المكسيك تدفع ثمن اعتمادها على الولايات المتحدة

حالة من الفوضى تضرب البلاد وتحديات ضخمة بسبب سياسات ترامب

المكسيك تدفع ثمن اعتمادها على الولايات المتحدة
TT

المكسيك تدفع ثمن اعتمادها على الولايات المتحدة

المكسيك تدفع ثمن اعتمادها على الولايات المتحدة

يبدو أن بداية عام 2017 بالنسبة للمكسيك لا تبدو بالعام الجيد للبلاد، خصوصا وسط حالة الفوضى والمظاهرات التي تشهدها أقاليم عده انتشرت في نحو 29 مقاطعة، صاحبتها حالات من السرقة والعنف.
الأزمات بدأت تتساقط على المكسيك منذ تصريحات ترامب المعادية للهجرة، ومنذ أن طالب بتشييد جدار عازل بين البلدين، لمنع تسلل المهاجرين إلى الولايات المتحدة وبنفقات مكسيكية، إلا أن الأمور لم تتوقف عند هذا الحد، خصوصا أن تصريحات ترامب المعادية للمكسيك أصبحت تلقي بظلالها على اقتصاد البلاد، فالعملة المحلية وحدها خسرت نحو 20 في المائة من قيمتها، ووصل سعر صرف الدولار مقابل عملة المكسيك (البيزو) بواقع 24 بيزو لكل دولار، إضافة إلى اندفاع إدارة الرئيس المكسيكي بينيا نييتو إلى تقليل دعم المحروقات ورفع أسعار البنزين والديزل بواقع 20 في المائة، وهو ما دفع إلى حالة فوضى عارمة لم تشهدها البلاد من قبل ومظاهرات مناهضة لارتفاع الأسعار.
وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط» قال مانويل بالينسيا، مدير معهد «مونتري» للدراسات في المكسيك، إن «هناك حالة من عدم اليقين في البلاد، ويجب على المكسيك أن تقلل من تبعيتها للولايات المتحدة، وتتجه نحو إنعاش الاستهلاك المحلي وخلق الوظائف، والبحث عن بلاد أخرى دون الولايات المتحدة لتصدير المنتجات».
كما أضاف بالينسيا أن سعر صرف عملة البيزو انحدر بشكل كبير، وسيكون من الصعب الإبقاء على سعر مستقر، وذلك لمدة عام على الأقل.
ولم تتوقف الأزمات عند هذا الحد، بل إن قرار شركات مثل «كريسلر» الأميركية و«تويوتا» اليابانية بخفض عملياتهما في المكسيك والتركيز على الاستثمار في السوق الأميركية خصوصا مدينة ديترويت الصناعية دفع بحالة من الترقب والضبابية للاقتصاد المكسيكي الذي يعتمد بشكل كبير على الصناعات الكبرى مثل صناعة السيارات والاعتماد على المستثمر الأجنبي.
التصريحات السياسية لترامب كان لها الوقع الكبير على أوضاع المكسيك، خصوصا أن البلاد تعتمد على الولايات المتحدة في إطار اتفاقية «نافتا» التجارية التي تتيح الاستثمار في المكسيك لشركات أميركا الشمالية وفتح الأسواق أمام منتجاتها، إلا أن حديث ترامب عن تعزيز الداخل الأميركي وتقليل الاعتماد على الشريك التقليدي المكسيك قد يدفع إلى ما لا يحمد عقباه لهذا البلد الذي يعاني من مشكلات جمة، أبرزها مشكلة الجريمة والمخدرات، كما أن الشرطة هناك غير قادرة على السيطرة على الأرض، مما دفع الجيش إلى لعب دور غير منوط به.
وتنتظر المكسيك بتوجس وصول الرئيس الأميركي ترامب إلى الحكم، خصوصا أن البلد الجار للولايات المتحدة ارتبط عبر سنوات عدة بالسياسات الأميركية، ويكفي القول إن عام 2017 شهد تحولات خطيرة منها انسحاب استثمارات أجنبية من البلاد وأزمة مهاجرين خصوصا من سيعودون من الولايات المتحدة، إضافة إلى انهيار العملة، كما ستلعب أزمة الجدار العازل بين أميركا والمكسيك دورا كبيرا في تحديد العلاقة بين البلدين خلال الأيام المقبلة. ويرى محللون سياسيون أن ترامب لو استمر في سياساته المعادية للمكسيك فستكون لتصريحاته أثر كبير على تغيير المشهد السياسي في البلاد عام 2018، حيث ستشهد المكسيك انتخابات رئاسية يسعى فيها حزب الرئيس نييتو للبقاء على رأس السلطة، إلا أن الأمور أصبحت تتوقف على مواقف الرئيس الأميركي المنتخب الجديد الذي قد يكون السبب الرئيسي في اهتزاز عرش هذه البلاد المجاورة له.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.