بوتين يتفادى «فخ» أوباما الدبلوماسي بضبط النفس

هنّأ ترامب بالسنة الجديدة ووصف دبلوماسية سلفه بالاستفزازية

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحمل سيفا خلال لقائه مع المسؤول عن الأفلام التاريخية  كوستانتين إرنست في موسكو أمس (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحمل سيفا خلال لقائه مع المسؤول عن الأفلام التاريخية كوستانتين إرنست في موسكو أمس (أ.ب)
TT

بوتين يتفادى «فخ» أوباما الدبلوماسي بضبط النفس

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحمل سيفا خلال لقائه مع المسؤول عن الأفلام التاريخية  كوستانتين إرنست في موسكو أمس (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحمل سيفا خلال لقائه مع المسؤول عن الأفلام التاريخية كوستانتين إرنست في موسكو أمس (أ.ب)

فاجأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، العالم بتأكيده أن بلاده لن تردّ على العقوبات الأميركية التي شملت طرد 35 من دبلوماسييها، مبرهنا على سياسة ضبط النفس التي لم تعتد عليها موسكو. واعتبرت موسكو تصعيد أوباما تجاهها في آخر أيام ولايته محاولة لتعزيز التوتر بين البلدين قبل تنصيب الرئيس المنتخب دونالد ترامب في الـ20 من الشهر المقبل.
وأعلن الرئيس الروسي، أمس، أن روسيا لن تقوم بطرد دبلوماسيين أميركيين، ردا على طرد الدبلوماسيين الروس، لكنه شدد في الوقت ذاته على حق روسيا في الرد بالشكل المناسب على تلك العقوبات، لافتا إلى أن موسكو تحتفظ بذلك الحق، لكننها لن تنحدر إلى مستوى «دبلوماسية المطابخ»، في إشارة منه إلى ممارسات إدارة أوباما. وأوضح بوتين، في بيان نشره الكرملين: «لن نطرد أحدا (...) لن ننحدر إلى مستوى دبلوماسية غير مسؤولة»، معتبرا العقوبات الجديدة التي أعلنتها واشنطن «استفزازية»، وتهدف إلى «تقويض إضافي للعلاقات الروسية الأميركية».
وفي بيان نقلت وكالة «ريا نوفوستي» بعض فقراته، يصف بوتين قرار العقوبات الأميركي بأنه خطوة غير ودية من جانب باراك أوباما، وهي خطوة «استفزازية ترمي إلى المضي في تقويض العلاقات الروسية - الأميركية»، معربًا عن قناعته بأن هذا «يتعارض مع المصالح الرئيسية للشعبين الأميركي والروسي على حد سواء». وبعد إشارته إلى «المسؤولية الخاصة الملقاة على عاتق روسيا والولايات المتحدة في الحفاظ على الأمن العالمي»، أردف بوتين معلقًا على قرار العقوبات الأميركية بالقول إنها «تلحق الضرر بمجمل العلاقات الدولية».
واختتم بوتين بيانه مؤكدًا: «لن نخلق مشكلات للدبلوماسيين الأميركيين، ولن نقوم بطرد أي أحد، ولن نمنع عائلاتهم وأطفالهم من استخدام أماكن الاستراحة والاستجمام التي اعتادوا على استخدامها في الكريسماس». فضلا عن ذلك، وجه الرئيس الروسي دعوة لأطفال الدبلوماسيين الأميركيين العاملين في روسيا لزيارة شجرة الميلاد في الكرملين. أما الخطوة التالية التي اتخذها بوتين، ويصفها البعض بأنها «جزء من الرد على قرارات أوباما»، فهي رسالة التهنئة التي وجهها أمس للرئيس الأميركي المنتخب بمناسبة أعياد الميلاد والكريسماس، التي أعرب فيها عن أمله في أن «تتمكن الولايات المتحدة، بعد تولي ترامب الرئاسة، من اتخاذ خطوات فعلية لاستعادة آليات التعاون الثنائي في شتى المجالات، وأن تنقل التعاون بين البلدين على المسرح الدولي إلى مستويات جديدة نوعيا».
وصدر بيان الرئيس الروسي بعد ساعات على توجيه وزير الخارجية، سيرغي لافروف، اقتراحات للكرملين تتضمن الإجراءات التي ترى الخارجية أنها من الممكن اتخاذها ردا على قرار أوباما. وقال لافروف إن الخارجية الروسية وأعضاء وزارات أخرى عرضوا اقتراحا على الرئيس بطرد 35 دبلوماسيا أميركيا، وحظر استخدام الدبلوماسيين الأميركيين منازلهم الريفية الواقعة في «سيريبرياني بور» في موسكو، ومستودعًا في شارع «دوروجنايا». إلا أن الكرملين كما هو واضح لم ير حاجة لتلك الإجراءات في الوقت الحالي.
وفي أول تعليق رسمي على قرار أوباما، وصف ديمتري بيسكوف، المتحدث الصحافي باسم الكرملين، في تصريحات مساء أول من أمس، القرار بأنه «مظاهر جلية للعدوان» الذي أشار إليه الرئيس الروسي في مؤتمره الصحافي السنوي مؤخرا. ومع ذلك حاول بيسكوف التقليل من شأن تلك العقوبات حين اعتبر «الأمر لا يستدعي العجلة»، معربا عن قناعته بأن إدارة أوباما تريد من خلال فرض عقوبات جديدة توجيه ضربة للسياسة الخارجية للرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب، وإفساد العلاقات الأميركية - الروسية بشكل نهائي.
ويرى مراقبون أن الموقف الذي أعلن عنه بوتين ردا على العقوبات الأميركية الأخيرة كان متوقعا، لافتين إلى أن تبني الكرملين بعض العقوبات كطرد دبلوماسيين أميركيين، وغيرها، من شأنه أن يزيد التعقيد في العلاقات مع البلدين، وهو ما لا تريده موسكو، ولا سيما في الفترة الحالية التي يستعد فيها الرئيس المنتخب دونالد ترامب لدخول البيت الأبيض.
من جهته، أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي بول رايان، وهو من أبرز قيادات الحزب الجمهوري، تأييده ما وصفه بالقرارات الثأرية التي اتخذتها إدارة الرئيس أوباما ضد روسيا، لكنه أشار إلى أن هذه العقوبات جاءت متأخرة، وكان يتوجب على إدارة أوباما اتخاذها منذ مدة طويلة. ويتفق موقف رايان مع ما سبق أن أعلنه السيناتور الجمهوري الأميركي لينزي غراهام من تأييد لفرض عقوبات صارمة على روسيا والرئيس فلاديمير بوتين.
ويبدو أن خطوة الرئيس أوباما بفرض العقوبات على روسيا لاقت تأييدًا كبيرًا في الأوساط السياسية داخل الحزبين الجمهوري والديمقراطي، التي عبّر عنها كثير من أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب بالقبول. وقال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، السيناتور الجمهوري ميتش ماكونيل، في بيان صحافي لوسائل الإعلام، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إن روسيا ليست صديقًا حليفًا لأميركا، وإن التهديد الذي يواجه أميركا من روسيا كان يواجهه ضعف من قبل الرئيس أوباما، وأضاف موضحا أن «فرض العقوبات على روسيا جاء متأخرًا رغم التجاوزات التي ثبتت على روسيا ضد أميركا، ومن أهمها اختراق الأمن الإلكتروني الأميركي وقرصنة الانتخابات، وهناك كثير من العقوبات التي يجب على أوباما أن يفرضها».
بدوره، أعلن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، في تغريدة له على حسابه الشخصي بـ«تويتر»، أنه سيناقش التقارير الرسمية والمعلومات السرية التي توصلت إليها وكالة الاستخبارات الأميركية في قرصنة الانتخابات مع المسؤولين في وقت لاحق من الأسبوع المقبل، مضيفا أنه «الوقت الأمثل الذي نمضي فيه بدولتنا إلى الأكبر والأفضل».
وعلى غير عادته، حاول ترامب أن يتمهل وألا يبدي رأيه بوضوح بشأن العلاقات مع روسيا، مكتفيا بالتغريد في موقع «تويتر» بالقول إن تركيزه حاليا بكل بساطة سوف ينصب على مبدأين أساسيين هما «توظيف الأميركيين وترويج المنتجات الأميركية بالخارج». ويفهم من هذا التصريح أن ترامب قد يبقي على العقوبات الاقتصادية على روسيا إذا ما كان في ذلك ما يخدم المنتجات الأميركية، غير أنه فتح باب التكهنات على مصراعيه فيما يتعلق بموقفه من طرد الدبلوماسيين، والاستمرار في مناصبة موسكو العداء سياسيا.
في غضون ذلك، أصدر مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) بالاشتراك مع وزارة الأمن الداخلي، تقريرا جديدا أكد فيه محللو الطرفين توصلهم إلى قناعة كاملة بأن الاستخبارات الروسية عمدت منذ فترة طويلة إلى اختراق مراسلات إلكترونية وأجهزة كومبيوتر لمواطنين أميركيين، وخوادم بيانات تابعة لمؤسسات أميركية، في محاولة منهم على ما يبدو للإيحاء بأن طرد 35 دبلوماسيا روسيا من واشنطن لم يكن بسبب صفتهم الدبلوماسية، وإنما للاشتباه بكونهم رجال استخبارات تورطوا في عمليات الاختراق الإلكترونية.
وعقب صدور التقرير طلب ترامب من مكتب التحقيقات الفيدرالية وأجهزة أمنية أخرى ترتيب لقاء له مع رؤساء هذه الأجهزة وكبار المحليين فيها، ومن المتوقع أن يكرس اللقاء الذي سيعقد الأسبوع المقبل لمناقشة قضية الاختراق الروسي والرد الأميركي. ويأتي لقاء ترامب مع الأمنيين المقرر، في سابقة نادرة، على اعتبار أن التقاليد السياسة الأميركية التي التزم بها جميع الرؤساء السابقين تقريبا تقضي بألا يمارس الرئيس المنتخب أي أنشطة رسمية تنفيذية قبل أدائه القسم الدستوري، كما كانت تفرض التقاليد السياسية تجنب أي أنشطة سياسية قد توحي بأن الولايات المتحدة لها رئيسان وليس رئيسا واحدا.
ونقلت وسائل إعلامية أميركية عن مسؤول رفيع المستوى، لم تسمه، أن الرئيس المنتخب دونالد ترامب يعتزم إلغاء المرسوم الرئاسي التنفيذي للرئيس باراك أوباما، والسماح لعملاء المخابرات الروسية بالعودة مرة أخرى إلى الولايات المتحدة بمجرد مباشرته مهام منصبه.



تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.


رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافير ميلي، اليوم الأربعاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بـ«الديكتاتور» و«اللص» خلال زيارة إلى إسبانيا قبل شهر من إجراء البلاد الانتخابات المبكرة.

وقال الرئيس الليبرالي الشعبوي خلال التحدث في فعالية «منتدى أوروبا» في مدريد، إنه لن يلتقي سانشيز خلال إقامته في مدريد تحت أي ظرف من الظروف.

وأضاف: «لن أزور مجرماً ولصاً مثل سانشيز حيث إنني سوف اضطر حينها لحياكة جيوبي بإحكام حتى أتأكد من أنه لن يتم سرقتي»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يلقي كلمةً خلال زيارة إلى أوليفا في فالنسيا يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

واتهم ميلي أيضاً رئيس الوزراء الإسباني بالتشجيع عن قصد على التدفق الجماعي للمهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني الواقع بشمال أفريقيا للفوز بمزيد من الأصوات في الانتخابات.

ولم يصدر على الفور رد من ائتلاف اليسار الذي ينتمي إليه سانشيز على تصريحات ميلي.

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية (أر تي في إيه) إن تصريحات ميلي ترقى إلى تدخُّل في الحملة الانتخابية الإسبانية.

ودعا سانشيز إلى إجراء انتخابات في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) بعدما رفض البرلمان عدة تدابير يرجى منها التصدي لمشكلة الإسكان.


ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)

وصل المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ‌إلى مدينة ‌سان ​بطرسبرغ ‌الروسية ⁠اليوم ​الأربعاء لإجراء ⁠محادثات مع الرئيس فلاديمير بوتين حول إنهاء ⁠الحرب في ‌أوكرانيا، وذلك بعد يوم من لقائه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في ‌أوسلو.

ووصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ⁠اجتماع ويتكوف مع زيلينسكي بأنه كان «إيجابياً» وإن ويتكوف سيطلع روسيا على النتائج.

وبحسب مسؤول أميركي، أجرى زيلينسكي محادثات «مثمرة وبناءة جداً» مع مبعوثَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أوسلو، الثلاثاء.

وقال المسؤول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن ويتكوف سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ، الأربعاء، بمشاركة افتراضية من جاريد كوشنر، صِهر ترمب.

ومن المقرر أن يعرض ويتكوف على بوتين مقترحاً أميركياً محدثاً لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وفق ما نقله موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي.

وتأتي هذه المحادثات في وقت تسعى فيه واشنطن وكييف لمعالجة الخلاف الذي نشأ بينهما، عقب إعلان ترمب إبرام صفقة وقود ديزل مع روسيا وممارسته ضغوطاً على زيلينسكي لإنهاء الحرب.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم كشف هويته، بعد محادثات أوسلو، أن «أوكرانيا طرحت أفكاراً ومقترحات جديدة جرت مناقشتها بالتفصيل».

وتابع: «أحرزت الأطراف تقدماً ملموساً في التوافق على نهج منسق للتعامل مع روسيا والدفع قُدماً بالعملية الدبلوماسية».

وأشار المسؤول إلى أن اجتماع ويتكوف مع بوتين يهدف إلى «البناء على التقدم» الذي أُحرز في محادثات أوسلو وتمهيد الطريق أمام إجراء محادثات مباشرة ثلاثية تشمل كييف وموسكو وواشنطن.

وأكد المسؤول أنه «على الرغم من أن هناك عملاً مهماً لا يزال أمامنا، لكن مناقشات اليوم عكست روحاً إيجابية وبنّاءة إلى حد كبير، وتعاوناً قوياً بين الأطراف، وعزماً مشتركاً على تحقيق سلام شامل ودائم».

وكذلك أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، أن المحادثات كانت «إيجابية»، مشيراً إلى أن ويتكوف في طريقه، الآن، للقاء مسؤولين في روسيا.

وقال روبيو، خلال زيارة للهند، إن المحادثات «كانت إيجابية، لا شيء غير متوقع، لا شيء مفاجئ، وسيكون بإمكانه، الآن، الذهاب إلى سانت بطرسبرغ حاملاً هذه الأفكار وتقاسمها مع الطرف الروسي»، مضيفاً: «دعونا نر إن كان بإمكاننا إحراز بعض التقدم».

لكن روبيو أقرّ بصعوبة إنهاء الحرب التي تشنّها روسيا على أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات ونصف السنة. وقال: «هذه الأمور معقّدة، ولو كان إنهاء هذه الحرب سهلاً، لكانت قد انتهت منذ وقت طويل».

وتأمل إدارة ترمب أن يُظهر بوتين استعداداً أكبر لتقديم تنازلات، بعدما وافق ترمب على رفع العقوبات المفروضة على مبيعات الديزل الروسي، واتخذ خطوات أخرى لقيت ترحيباً من موسكو.