فرنسا تفتح الباب أمام الاتحاد الأوروبي لمعاقبة منتجات المستوطنات الإسرائيلية

قبل ثمانية أيام على مؤتمر كبير للسلام تستضيفه باريس

فرنسا تفتح الباب أمام الاتحاد الأوروبي لمعاقبة منتجات المستوطنات الإسرائيلية
TT

فرنسا تفتح الباب أمام الاتحاد الأوروبي لمعاقبة منتجات المستوطنات الإسرائيلية

فرنسا تفتح الباب أمام الاتحاد الأوروبي لمعاقبة منتجات المستوطنات الإسرائيلية

هل هو مجرد صدفة أو عمل مقصود، دفعت إليه السياسات الإسرائيلية المعطلة للجهود السلمية لإيجاد مخرج للنزاع الفلسطيني - الإسرائيلي من الطريق المسدود الذي آلت إليه منذ عامين ونصف، ولرفض إسرائيل المشاركة في المؤتمر الدولي لدفع جهود السلام الذي ستستضيفه العاصمة الفرنسية، يوم 15 من الشهر الحالي، بحضور سبعين دولة ومنظمة إقليمية ودولية؟
السؤال مطروح ولا إجابة رسمية قاطعة عليه، لكن الواضح أن قرار السلطات الفرنسية البدء بتنفيذ توجيهات صادرة عن الاتحاد الأوروبي قبل 14 شهرا، في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2015، تقضي بوضع ملصق يحدد مصدر المنتجات المصنعة في المستوطنات الإسرائيلية، يعكس إلى حد بعيد الإحباط الفرنسي من السياسات الإسرائيلية المسرّعة بالاستيطان، التي ترى فيها فرنسا وسيلة للقضاء على حل الدولتين، القادر وحده على طي صفحة النزاع.
بطبيعة الحال، القرار الفرنسي لن يعجب السلطات الإسرائيلية، على الرغم من أنه تنفيذ لإرادة أوروبية جماعية برزت منذ زمن بعيد، كان الأوروبيون عاجزين عن ترجمتها إلى قرارات عملية، بسبب الضغوط الإسرائيلية الشبيهة بتلك التي قامت بها تل أبيب لمنع مجلس الأمن الدولي من إصدار القرار 2334 يوم 23 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهذا القرار أدان الاستيطان، واعتبره مفتقرا لأي قاعدة شرعية، ودعا إسرائيل إلى وقف استيطانها فورا. وقالت مصادر دبلوماسية في باريس لـ«الشرق الأوسط»، إن توقيت البدء بوضع وسم «صنع في مستوطنات إسرائيلية»، يتعين ربطه بالقرار الدولي المذكور الذي حاز على إجماع 14 دولة في مجلس الأمن، وامتناع الولايات المتحدة عن التصويت، ما سهل صدوره. وتأمل باريس في أن يشجع قرارها دول الاتحاد الأوروبي السبعة والعشرين الأخرى، على الاقتداء بما قامت به «انسجاما» مع ما أقرته قبل 14 شهرا، ومحاولة للضغط على إسرائيل، وإن من خلال بادرة «متواضعة» لن تؤثر أبدا على التعاون الاقتصادي والعلمي بينها وبين بلدان الاتحاد.
والواقع أن باريس «تتخوف» من التوجهات المستقبلية للسياسة الأميركية إزاء النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي، بعد وصول الرئيس المنتخب دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، وعزمه على اتباع سياسة داعمة لإسرائيل على كل المستويات، بما فيها نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس؛ لذا، كانت باريس حريصة على عقد المؤتمر الدولي قبل العشرين من الشهر الحالي، رغبة منها في «تثبيت» محددات السلام، وأولها قيام دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل، وربما السعي كذلك، إلى استصدار قرار جديد في مجلس الأمن الدولي، يتبنى المقررات والتوصيات التي ستصدر عن مؤتمر باريس.
ومنذ سنوات، كانت هناك مطالبات بتمييز البضائع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بحيث لا تستطيع الاستفادة من الامتيازات المنصوص عليها في الاتفاق الجمركي التفاضلي، الموقع بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل قبل 22 عاما. ومن المدهش، أن الاتحاد انتظر هذه المدة الطويلة للاتفاق على إجراءات «عقابية» تجاه إسرائيل، التي اتهمت المروجين لهذه الإجراءات بـ«معاداة السامية»، وهي تهمة رائجة تلصق بكل تدبير أو قرار أو تصريح تعده إسرائيل معاديا لمصالحها.
فهل سيكبر الإجراء الفرنسي ككرة الثلج، ويدفع حكومات أوروبية أخرى للحاق بباريس، أو أن الضغوط الإسرائيلية ودعايتها القوية، في البلدان الأوروبية، ناهيك عن الاستحقاقات الانتخابية الداخلية، ستدفع بها إلى التصرف، وكأن ما قامت به فرنسا يخصها وحدها؟



غوتيريش يحذّر من «انهيار مالي وشيك» للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي يحدد فيه أولوياته لعام 2026 في مقر المنظمة بمدينة نيويورك... الولايات المتحدة 29 يناير 2026 (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي يحدد فيه أولوياته لعام 2026 في مقر المنظمة بمدينة نيويورك... الولايات المتحدة 29 يناير 2026 (رويترز)
TT

غوتيريش يحذّر من «انهيار مالي وشيك» للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي يحدد فيه أولوياته لعام 2026 في مقر المنظمة بمدينة نيويورك... الولايات المتحدة 29 يناير 2026 (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي يحدد فيه أولوياته لعام 2026 في مقر المنظمة بمدينة نيويورك... الولايات المتحدة 29 يناير 2026 (رويترز)

ذكرت رسالة اطلعت عليها «رويترز»، الجمعة، أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أبلغ الدول الأعضاء بأن المنظمة تواجه خطر «انهيار مالي وشيك»، عازياً ذلك إلى رسوم غير مدفوعة وقاعدة في الميزانية تُلزم الهيئة العالمية بإعادة الأموال غير المنفقة.

وكتب غوتيريش في رسالة إلى السفراء مؤرخة في 28 يناير (كانون الثاني): «تتفاقم الأزمة، ما يهدد تنفيذ البرامج ويعرّضنا لخطر الانهيار المالي. وستتدهور الأوضاع أكثر في المستقبل القريب».

وتواجه الأمم المتحدة أزمة سيولة حادة، حيث خفضت الولايات المتحدة، أكبر مساهم في المنظمة، تمويلها الطوعي لوكالات الأمم المتحدة، ورفضت سداد المدفوعات الإلزامية لميزانيات الأمم المتحدة العادية وميزانيات حفظ السلام.

وفي الرسالة، قال غوتيريش: «تم الإعلان رسمياً عن قرارات عدم الوفاء بالاشتراكات المقررة التي تموّل جزءاً كبيراً من الميزانية العادية المعتمدة».

لم يتضح على الفور أي دولة أو دول كان يشير إليها، ولم يتسنَّ الحصول على تعليق من متحدث باسم الأمم المتحدة.

وقال: «إما أن تفي جميع الدول الأعضاء بالتزاماتها بالدفع كاملاً وفي الوقت المحدد، أو أن تُجري الدول الأعضاء إصلاحاً جذرياً لقواعدنا المالية لتجنب انهيار مالي وشيك»، محذراً من احتمال نفاد السيولة بحلول شهر يوليو (تموز).


«سيتي» يتوقع إجراءات محدودة من أميركا وإسرائيل ضد إيران

عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني يسيرون خلال عرض عسكري (أ.ف.ب)
عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني يسيرون خلال عرض عسكري (أ.ف.ب)
TT

«سيتي» يتوقع إجراءات محدودة من أميركا وإسرائيل ضد إيران

عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني يسيرون خلال عرض عسكري (أ.ف.ب)
عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني يسيرون خلال عرض عسكري (أ.ف.ب)

كشف بنك «سيتي» في مذكرة أنه يتوقع أن تتخذ الولايات المتحدة وإسرائيل إجراءات محدودة ضد إيران في المدى القريب تجنباً لتصعيد الرد، وأن ​تلك الإجراءات هدفها دفع طهران إلى إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي.

وذكر البنك في المذكرة أمس الخميس أن الإجراءات صغيرة النطاق ستشمل على الأرجح ضربات عسكرية أميركية محدودة ومصادرة ناقلات نفط، وهو ما من شأنه أن يبقي علاوة المخاطر في أسواق النفط مرتفعة، خصوصاً بسبب المخاوف من أن تغلق إيران مضيق هرمز، الممر البحري ‌الحيوي. وارتفعت أسعار ‌النفط ثلاثة في المائة إلى أعلى مستوى ‌لها ⁠في ​خمسة أشهر، أمس ‌الخميس، بسبب تزايد القلق من احتمال اضطراب الإمدادات العالمية إذا هاجمت الولايات المتحدة إيران، أحد أكبر منتجي النفط الخام في منظمة أوبك.

وقالت مصادر متعددة إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدرس خيارات للتعامل مع إيران تشمل ضربات محددة الأهداف على قوات الأمن والقادة لتشجيع المتظاهرين على الخروج إلى ⁠الشوارع، على الرغم من قول مسؤولين إسرائيليين وعرب إن القصف الجوي وحده ‌لن يطيح بحكام البلاد.

وأشار البنك إلى أن التصور ‍الأساسي للإجراءات المحدودة، الذي ‍يرجح حدوثها بنسبة 70 في المائة، «يعكس حساسية الولايات المتحدة ‍تجاه ارتفاع أسعار الطاقة» بسبب اعتبارات تتعلق بالسياسة الداخلية، «وتفضيل الرئيس ترمب تجنب الحرب واحتمال أن تؤدي الضغوط الداخلية المستمرة داخل إيران إلى تغييرات قد تؤدي إلى التوصل إلى اتفاق».

ويستبعد ​«سيتي» رداً كبيراً من إيران «لأنها لا تريد الحرب أيضاً، في ظل اقتصاد متعثر واضطرابات ⁠داخلية». ويتوقع البنك بنسبة 30 في المائة حدوث صراع متصاعد ولكن محدود وعدم استقرار سياسي داخل إيران مما قد يتسبب في اضطرابات متقطعة في إنتاج النفط وصادراته، ويرى احتمالاً 10 في المائة بحدوث خسائر كبيرة في الإمدادات الإقليمية بسبب الاضطرابات مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي تصوره الأساسي، يتوقع «سيتي» إبرام اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران وتراجع التوتر في وقت ما في عام 2026، مما سيقلل من علاوة المخاطر الجيوسياسية المتعلقة بإيران، التي تبلغ حالياً سبعة إلى عشرة دولارات للبرميل مع اقتراب ‌سعر برنت من 70 دولاراً. وسجلت العقود الآجلة لخام برنت عند التسوية أمس الخميس 70.71 دولار للبرميل.


نيوزيلندا ترفض دعوة ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام»

وزير الخارجية النيوزيلندي وينستون بيترز (رويترز - أرشيفية)
وزير الخارجية النيوزيلندي وينستون بيترز (رويترز - أرشيفية)
TT

نيوزيلندا ترفض دعوة ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام»

وزير الخارجية النيوزيلندي وينستون بيترز (رويترز - أرشيفية)
وزير الخارجية النيوزيلندي وينستون بيترز (رويترز - أرشيفية)

رفضت نيوزيلندا، الجمعة، دعوةً للمشاركة في «مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لتنضم بذلك إلى قائمة محدودة من الدول التي لم تقبل العرض.

وقال وزير الخارجية النيوزيلندي وينستون بيترز، في بيان، إن «نيوزيلندا لن تنضم إلى المجلس بصيغته الحالية، لكنها ستواصل متابعة التطورات».

وأضاف: «أبدت دول عدة، خصوصاً من المنطقة، استعدادها للمساهمة في دور المجلس بشأن غزة، ولن تضيف نيوزيلندا قيمة إضافية تذكر إلى ذلك»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبينما أعربت دول كثيرة عن تحفظاتها، لم ترفض الدعوة بشكل صريح سوى قلة من الدول، من بينها فرنسا والنرويج وكرواتيا.

واتخذ بيترز هذا القرار بالتنسيق مع رئيس الوزراء كريستوفر لوكسون ونائبه ديفيد سيمور.

ولم ترفض ويلينغتون فكرة المجلس بشكل قاطع، لكنها أكدت مجدداً التزامها تجاه الأمم المتحدة.

وقال بيترز: «إننا نرى دوراً لمجلس السلام في غزة، يتم تنفيذه وفقاً لما نص عليه قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803».

ودعا لأن يكون عمل مجلس السلام «مكمّلاً لميثاق الأمم المتحدة ومتسقاً معه»، مشيراً إلى أنه «هيئة جديدة، ونحن بحاجة إلى توضيحات بشأن هذا الأمر وبشأن مسائل أخرى تتعلق بنطاق عمله، الآن وفي المستقبل».

وأطلق ترمب مبادرته «مجلس السلام» خلال انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، الأسبوع الماضي، وانضم إليه على المنصة قادة من 19 دولة لتوقيع ميثاقه التأسيسي.

ورغم أن الهدف الرئيسي الذي قام المجلس على أساسه كان الإشراف على إعادة إعمار غزة، فإن ميثاقه لا يبدو أنه يحصر دوره بالأراضي الفلسطينية.