ترامب يعين مدير استخبارات يخضع لعقوبات روسية

فريقه يطلب من سفراء أوباما الاستقالة فورًا بحلول يوم التنصيب

السيناتور الجمهوري السابق عن ولاية إنديانا دان كوتس الذي عين مديرا للاستخبارات الوطنية وهو منصب استحدث بعد اعتداءات سبتمبر (إ.ب.أ)
السيناتور الجمهوري السابق عن ولاية إنديانا دان كوتس الذي عين مديرا للاستخبارات الوطنية وهو منصب استحدث بعد اعتداءات سبتمبر (إ.ب.أ)
TT

ترامب يعين مدير استخبارات يخضع لعقوبات روسية

السيناتور الجمهوري السابق عن ولاية إنديانا دان كوتس الذي عين مديرا للاستخبارات الوطنية وهو منصب استحدث بعد اعتداءات سبتمبر (إ.ب.أ)
السيناتور الجمهوري السابق عن ولاية إنديانا دان كوتس الذي عين مديرا للاستخبارات الوطنية وهو منصب استحدث بعد اعتداءات سبتمبر (إ.ب.أ)

يهدف الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب من اختياره سيناتورا سابقا ممنوعا من السفر إلى روسيا لتولي منصب مدير الاستخبارات الوطنية إلى تهدئة مخاوف أولئك الذين يعتقدون أن الرئيس المنتخب قد يداهن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لا سيما أنه يرفض الاتهامات التي وجهتها الاستخبارات الأميركية إلى موسكو بالوقوف خلف هجمات إلكترونية استهدفت الانتخابات الرئاسية الأميركية.
السيناتور الجمهوري السابق عن ولاية إنديانا دان كوتس (73 عاما) هو واحد من ستة شيوخ وثلاثة مسؤولين في البيت الأبيض فرضت عليهم موسكو حظرا على السفر إلى روسيا في 2014 ردا على العقوبات التي فرضتها عليها واشنطن بسبب ضمها شبه جزيرة القرم. ويومها رد السيناتور كوتس معتبرا الحظر الروسي «شرفا» له. وقال كوتس وقتها «رغم أنني أشعر بخيبة الأمل لأنني لن أستطيع أن أذهب في إجازة مع عائلتي إلى سيبيريا هذا الصيف، فإنه يشرفني أن كون على هذه القائمة».
وكوتس مثل إنديانا من 1989 حتى 1999 ومن 2011 حتى انتهاء مدته الثلاثاء. وعمل سفيرا لبلاده في ألمانيا من 2001 حتى 2005 في إدارة الرئيس السابق جورج دبليو بوش، وكان عضوا في لجنة مجلس الشيوخ لشؤون الاستخبارات وفي عدد من اللجان الاقتصادية خلال السنوات الست الماضية. ويتعين المصادقة على تعيينه من مجلس الشيوخ.
وسيحل كوتس محل جيمس كلابر الذي يشغل منصب مدير الاستخبارات الوطنية في إدارة باراك أوباما منذ 2010.
ومدير الاستخبارات الوطنية منصب استحدث بعد اعتداءات سبتمبر (أيلول) 2001 مهمته تنسيق أنشطة وكالات الاستخبارات الأميركية المختلفة وعددها 17 وكالة بينها خصوصا وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) ومكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) ووكالة الأمن القومي (إن إس إيه).
ومدير الاستخبارات الوطنية ليست لديه عمليا سلطة على أي من هذه الوكالات ولكن مهمته هي الحرص على أن تتبادل هذه الوكالات فيما بينها معلوماتها الاستخبارية وألا تكون هناك ازدواجية في العمل نفسه.
وفي 2013 دافع كوتس عن وكالة الأمن القومي بعد أن كشف المتعاقد السابق إدوارد سنودن عن أن الوكالة تقوم سرا بجمع البيانات الهاتفية للمواطنين الأميركيين. وكتب في صحيفة «وول ستريت جورنال» أن «أجهزة الاستخبارات تقوم بالعمل الذي طلبه منها الشعب الأميركي... وهذه البرامج هي من الوسائل الأكثر فاعلية المتوافرة لدينا لحماية البلاد من تنظيمات إرهابية مثل القاعدة».
وبحسب التقارير فإن ترامب يرغب في إعادة هيكلة أجهزة الاستخبارات الأميركية وربما تقليصها، وهو العمل الذي سيوكل إلى كوتس في حال تأكيد تعيينه. ورفض شون سبايسر المتحدث باسم ترامب في حديث مع صحيفة «وول ستريت» في وقت سابق الخميس أنباء بأن ترامب يريد تقليص عمل مكتب مدير الاستخبارات القومية وإعادة هيكلة وكالة «سي آي إيه». وقال، كما جاء في تقرير الوكالة الفرنسية، «لا صحة في فكرة إعادة هيكلة البنى التحتية لأجهزة الاستخبارات، هذا خاطئ 100 في المائة». إلا أن السيناتور جون ماكين قال الخميس إنه علم بأن العمل يجري حاليا على إدخال بعض التعديلات على تلك الأجهزة. وقال: «إنهم يتحدثون عن تغيير تركيبة الأجهزة وموظفيها، ولكنهم لا يتحدثون عن إلغاء منصب مدير الاستخبارات الوطنية».
من جهة أخرى قال سفير الولايات المتحدة لدى نيوزيلندا أمس الجمعة إن الفريق الانتقالي للرئيس المنتخب طلب من السفراء الذين عينهم الرئيس باراك أوباما مغادرة مناصبهم بحلول يوم التنصيب.
وقال السفير مارك جيلبرت في رسالة عبر «تويتر» لـ«رويترز» «سأغادر منصبي يوم 20 يناير (كانون الثاني)». وأضاف أن الأمر صدر «دون استثناءات» عبر رسالة إلى وزارة الخارجية يوم 23 ديسمبر (كانون الأول). وتؤكد تصريحات السفير تقريرا نشر في صحيفة «نيويورك تايمز» نُسب إلى مصادر دبلوماسية القول إن الإدارات الأميركية السابقة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي عادة ما كانت تسمح لبضعة سفراء ولا سيما من لديهم أطفال في سن المدرسة بالبقاء في مناصبهم لأسابيع أو شهور. ولم يتسن لوكالة رويترز الوصول إلى مسؤولين من وزارة الخارجية أو فريق ترامب الانتقالي للتعقيب.
وقالت «نيويورك تايمز» إن الأمر يهدد بترك الولايات المتحدة دون سفراء في بلدان مهمة وافق مجلس الشيوخ على تعيينهم فيها لعدة شهور مثل ألمانيا وكندا وبريطانيا. وأبلغ مسؤول كبير في فريق ترامب الانتقالي الصحيفة أنه لا توجد نية سيئة وراء هذه الخطوة، ووصفها بأنها مسألة بسيطة تتعلق بضمان أن يغادر مبعوثو أوباما في الخارج الحكومة في الوقت المحدد مثلما يتعين على آلاف من المساعدين السياسيين في البيت الأبيض والوكالات الاتحادية.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.