آخر اجتماع دولي حول الاتفاق النووي قبل وصول ترامب للبيت الأبيض

مفاوضات إيرانية ـ أميركية حول تمديد العقوبات في فيينا

آخر اجتماع دولي حول الاتفاق النووي قبل وصول ترامب للبيت الأبيض
TT

آخر اجتماع دولي حول الاتفاق النووي قبل وصول ترامب للبيت الأبيض

آخر اجتماع دولي حول الاتفاق النووي قبل وصول ترامب للبيت الأبيض

عقدت إيران والقوى الكبرى اجتماعا الثلاثاء في فيينا لاستعراض الاتفاق النووي الذي أبرم عام 2015 على خلفية شكوك مرتبطة بتسلم دونالد ترامب الرئاسة الأميركية رسميا، لا سيما أنه من أشد منتقدي هذا الاتفاق.
وقال ممثل روسيا فلاديمير فورونكوف للصحافيين إثر الاجتماع: «كل شيء يتم كما هو مقرر»، لافتا إلى أن تنفيذ الاتفاق «ينسجم» مع الالتزامات، وأنه من الملاحظ أن «درجة الثقة تزداد، وهذا مهم أيضا» وفق ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. ويعد الاجتماع السادس بين إيران ومجموعة «5+1» منذ دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني) 2016.
وعقد الاجتماع بناء على طلب طهران بعد تمديد العقوبات الأميركية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وقد ضم لنحو 3 ساعات المديرين السياسيين للدول الست المعنية بالاتفاق، برعاية المفوضية الأوروبية.
من الجانب الإيراني، شارك كل من مساعد وزير الخارجية للشؤون الدولية عباس عراقجي، ومساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية مجيد تخت روانتشي.
وقال عراقجي أمس إن إيران «تعد تمديد العقوبات خرقا للاتفاق النووي، ويجب تعويضه بشكل مؤثر» وتابع أن بلاده توصلت إلى إجماع «جيد» في الاجتماع، وفق ما نقلت عنه وكالة «فارس».
وفي حين لم تنشر بعد نتائج المفاوضات بين الجانبين الإيراني والأميركي أمس، قال عراقجي إن المفاوضات جاءت في سياق «آلية الاتفاق النووي التي تنص على مفاوضات مباشرة بين جانبين يشتكي أحدهما من سلوك الطرف الآخر في الاتفاق النووي».
وتزامن الاجتماع مع اقتراب تسلم ترامب السلطة في 20 يناير الحالي، الذي كان هدد خلال حملته الانتخابية بـ«تمزيق» النص، الذي يعد نجاحا دبلوماسيا كبيرا لإدارة الرئيس باراك أوباما.
وفي الجانب الإيراني، فقد الاتفاق دعما رمزيا بوفاة الرئيس الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني الأحد الماضي عن عمر يناهز 82 عاما.
وينص الاتفاق الذي أبرم في فيينا، بعد مفاوضات ماراثونية، في يوليو (تموز) 2015 بين إيران ومجموعة «5+1»، (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا والمملكة المتحدة إضافة إلى ألمانيا)، على رفع العقوبات عن إيران مقابل رقابة صارمة على أنشطتها النووية.
من جهتها، تؤكد الوكالة الدولية للطاقة الذرية، هيئة الأمم المتحدة المسؤولة عن الإشراف على تنفيذ الاتفاق، أن إيران تفي بالتزاماتها في هذا الشأن.
بدوره، رفع المجتمع الدولي الجزء الأكبر من العقوبات ضد إيران، مما سمح بعودة البلاد إلى أسواق النفط والغاز العالمية.
لكن في مطلع ديسمبر الماضي، جدد الكونغرس الأميركي لمدة 10 سنوات قانون العقوبات الإيرانية. وسمح الرئيس المنتهية ولايته أوباما المؤيد للاتفاق، بالتمديد، إلا أنه رفض توقيع القانون. وتعد إيران أن هذا التمديد يشكل «انتهاكا» للاتفاق النووي، وتتهم الولايات المتحدة بمنع التطبيع الحقيقي للعلاقات الاقتصادية، خصوصا في قطاع المصارف.
وكانت واشنطن قررت تعليق العقوبات المتعلقة بالاتفاق النووي، لكنها فرضت غيرها، مشيرة إلى عدم احترام طهران حقوق الإنسان ودعمها «الإرهاب» في منطقة الشرق الأوسط، بحسب قولها، وإلى برنامجها للصواريخ الباليستية.
وتعاقب القرارات الأميركية القطاع المصرفي الإيراني وصناعات الطاقة والدفاع. لذا، فإن النتائج الاقتصادية للاتفاق النووي كانت أقل مما تأمل فيه إيران؛ حيث من الممكن أن يؤدي هذا الإحباط إلى عدم إعادة انتخاب الرئيس المعتدل حسن روحاني في مايو (أيار) المقبل.
ورغم أن ترامب وصف الاتفاق بأنه «بغيض» في تغريدة أواخر ديسمبر الماضي، فإنه لم يحدد الطريقة التي سينتهجها حياله.
وكان عين على رأس وكالة الاستخبارات المركزية أحد أبرز المعارضين لإيران؛ مايك بومبيو، الذي تعهد بالتراجع عن «اتفاق كارثي».
كما أبدى أوباما شكوكا إزاء أن يتمكن ترامب من إلغاء «صفقة رائعة (...) تمنع إيران من الحصول على سلاح نووي».
وتعد السلطات الإيرانية أيضا أنه لا يمكن التراجع عن الاتفاق، لا سيما أنه «صادقت عليه» الأمم المتحدة. كما أكد الاتحاد الأوروبي أيضا الطابع «المتعدد الأطراف» للنص.
وبدا فورونكوف مطمئنا حيال نيات ترامب الثلاثاء، موضحا لوكالة «تاس» أن «الحملة الانتخابية شيء، ومرحلة بدء العمل شيء آخر»، عادًا أنه سيكون لدى الرئيس الجديد «إمكانية النظر إلى الوثيقة في شكل مختلف».



«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».


إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.