مرشحو الرئاسة ضد الأسد... «صوريون»

اتهامات لـ«الإخوان» بالتخطيط لتقديم مرشح... وقيادي ينفي

مرشحو الرئاسة ضد الأسد... «صوريون»
TT

مرشحو الرئاسة ضد الأسد... «صوريون»

مرشحو الرئاسة ضد الأسد... «صوريون»

لا تزال أسماء الشخصيات التي ستقدم طلبات ترشيحها لمنافسة الرئيس السوري بشار الأسد على منصب رئاسة الجمهورية مجهولة بعد يومين على إعلان فتح باب الترشح. وفي حين توقع أعضاء في مجلس الشعب السوري أن يصل عدد المنافسين إلى ثلاثة، رجحت مصادر معارضة أن يعتمد النظام على شخصيات من العائلات الدمشقية المعروفة، لا سيما تلك التي تملك نفوذا دينيا لترشيحها شكليا في مواجهة الأسد.

لكن مصادر أخرى في المعارضة اتهمت تنظيم الإخوان المسلمين بالتخطيط لترشيح أحد شخصياته ضمن «تفاهمات سرية» مع النظام تكفل مشاركة «الإخوان» في السلطة بعد الانتخابات الرئاسية. وأوضحت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن منهج «الإخوان المسلمين» البراغماتي في السياسة يضعهم دائما في سياق عقد صفقات سرية مع خصومهم، مشيرة إلى «معلومات عن وساطة إيرانية بين (الإخوان) والنظام أفضت إلى إعطاء (الإخوان) بعض المناصب والوزارات مقابل تقديمهم مرشحا يمنح الانتخابات شرعية».

وكان رئيس مجلس الشعب السوري محمد جهاد أعلن أول من أمس «فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية تطبيقا لأحكام الدستور»، داعيا من يرغب في ترشيح نفسه لمنصب رئيس الجمهورية للتقدم بطلب الترشح إلى المحكمة الدستورية العليا خلال مدة عشرة أيام تبدأ من 22 أبريل (نيسان) (أمس) وتنتهي بنهاية يوم الخميس الأول من مايو (أيار) المقبل.

في المقابل، نفى القيادي في «الإخوان المسلمين» وعضو المجلس الوطني المعارض ملهم الدروبي لـ«الشرق الأوسط» أي توجه لدى تنظيمه لترشيح شخص منافس للرئيس السوري، واصفا الانتخابات بأنها «غير شرعية» ولا يمكن أن يكون لـ«الإخوان المسلمين» مرشح فيها.

ولفت الدروبي إلى أن «هذه الأمور تعد من الخطوط الحمراء بالنسبة للتنظيم؛ لأن أي تعامل مع النظام يعد مساسا بالثوابت الوطنية للمعارضة». ورجح القيادي الإخواني أن «يعتمد النظام على بعض الشخصيات في معارضة الداخل كمرشحين صوريين للإيحاء بأن الانتخابات جرت بشكل ديمقراطي وشرعي».

وتستبعد شروط الترشح لمنصب رئاسة الجمهورية جميع مكونات المعارضة السورية؛ لأنها تشترط من المتقدم الإقامة داخل سوريا لمدة عشر سنوات متواصلة، وهو ما لا ينطبق على معظم المعارضين، إضافة إلى حصول المتقدم على موافقة 35 عضوا من أعضاء مجلس الشعب على طلب ترشيحه.

وكان عضو مجلس الشعب السوري عمر أوسي أشار إلى أن «أسماء المرشحين للرئاسة أو أعدادهم غير معروفة، لكنها ستخرج إلى العلن مع بدء المجلس قبول أوراق وطلبات المتقدمين إلى الانتخابات». وأوضح أوسي أن «الانتخابات الرئاسية المقبلة لن تكون صحيحة في حال لم يكن هناك أكثر من مرشح إلى الانتخابات، لأن دستور الجمهورية العربية السورية يقر بوجود انتخابات وليس استفتاء مباشرا من الشعب السوري كما كان يحدث سابقا».

في السياق ذاته، ذكر عضو مجلس الشعب السوري المقرب من النظام شريف شحادة أنه «لم تتكشف أي أسماء لمرشحين إلى رئاسة الجمهورية، ولم تصل إلى مسامع مختلف الأعضاء أسماء متوقعة، سواء عن طريق المجلس نفسه أو من أوساط أخرى»، متوقعا أن «يصل عدد المرشحين إلى ثلاثة».

من جهته، وصف عضو الائتلاف الوطني المعارض بسام يوسف الانتخابات الرئاسية السورية بـ«اللعبة» التي سترتبها الأجهزة الأمنية. وتوقع في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن يعتمد النظام على شخصيات دمشقية معروفة ولها امتداد ديني لترشيحها شكليا في مواجهة الأسد. كما لفت إلى أن «بعض الأسماء المعارضة في الداخل قد تشارك في هذه اللعبة، لا سيما الشخصيات المحسوبة على تيار قدري جميل (نائب رئيس الوزراء المقال)».

وتفترض المادة 85 من الدستور السوري الجديد الذي صدر في 27 فبراير (شباط) 2012 وجود أكثر من مرشح لانتخابات الرئاسة، إذ نصت المادة المذكورة على أنه «إذا لم تتوافر الشروط المطلوبة للترشيح سوى بمرشح واحد خلال المهلة المحددة، يتوجب على رئيس مجلس الشعب الدعوة إلى فتح باب الترشيح مجددا وفق الشروط ذاتها».

وكان الرئيس نجح عام 2007 بالاحتفاظ بمنصبه رئيسا للجمهورية عبر استفتاء شعبي حصل خلاله على نسبة 97.62 في المائة من الأصوات التي شاركت في العملية الانتخابية، لكن المعارضة السورية قاطعت آنذاك الاستفتاء واتهمت النظام بـ«تزويره».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.