عصام مرعب: عيني على العالمية والساحة الفنيّة لا تتمتّع بمستوى الماضي نفسه

الممثل اللبناني تأثّر بشخصية والده آلان مرعب وبأصالة خاله روميو لحّود

عصام مرعب: عيني على العالمية والساحة الفنيّة لا تتمتّع بمستوى الماضي نفسه
TT

عصام مرعب: عيني على العالمية والساحة الفنيّة لا تتمتّع بمستوى الماضي نفسه

عصام مرعب: عيني على العالمية والساحة الفنيّة لا تتمتّع بمستوى الماضي نفسه

قال الممثل عصام مرعب إن ما يحزّ في نفسه اليوم تدهور مستوى الساحة الفنيّة، التي ما عادت تفرز نجوما عمالقة كما في الماضي. وقال: «يوجد فرق كبير بين الشهرة والنجوميّة، ومع الأسف فإن فناني اليوم يخيّل إليهم بأنهم نجوم لكونهم مشهورين إلا أن الحقيقة غير ذلك تماما». وأضاف: «إن عمالقتنا أمثال الراحلين وديع الصافي وصباح وكذلك بالنسبة للسيدة فيروز لم يحفروا في ذاكرتنا بالصدفة، بل لأنهم عملوا من أجل استمرارية نجوميتهم ليس من باب الشهرة فقط».
عصام مرعب، وهو ابن الفنان الراحل آلان مرعب وزوجته الفنانة ناي لحّود، استطاع اللبنانيون التعرّف إليه عن كثب في مسلسل «أمير الليل»، بعدما كانوا يعرفونه بشخصية (سيمي) عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك من خلال أسلوب الـ«فلفيس». كان حينها يتوجّه إليهم بانتقادات ساخرة تطال المجتمع اللبناني من خلال فيديوهات قصيرة تحمل رسائله تلك. «هو نوع من التمثيل أيضا اعتمدته للتعبير عما يستفزّني في مجتمعنا اللبناني، فلاقى متابعة لدى شريحة لا يستهان بها من اللبنانيين لكونهم وجدوا فيه فشّة خلق تنطق بلسانهم». ويتابع: «هو أمر ما زلت أقوم به حتى الساعة ولا أعتقد أنني سأتوقّف عن ممارسته يوما ما، لأنه يعبّر عن أفكاري الحقيقية تجاه شريحة من الناس تهتمّ بالمظاهر أكثر من أي شيء آخر».
برع عصام مرعب في أداء دوره المركّب في مسلسل «أمير الليل» فلفت المشاهد بموهبته التمثيلية وبحضوره القوي أمام الكاميرا فذكّرنا بوالده آلان مرعب الذي كان يلقّب بـ«أبو الهوّارة» اللبنانية فيحصد انتباه الحضور من الدقائق الأولى لاعتلائه المسرح. «أفتخر في تشبيهي بوالدي وهو ثناء أعتزّ به وأعدّه أهم ما يمكن أن أتلقّاه في حياتي العملية، فلقد أخذت منه كثيرا ولا سيما شغفه وحبّه للفن عامة... أما أكثر ما حفظته عنه فهو حضوره الذكوري الطاغي على الخشبة، فكان رجلا بكل ما للكلمة من معنى، لا يمكن أن يمرّ مرور الكرام». وماذا عن خالك روميو لحود؟ يرد: «هو رمز المسرح اللبناني الأصيل ومعه قمت بأولى خطواتي الفنيّة، ورغم أنني تخصّصت في عالم إدارة الأعمال، فإنه كان يشعر بموهبتي الفنيّة دائما مما دفعه للاستعانة بي في مسرحياته الجديدة (طريق الشمس وبنت الجبل وكاريكاتور) ومن هناك انطلقت في عالم التمثيل فأنا مدين له بانطلاقتي هذه». وعمّا إذا هو راض عن أدائه وعن مسيرته بشكل عام، أجاب: «بصراحة أنا مقتنع تماما بما أقوم به ولكني لست راضيا ولا يجب أن أكون كذلك وإلا فسأفشل. فأنا لا أعرف لماذا بعض الفنانين يصيبهم الاكتفاء فيخيّل إليهم بأنهم ما داموا مشهورين فهذا يعني أنهم موجودون، وهو أمر خاطئ تماما ولذلك نرى بعضهم اختفى عن الساحة وما عاد يتذكّره الناس». ويوضح: «ليس هدفي أن أشتهر بل أن أرضي المشاهد ولا أعتقد أن الشعور بالرضا سيصيبني إلا وأنا على فراش الموت».
أنت متطلّب جدّا إذن؟ يردّ: «أبدا إنما أنا شخص يعرف تماما ماذا يريد».
وعن النصيحة التي حفظها من خاله روميو لحّود يقول: «هي نصيحة بسيطة جدّا ولكنها أساسية في عالم التمثيل، وهي أن أحافظ على أداء طبيعي. هذا الشعور يسكنني حتى إنه يكتسحني أثناء قيامي بأي دور، وهو ما حصل معي في (أمير الليل) عندما بالغت في تقمّص دوري وأنا أعنّف زوجتي في أحد المشاهد إلى حدّ أصبت فيه بانهيار عصبي، فانفجرت بالبكاء لاشعوريا وقد صوّرني المخرج خلال تلك المراحل حين وقفت وكفكفت دموعي ونظرت إلى والدتي (هيام أبو شديد) بعتب، إلا أنه لم يتمّ عرضها بسبب مقصّ المونتاج وهو أمر أزعجني».
وعمّا إذا صار في استطاعته أداء دور البطولة المطلقة في عمل جديد، أجاب: «طبعا في استطاعتي ذلك، وأنا أقوم بهذا النوع من الأدوار على خشبة المسرح. حتى الآن لم أتلق أي عرض بهذا الخصوص ولكني في المقابل أودّ أن أشير إلى أن ما يهمّني في الطليعة هو طبيعة الدور فلا أتأثر لا بحجمه ولا بنوعيته، لأن الممثل في نظري يجب أن يكون جديرا بالقيام بأي دور يعرض عليه، فلا يهمّني أن أمثل دور عامل النفايات أو الشحّاذ وما شابههما، بل أن أقوم بالدور على المستوى المطلوب». وعن النجم الذي يعدّه أهم ممثل عربي، أجاب: «هو الراحل رشدي أباظة فلطالما تابعت أعماله وتأثرت بأدائه الرائع وهو بنظري لن يتكرر».
لم يدرس عصام مرعب قواعد الفنّ حتى إنه لم يتابع أي اختصاص جامعي، ومع ذلك فهو عندما يقف على خشبة المسرح أو أمام الكاميرا يشعر مشاهده بأن الفنّ يغمره من رأسه حتى أخمص قدميه، «أعتقد أن الجينات الوراثية تلعب دورا أساسيا... لقد ورثت الجينة الفنية عن والديّ، فكما والدي الراحل والدتي، سكنهما الفنّ منذ صغرهما، فبرعا في مجالات عدّة بشكل طبيعي. كما أنني كنت باحثا لا يتعب في مجال الفنّ وأطرح أسئلة كثيرة على أفراد عائلتي أجمعين، وهم في غالبيتهم فنانون معروفون، ولا سيما خالي روميو لحّود». وعما إذا هو يجيد ترداد الهوّارة على طريقة والده، أجاب: «أبدا فأنا لست بارعا في هذا الموضوع رغم تجاربي وتمريناتي المتكررة فيه، وأتمنى أن أصل يوما ما إلى ربع ما كان يمثّله والدي».
لا يتابع عصام مرعب بصورة دائمة أعمال الدراما اللبنانية فهي لا تقنعه كما يقول، كما يرى أنه يلزمها كثير لتصبح على المستوى المطلوب. «في استطاعتي أيضا أن أوجه بعض الانتقادات لمسلسل (أمير الليل)، العمل الذي أطلّ فيه حاليا على شاشة «إل بي سي آي»... ومع احترامي لجميع المؤلّفين فأنا أجد نصّ منى طايع الأفضل تلفزيونيا، وكذلك الأمر بالنسبة لروميو لحّود الذي أعده صاحب أفضل نصّ مسرحي».
ويصف مشاركته في مسلسل «أمير الليل» بالفرصة التي لا تفوّت بعد أن وقف إلى جانب أساتذة في عالم التمثيل، وقال: «كنت محظوظا في التعاون مع أسعد رشدان الذي كان يزوّدني بنصائح دائمة ويشجعني، وكذلك الأمر بالنسبة لهيام أبو شديد فكل ما ترونه في أدائي بفضل رسمها خطوط شخصيتي على طريقتها، أما بيتر سمعان الذي لم تجمعني به مشاهد كثيرة فإن علاقة صداقة وطيدة ولدت بيننا، ولا يجب أن أنسى أداء داليدا خليل الراقي والممتع، والحضور اللافت لرامي عيّاش، فهو فنان حقيقي كريم الأخلاق والنفس وصاحب خفّة ظلّ عالية».
وأشار إلى أن أداءه سيشهد تغييرات كثيرة في الحلقات الأخيرة من المسلسل، تنطوي على مشاهد مؤثّرة وعنيفة معا، طالبا من المشاهدين متابعتها لأنها تحمل كثيرا من المفاجآت. ويختصر الممثلين اللبنانيين الذين يكنّ لهم الإعجاب في اثنين، وهما غبريال يمين وطارق تميم.
عصام الذي كانت له تجربة تلفزيونية سابقة لم يتمّ خروجها إلى الضوء حتى الساعة بعنوان «شريعة الغاب» وهي من تأليف مالك الرحباني (نجل مروان منصور الرحباني)، يعود بالفضل لدخوله عام التلفزيون من بابه العريض إلى الكاتبة منى طايع والمنتجة مي أبي رعد، اللتين وثقتا بموهبته. وعن الحلم الذي يراوده اليوم قال: «عيني اليوم على العالمية فلقد سبق أن فوّت فرصة قبل أشهر قليلة عندما عرض علي المشاركة في فيلم سينمائي عالمي لم تصل إلى خواتيمها المطلوبة، أما اليوم فسأعمل في هذا الاتجّاه ولو تطلّب منّي الأمر أداء دوري بلغة مختلفة، على أمل في أن أتوصّل يوما إلى تحقيق حلمي بلغتي الأم».



بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
TT

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)

باعت نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز حقوق استغلال أعمالها الموسيقية لشركة النشر الموسيقي المستقلة «برايماري ​ويف»، في أحدث صفقة يُبرمها فنان لبيع حقوق أعماله.

ووفق «رويترز»، نشر موقع «تي إم زي» الترفيهي الخبر لأول مرة، مستنداً إلى وثائق قانونية حصل عليها، قائلاً إن صاحبة أغنيتي «أوبس... آي ديد إت أجين» و«توكسيك» وقَّعت العقد في 30 ديسمبر ‌(كانون الأول).

ونقل ‌الموقع عن مصادر قولها ​إن ‌قيمة ⁠الصفقة «​مقاربة» لقيمة اتفاقية ⁠المغني الكندي جاستن بيبر، التي قيل إنها بلغت 200 مليون دولار، لبيع حقوق موسيقاه لشركة «هيبنوسيس» عام 2023.

وقال مصدر مطلع إن خبر صفقة سبيرز وبرايماري ويف صحيح. ولم يتم الكشف بعد عن مزيد ⁠من التفاصيل.

ولم تردّ شركة «برايماري ‌ويف»، التي تضم ‌فنانين مثل ويتني هيوستن وبرينس ​وستيفي نيكس، على ‌طلب للتعليق. ولم تعلق سبيرز علناً ‌حتى الآن.

وتسير سبيرز بذلك على خطى فنانين آخرين من بينهم ستينغ وبروس سبرينجستين وجاستن تيمبرليك الذين أبرموا صفقات مماثلة للاستفادة مالياً من أعمالهم.

وسبيرز (44 ‌عاماً) هي واحدة من أنجح فناني البوب على الإطلاق، إذ تصدرت قوائم ⁠الأغاني ⁠في أنحاء العالم منذ انطلاقتها بأغنية (بيبي ون مور تايم) في عام 1998. وذكر موقع «تي إم زي» أن الصفقة تشمل أغنيات مثل «يو درايف مي كريزي» و«سيركس».

وصدر ألبوم سبيرز التاسع والأخير «غلوري» في 2016.

وفي عام 2021، ألغت محكمة الوصاية القضائية على سبيرز بعد 13 عاماً من سيطرة والدها جيمي ​سبيرز، على حياتها ​الشخصية ومسيرتها الفنية وثروة تُقدر بنحو 60 مليون دولار.


محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
TT

محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)

قال الفنان اللبناني، محمد فضل شاكر، إن حصوله على جائزة «الوجه الجديد» عن فئة الموسيقى في جوائز «جوي أووردز» جاء «تتويجاً لسنوات طويلة من التعب والمثابرة والعمل المتواصل»، معرباً عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم الذي اعتبره «محطة مهمة في مسيرته الفنية».

وأضاف شاكر لـ«الشرق الأوسط» أن «الجائزة رغم ما تحمله من فرح واعتزاز، فإنها تضع على عاتقي مسؤولية مضاعفة وتضعني أمام تحديات كثيرة، في مقدمتها الاستمرارية بالنجاح»، مؤكداً أن «الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان».

وأشار إلى أن «تصويت الجمهور العربي كان العامل الحاسم في نيله الجائزة، وهو ما جعله يشكر الجمهور عند تسلم الجائزة»، معتبراً أن «الفنان يستمد قوته الحقيقية من محبة جمهوره وتقديرهم لفنه، فكلما شعر الفنان بهذا الدعم ازداد التزامه تجاه تقديم أعمال تليق بهذه الثقة».

محمد كشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة ({الشرق الأوسط})

وقال إن «تجربتي مع الجمهور السعودي شكّلت محطة خاصة ومميزة في مشواري»، لافتاً إلى أنه أحيا عدداً من الحفلات في مدن مختلفة داخل المملكة، من بينها الرياض وجدة والدمام، ووجد الجمهور السعودي يتمتع بروح جميلة ويحب الحياة والموسيقى الراقية، كما يتميز بذوق فني رفيع، على حد تعبيره.

وأشاد بـ«الاستقبال الدافئ الذي حظي به في حفلاته بالسعودية، وترك أثراً بالغاً في نفسه، وجعله يشعر بأن له مساحة واسعة من المحبة والتفاعل الصادق».

وتحدّث الفنان الشاب عن آلية اختياره لأغنياته الجديدة، موضحاً: «أستمع إلى عدد كبير من الأعمال، وأحياناً أقرأ النصوص الشعرية دون أن تكون ملحّنة، وأحياناً أخرى أستمع إلى ألحان قبل اكتمال كلماتها» مشيراً إلى أنه «يختار الأغنية التي تترك فيه أثراً حقيقياً على مستوى الإحساس، مع مراعاة جمهوره والرسالة التي يقدمها من خلال الموسيقى».

محمد أكد بأنه يرحب بالتعاون مع أي موهبة حقيقية وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل ({الشرق الأوسط})

ولفت إلى أن «الفنان الذي يحترم جمهوره يحرص دائماً على اختيار ما يليق بذائقته ويحافظ على مستوى فني راقٍ»، مؤكداً أنه «لا يفضّل التعاون مع أسماء محددة من الشعراء أو الملحنين؛ لأن الفن بالنسبة له يسبق الاسم والشهرة، وفي كثير من الأحيان لا يسأل عن اسم الشاعر أو الملحن إلا بعد أن يجذبه النص أو اللحن، ولا يمانع في التعاون مع أي موهبة حقيقية، حتى وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل؛ لكون المعيار الأساسي هو جودة العمل وقيمته الفنية». وفق قوله.

وتطرّق إلى المقارنة المستمرة بينه وبين والده الفنان فضل شاكر، واصفاً هذه المقارنة بأنها «مسؤولية كبيرة؛ نظراً لما يتمتع به والده من مكانة فنية رفيعة وصوت استثنائي جعله رمزاً من رموز الأغنية الراقية في الوطن العربي»، مؤكداً أن «المقارنة بموهبة بهذا الحجم ليست أمراً سهلاً، لكنها في الوقت نفسه تشكّل دافعاً إضافياً لبذل المزيد من الجهد والعمل على تطوير الذات».

محمد الذي قدم دويتو «كيفك على فراقي» مع والده قبل عدة أشهر، يبدي حماسه لتكرار الأمر في مشاريع أخرى قريباً، واصفاً فضل شاكر بأنه «عملاق فني» يستشيره في كثير من اختياراته الفنية، كما أنه «أحياناً يلجأ إليه باعتباره أباً وأحياناً أخرى كونه فناناً صاحب خبرة عميقة»، معتبراً أنه «السند والأب والصديق في مختلف تفاصيل الحياة».

الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان

وأرجع السبب وراء استغراقه وقتاً طويلاً في التحضير للأغنيات المنفردة إلى «احترامه لجمهوره وحرصه الدائم على تقديم الأفضل»، مشدداً على أن «العمل الجيد يحتاج إلى وقت وتحضير دقيق وجهد مستمر؛ لكون التسرع قد يضر بجودة العمل»، مستشهداً بالمقولة المعروفة: «في التأني السلامة وفي العجلة الندامة».

وكشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة، مع وجود أكثر من عمل بات في مراحله الأخيرة، ويخطط لتقديمه بصرياً بما يوازي قيمته الفنية، مشيراً إلى أن «فكرة إصدار ألبوم غنائي كامل ليست مطروحة حالياً، لكنها تبقى احتمالاً قائماً في المستقبل وفق تطور المرحلة والظروف المناسبة».

وعما إذا كان استفاد من دخوله المبكر لمجال الغناء، قال محمد فضل شاكر: «أعمل على تطوير نفسي وصوتي منذ أكثر من ست سنوات»، مؤكداً أن فكرة البدء مبكراً أو متأخراً لا تشكل معياراً حقيقياً بقدر ما يهم أن تأتي الأمور في وقتها الطبيعي.

وتطرق لتقديمه شارة المسلسل السوري «مطبخ المدينة»، موضحاً أن العمل من كلمات الشاعر محمد حيدر، وألحان وتوزيع حسام الصعبي، واصفاً الأغنية بأنها «تحمل إحساساً عالياً وجماليات خاصة»، مفضّلاً ترك الحكم النهائي للجمهور عند عرضها في شهر رمضان المقبل.


نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
TT

نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)

ما إن استمعت الفنانة نور حلّاق إلى أغنية «خيانة بريئة» حتى قررت سريعاً تسجيلها بصوتها. رأت فيها عملاً رومانسياً وكلاسيكياً بامتياز؛ كونه ينسجم مع خياراتها الفنية. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «الأغنية مشبّعة بالأحاسيس والمشاعر الجميلة، وكلماتها تحاكي الناس ببساطة، لا سيما أن موضوعها يواجهه كثيرون. يوجد مراهقون وأشخاص ناضجون يمرّون في حالات مماثلة».

أغنيتها الجديدة {خيانة بريئة} من كلمات الشاعر علي المولى (حسابها على {إنستغرام}}

الأغنية التي أصدرتها نور حلّاق أخيراً هي من كلمات الشاعر علي المولى، وألحان صلاح الكردي، وقد فاجأ المغنية بمشاركته الغناء معها. وتوضح في هذا السياق: «لم أكن أتوقّع منه هذه الخطوة. فصلاح الكردي فنان كبير واسم لامع على الساحة العربية. عندما بدأ التسجيل معي تفاجأت وفرحت في آن واحد. واعتبرت هذه المشاركة إضافة حقيقية لي، إذ إن نجمات كثيرات يتمنّين ذلك. بصوته وأدائه نقل الأغنية إلى ضفّة أخرى، ومنحها طابعاً غنائياً خاصاً زاد من سعادتي وفخري بهذا التعاون».

ويشارك الكردي في القسم الأخير من الأغنية، تاركاً المساحة الغنائية الأكبر لنور، في حضور بدا أشبه بـ«مسك الختام»، حيث يصدح صوته بالمقطع الأخير «بعرف إنو قلبك منو بمستوى إحساسي وإنك غلطة قبلت وعشتا وعطيتها إخلاصي إنت جروحي وإنت روحي وهيدا الكاسر لي راسي».

تنوي حلّاق إصدار أغنية جديدة لموسم الصيف تتعاون فيها مع الملحن صلاح الكردي (حسابها على {إنستغرام})

وتسأل «الشرق الأوسط» نور حلّاق عمّا إذا كانت تؤمن بوجود «خيانة بريئة» في الواقع، فتجيب: «عندما تحب المرأة الرجل بكل جوارحها، تحاول تجميل الواقع وتكذيب الحقيقة للحفاظ على العلاقة. هذا تماماً ما تتناوله الأغنية، بكلام بسيط وعميق في آن، فيصل بسرعة إلى المستمع». وتتابع: «الحب عندما يحضر يمكن أن يُلغى الكثير من أجله، فيُغضّ صاحبه النظر عن أمور عديدة حفاظاً على استمراريته».

وترى نور أن الحب قد يكسر صاحبه ويدفعه إلى التنازل والتضحية، حتى بعناوين كبيرة مثل عزة النفس. وعن مدى تمثيل الأغنية لها، تقول: «هي تمثّلني من الناحية الرومانسية، فأنا امرأة عاطفية. لكنني في المقابل لم أختبر الخيانة شخصياً، وإن كنت سمعت عنها وتأثرت بقصصها».

صوّرت نور حلّاق الأغنية باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي (حسابها على {إنستغرام})

صوّرت نور حلّاق الأغنية بتقنية الذكاء الاصطناعي، مواكبة موجة باتت رائجة في إخراج الفيديو كليب. وتشير إلى أن كثيراً من النجوم لجأوا إلى هذه التقنية لما تضيفه من أبعاد بصرية جديدة.

وتقول: «آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة، ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي. يمنح الصورة والمشهد بُعداً متفوقاً على التصوير العادي. وأعتقد أن الفنان آدم كان من أوائل من استخدموا هذه التقنية، ولحق به كثر، كان أحدثهم ملحم زين في أغنية (طلعت شمسا)، ومن بعده زياد برجي في عمله الجديد (مرقت الأيام)».

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد (حسابها على {إنستغرام})

لكن نور حلّاق تحذّر في الوقت نفسه من مخاطر هذا «الترند» على صناعة الكليب. وتضيف: «هناك خطورة حقيقية، وتأثيرها الأكبر يقع على المخرجين أنفسهم. أنا شخصياً انبهرت بالنتيجة. وكأن العمل صُوّر بعين مخرج رائد. كما أن زمن تصوير الأغاني تقلّص. ولم يعد يحمل قيمة الإبهار نفسها التي كانت تميّزه في زمن الفن الجميل».

وتكشف نور حلّاق عن تعاون جديد يجمعها مجدداً مع الملحن صلاح الكردي، قائلة: «نحضّر لأغنية باللهجة المصرية بعنوان (إيه يعني) وهي من كتابة وتلحين صلاح بأسلوب سلس وجذاب، وأنوي إصدارها مع بداية الصيف، كونها أغنية إيقاعية تناسب هذا الموسم».

تحرص نور على زيارة لبنان بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية (حسابها على {فيسبوك})

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد. فهي تقيم خارج بلدها لبنان، لكنها تحرص على زيارته بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية. وتوضح: «في الماضي أُتيحت لي فرص كثيرة لدخول الساحة من بابها العريض. لكنني لم أكن أتعاطى مع الفن ومهنة الغناء بالجدّية المطلوبة. لا أندم على ما فات، لكنني تمنيت لو أنني أسّست طريقي الفني آنذاك. وعندما قررت العودة بعد زواجي وانشغالي بعائلتي، وجدت الساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم. منذ سنتين اتخذت قرار العودة، وسأحاول إثبات هويتي الفنية رغم هذه العجقة».

الأغنية الأصيلة تحظى باهتمام محدود و«الهابطة» تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار

وتشتكي حلّاق من تراجع دور شركات الإنتاج قائلة: «اليوم الجميع يريد الغناء، فيما تقلّص عدد شركات الإنتاج إلى حدّ بات يُعدّ على أصابع اليد الواحدة. كما أن المشهد الفني تغيّر جذرياً. وصارت وسائل التواصل الاجتماعي تلعب كل الأدوار. وهو ما دفع شركات الإنتاج إلى التريّث واختيار عدد محدود من الفنانين لتبنّي أعمالهم».

وعن الصعوبات التي واجهتها في عودتها الأخيرة، تقول: «الأصعب هو غياب شركات الإنتاج، فوجودها يشكّل عنصر دعم أساسي لانتشار الفنان. وحالي كحال كثيرين غيري، حتى نجوم كبار باتوا ينتجون أعمالهم بأنفسهم.

هؤلاء يملكون رصيداً طويلاً ونجومية تخوّلهم تحمّل التكاليف. بينما الفنان الجديد أو المجتهد لا يملك خيارات كثيرة سوى إصدارات متواضعة يستطيع إنتاجها بقدراته الذاتية».

وعن رأيها بالأغنية اليوم، تختم قائلة: «نلاحظ انجراف الناس نحو الأغنية الأقل من عادية، كل ما يهمّهم أن يرقصوا ويغنوا على إيقاعها. الأغنية الهابطة تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار، فيما الأغاني الأصيلة باتت تحظى باهتمام فئة محدودة فقط، وغالباً بفضل ما يُسمّى بـ(الترند)».