«التطرف» عمل مسرحي لتوعية الأبناء في مولنبيك

لتفادي الوقوع في براثن التشدد والتورط بتنفيذ هجمات إرهابية

لقطة من مسرحية التطرف وتظهر التناغم بين الجمهور والممثلين في حي مولنبيك أول من أمس («الشرق الأوسط»)
لقطة من مسرحية التطرف وتظهر التناغم بين الجمهور والممثلين في حي مولنبيك أول من أمس («الشرق الأوسط»)
TT

«التطرف» عمل مسرحي لتوعية الأبناء في مولنبيك

لقطة من مسرحية التطرف وتظهر التناغم بين الجمهور والممثلين في حي مولنبيك أول من أمس («الشرق الأوسط»)
لقطة من مسرحية التطرف وتظهر التناغم بين الجمهور والممثلين في حي مولنبيك أول من أمس («الشرق الأوسط»)

في أعقاب تفجيرات باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2015 وبروكسل في مارس (آذار) من العام الماضي، كان التركيز في بلجيكا وبالتحديد في بلدية مولنبيك على كيفية حماية الشباب من خطر الفكر التشدد، وغاب عن تصريحات السياسيين وعن الأوساط الإعلامية الانتباه إلى أهمية دور المرأة في مواجهة هذا الخطر.
ولكن جمعية «فارت كابون»، نسبة إلى تمثال معروف في بلجيكا يعتبر نموذجا للمساعدة وتقديم الدعم للآخرين، اهتمت الجمعية بمساعدة النساء على مواجهة تحديات كثيرة وفي مقدمتها خطر المرحلة الحالية والمتمثل في الفكر المتشدد.
وكان آخر أنشطة الجمعية في عام 2016 هو عرض مسرحي تناول معاناة الأمهات من ذوات الأصول المسلمة بسب وقوع الأبناء في براثن الفكر المتشدد وعلى هامش العرض داخل مقر جمعية فارت كابون في بلدية مولنبيك ببروكسل.
وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» قالت مسؤولة الجمعية مليكة سايسي: «نعمل منذ 25 عاما في العمل الاجتماعي والثقافي ونتعاون مع جمعيات أخرى وننظم هذا العرض بالتعاون مع البلدية، ومنذ هجمات باريس قررنا أن نعمل بشكل وقائي ضد التطرف، ورسالتنا واضحة في هذا العرض نمثل المشكلة أمام الناس ونتبادل الرأي مع الجمهور حول تأثيرات التطرف سواء بشكل مباشر أو غير مباشر وخاصة على الأمهات ومنهن أعداد سافر أبناؤهن إلى سوريا وقتلوا هناك، نحن نعلم أن الحقيقة صعبة وحزينة، ولكن رسالتنا إيجابية».
المسرحية من نوعية ما يعرف بـمسرح المنتدى الذي يتيح الفرصة لحوار مستمر بين الممثلين والجمهور في فترة الاستراحة بين الفصول، للتأكد من وضوح رسالة العرض المسرحي، وفهم القضايا التي طرحت وفي مقدمتها دور الأسرة والسلطات في مواجهة المشاكل الاجتماعية.
وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» قالت جاكي ميولي وهي بلجيكية شاركت في العرض: «من الجيد أن يحضر الجميع وأن يشارك الجميع سواء من المغاربة أو الأفارقة أو غيرهم وأيضا من البلجيكيين أنه عمل مشترك يتناول مشكلة يعاني منها الجميع أننا جميعا نشكل نسيج هذا المجتمع. ويضم العرض مجموعة السيدات العربيات تلقين تدريبات على يد أحد المتخصصين في العمل المسرحي، ويبدأ العرض بالتركيز على مشكلة المدرسة ومعاناة الأبناء من أصول عربية من بعض التصرفات العنصرية ثم يتناول العرض مشكلة العلاقة بين الآباء والأبناء وخاصة في حالة وقوع طلاق، وما يترتب على ذلك إلى جانب مشكلة عدم التواصل بين أولياء الأمور والمدرسة وبعدها مشكلة عدم وجود فرص عمل للشباب في حال إتمام الدراسة وما إلى ذلك.
وفي أحد فصول العرض المسرحي تتلقى الأم خبر اعتقال الابن بسبب تورطه في نشاط جماعة متشددة والمعاناة التي تتعرض لها الأسرة وخاصة الأمهات من جراء الوقوع في فخ التشدد والتورط في أعمال إجرامية ذات صبغة إرهابية. وعقب نهاية كل فصل كان هناك حوار وأسئلة وأجوبة ما بين الجمهور والمشاركين في العرض، مما ساهم في توصيل الرسالة بشكل أكثر بساطة من وجهة نظر البعض من الجمهور من العرب والبلجيكيين خلال تصريحات لـ«الشرق الأوسط» عقب نهاية العرض. إذن فـ«التطرف» عرض مسرحي يتناول خطر الفكر المتشدد ويأتي في إطار أنشطة متنوعة نظمتها الجمعية لتوعية الشباب وأولياء الأمور، وتعمل الجمعية مع جمعيات أخرى في حي مولنبيك، على تحقيق نفس الهدف ومن جانبها تعمل السلطات المحلية على توفير الدعم المطلوب وبأشكال مختلفة.
وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» قالت عمدة مولنبيك فرنسواز سكيبمانس: «على الجميع أن ينتبه لمشكلة التطرف سواء في البلدية أو على المستوى الفيدرالي سواء من الجمعيات أو المجتمعات السكانية المختلفة، والمهم أن يكون هناك تنسيق وعمل مشترك، ونحن ندعم هذه الجهود ونعمل على تحقيق بعض المشروعات في مجالات مختلفة لتوعية السكان وتجنيب الشباب خطر التشدد. وعرفت الأشهر القليلة الماضية، إطلاق مبادرات من منظمات المجتمع المدني، ومنها الجمعيات النسائية، لترسيخ مفاهيم المواطنة والتعايش السلمي والحوار متعدد الثقافات والدعوة إلى تكاتف الجهود لنبذ العنف والتشدد من أجل الأمن والاستقرار للجميع».



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).