ليستر سيتي يأمل أن يصنع من نديدي «يايا توريه» جديدًا

اللاعب النيجيري الشاب أثبت قدراته في جينك البلجيكي فخطفه بطل الدوري الإنجليزي

رانييري يأمل ان يسير نديدي على خطى توريه  - نديدي وجه جديد ينتظر التألق في الدوري الإنجليزي (رويترز)
رانييري يأمل ان يسير نديدي على خطى توريه - نديدي وجه جديد ينتظر التألق في الدوري الإنجليزي (رويترز)
TT

ليستر سيتي يأمل أن يصنع من نديدي «يايا توريه» جديدًا

رانييري يأمل ان يسير نديدي على خطى توريه  - نديدي وجه جديد ينتظر التألق في الدوري الإنجليزي (رويترز)
رانييري يأمل ان يسير نديدي على خطى توريه - نديدي وجه جديد ينتظر التألق في الدوري الإنجليزي (رويترز)

سيفتقد نادي جينك البلجيكي جهود وخدمات لاعب خط وسطه ويلفريد نديدي الذي انتقل إلى حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز ليستر سيتي، لا سيما أن النجم النيجيري يتميز بالقوة والشراسة داخل المستطيل الأخضر والخجل والتواضع خارجه.
في بداية التحاقه بالفريق البلجيكي سار نديدي عدة أميال وهو يحمل حقيبة على ظهره مملوءة بالزهور التي تتساقط من خلفه، نظرا لأنها كانت مفتوحة، وكان زملاؤه بالفريق يسيرون من ورائه وهم يضحكون. وخلال عامين قضاهما مع الفريق البلجيكي كان نديدي أكثر لاعبي الفريق تعرضا للمواقف المضحكة من قبل زملائه، الذين كانوا يحبونه للغاية لأنه شخص ودود يجبر الجميع على احترامه. ولم يترك اللاعب النيجيري، الذي انتقل إلى ليستر سيتي مقابل 15 مليون جنيه إسترليني بالإضافة إلى ثلاثة ملايين أخرى كحوافز إضافية، وراءه سوى ذكريات رائعة، فهو لاعب قادر على الاستحواذ على قلوب الآخرين مثلما هو قادر على الاستحواذ على الكرة.
وكان أول شخص يقع في غرامه هو رونالد يانسن، الذي يعمل الآن ككشاف لنادي مانشستر يونايتد في بلجيكا وكان في السابق رئيسا لإدارة الكشافة في جينك. في سبتمبر (أيلول) 2013، كان يانسن يجلس بأحد ملاعب كرة القدم في أكبر المدن النيجيرية لاغوس لمشاهدة مباريات البطولة التي يشارك بها 10 أكاديميات لكرة القدم من جميع أنحاء البلاد. كان يانسن محاطا بكشافة آخرين من آندرلخت البلجيكي وفياريال الإسباني، وكان أكثر من 250 لاعبا يقدمون أفضل ما لديهم، لكن كان هناك لاعب واحد فقط يستحوذ على انتباه يانسن، وهو مدافع نحيف في السادسة عشرة من عمره من نادي ناث بويز يدعى ويلفريد نديدي.
وفي حديثه لإحدى الصحف البلجيكية، تذكر يانسن ما حدث قائلا: «لقد جذب انتباهي على الفور. لعب المباراة قبل النهائية أمام فريق من القسم الأول من مدينة لاغوس، وكان هدوؤه واستحواذه على الكرة مختلفا عن أداء أي لاعب أفريقي في مثل هذا العمر».
وأضاف: «في العادة يحاول اللاعبون أن يبذلوا أقصى ما لديهم من جهد عندما يعرفون أنهم مراقبون من كشافة أندية أوروبية، فيندفعون في التدخلات العنيفة والقوية، لكنه كان يمر بسهولة من الخلف، على ملعب سيئ، ويمرر كرات طولية بصورة جيدة. وكان يقدم أداء قويا من صبي يلعب أمام لاعبين أكبر منه بخمس أو عشر سنوات، فقد كان في السادسة عشرة من عمره لكن حضوره كان لافتا على أرضية الملعب».
قرر يانسن أن يُخضع نديدي للاختبار في يناير (كانون الثاني) 2014، وكانت معايير الاختيار في جينك صارمة للغاية، فكان يجب أن يكون الأجانب أفضل من اللاعبين القادمين من صفوف الناشئين بالنادي، ويكفي أن نعرف أن الفريق في هذا الوقت كان يضم كيفن دي بروين وتيو كورتوا ويانيك كاراسكو وديفوك أوريجي. سافر نديدي، وهو نجل جندي، إلى بلجيكا من أجل التدريب مع فريق الناشئين تحت قيادة المدير الفني دومينيكو أوليفيري، قائد جينك السابق والحاصل مع الفريق على لقب الدوري والكأس في بلجيكا.
يقول أوليفيري: «لم يكن انطباعي الأول عنه أنه لاعب فذ وموهوب أو لاعب يتعين علينا التعاقد معه على الفور، بل كان انطباعي عنه أنه لاعب يستحق المتابعة. كان يملك قدرة على الارتقاء لأعلى بصورة لم أرها من قبل، لكنه كان يعاني بعض الشيء في دقة التمرير. وبعد مباراة ودية أمام ماستريخت غيرت وجهة نظري، وكانت هذه أول مرة يجعلني أشعر بأنه سيكون لاعبا كبيرا. لقد أذهلني بسبب قدرته الفائقة على استخلاص الكرة، وكانت ساقاه الطويلتان في كل مكان مثل الأخطبوط. وعلاوة على ذلك، كان يتمتع بأنه متفتح الذهن وسرعان ما تكيف مع الفريق، وكان يتقبل النصيحة بصدر رحب، علاوة على أنه كان يتمتع بأخلاقيات رائعة».
لكن المشكلة كانت تكمن في أن جينك لن يستطيع التعاقد مع نديدي لأنه لم يكن يُسمح للأندية بالتعاقد مع لاعبين من خارج الاتحاد الأوروبي أصغر من 18 عاما. ولذا، كان يتعين على جينك أن ينتظر عاما آخر، وبقي يانسن على اتصال مع اللاعب عبر البريد الإلكتروني.
يقول يانسن: «لم يكن صبورا على الإطلاق، وكان يريد حقا أن ينتقل إلى جينك. واتصل نديدي أيضا بأوليفيري، الذي قال لإحدى الصحف البلجيكية فيما بعد: بعد شهر من خضوعه لفترة معايشة، تلقيت فجأة اتصالا من رقم يبدأ برمز بلد غير معروف. وكان هذا الاتصال من نديدي، وكان يريد أن يشكرني على الفرصة التي أتيحت له. في هذا التوقيت لم يكن يعلم أننا سنتعاقد معه. وكانت هذه هي أول مرة يتصل بي لاعب خضع للتجربة ليقول لي شكرا، ولكن هذه هي شخصيته في واقع الأمر».
وفي يناير 2015 قرر المدير الفني للفريق آنذاك أليكس ماكليش، ومدير الكرة غونتر جاكوب أن يتعاقدا مع نديدي ويمنحوه أول عقد احتراف في حياته، وانتقل اللاعب في نهاية المطاف إلى بلجيكا. وقال ماكليش في وقت لاحق: «كنا في اجتماع مع غونتر ورونالد، مدير فريق الكشافة. لم يكن لدى النادي نقود، وكان يتعين علينا أن نبيع لاعبين حتى يمكننا التعاقد مع لاعبين جدد. وتحدث رونالد بشكل جيد عن لاعب شاهده في نيجيريا وكان يرى أنه يتعين علينا أن نتحرك بسرعة، وأراني مقطع فيديو يظهر قدرات اللاعب. ورغم أن هذا المقطع لم يكن يظهر أشياء كثيرة، فإنني كنت أشعر أن هذا اللاعب لديه شيء جيد سيقدمه. وفي النهاية، دفع جينك 78 ألف جنيه إسترليني للتعاقد معه. واتضح أن الصفقة الوحيدة التي أبرمتها كانت جيدة للغاية».
وبعد شهر واحد من توقيع العقد، شارك نديدي في التشكيلة الأساسية لجينك. لم يكن جاهزا بالشكل الكافي لكن الإصابات دفعت ماكليش للدفع به في مركز قلب الدفاع بالجهة اليسرى ضد شارلروا في 31 يناير 2015. ويقول ماكليش: «ما زلت أتذكر أنه أصيب بشد عضلي في الدقيقة 70 من عمر اللقاء».
وبموجب النظام المعقد الذي يطبق في نهاية الموسم في بلجيكا، لم يتأهل جينك للمرحلة المؤهلة للمنافسة على الحصول على اللقب، وكان ذلك بمثابة ضربة قوية للفريق، لكنه كان شيئا جيدا لنديدي الذي أتيحت له الفرصة هو ومجموعة من اللاعبين الشباب للمشاركة في المرحلة الثانية. وقدم نديدي أداء رائعا في مركز قلب الدفاع.
لم يجدد النادي عقده مع ماكليش، لكن نديدي كان يقدم أداء مبهرا في فترة الإعداد للموسم الجديد. ورغم أنه لم يكن قد تجاوزه عامه الثامن عشر، قدم نديدي مستويات لافتة في الناحية البدنية، وهو ما جعل المدير الفني الجديد للفريق بيتر مايس يضع خطة لإعداده بشكل خاص. وقال مايس: «كان سيرغي ميلينكوفيتش سافيتش في طريقه للانتقال إلى لاتسيو، وكان بينارد كوموردزي مصابا، لذلك كنت أبحث عن لاعب خط وسط مدافع. ولاحظت أنه (نديدي) لديه قدرة هائلة على التحمل، ولذا رأيت أنه سيكون الخيار المناسب لخط الوسط. كان لدينا عدد كبير من اللاعبين الذين يعشقون كرة القدم، لكنه كان اللاعب القادر على تحقيق التوازن للفريق، كما كان يتمتع بمهارات جيدة في التمرير».
تألق نديدي في مركزه الجديد، وكان يلتقط الكرات مثل المكنسة الكهربائية التي تجذب الأشياء إليها. يقول مايس: «كان بإمكانه أيضا أن يقرأ الملعب بشكل جيد، وهو ما كان شيئا لافتا للنظر بالنسبة للاعب في التاسعة عشرة من عمره». ودائما ما يشببه مايس باللاعب الإيفواري يايا توريه الذي انتقل من كوت ديفوار إلى بلجيكا أيضا وهو صغير في السن. وقال في بداية الموسم: «هذا الشاب يمكنه أن يلعب في أفضل أندية أوروبا».
لقد نال نديدي إعجاب الجميع في النادي، بما في ذلك مجلس الإدارة والجمهور واللاعبون، وهو ما جعله محط أنظار الكثير من الأندية الأوروبية الكبيرة مثل تشيلسي، لكن ليستر سيتي نجح في التعاقد مع اللاعب ليكون بديلا لنجمه السابق نغولو كانتي ودفع لجينك المقابل المادي الذي أراده والذي جعل النادي البلجيكي سعيدا نظرا لأنه تعاقد مع اللاعب مقابل 78 ألف جنيه إسترليني فقط قبل عامين.
وقد أقيل مايس، الرجل الذي ساعد على تطور أداء نديدي بهذا الشكل، من منصبه في نهاية الشهر الماضي. وبعد آخر مباراة له مع الفريق، أمام جنت، أراد نديدي أن يوجه كلمة خاصة له، قائلا: «الشيء الذي سأتذكره من الفترة التي قضيتها في جينك سيكون بالطبع بيتر مايس، لأنه جعلني لاعبا أفضل. كان قاسيا معنا لكنه كان يريد منا أن نخرج أقصى ما لدينا. سوف أفتقد الطريقة التي كان يصرخ بها في وجهي».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.