مواجهة بين العملاقين ريـال مدريد وبايرن ميونيخ في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا اليوم

رونالدو يتعافى من إصابته ويقود الفريق الملكي.. ونوير يعود لحراسة عرين حامل اللقب

رونالدو (وسط) يقود ريـال مدريد اليوم في مواجهة بايرن (أ.ف.ب)  -  غوارديولا يبحث عن لقب قاري جديد مع بايرن ميونيخ (أ.ب)
رونالدو (وسط) يقود ريـال مدريد اليوم في مواجهة بايرن (أ.ف.ب) - غوارديولا يبحث عن لقب قاري جديد مع بايرن ميونيخ (أ.ب)
TT

مواجهة بين العملاقين ريـال مدريد وبايرن ميونيخ في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا اليوم

رونالدو (وسط) يقود ريـال مدريد اليوم في مواجهة بايرن (أ.ف.ب)  -  غوارديولا يبحث عن لقب قاري جديد مع بايرن ميونيخ (أ.ب)
رونالدو (وسط) يقود ريـال مدريد اليوم في مواجهة بايرن (أ.ف.ب) - غوارديولا يبحث عن لقب قاري جديد مع بايرن ميونيخ (أ.ب)

تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة اليوم إلى ملعب «سانتياغو بيرنابيو» في العاصمة الإسبانية مدريد، حيث يستقبل ريـال مدريد صاحب الرقم القياسي بايرن ميونيخ الألماني حامل اللقب، في ذهاب الدور نصف النهائي بدوري أبطال أوروبا لكرة القدم. ويخوض ريـال مدريد بطل المسابقة تسع مرات المباراة منتعشا بعودة نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو بعد شفائه من الإصابة، لمواجهة بايرن الثالث في سجل الفائزين مع خمسة ألقاب آخرها الموسم الماضي على حساب مواطنه بروسيا دورتموند.
ويشارك ريـال مدريد المتوج بين 1956 – 1960، و1966، و1998، و2000، و2002، في الدور نصف النهائي للمرة الخامسة والعشرين، وهذا رقم قياسي، والرابعة على التوالي، لكنه لم يتأهل إلى النهائي آخر ثلاث مرات بعد سقوطه أمام مواطنه برشلونة (2011) وبايرن ميونيخ بالذات (2012) وبروسيا دورتموند (2013). وتواجه الفريقان آخر مرة في نصف نهائي 2012، ففاز بايرن ذهابا 1/2، ورد عليه ريـال بالنتيجة عينها إيابا، لكنه خسر بركلات الترجيح 3/1، ليتأهل بايرن ويتذوق مرارة ركلات الترجيح أمام تشيلسي الإنجليزي. أما بايرن، حامل اللقب في 1974 و1975 و1976 و2001 و2013، فيأمل في أن يصبح أول فريق يحافظ على لقبه في النسخة الحديثة من المسابقة الأولى، أي ابتداء من عام 1993 عندما تحول اسمها إلى دوري أبطال أوروبا. ويخوض بايرن نصف النهائي لرابع مرة في آخر خمس سنوات والسادسة عشرة في تاريخه بعد تخطيه مانشستر يونايتد الإنجليزي في ربع النهائي، وذلك بعدما احتفظ بلقب الدوري الألماني للمرة الرابعة والعشرين في تاريخه (رقم قياسي).
والتقى بايرن ميونيخ مع ريـال مدريد 20 مرة في المسابقات الأوروبية كلها في دوري أبطال أوروبا (فاز 11 وتعادل مرتين وخسر 7)، بينها خمس مواجهات في نصف النهائي، حيث تفوق بايرن في 1976 و1987 و2001 و2012، فيما خرج مدريد فائزا مرة يتيمة في 2000. وعرف معسكر ريـال ارتياحا كبيرا، بعد معاودة رونالدو تمارينه بشكل طبيعي الاثنين، مما يرجح مشاركته في المباراة. وغاب رونالدو حامل الكرة الذهبية عن النادي الملكي منذ أوائل الشهر الحالي بسبب إصابة في ركبته اليمنى ثم في فخذه اليسرى، مما حرمه من المشاركة مع فريق المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي في نهائي كأس إسبانيا التي توج بها ريـال على حساب غريمه الأزلي برشلونة (1/2)، إضافة إلى مبارياته مع بروسيا دورتموند الألماني (صفر/2 في إياب المسابقة القارية) وريـال سوسييداد (4/صفر) وألميريا (4/صفر) في الدوري.
وقال رونالدو في وقت سابق «دائما ما أريد أن ألعب.. أعاني كثيرا عندما أكون مصابا.. لأنني أستمتع بكرة القدم. فهي ليست وظيفتي وحسب لكنها شغفي أيضا. وأحاول دائما أن أستمتع في كل مباراة ألعبها». وأضاف «أحاول دائما أن أطور من نفسي، فليس من السهل أن تظل على أعلى مستوى طوال الوقت. لكن هذا ما أطمح له كل يوم».
من جهة أخرى، غاب عن تمارين الاثنين الويلزي غاريث بيل، صاحب هدف الفوز القاتل على برشلونة في نهائي الكأس، بسبب إصابته بالزكام، لكن يتوقع مشاركته إلى جانب الفرنسي كريم بنزيمة ورونالدو. ويعتمد أنشيلوتي بشكل كبير على رونالدو أفضل لاعب في العالم وصاحب 14 هدفا في موسم واحد في المسابقة حتى الآن بالتساوي مع الأرجنتيني ليونيل ميسي (2011-2012 مع برشلونة)، والبرازيلي جوزيه التافيني (1962-1963 مع ميلان). وضمن الترسانة الهجومية لفريق العاصمة، يبرز الأرجنتيني أنخيل دي ماريا الذي كان عنصرا فاعلا في فترة غياب رونالدو، إلى جانب لاعبي الوسط الكرواتي لوكا مودريتش وتشابي ألونسو، فسجل اللاعب السريع 11 هدفا و19 تمريرة حاسمة في كل المسابقات.
في الطرف المقابل، ستكون المباراة مناسبة لمدرب بايرن الإسباني الفذ جوسيب غوارديولا (43 عاما) لمواجهة ريال مدريد مجددا بعد الصراعات اللافتة أيام توليه الإشراف على برشلونة وقيادته إلى 14 لقبا في أربع سنوات. ويتمتع غوارديولا بسجل جيد على ملعب سانتياغو بيرنابيو خلال أيامه مع برشلونة. ويعلم المدير الفني الإسباني جيدا أنه على موعد مع المباراة الأهم له منذ تولي قيادة النادي الألماني، وأن حصوله على بطولة الدوري الألماني، ووصوله للمباراة النهائية لبطولة كأس ألمانيا، سيكون مجرد عزاء بسيط إذا ما فشل في الوصول للمباراة النهائية لبطولة دوري أبطال أوروبا، التي ستقام في 25 مايو (أيار) المقبل في مدينة لشبونة البرتغالية.
وقال غوارديولا للاعبيه في نهاية الأسبوع الماضي «يفصلنا عن المباراة النهائية اللعب بامتياز في مباراتين فقط، نحن فريق جيد جدا عندما يلعب بكل طاقته». وقال غوارديولا أول من أمس «أعرف من خلال خبرتي أن الفوز على ملعب ريـال مدريد ليس أمرا سهلا». وأضاف «كما أعرف أننا لن نتمكن من تحقيق الفوز يوم الأربعاء ما لم نكن في أفضل حالاتنا.. ستكون معنوياتهم جيدة بعد فوزهم في نهائي كأس إسبانيا (أمام برشلونة)، كما أن هذا الفوز سيمنحهم المزيد من الثقة».
ويعتمد بايرن على الفرنسي فرانك ريبيري، والهولندي آريين روبن لاعب ريـال السابق، وتوني كروس، وتوماس مولر، وغيرهم من النجوم الكبار. وقال كارل هاينز رومينيغه هداف الفريق السابق وأحد أبرز إدارييه راهنا في ظل سجن رئيسه أولي هونيس بسبب تهمة التهرب من الضرائب «يجب أن نسجل هدفا واحدا على الأقل (خارج أرضنا قبل مباراة الإياب في ميونيخ الأسبوع المقبل)، هذا ما تعلمناه من مواجهات بروسيا دورتموند مع ريـال». وأشار رومينيغه إلى أن عجز فريق بروسيا دورتموند الألماني عن التسجيل في مرمى ريـال مدريد في ذهاب دور الثمانية لبطولة دوري أبطال أوروبا على ملعب سانتياغو بيرنابيو، والذي انتهى لصالح الفريق الإسباني بثلاثة أهداف نظيفة، كلفه الخروج من البطولة، لأنه تغلب على منافسه بهدفين نظيفين فقط في مباراة العودة على أرضه، وقال «يجب أن نتعامل مع الأمر أفضل من بروسيا دورتموند».
واختتم رومينيغه بالقول «المباراة أمام ريـال مدريد ستكون صعبة للغاية دون شك، لكنها ستكون صعبة أيضا بالنسبة للريال. ستكون مباراة كبيرة، وستثير شغف جميع متابعي كرة القدم في أوروبا، والعالم، وليس ألمانيا. يطلق علينا هناك (لابيستيا نيغرا) أي (البعبع). يجب أن نظهر لهم أن البعبع قد عاد».
وحقق بايرن السبت الماضي فوزه الأول في آخر أربع مباريات في الدوري على حساب إينتراخت براونشفايغ الضعيف 2/صفر، بعد تراخيه إثر تتويجه التاريخي والذي شهد خوضه 53 مباراة متتالية من دون خسارة. ورأى قائد الفريق فيليب لام أن فريقه يجب أن يكون في قمة مستواه ليقارع ريـال مدريد «سنظهر الأربعاء أننا جاهزون للمباريات الكبرى، لكن الحظوظ ستكون متساوية بنسبة 50/50». ويعود إلى تشكيلة الفريق البافاري حارسه الدولي مانويل نوير والظهير النمساوي ديفيد ألابا الغائبان عن المباراة الأخيرة بسبب المرض.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.