اليسار في أميركا اللاتينية إلى أين؟

وفاة كاسترو وصعود ترامب وتصادم سياسات إعادة التوزيع بالواقع

ثمانية مرشحين يتنافسون على منصب الرئيس في الإكوادور، منهم سينثيا فيتيري من الحزب الاجتماعي المسيحي وهي تملك خبرة سياسية واسعة في الكونغرس الوطني. (ا.ف.ب)
ثمانية مرشحين يتنافسون على منصب الرئيس في الإكوادور، منهم سينثيا فيتيري من الحزب الاجتماعي المسيحي وهي تملك خبرة سياسية واسعة في الكونغرس الوطني. (ا.ف.ب)
TT

اليسار في أميركا اللاتينية إلى أين؟

ثمانية مرشحين يتنافسون على منصب الرئيس في الإكوادور، منهم سينثيا فيتيري من الحزب الاجتماعي المسيحي وهي تملك خبرة سياسية واسعة في الكونغرس الوطني. (ا.ف.ب)
ثمانية مرشحين يتنافسون على منصب الرئيس في الإكوادور، منهم سينثيا فيتيري من الحزب الاجتماعي المسيحي وهي تملك خبرة سياسية واسعة في الكونغرس الوطني. (ا.ف.ب)

رئيس الإكوادور رافاييل كوريا صرح في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي - أي قبل تنظيم الانتخابات الأميركية بشهر - بأن وصول ترامب إلى السلطة قد يكون «أفضل لأميركا اللاتينية»، مذكرًا بأن «الرفض» الذي غذاه جورج بوش سمح «بوصول حكومات تقدمية» إلى السلطة خلال ولايتيه الرئاسيتين (2001 - 2009). لكن يرى الكثير من الخبراء أن من المبكر جدًا الحديث عن «تهديد يشكله ترامب»، إذ إنه لا يبدو مهتمًا بأميركا اللاتينية باستثناء القضايا المتعلقة بالهجرة.
لكن بوفاة فيدل كاسترو، الذي كان مصدر وحي ودعم لكثير من المتمردين السابقين والقادة النقابيين الذين وصلوا إلى السلطة في الألفية الثالثة، وبدفع من شخصيات مثل الراحل هوغو تشافيز في فنزويلا، وإيفو موراليس في بوليفيا، ولويس إيناسيو لولا دا سيلفا في البرازيل، ورافاييل كوريا في الإكوادور، تمكن يسار متنوع وفي أوج عملية تجديد من تولي السلطة في نحو 15 بلدًا في أميركا اللاتينية. لكن يوم وفاة زعيم الثورة الكوبية لم يبق من هؤلاء في السلطة سوى ثمانية.
ومن الانتخابات الرئاسية في البيرو والأرجنتين إلى الاستفتاء في بوليفيا والانتخابات التشريعية في فنزويلا، يواجه اليسار هزيمة تلو أخرى في صناديق الاقتراع. إقالة ديلما روسيف في البرازيل بتهمة التلاعب بحسابات عامة، جاءت لتعبر عن المعضلة التي تواجهها الحكومات اليسارية في أميركا اللاتينية.
الحكم الذي أصدره القاضي الأرجنتيني مؤخرًا بتوجيه الاتهام لرئيسة البلاد السابقة كريستينا فرنانديز دي كيرشنر بالتورط في قضايا فساد تتعلق بتعاقدات لأعمال عامة خلال فترة رئاستها، وكذلك التحقيقات التي خضع لها الرئيس البرازيلي السابق لويس إيانكو لولا ديسلفا في فضيحة الفساد الكبرى المتعلقة بشركة نفط «بيتروبراس» المملوكة للدولة، أظهرا تراجع شعبية حكومات اليسار بدول أميركا اللاتينية. وحتى الساسة الذين من المفترض أن ينبروا للدفاع عن مصالح الفقراء في تلك القارة النامية لم يكونوا على قدر من الشفافية كما تتخيل.
ويمكن أن تواصل «الموجة الوردية» تراجعها في القارة. فرئيس الإكوادور رافاييل كوريا لن يحاول البقاء في منصبه لولاية ثالثة في 2017، ورئيسة تشيلي ميشال باشيليه تستعد لمغادرة السلطة بعد ولاية شابتها فضائح ووعود لم تف بها.
وقال مايكل شيفتر، من المعهد الفكري الأميركي «إنتر أميركان دايلوغ»، إن عاملين كانا حاسمين في ضعف هذا اليسار، الأول تراجع أسعار المواد الأولية التي كانت عائداتها تدعم هذه الحكومات، والثاني رغبة طبيعية في التغيير. هذه الانتكاسات المتتالية تؤدي بحكم الأمر الواقع إلى تراجع تأثير كوبا، التي تعد المرجع الأخير لليسار الأميركي اللاتيني. وقد تأثرت داخليًا أيضا بالأزمة الخطيرة التي تواجهها حليفتها الرئيسية التي تمدها بالنفط فنزويلا.
في 19 فبراير (شباط) من العام الحالي تنتخب الإكوادور رئيسًا جديدًا خلفًا للاشتراكي رافاييل كوريا الذي استمر على رأس السلطة في البلاد لمدة 10 أعوام كاملة في حكومة أثارت الكثير من اللغط والجدال. وهذه الدولة صغيرة المساحة الواقعة في قارة أميركا اللاتينية، والتي تقع بين كولومبيا وبيرو، ويبلغ تعداد سكانها 16 مليون نسمة، أصبحت تواجه عددًا من التحديات المتزايدة التي يتعين على أي رئيس جديد للبلاد التعامل معها ومواجهتها.
ووفقًا للخبراء، تشوهت سمعة إدارة الرئيس كوريا خلال الشهور الأخيرة، إثر فضائح الفساد كمثل تلك التي طالت شركة بترو إكوادور المملوكة للدولة، حيث يجري المدعي العام للبلاد تحقيقاته مع 80 شخصية بشأن الكثير من الجرائم؛ من شاكلة الإثراء غير المشروع، وغسل الأموال.
ورغم ذلك، تشير آخر استطلاعات للرأي أجريت في البلاد إلى توقعات بعدم حدوث تغيرات كبيرة بين سياسات الرئيس كوريا وتلك التي سوف يتبناها المرشح الرئاسي الجديد، وهو لينين مورينو النائب السابق للرئيس كوريا، وهو مرشح حزب اليانزا باييس الحاكم، والذي تتقدم أسهمه بشكل واضح في استطلاعات الرأي الأخيرة. ولكن سيزار مونتانو، المحامي البارز، والأستاذ الجامعي المعروف، والعميد الأسبق لجامعة سيمون بوليفار في الإكوادور كان قد أوضح لمراسل صحيفة «الشرق الأوسط» من العاصمة كيتو أنه على الرغم من حالة الاستقطاب السياسي السائدة في البلاد، فإن الهدف هو تغيير مسار البلاد التي اتسمت ولفترة طويلة بالسياسات الاشتراكية. «هناك انقسام واضح بين المرشحين، ولكن نقطة التقائهم تتمثل في الهدف لإنجاز التغيير السياسي في الإكوادور بعد حكومة استمرت عشر سنوات وفشلت في الاستفادة من الدعم والتأييد الشعبي لها طوال تلك الفترة، ولا من الطفرة الاقتصادية الأكبر في تاريخ البلاد، من أجل تحقيق وضع أفضل في المستقبل القريب».
وبالنسبة للسيد مونتانو، على الرغم من أن استطلاعات الرأي المبكرة تشير إلى فوز مرشح الحزب الحاكم لينين مورينو، فإنه من المتوقع أن يتغير هذا الوضع في القريب بسبب - من وجه نظره - أن نائب الرئيس الأسبق «لم تظهر منه علامات تفيد بمرشح رئاسي يسعى لتغيير مسار سياسات الرئيس الحالي، وأصبح التغيير من الضرورات الملحة في ما يتعلق باتجاه السياسات الوطنية في البلاد». هناك ثمانية مرشحين يتنافسون على منصب الرئيس كوريا، ومن بينهم مورينو الذي يتصدر استطلاعات الرأي. ويعقبه على قائمة الترشح يأتي المصرفي الأسبق غييرمو لاسو من «حركة صدّق»، إلى جانب باكو مونكايوف من تيار اليسار الديمقراطي، والذي شغل فيما سبق منصب عمدة مدينة كيتو العاصمة. وهناك سينثيا فيتيري من الحزب الاجتماعي المسيحي، وهي تملك خبرة سياسية واسعة في الكونغرس الوطني.
كما هو الحال في أغلب بلدان أميركا اللاتينية، فإن من أهم الأولويات لرئيس الإكوادور الجديد، الذي سيتولى مهام منصبه لدورة رئاسية تبلغ 4 سنوات، هي تنشيط الاقتصاد القائم على الدولار الأميركي (الدولار الأميركي هو العملة المحلية المتداولة في الإكوادور)، وخلق فرص العمل الجديدة، ومحاربة الفساد، حتى يتسنى للبلاد الحصول على المزيد من الموارد المتاحة للاستثمار في تحسين الظروف المعيشية للسكان.
سوف يتذكر الشعب الإكوادوري فترة رئاسة السيد كوريا، الذي وصف بالمستبد لسياساته ضد حرية التعبير التي أثرت كثيرا في الصحافة والجامعات وغيرها من المؤسسات الوطنية، لجهوده في تحديث البنية التحتية للطرق التي شهدت استثمارات بقيمة 22 مليار دولار أميركي.
وقبل بضعة أيام، تم تدشين العمل في محطة كوكا كودو سنكلير لتوليد الطاقة الكهرومائية، وهي تعتبر من أحدث وأهم مشروعات البنية التحتية في تاريخ البلاد، والتي بلغت الاستثمارات فيها 2.2 مليار دولار، وسوف تساعد الإكوادور على تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة. ومع ذلك، فلقد تأثرت أعمال التشييد والبناء في بعض المشروعات الوطنية الأخرى جراء الفساد المتفشي في البلاد. لدى الرئيس رافاييل كوريا الكثير من الأتباع والمعارضين، مما يرجح من حملة الاستقطاب بين أولئك الذين يريدون الحفاظ على سياساته الحاكمة، وأولئك الذين يرغبون في تحقيق التغيير الكامل. وليس هناك شيء مؤكد حتى الآن في الإكوادور. لقد بدأت الحملة الانتخابية الرسمية فقط وسوف تمر عدة أسابيع قبل أن ينطلق الناخبون إلى صناديق الاقتراع للتصويت في الانتخابات.
ورأى شيفتر أن ميل ترامب إلى الاستفزاز يمكن أن يؤدي إلى إيقاظ التيار الاشتراكي.
وقال هذا الخبير: «إذا حاول ترامب إعادة استراتيجية هيمنة في أميركا اللاتينية بلهجة وأسلوب عدائي، فإن هذا سيؤدي إلى رد فعل في كل المنطقة»، موضحًا أنه يمكن أن «نشهد بذلك ظهور قادة يساريين جدد» في القارة.
لكن في قارة تشهد انكماشًا منذ سنتين، تصطدم الاشتراكية «الأسطورية» وسياسات إعادة التوزيع بالواقع وتضر بها أخطاء بعض القادة الذين لم يظهر خلفاء لهم بعد. ففي دول مثل بوليفيا والإكوادور يتوجب على التحالفات القائمة منذ نحو عشر سنوات أن «تتعلم كيف تنظم صفوفها كأحزاب معارضة»، كما قال كريستوفر ساباتيني من جامعة كولومبيا في نيويورك للوكالة الفرنسية. وخلال أقل من شهر، سيكون على اليسار الأميركي اللاتيني التعامل مع وضع جديد وهو دخول الجمهوري دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».