شركات الطيران تتجه للطائرات متوسطة الحجم لتقليل التكاليف التشغيلية

إيرباص سلمت 454 طائرة من طراز المسار الواحد خلال عام

شركات الطيران تتجه للطائرات متوسطة الحجم لتقليل التكاليف التشغيلية
TT

شركات الطيران تتجه للطائرات متوسطة الحجم لتقليل التكاليف التشغيلية

شركات الطيران تتجه للطائرات متوسطة الحجم لتقليل التكاليف التشغيلية

دفعت التحديات التي تواجه كبرى شركات الطيران إلى اتخاذ حلول جديدة تهدف إلى التخفيف من التكاليف التشغيلية، وتتضمن التركيز على شراء الطائرات ذات المسار الواحد والتخفيف من الأحجام العريضة.
وبحسب مختصين في صناعة النقل الجوي تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» فإن الطائرات متوسطة الحجم أصبحت قادرة على الوصول إلى المسافات المتوسطة والقصيرة، مؤكدين أن ارتفاع التكاليف ومستجدات سوق الطيران أظهرت قدرة هذه الأحجام على تحقيق نتائج أفضل لحماية الشركات من الخسائر.
من جهته قال محمد الشبلان، مستشار اقتصادات الطيران، إن «الطائرات ذات المسار الأوحد أسهمت في التخفيف عن الشركات عناء تكاليف باهظة لتشغيل الطائرات عريضة البدن، خصوصا إذا كانت الشركة لديها طبيعة سوق تركز فيها على المدى المتوسط والقصير مثل مناطق الشرق الأوسط»، مشيرًا إلى أن شركات الطيران في السعودية عمدت إلى شراء طائرات متوسطة المدى تطير إلى نحو 5 ساعات وهي مناسبة من حيث انخفاض التكلفة عند الشراء، وكذلك أعمال الصيانة مما يجعلها قادرة على تحقيق أداء أفضل للشركات، مبينًا أن دخول الطائرات من هذا النوع يسهم في زيادة المنافسة بين الشركات لتقديم أسعار تنافسية، وبالتالي يكون الأمر مفيدا جدًا للمسافرين الذين سيجدون أسعارا أقل.
من جهته، قال الدكتور حسين الزهراني رئيس لجنة وكلاء الطيران في السعودية، إن طبيعة المنافسة في السوق والبحث عن بدائل دفعت بكثير من شركات الطيران إلى محاولة التخلص من العدد الكبير من الطائرات العريضة التي زادت تكاليف تشغيلها وصيانتها، وأيضًا تكلفة الهبوط والإقلاع والخدمات الأرضية، مشيرًا إلى أن تكلفة الطائرة ذات المسار الواحد التي تصل حمولتها إلى 170 راكبا تنخفض تكاليفها بنحو 50 في المائة عن الطائرة عريضة البدن، فالأولى يمكن لأي مطار استقبالها في حين تحتاج الأخيرة إلى نظام للتعامل معها في التحميل والتنزيل.
من جانبها أعلنت شركة إيرباص تسجيل رقم قياسي في التسليمات لعام 2016، الذي كان في تزايد مستمر لعامه الـ14 على التوالي، حيث سلمت الشركة في العام الماضي نحو 688 طائرة لـ82 عميلا حول العالم، وتأتي هذه التسليمات بزيادة قدرها 8 في المائة عن عام 2015 والبالغ عددها 635 طائرة.
ووفقا لبيان تلقت «الشرق الأوسط» نسخة أمس، فإن الطائرات المسلمة في عام 2016 تضمنت 545 طائرة من عائلة الطائرات الأحادية الممر A320. 68 طائرة من تلك العائلة كانت من طراز A320neo (خيار المحرك الجديد) و66 طائرة من عائلة A330 و49 طائرة من عائلة A350XWB ذات الهيكل العريض و28 طائرة عملاقة من عائلة A380. وأكثر من 40 في المائة من تسليمات عائلة الطائرات الأحادية الممر كانت من طراز طائرات إيرباص A321.
وأوضحت الشركة أن مجموع طلبيات بلغ عددها 731 طلبية من قبل 51 عميلا حول العالم، منهم ثمانية عملاء جدد، وشملت هذه الطلبيات 607 طلبيات لعائلة الطائرات الأحادية الممر و124 طلبية لعائلات الطائرات العريضة الهيكل. وحتى نهاية عام 2016 بلغ عدد الطلبيات المتراكمة 6.874 طلبية بقيمة 1.018 مليار دولار حسب قائمة الأسعار المدرجة.
وقال فابريس بريجيه رئيس شركة إيرباص إن «هذه الأرقام تعكس تحقيق إنجازات ملموسة واستعدادنا لمواكبة متطلبات القطاع المستقبلية. وبهذه المناسبة أود أن أنتهز هذه الفرصة لأشكر وأهنئ كل من أسهم في هذا الإنجاز التاريخي».
وأضاف بريجيه: «انتظام أداء سير عملياتنا التشغيلية مصحوبًا بوجود طلب سوقي قوي ومتزايد وحريص على أن يتخذ قرارات سليمة عند طلب الطائرات بجميع أحجامها لتناسب الاحتياجات، سيمهد لنا الطريق لخطواتنا المقبلة والتي ستتمحور على عدة جوانب أهمها زيادة أعداد التسليمات وتسخير مزايا الرقمية الحديثة، وتوسيع محفظة خدماتنا على مستوى العالم».
ومن أبرز التطورات التي شهدها عام 2016، وصول عدد التسليمات الإجمالية لإيرباص منذ انطلاقها إلى عشرة آلاف طائرة، متمثلة بطائرة من طراز A350XWB واختتام أول رحلة اختبارية لطائرة A350 - 1000. وتسليم طرازات (oA320ne خيار المحرك الجديد) بالإضافة إلى إقلاع أول طائرة إيرباص تُصنع في الولايات المتحدة الأميركية التي كانت من طراز A321.
ومن أهم أحداث عام 2016، دخول طائرة A330 الإقليمية للخدمة وبدء بناء مركز تسليم طائرات A330 في الصين ودخول طراز A330neo (خيار المحرك الجديد) خطوط التجميع النهائية. وإطلاق علامة تجارية جديدة لمقصورة طائرات A330neo وA350XWB تحت مسمى إيرسبيس من إيرباص «Airspace by Airbus» بالإضافة إلى إطلاق «Ifly A380» الإلكتروني الذين يمكن المسافرين من حجز رحلاتهم على متن طائرات A380.



أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
TT

أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)

قال مساعد للرئيس الأذربيجاني، السبت، إن أذربيجان وقعت خلال منتدى دولي في باكو اتفاقيات تمثل استثمارات محتملة تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار، في وقت أعلنت فيه البلاد أيضاً سلسلة من اتفاقات الطاقة.

وتوصلت شركة النفط الوطنية الأذربيجانية «سوكار» و«توتال إنرجيز» الفرنسية وشركة «إكس آر جي» بأبوظبي إلى قرار الاستثمار النهائي للتطوير الكامل لحقل «أبشيرون» للغاز والمكثفات.

وقال الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، إن المرحلة الثانية من حقل «أبشيرون»، أحد أكبر الحقول البحرية في بحر قزوين، ستزيد إنتاج أذربيجان من الغاز بنحو خمسة مليارات متر مكعب خلال ثلاث إلى أربع سنوات.

وقال علييف في المنتدى الدولي للاستثمار في أذربيجان: «سيواصل النفط والغاز الهيمنة على اقتصادنا وتوليد الثروة التي ستعاد استثماراتها». وأضاف أن القطاع غير النفطي يمثل الآن أكثر من 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بينما لا يزال النفط والغاز يشكلان أكثر من 90 في المائة من الصادرات.

وتصدر أذربيجان الغاز بشكل رئيسي إلى أوروبا وتركيا، إذ ذهب نحو نصف صادراتها البالغة 25 مليار متر مكعب العام الماضي إلى دول الاتحاد الأوروبي.

ويأتي هذا التوسع في وقت زادت فيه الاضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية من المخاوف بشأن أمن الإمدادات، رغم أن أي زيادة إضافية في الصادرات الأذربيجانية إلى أوروبا ستتطلب طاقة إضافية لخطوط الأنابيب.

ووقعت «سوكار» و«إكسون موبيل» الأميركية الكبرى للطاقة اتفاق تقاسم إنتاج لاستكشاف وتطوير وإنتاج موارد النفط والغاز غير التقليدية في حوض كورا الأوسط بأذربيجان، على أن يمتلك كل طرف حصة 50 في المائة وتتولى «إكسون موبيل» تشغيل المشروع.

وقال علييف أيضاً إنه من المتوقع أن يصل حجم البضائع التي تمر عبر البلاد إلى 16 مليون طن هذا العام، مع استهداف بلوغ 25 مليون طن أو أكثر بحلول 2030، مضيفاً أن الحكومة تجري مفاوضات مع شركات دولية، لم يسمها، لتطوير مراكز بيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في أذربيجان.


الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الصينية إن الصين والولايات المتحدة اتفقتا على ترتيب متبادل لخفض الرسوم الجمركية بقيمة 30 مليار دولار، وإطلاق حوار بشأن الذكاء الاصطناعي، في إطار توافق من 8 نقاط توصل إليه البلدان خلال زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ للولايات المتحدة.

وقالت الوزارة إن الجانبين أشادا بعمل فرقهما الاقتصادية، وأقرا خطوات تشمل تشكيل مجلس تجارة والترتيب الخاص بخفض الرسوم الجمركية، وتمديد نتائج محادثات سابقة في كوالالمبور.

وكانت الولايات المتحدة والصين قد اتفقتا في وقت سابق على تمديد هدنة تجارية لشهرين، كان من المقرر أن تنتهي في 10 نوفمبر (تشرين الثاني). وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الأربعاء، إن ذلك يتيح مزيداً من الوقت للعمل على اتفاق تجاري قد يكون أكثر شمولاً.

وأنهى زعيما أكبر اقتصادين في العالم قمة استمرت 3 أيام كانت بمثابة استعراض للدبلوماسية الشخصية أكثر من كونها فرصة لتحقيق انفراجة كبيرة معلنة. وذكرت وكالة «شينخوا» الصينية الرسمية للأنباء السبت، أن شي عاد إلى بكين.

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، قالت الوزارة إن الجانبين اتفقا على إطلاق حوار لمناقشة مخاطر التكنولوجيا وفوائدها، على أن تعقد الجولة المقبلة من المناقشات في نوفمبر (تشرين الثاني)، وإنشاء قناة اتصال للحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

واتفقا أيضاً على تبادل الدعم في استضافة اجتماع قادة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) في الصين وقمة مجموعة العشرين في الولايات المتحدة، وأشار الزعيمان إلى عزمهما المشاركة في الحدث الذي يستضيفه الطرف الآخر.

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، قالت الوزارة إن الزعيمين اتفقا على أنه ينبغي لإيران الوفاء بالتزامها بعدم تطوير أسلحة نووية، وألا تفرض أي دولة أو كيان رسوماً على عبور الممرات المائية الدولية. واستدعيا الذكريات عندما كانت الصين والولايات المتحدة حليفتين في الحرب العالمية الثانية.


المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
TT

المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)

تعهدت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، بزيادة الاستيراد من الولايات المتحدة على حساب دول أخرى، بهدف تقليص الخلل في التبادل التجاري بين البلدين، وهي مسألة تثير استياء نظيرها دونالد ترمب.

وتفوق صادرات المكسيك إلى الولايات المتحدة وارداتها من جارتها وشريكتها التجارية الأولى بمراحل، ما أدى إلى تسجيل فائض تجاري لصالح المكسيك بقيمة 197 مليار دولار في العام الماضي.

ويتهم ترمب الدول التي تسجل الولايات المتحدة معها عجزاً تجارياً باستغلال أكبر اقتصاد في العالم، وقد لجأ إلى فرض رسوم جمركية لمعاقبتها.

وأشارت شينباوم إلى أن المكسيك تشتري بالفعل سلعاً وخدمات أميركية أكثر من أي دولة أخرى، لكنها تعهدت ببذل مزيد في هذا الصدد.

وقالت: «نهدف إلى شراء مزيد من الولايات المتحدة وتقليل مشترياتنا من دول أخرى، ما سيؤدي إلى خفض العجز التجاري معها».

وتأتي استجابتها لاستياء ترمب بشأن العجز التجاري في وقت تحاول فيه حكومتها إقناع واشنطن بخفض الرسوم الجمركية المفروضة على مجموعة من السلع المكسيكية.

وتنضوي الدولتان إلى جانب كندا، في اتفاقية للتجارة الحرة بات مصيرها غير مؤكد منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض العام الماضي.

وشن ترمب حرباً تجارية شاملة ضد كندا، متجاهلاً وجود هذه الاتفاقية.

ورغم أن نهجه تجاه المكسيك كان أقل حدة، فإن ترمب فرض رسوماً بنسبة 50 في المائة على واردات الألمنيوم والصلب المكسيكية بوصفها جزءاً من تدابير جمركية عالمية، كما استهدف قطاع السيارات المكسيكي الحيوي.

وكانت شينباوم قد صرحت الأسبوع الماضي، بأن حكومتها تحرز تقدماً في المحادثات مع واشنطن بشأن خفض الرسوم الجمركية.

ومن المقرر أن يتوجه وزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد، إلى واشنطن الأسبوع المقبل، لمواصلة هذه المحادثات.