العلاقات الروسية ـ البيلاروسية بين مد وجزر

الرئيس لوكاشينكو تغيب عن قمة استراتيجية برعاية بوتين

الرئيس الروسي خلال قمة الاتحاد الاقتصادي الأوراسي في بطرسبورغ التي تغيب عنها الرئيس  ألكسندر لوكاشينكو (بلومبيرغ)
الرئيس الروسي خلال قمة الاتحاد الاقتصادي الأوراسي في بطرسبورغ التي تغيب عنها الرئيس ألكسندر لوكاشينكو (بلومبيرغ)
TT

العلاقات الروسية ـ البيلاروسية بين مد وجزر

الرئيس الروسي خلال قمة الاتحاد الاقتصادي الأوراسي في بطرسبورغ التي تغيب عنها الرئيس  ألكسندر لوكاشينكو (بلومبيرغ)
الرئيس الروسي خلال قمة الاتحاد الاقتصادي الأوراسي في بطرسبورغ التي تغيب عنها الرئيس ألكسندر لوكاشينكو (بلومبيرغ)

في ظل غياب تسوية لمسائل اقتصادية عالقة بين البلدين، قررت بيلاروسيا رفع الرسوم الجمركية على صادرات النفط الروسي عبر بعض خطوط شبكتها، وهو ما اعتبر ردًا على رفض الجانب الروسي تخفيض أسعار الغاز الروسي من احتياجات حليفتها. من هنا، قد يفهم تغيب الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو عن قمة عقدت أخيرًا برعاية بوتين بهدف تنظيم العلاقة بين أعضاء التكتل الاقتصادي الأوراسي.
وقد تزامن قرار الرسوم الجمركية مع نفي وزارة الخارجية أن الرئيس لوكاشينكو قد وقع الوثائق المتعلقة بتنظيم العمل الجمركي التي صادق عليها قادة الدول الأعضاء في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، الذي يضم روسيا وبيلاروس وأرمينيا وكازاخستان وقرغيزيا، خلال قمتهم الأخيرة في نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، في بطرسبورغ.
كانت وزارة التجارة ومكافحة الاحتكار البيلاروسية قد كشفت، أول من أمس، عن قرار اتخذته في الثلاثين من ديسمبر الماضي، وينص على رفع الرسوم الجمركية على نقل النفط الروسي عبر جزء من شبكات الأنابيب البيلاروسية، ولم تتجاوز تلك الزيادة 25 روبلاً روسيًا على عبور كل طن صافٍ من النفط، فضلاً عن تعديلات أخرى شملت الجزء الأكبر من الرسوم التي تجبيها الخزينة البيلاروسية من شركات النفط الروسية.
ويأتي هذا القرار في وقت لم يتضح فيه بعد ما إذا كانت موسكو ومينسك قد توصلتا إلى اتفاق نهائي بشأن أسعار الغاز الروسي للسوق البيلاروسية، إذ طالبت بيلاروس من روسيا، منذ العام الماضي، بتخفيض سعر الغاز للسوق البيلاروسية، وانطلقت محادثات بين الجانبين بهذا الصدد، شملت كذلك بحث القضايا المتعلقة بآليات تسديد الحكومة البيلاروسية لثمن الغاز الروسي. وفي غضون ذلك، قررت روسيا تقليص صادراتها النفطية إلى بيلاروس، ردًا على ما يقول الجانب الروسي إنه عجز (نقص) في مدفوعات بيلاروس عن الغاز الذي استلمته.
وتطالب مينسك بتخفيض سعر الغاز الروسي الذي تستورده من 132 دولارًا حتى 37 دولارًا لكل ألف متر مكعب، إلا أنه يبقى من غير الواضح حتى الآن ما إذا كان الحليفان قد تمكنا من تسوية خلافاتهما النفطية – الغازية، أم لا.
وفي الجانب السياسي للعلاقة بين الدولتين (الدولة الاتحادية الروسية - البيلاروسية)، كان لافتًا غياب الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو عن قمتي قادة الدول أعضاء الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، ودول منظمة «معاهدة الأمن الجماعي» (روسيا - أرمينيا - بيلاروس - كازاخستان - قرغيزيا - طاجيكستان)، في مدينة بطرسبورغ الروسية، يوم السادس والعشرين من ديسمبر 2016. وحينها، حاول الكرملين التقليل من أهمية عدم مشاركة الحليف الاستراتيجي ألكسندر لوكاشينكو، وتأثير ذلك على توقيع وثائق إضافية لتعميق آليات وخطوات التكامل الاقتصادي بين الدول الأعضاء في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي. وفي تصريحات له على هامش القمة، قال دميتري بيسكوف، المتحدث الصحافي باسم الكرملين، إن غياب لوكاشينكو لن يؤثر على توقيع القادة لمجموعة الوثائق على جدول أعمال القمة، موضحًا أن «كل الوثائق التي وقعها الزعماء المشاركون في القمة تم الاتفاق عليها بشكل تام مع الشركاء البيلاروسيين في وقت سابق»، مؤكدًا أن الجانب البيلاروسي قد أبلغ في وقت سابق أن الرئيس لوكاشينكو لن يشارك في القمة. إلا أن المتحدث باسم الكرملين لم يوضح الأسباب، واكتفى بالتشديد على أن «بيلاروس كانت وما زالت وستبقى الحليف والشريك الأقرب لروسيا».
من جانبه، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عقب توقيع عدد من الوثائق المتعلقة بالتسهيلات الجمركية بين دول الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، إن تلك الاتفاقيات سيتم إرسالها للرئيس لوكاشينكو كي يوقع عليها.
وفي أول تعليق على قمتي بطرسبورغ والوثائق التي تم توقيعها هناك، قالت وزارة الخارجية البيلاروسية إن الرئيس لوكاشينكو لم يوقع على الاتفاقية الجمركية للاتحاد الاقتصادي الأوراسي التي وقعها قادة دول الاتحاد في بطرسبورغ.
وكان دميتري ميرونتشيك، مدير دائرة الإعلام المتحدث الرسمي باسم الخارجية البيلاروسية، قد قال خلال مؤتمر صحافي في الخامس من ديسمبر إن الرئيس لوكاشينكو لم يوقع الاتفاقية، وإنما أعلن عن تأييده لها، موضحًا أن لوكاشينكو قد أصدر قرارًا يعلن فيه موافقته على الاتفاقية، وأن هذا لا يعني أنه وقع على نصها، وإنما أصدر تعليمات بإجراء مفاوضات حولها، حسب قول المتحدث باسم الخارجية البيلاروسية الذي أشار إلى أنه رغم الاتفاق على نص الاتفاقيات، لكن دوما يمكن إدخال تعديلات عليها قبل التوقيع.
ويحمل توقيع الاتفاق الجمركي بين الدول الأعضاء في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي أهمية استراتيجية بالنسبة لروسيا وللدول الأعضاء في الاتحاد على حد سواء، فهي اتفاقية ستتيح المجال لإزالة العقبات التي تقف أمام التبادل التجاري بين تلك الدول، وتمهد لولادة سوق مشتركة ضخمة في الفضاء الأوراسي. وبالنسبة لروسيا، فإن مثل تلك العمليات التكاملية تحمل أهمية خاصة لأنها تساهم في تثبيت وتعزيز النفوذ الروسي سياسيًا واقتصاديًا في الفضاء السوفياتي. ولا تخفي روسيا تعويلها بصورة كبيرة في هذا المجال على التعاون مع بيلاروس، ويدرك الرئيس لوكاشينكو هذا الأمر، لهذا يبدو أن امتناعه عن المشاركة في القمة قد يكون «رسالة عتاب» إلى الحليف الروسي، على أمل الدفع لحل الخلافات بشأن صادرات الغاز الروسي إلى بيلاروس.



مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.