 نوفمبر الماضي، للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار خلال 3 سنوات، وصرفت منه بالفعل 2.75 مليار دولار. وقال بيان مجلس الوزراء، إن برنامج الحكومة لإصلاح الاقتصاد المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي يهدف إلى استعادة الاستقرار الاقتصادي، وتحقيق معدلات النمو المستهدفة، وخفض عجز الموازنة والدين الحكومي.
كما يهدف إلى استكمال المشروعات القومية لرفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين، وإقامة مجتمعات عمرانية جديدة، وإتاحة كثير من فرص العمل، مع التركيز على إيجاد برامج واضحة وحقيقية لتعزيز شبكة الحماية الاجتماعية الخاصة بمحدودي الدخل.
وتعاني مصر من مشكلات اقتصادية حادة خلال السنوات الأخيرة مع عزوف السياح عن زيارتها، وتراجع موارد البلاد من العملة الصعبة، بسبب انخفاض إيرادات قناة السويس وتحويلات المصريين العاملين في الخارج والصادرات والاستثمارات الأجنبية. وقال الجارحي، إن العجز في الموازنة العامة للدولة انخفض إلى 5 في المائة خلال النصف الأول من العام المالي الجاري مقابل 6.2 في المائة قبل عام، وتوقعت الحكومة في بداية العام المالي 2016 - 2017 أن يصل العجز في الموازنة إلى 9.8 في المائة. وأضاف الجارحي أن الإيرادات الضريبية خلال النصف الأول من العام المالي الجاري قريبة من المبلغ المستهدف، وهو نحو 180 مليار جنيه.



مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.