قتلى ومصابون بهجوم على نادٍ ليلي في إسطنبول في رأس السنة

بداية دامية في مطلع 2017 تكمل الصورة القاتمة للإرهاب في 2016

مواطنة تركية تضع أكاليل من الورود في مدخل النادي الليلي بحي أورتاكوي الذي شهد هجومًا إرهابيًا داميًا ليلة أمس (أ.ب) - بن علي يلدريم رئيس الوزراء التركي يزور ضحايا الهجوم الإرهابي في احد مستشفيات إسطنبول امس (رويترز)
مواطنة تركية تضع أكاليل من الورود في مدخل النادي الليلي بحي أورتاكوي الذي شهد هجومًا إرهابيًا داميًا ليلة أمس (أ.ب) - بن علي يلدريم رئيس الوزراء التركي يزور ضحايا الهجوم الإرهابي في احد مستشفيات إسطنبول امس (رويترز)
TT

قتلى ومصابون بهجوم على نادٍ ليلي في إسطنبول في رأس السنة

مواطنة تركية تضع أكاليل من الورود في مدخل النادي الليلي بحي أورتاكوي الذي شهد هجومًا إرهابيًا داميًا ليلة أمس (أ.ب) - بن علي يلدريم رئيس الوزراء التركي يزور ضحايا الهجوم الإرهابي في احد مستشفيات إسطنبول امس (رويترز)
مواطنة تركية تضع أكاليل من الورود في مدخل النادي الليلي بحي أورتاكوي الذي شهد هجومًا إرهابيًا داميًا ليلة أمس (أ.ب) - بن علي يلدريم رئيس الوزراء التركي يزور ضحايا الهجوم الإرهابي في احد مستشفيات إسطنبول امس (رويترز)

مبكرا جدا، ضرب الإرهاب بيده السوداء تركيا مع مطلع عام 2017، ليعلن أن هذا العام لن يختلف كثيرا عن سابقه 2016، الذي كان من أسوأ الأعوام من حيث الهجمات الإرهابية والانتحارية. وبسبع دقائق دامية استقبلت تركيا عامها الجديد بهجوم إرهابي مسلح، وقع في نادي «رينا» الشهير في منطقة أورتاكوي في إسطنبول، وحصد أرواح 39 من الأتراك والعرب والأجانب، إلى جانب 65 مصابا، 4 منهم في حالة حرجة. وقتل المهاجم شرطيا ومدنيا، أثناء اقتحامه نادي «رينا» الليلي نحو الساعة 1:15 بعد منتصف الليل بتوقيت إسطنبول (22:15 بتوقيت غرينتش) قبل أن يفتح النار بشكل عشوائي في الداخل، حيث كان يتواجد نحو 700 من المحتفلين باستقبال العام الجديد.
وأكد واصب شاهين، حاكم إسطنبول، أن المهاجم أطلق النار على ضابط شرطة ومدني وهو يدخل النادي الليلي في منطقة أورتاكوي في حي بيشكتاش بإسطنبول، قبل أن يطلق النار داخل النادي.
وتحدث بعض الشهود عن وجود عدد من المهاجمين، لكن وزير الداخلية التركي سليمان صويلو أكد أن منفذ الهجوم شخص واحد، وهرب بعد أن قام بتغيير ملابسه.
وقال صويلو: «تجرى عملية بحث عن الإرهابي. بدأت الشرطة عملياتها، ونأمل في الإمساك بالمهاجم قريبا»، مشيرا إلى أنه تم التعرف على هوية 20 جثة فقط حتى الآن، من بينهم 15 من العرب والأجانب، وهناك 65 مصابا في المستشفيات، بينهم 4 في حالة خطيرة.
ولفت صويلو إلى أنهم وصلتهم معلومات من استخبارات خارجية ومن أجهزة الأمن التركية، عن عمليات إرهابية قد تحدث في إسطنبول وأنقرة، قبل وقوع الحادث الإرهابي بالنادي الليلي مساء أمس.
وأضاف أنه بناء على تلك المعلومات، اتخذت قوات الأمن التدابير اللازمة في أنحاء تركيا كافة، وبخاصة إسطنبول وأنقرة، مضيفا أن «كثيرًا من العمليات الأمنية نُفذت قبل رأس السنة على وجه الخصوص».
وألقت قوات الأمن التركية، أول من أمس، القبض على 8 من عناصر «داعش» كانوا يخططون لهجوم في أنقرة ليلة رأس السنة.
وعقد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، أمس الأحد، اجتماعا أمنيا برئاسته عقب الهجوم، ضم نائب رئيس الوزراء المتحدث باسم الحكومة نعمان كورتلموش، ووزراء الداخلية والصحة والأسرة، ووالي إسطنبول، ومدير أمن المدينة.
وعقب الاجتماع الأمني رفيع المستوى، توجه يلدريم لزيارة المصابين في المستشفيات، وشدد في تصريحات عقب الزيارة على أن المنظمات الإرهابية «لن تستطيع إفساد الأخوة والوحدة القائمة» في تركيا، من خلال عملياتها الإرهابية.
وأكد يلدريم أن الإرهاب لن يخيف الشعب التركي، واصفًا الهجوم بـ«الدنيء». وتطرق يلدريم إلى هوية منفذ العملية الإرهابية قائلاً: «هناك احتمالات وتوقعات حول هوية منفذ العملية الإرهابية، وقوى الأمن وأجهزة الشرطة والاستخبارات تنسّق فيما بينها للتعرف عليه، وسنعلن المعلومات عنه عقب أي تطور في هذا الخصوص». وأشار رئيس الوزراء إلى أن منفذ العملية انتهز الفوضى في مكان الحادث، وترك سلاحه فيه وابتعد، لافتًا إلى أن الجهات المختصة تقيّم كل الاحتمالات، وتواصل التحقيقات بدقة كبيرة، لافتا إلى أن تركيا لا تواجه تنظيما إرهابيا واحدا، بل تخوض منذ مدة حربًا لا هوادة فيها في المنطقة، وقال: «نعلم بالطبع أن هذه التنظيمات سيكون لها رد، لكننا لن نخضع أبدًا للإرهاب». ونفى يلدريم ما ذكرته بعض وسائل الإعلام من أن منفذ الهجوم تخفى في زي بابا نويل. ووقع الهجوم بينما تحاول تركيا التعافي من محاولة انقلاب فاشلة وسلسلة من التفجيرات الدامية في مدن، منها إسطنبول والعاصمة أنقرة، حملت السلطات المسؤولية عن بعضها لتنظيم داعش، بينما أعلن مسلحون أكراد مسؤوليتهم عن البعض الآخر. ونادي «رينا» الليلي هو أحد أشهر الملاهي الليلية في إسطنبول، ويرتاده الأجانب والمحليون، ويطل على مضيق البوسفور الذي يفصل أوروبا عن آسيا في منطقة أورتاكوي بإسطنبول.
وأشار صويلو وشاهين إلى مهاجم واحد، لكن تقارير أخرى بما في ذلك على وسائل التواصل الاجتماعي، أشارت إلى وجود أكثر من مهاجم ارتدى أحدهم على الأقل زي بابا نويل، قبل أن يخلعه في وقت لاحق ليتمكن من الهرب. ونقلت صحيفة «حرييت» عن شهود قولهم إن هناك عددا من المهاجمين، وإنهم هتفوا باللغة العربية. وقال حمد كوتش أرسلان، صاحب نادي «رينا» الليلي، إن إجراءات أمنية اتخذت خلال الأيام العشرة الماضية بعد تقارير عن هجوم محتمل، وكانت هناك 3 نقاط تفتيش، رفعت قبل رأس السنة إلى 4 نقاط، وتم تفتيش جميع من يدخلون إلى النادي.
وحذرت السفارة الأميركية في أنقرة المواطنين الأميركيين من احتمال وقوع هجمات خلال الاحتفال برأس السنة، ودعتهم إلى تجنب الأماكن المزدحمة ومناطق الاحتفالات والمواصلات العامة، مشددة على أن الأجانب وبخاصة الأميركيين لا يزالون هدفا للجماعات المتطرفة في تركيا.
وتصاعدت وتيرة العمليات الإرهابية عقب محاولة الانقلاب الفاشلة في منتصف يوليو (تموز)، وكان آخرها في إسطنبول هجومي بيشكتاش الانتحاريين، في 10 ديسمبر. وتعليقًا على الهجوم الإرهابي على النادي الليلي، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في كلمة أمس الأحد، إن الهجمات التي تنفذها منظمات إرهابية مختلفة في تركيا لا تنفصل عن الأحداث التي تشهدها دول الجوار، وبخاصة سوريا والعراق. وشدد إردوغان على عزم وإصرار بلاده على مواصلة اقتلاع تلك المنظمات الإرهابية والتهديدات والهجمات الموجهة ضدها.
ولفت إردوغان إلى أن المنظمات الإرهابية التي تستهدف أمن الشعب التركي وسلامته، تحاول بالتعاون مع عملائها إحداث حالة من الفوضى وعدم استقرار في البلاد، وذلك من خلال الهجمات الوحشية التي تستهدف المدنيين.
وأبدت المعارضة التركية تضامنها مع الحكومة في مواجهة الإرهاب، وشدد كمال كليجدار أوغلو رئيس حزب الشعب الجمهوري ودولت بهشلي رئيس حزب الحركة القومية، على أن التنظيمات الإرهابية لن تصل إلى غاياتها من خلال العمليات التي تقوم بها في تركيا، لافتين إلى أن العمليات الإرهابية تهدف إلى ضرب أمن واستقرار البلاد. وقوبل الهجوم على النادي الليلي في إسطنبول بإدانات عربية ودولية واسعة، كما صدرت إدانات عن كثير من الدول العربية.
وفي العاصمة الرياض، أعرب مصدر مسؤول بوزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية واستنكارها الشديدين للهجوم المسلح الذي وقع في حي أورتاكوي بمدينة إسطنبول التركية، وأسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.
وجدد المصدر التأكيد على مؤازرة بلاده، ووقوفها إلى جانب الشقيقة تركيا ضد الإرهاب والتطرف.
كما أدانت مصر الهجوم، وصدرت إدانات من تونس والجزائر وقطر والبحرين والأردن وفلسطين للاعتداء الإرهابي. كما أدانت منظمة التعاون الإسلامي، أمس، حادث إطلاق النار في مدينة إسطنبول بتركيا، الذي أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.
وعبر الرئيس الأميركي باراك أوباما عن تعازيه في الضحايا، ووجه فريقه لتقديم المساعدة للسلطات التركية. وبعث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رسالة تعزية لنظيره التركي رجب طيب إردوغان على خلفية الهجوم، أكد فيها أن تركيا شريك موثوق به في مجال مكافحة الإرهاب، وأن روسيا ستواصل التعاون معها في مجال مكافحة الإرهاب. كما أعرب الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند، عن إدانته الشديدة للهجوم، وأعرب وزير خارجية فرنسا، جان مارك إيرولت‎، عن «تضامن بلاده مع تركيا التي تعرضت لهجوم مخيف في هذه الليلة الرمزية».
وندد أمين عام حلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ بالحادث، وأعربت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، عن تضامنها مع أسر ضحايا الهجوم، وقالت: «سنواصل جهودنا للحيلولة دون وقوع مثل هذه الأحداث».
وقال رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز، إن «الإرهابيين حوّلوا ليلة الاحتفالات إلى عنف وقتل ويأس»، معربًا عن تضامنه مع تركيا وإسطنبول. كما نددت ألمانيا والنمسا وبابا الفاتيكان بالهجوم.



بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».


اليابان وأستراليا ترفضان إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

اليابان وأستراليا ترفضان إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

رفض كلٌّ من اليابان وأستراليا إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز، بعدما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب دولاً حليفة والصين إلى إرسال سفن للمساعدة في حماية الصادرات النفطية بالمضيق.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن وزير الدفاع، شينجيرو كويزومي، قوله أمام البرلمان، اليوم الاثنين: «في ظل الوضع الحالي بإيران، لا ننوي إطلاق عملية أمنية بحرية».

من ناحيتها، قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، إن أي عملية أمنية بحرية ستكون «صعبة للغاية من الناحية القانونية».

وستسافر تاكايتشي إلى واشنطن، هذا الأسبوع، لإجراء محادثات مع ترمب قالت إنها ستتناول الحرب مع إيران.

ويُعد إرسال قوات الدفاع الذاتي إلى الخارج أمراً حساساً سياسياً في اليابان المسالِمة رسمياً، حيث يدعم عدد من الناخبين دستور عام 1947 الذي فرضته الولايات المتحدة والذي ينبذ الحرب.

وقال تاكايوكي كوباياشي، مسؤول الاستراتيجية السياسية بالحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم الذي تنتمي إليه تاكايتشي، الأحد، إن العقبات «كبيرة للغاية» أمام طوكيو لإرسال سفنها الحربية.

من جهتها، صرحت وزيرة النقل الأسترالية، كاثرين كينغ، اليوم، بأن بلادها لن ترسل سفينة حربية إلى مضيق هرمز.

وقالت كينغ، لهيئة الإذاعة الوطنية «إيه بي سي»: «لن نرسل سفينة إلى مضيق هرمز. نحن نعلم مدى أهمية ذلك، لكن هذا ليس شيئاً طُلب منا القيام به وليس شيئاً نسهم فيه».

بكين: نتواصل مع جميع الأطراف

من ناحيتها، قالت وزارة الخارجية الصينية، اليوم، ​إن بكين على تواصل «مع جميع الأطراف» بشأن الوضع في مضيق هرمز، مجدّدة دعوة البلاد إلى خفض التصعيد ‌في الصراع ‌الدائر بالشرق ‌الأوسط.

وخلال إفادة ​صحافية دورية، سُئلت الوزارة عما إذا كانت الصين قد تلقّت أي طلب من ترمب للمساعدة في توفير أمن ‌المضيق، ‌الذي يمثل ​شرياناً ‌حيوياً لشحنات الطاقة ‌العالمية.

ووفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، فقد قال المتحدث باسم الوزارة لين جيان، للصحافيين: «نحن على تواصل مع جميع ‌الأطراف بشأن الوضع الراهن، ونلتزم بدفع الجهود الرامية لتهدئة الوضع وخفض التوتر».

وأضاف لين أن الصين حثّت مجدداً جميع الأطراف على وقف القتال فوراً لمنع التصعيد وحدوث تداعيات اقتصادية أوسع ​نطاقاً.

ودعا ترمب، مطلع الأسبوع، ‌دولاً حليفة إلى المساعدة في تأمين مضيق هرمز، في وقتٍ تُواصل فيه القوات الإيرانية هجماتها على الممر المائي الحيوي، وسط استمرار الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران، للأسبوع الثالث.

وقال ​ترمب إن إدارته تواصلت، بالفعل، مع سبع دول، لكنه لم يكشف عنها.

وفي منشور سابق على وسائل التواصل الاجتماعي، عبَّر عن أمله بأن تشارك الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى في هذه الجهود.

وأغلقت إيران فعلياً المضيق، وهو ممر مائي ضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى تعطل 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية، في أكبر اضطرابٍ من نوعه على الإطلاق.

وأمس الأحد، قال مكتب الرئاسة في كوريا الجنوبية: «سنتواصل، من كثب، مع الولايات المتحدة بشأن هذه المسألة وسنتخذ قراراً بعد مراجعة دقيقة».

وبموجب الدستور في البلاد، يتطلب نشر قوات بالخارج موافقة البرلمان، وقالت شخصيات معارضة إن أي إرسال لسفن حربية إلى المضيق سيتطلب موافقة من السلطة التشريعية.

من جهتها، قالت ‌متحدثة باسم «داونينغ ستريت»، الأحد، إن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ناقش مع ترمب الحاجة إلى إعادة فتح ⁠المضيق لإنهاء الاضطرابات ⁠التي لحقت حركة الملاحة البحرية العالمية.

وأضافت المتحدثة أن ستارمر تواصل أيضاً مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، واتفقا على مواصلة المحادثات بشأن الصراع في الشرق الأوسط، خلال اجتماعٍ يُعقَد اليوم الاثنين.

وقال دبلوماسيون ومسؤولون إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيناقشون، اليوم الاثنين، دعم بعثة بحرية صغيرة في الشرق الأوسط، لكن من غير المتوقع التطرق إلى توسيع مهامّها لتشمل المضيق المغلَق.

وأُنشئت بعثة أسبيدس، التابعة للاتحاد الأوروبي، في عام 2024، لحماية السفن من هجمات الحوثيين اليمنيين بالبحر الأحمر.

من ناحيته، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، أمس الأحد، إن بعثة أسبيدس، التي سُميت على اسم الكلمة اليونانية التي تعني «دروع»، ​لم تكن فعالة حتى في تنفيذ مهمتها الحالية.

وذكر فاديفول، في مقابلة مع تلفزيون «إيه آر دي» الألماني: «لهذا السبب، أنا متشكك بشدة في أن توسيع مهمة أسبيدس لتشمل مضيق هرمز سيعزز الأمن».